مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف مايو, 2015

أمواج ..

مايو 29, 2015

          جَلسْتُ على شاطئ البحر أنظر الى البعيد ، كمن يبحث عن زجع1قافيةٍ ضائعة يُجمّل بها القصيد ، ما وجدتُ غير زورق محطّم قالوا أنّه كان لتجّار العبيد ، يوم كان الانسان يُباع ويُشترى تماماً كحالنا هذه الأيام ولكن بأسلوبٍ جديد ، والأمواج تُلاحق بعضها كصفحات كتاب مكتوب عليها ذكريات الصيّادين وبعض الأهازيج والأناشيد ، تنثر الكلمات على الشاطئ كالنّجوم لملمتُ بعضها لكنّي لم أجد بينها كلمة سعيد ، غير الدّموع والآهات وبعض الدّعاء لأم تحتضن طفلها الوليد ، رحل عنها زوجها حين ابتلعه البحر قالت  يومها لا تذهب الى الصيد فالبحر عاصف والموج قد يزيد ، لكنّه أبى ، فبكت  وقالت نصحتك لكنّك كنت كما أنت دوماً عنيد ، يقولون أنّ من قضى في طلب الرّزق يموت شهيد ، ومن يقول لا لظالمٍ أجمل تغريد ، وأنّه لا يفلُّ الحديد الاّ الحديد ، وأن الظلام لن يدوم لأنّ الشّمس ستشرقُ من جديد ، وتُطهّر الأرض من رجسِ الطّغاة في يوم عيد …   

أميره ..

مايو 24, 2015

    خلف الأفق تقبعُ جزيرةٌ صغيرة ، من يحكُمها كانت أميرة ، شعرُها ششششكخيوط الشّمس لحظها فاتنٌ طلتها وضاءة منيره ، أحبّت فارسا يعشق الجمال وهي بحبه أسيره ، رحلت معه لتعيش في كوخ على حصيرة ، تخلّت عن المُلك لرضى الحبيب وهي  مفتونة مبهوره ، حملها الحبيب على حصانه وطاف بها بين النّجوم المُنيره ، زادت النجوم تالقاً وجمالاً وأعطت القمر نوره ، على صفحته مرسومٌ وجهها بأجمل صوره ، أضاء الكون والعيون لطلّتها مسحوره ، ناجاها الشّعب أن عودي فأجابت – من يؤمن بالحبّ لا تعنيهِ المناصبُ ولا الحُكم وقصوره  ..

الرّقص في العتمه ..

