مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف يوليو 31st, 2015

مسارٌ وطريق ..

يوليو 31, 2015

( علي دوابشه – طفل حرقه الصهاينة ولم يبلغ سن الفطام .)

لا لن ابكيك يا علي 
فما نفع البكاء والدمع غريق ثثثث
وكيف يطلب الدفئ 
من بداخله حريق 
ان بكيت ولعنت 
فعلى من يقومون بالتّنسيق 
ومن يطبّعون 
ويرون في العدو صديق 
مارق من يُكبّل أيدي الثوار 
ملعون من يسجن الأحرار
مرتد كافر وزنديق 
يا من تُقبّلون نِعال أعداءكم 
وتختالون في المؤتمرات كالبطريق 
وتشربون نخب المذلّة 
وتستجدون الغير بالنّقيق 
وتسبِّحون بحمدهم 
كالغربان بضاعتكم نعيق 
أنتم حُثالة وعارعلى الزّمان 
مصيركم مزابل التاريخ مع الخوازيق 
يوم يهبُّ الشعب طلبا للثأر 
هي المقاومة للأحرار مسار وطريق ..

 

زَبْطْ ورَبْطْ ..

يوليو 31, 2015

                هذا وقد شملتنا الدّولة الدّاعشيّة برعايتها بعد أن حرّرت1191300274 مدينتنا ، وابتهاجا بهذا الفتح المُبين الذي هو الطّريق لتحرير فلسطين كما صرّح بذلك أمير المؤمنين ، ما كان لنا من فَقّوسٍ وخَيار الاّ أن نهلّل ونكبّر فرحاٌ بمقدم الخليفة الملهم ،وننحر الذبائح حتى من غضب رجاله نسلم ، وكان لا بدّ من مبايعته أيضاٌ خوفاٌ من قطع الرّؤوس وتجنّبا للحظ ّالمنحوس ، قلنا هي مشيئة الله وعلّ ذلك كان عقاباٌ لنا في دار الدّنيا حتى يَهون علينا الحساب في الآخره .. أشعلت سيجارة لأدخّنها بينما كنت برفقة قريبة لي في السّوق وكان قد أجهدنا التّعب من المسير حيث جلسنا نستظلّ بظلِّ شجرة على مقعدٍ بجوار الطريق العام ، واذا باثنين من الدّواعش وعلّهم من رجال الزّبط والرّبط بلحاهم الكثّة وعمائمهم الغريبة العجيبه ، يلبسون دشاديش قصيرة ونظراتهم مريبه ، يتمنطقون بأحزمة من القماش تحمل خنجراً كانّه السّيف وينتعلون الشّباشب ، يحمل كل واحد منهم سلاح أتوماتيكي على كتفه ، وبيده عصا كالمرزبّة لو وقعت على رأس ثور لشطرته نصفين ، أقبلا الينا مهرولين ، وحينها استعذت بالله من شياطين الانس والجان ولا أنكر أنّ جسمي أخذ يرتعش خوفا وتحسّبا لما سيكون ، نظرا الينا بعيون الفاحِص الماحِص وكانت نظراتهم تتنقّل بيني وبين قريبتي وكأنَّ هنالك شيئا عجبا ، صوّب أحدهم السّلاح إلينا ولا أدري لهذا سببا وقال ألآخر – ماذا تصنعون هنا ومن تكون هذه ؟ تشجّعت وقلت ( هادي قريبه إلي يا زلمه وقاعدين من التّعب وإحنا قدّام الرّايح والجاي وفي الطريق العام ) صاح مستنكراً قائلاً – حينما ترد على أسئلتيتنزيل (1) عليك أن تقف وتتكلّم بالفصحى ، قلت معك حق وسوف أتكلّم بالفصحى كما تريد ، قال وما هذا الذي بيدك ؟ قلت انها سيجاره ، قال ألا تعلم ان التّدخين مكروه وهو مضرّ أي بحكم الحرام ، قلت أعلم ذلك لكن اذا كان حرام فأنا أحرقه انتقاماً واذا كان غير ذلك فلي الثّواب ، قال أحسنت ولكن لم تخبرنا من تكون هذه الحُرمه ، قلت هي قريبةٌ لي وكان لا بدّ لها من زيارة الطبيب وأنا برفقتها كمَحْرَم ، قال أحسنت أيضاً وتابع لكنك لماذا لا تلبس دشداشة وشروال عريض انك بغير هذا تكون قد تشبّهت بالفرنجة الكفره ، قلت له معك حق أيضاً وأنا قمت بتفصيل عدّة دشاديش قصيرة مع شراويلها لكنّ الخيّاط لم يُتمِمْها بعد ، قال ولماذا تلبس حذاء وليس بابوج ، قلت أمّا هذه فلا أقدر عليها لأنّ في أرجلي مرض حساسيّه وأنا أنتعل الحذاء خوفاً من نشر العدوى ، قال أحسنت ولك الثّواب وعليك ان تلبس على راسك العِمامه والاّ سوف تلحقك النّدامه ، قلت نعم سأضعها على رأسي خوفا من المَلامه حتى انول الرضا والثواب والسّلامه ، قال ولِمَ أنت حليقُ الذّقن أحذرك ان وجدتك مرّةً أخرى وقد حلقتها فسوف أفصل رأسك عن جسدك ، قلت له لا ولن11054526_878987605522690_4905472656412758617_n أحلقها وربّ الكعبه ولك أن تكون أطول من ذقن التّيس ، قال أحسنت ونظر الى قريبتي قائلاً وأنت يا هذه لماذا لا ترتدين النّقاب لانّه وقاية لك من العذاب ؟ قالت أنا لابسة جلباب طويل وأضع على رأسي المنديل وأعتقد أن هذا يكفي ، صاح قائلاً لا ترفعي صوتك يا حُرمه ألا تعلمين أن صوت المراة عورة وعليها السّمع والطّاعه ثم نظر اليّ قائلا – هل معك وثيقه تثبت شخصيّتك الحقيقيّه ؟ اني في ذلك اليوم لم أحمل الوثيقه لكن قلت له – لا لا يوجد معي وثيقه ، قال وكيف أتحقّق من شخصيّتك ؟ قلت أنا لم أعمل وثيقة لأنّ النّظام السّابق كان كافر وانا لم أعترف به أو أتعامل معه ، قال أحسنت وما أنقذنا الا صوت المؤذّن ينادي للصلاة حينها صاحا بنا أن نذهب للصّلاة بسرعة وغادرونا مسرعين لا أعلم للصّلاة أم لاستلام وجبات الغذاء لأنّه حان موعدها ..!!؟؟