مايو 17, 2015

        هو صديقي أفتقده ان غاب عنّي ، كثيرا ما يدور بيننا حوار أو نقاش حول أمور عدّه قد نتّفق في الرأي وأحيانا نختلف ، ما يعجبني به هو احترامه لرأي الآخر وان اختلفنا يفارقني ببسمة وعبارات الود والمحبّه ، قال لي – أنت يا صديقي تريد أن تُقيم الدّين في مالطا 481414_451409971617617_1658817869_nتكتب وتنتقد أمور كثيرة ولا تلتفت الى موضوع مُهم جدا وهو المؤسّسات الوطنية وما وصلت اليه الحال بغالبيّتها وكأن الأمر لا يعنيك ، قلت له – معك حق يا صديقي ولأنّ الجرح في الكف كان لا بدّ من تنظيفه ولا يجوز أن نقبض على الجرح دون علاج كي لا يستفحل الجرح وتقطع اليد ، أنت تعلم يا صديقي أنّه وفي ظل غياب قيادة وطنية واعية تُنظّم الأمور بتشريعات خاصّه في المؤسسات لتنظيم العلاقات تحكمها اللوائح الدّاخلية من خلال النّظم في القانون الأساسي أي الدّستور انّ عدم وجود هذه التشريعات عامه كي يُعمل بها لضبط الأمور فانّ الحال يبقى على عواهِنه أو كما يقال سايب ، وان وجدت بعض المسمّيات فهي وهميّة ولا تعنيها من الأمر في شيئ ، حتى المؤسسات النّقابية هي مجرّد تنظيمات واهية أشبه ما تكون بالمخترة وظيفتها العطاوي والخطابة واصلاح ذات البين ، وكما يقال لا تهشّ ولا تنش ، هي في واد والطّبقة العاملة في واد آخر والكلّ يغنّي على ليلاه ، وقد تقول أن السّبب هو في الانقسام الحاصل في الاتّحاد بين يمين ويسار وان هناك أكثر من اتّحاد وأنا اقول نعم لقد أصبح عرق العامل والموظف مطيّة لبعض المتسلّقين للصعود الى الكرسي والنّضال ليس من أجل حقوق العامل بل من أجل اثبات من هو أكبر من حيث الحجم وعدد المقاعد واقتسام الغنيمة ، ولو أخذنا شريحة من المؤسّسات وكيفيّة ادارة الأعمال بها نجد الآتي – في كلّ مؤسّسة يوجد مراكز قوى وشلليّة وفصائليّة حتّى داخل الفصيل الواحد يوجد تناحر وسباق لشغل المراكز وبهذه الحالة يكون الانتماء والولاء للفصيل وليس للمؤسّسة وفي ظل الصراع يكون همُّ الموظف الحفاظ على مركزه والسّعي للارتقاء عن طريق الولاء لمن هُم فوقه بمسح الجوخ والتملّق على حساب جودة العمل أي أن الموظف والعامل لا يشعر بالأمن الوظيفي الاّ بوجود داعم له ومرجع وبهذه الحاله يتسابق الجميع لنيل الامتيازات والعلاوات والمكاسب الماديّة دون الالتفات الى تطوير الأداء وتحسين الخدمة ، نجد في المؤسسة بطاله مقنّعه وأناس يشغلون مناصب دون كفاءة لأنّ الواسطة تلعب دورا في الموضوع وكذلك التسيّب في الدّوام هذا عدا التّلاعب في الأمور الماليّة من خلال اعطاء الحوافز وهي كثيرة وبمسمّيات لا وجود لها في أرض الواقع ، وان فشل مدير في ادارة 419650_360169367334700_197002240318081_1342709_753962516_nالمؤسّسة وهذا ما يحصل في أغلب الأحيان يأتون بآخر ، وما أن يستلم مهام عمله حتى يفاجئ بالوضع العفن الموجود ، وبهذه الحالة يكون أمام خيارين امّا أن يكون كالجرّاح يمسك المِبضع ليشيل الورم الخبيث حتّى يتعافى الجسم أو أن يكون كالطبيب المناوب يعطي المسكّنات والمهدّئات ليستمر تخدير الجسم مع استفحال المرض ، صدّقوني ان الحل الثاني هو المعمول به لأنّ أي مدير يحاول العمل باخلاص سيتصدّى له من يشغلون مراكز القوى ولكلٍّ داعمه في الخارج ، وبهذا يتنازل المدير الجديد عن مشاريعه التّطويرية وما جاء من أجله ويدور في فلك الحلقة وشعاره كفى الله المؤمنين شرّ القتال ، وكذلك يوجد العديد من المؤسّسات الخدماتيّة تأخذ دور المُسوّق لكن بثوب وطني ، تشتري المُنتج من الجانب الآخر لتبيعه للمواطنين أي هي مؤسّسات سمسرة ، تقدّم خدماتها للمواطنين بأسعار عالية طبعا لتغطية نفقات موظفيها الذين يأخذون الخدمة من هذه المؤسّسات مجّانا أي على حساب المستهلك ، هذا تلميح يا صديقي للحال وما نحن عليه وما هي عليه الأحوال ، وان شئت فأنا جاهز للتّوضيح أكثر وكشف المستور بالعديد من الأمور ، نحن نعيش يا صديقي في زمن شعاره – ألاحتفاظ بالكرسي وأللهُمّ أسألك نفسي …!!

           نشرت في جريدة القدس بتاريخ 13/11/2015

دموع حزينه ..

مايو 11, 2015

في صحّةِ الوطن سَكرْنا حتّى الثّماله 250599_527779680581993_1601973530_n
ودَعوْنا الله أن يُغيِّر هذهِ الحاله
رسَمْنا على الجُدران وهتفنا في كلِّ ميْدان
وكتبْنا عنِ القضيَّةِ مليون مَقاله
حمَلنا أغصانَ الزّيتون
ورَقصْنا للغربِ كالسّعدانِ عَلّها تَهون
ما شفعَ الرَّقصُ ولا الغُصون
ولا التّنسيقُ ولا حتّى العَماله
كثيرون يا وطني تُجّارٌ للقضيَّة
أقزامٌ على أعتابِ الغُرباءِ حُثاله
آهٍ يا وطني المَصْلوبُ
آهٍ يا وطني المَسْلوبُ
لا تبكي دُموعَ الحُزنِ كوالدٍ فقدَ عِياله
وضعوا القُيود في أيْدينا
فكيفَ للمُقيَّدِ أن يُعيدَ نِضاله
وما فائِدةُ النِّضالِ إذا ما القَوسُ فقدَ نِباله
أعلمُ أنَّكَ حَزين
وأنّ لِكلِّ زمان دَولة ودين
لكنَّ ديني في حُبِّكَ يَتِمُّ إكتماله
كعاشقٍ يَهوى القمر ويعشقُ جماله
أنتَ القمرُ والكونُ وبِدونِكَ للحياةِ إستحاله
لا تعْتَبْ على مَن باعوكَ يا وطني
ألكبيرُ يَسْمو ويَترَفَّعُ بِجلاله
دَعْهُمْ في غِيِّهمْ ماضون
فالسّاقِطُ دَوْماً يَهوى النَّذاله
لكَ الله والشُّرفاءُ مِن أبنائِك
ولكَ المَجْدُ والخُلود
وطريقُ العَلياءِ يَعْرِفُ رِجاله ..!!

وجهة نظر ..

مايو 5, 2015

    في زمن التّنظير والتّكفير والاستسلام ، حمد الوالي ربّه وبسمل __1_~1وحوْقل وخاطب جموع الأنام ، قال كلّ شيئ عندنا تمام التّمام ، باض على الوتد اليمام ، وبنينا أبراج مجدٍ تُسابق الغمام ، وطيّرنا رفوف الحمام ، وصاح الدّيك على الأرض السّلام ، وصار العدوّ صديق وحلّ بيننا الوئام … صفّق البؤساء لهذا الكلام ، وهتفوا لحياته اجلالا واحترام ، فالرعية ومولانا في  وفاق وانسجام ، لأنّهم رضوا بالذّل ومسايرة الحُكّام ، قالوا من يتزوج أمي هو عمّي وله الاحترام ، والكفّ لا تناطح المخرز ولا الحُسام  …  يا زمن العُهر كرهتك ولكلّ مقال مقام ، حين صارت الوطنيّة مُنكر وفي قانون هذا العصر اتّهام ، والعمالة وجهة نظر والتّطبيع انجاز والتزام ، ألشّعب مقموع مُغيّب يُهرول في وسط الزحام ، همّهُ رغيف الخبز والعيش كالأنعام ، لا فرق بينه وبين قطيع من الأغنام !، من عطس عليه أن يحمد الوالي فالخروج عن طاعته معصية وحرام ، وقول لا من الكبائر هكذا أفتى شيخ القصر الهُمام ، وللصّابرين على الجوع الجنّة وللوالي الطيّبات من زغاليل وحمام ، حتى يقدر على المُهمّات ويهبنا وليّا للعهد غُلام ، فالحكم له ولنسله من بعده مدى الدّهر والسّنين والأيّام ، فطوبا للنائمين والحالمين أن يبيضَ الثّعلبُ ويحلّ السّلام ، ويعمّ العدلُ في الدّيار وينطق الحمارُ بالكلام …!!