مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف نوفمبر, 2014

هذا قلبي ..

نوفمبر 28, 2014

هذا قلبي فمن تشتريهِ 1381598_1436942539892334_3013556258681532920_n
قصرٌ وحديقة غناءَ أجمل ما فيهِ
وعرشٌ من المَرمر مطرَّزٌ حواشيهِ
كحبّات اللؤلؤ منظومةٌ قوافيهِ
كسِحر الشّرق وخمرُ الشوق أماسيهِ
بحرٌ حالمٌ شواطئ الغرام مَراسيهِ
ورياضُ غناء وجدول رقراق مساقيهِ
وعندلٌ يغنّي والحان قيثارةٍ تُحاكيهِ
طبعُ الوفاء يزيّن أرجاءه وحواريهِ
وطيبُ المَعْشر أحدٌ لا يُجاريهِ
ثابتٌ على الودّ والاخلاص رواسيهِ
ما هان يوماً لحبيب روحي دوماً تُواسيهِ
اذا ما الزّمان مال وغدر به أَناسيهِ
أفديه بعمري وآخذ منهُ ما يُقاسيهِ
أهديه شِعري وأمري ولا أجافيهِ
لمن تشتريه تصونُ كبرباءه وتُداريهِ
تكونُ أميرتي وأنا الشّعبُ
وفارس الأحلام وأمير الغرام بالعيون تُناديهِ
تهدْهدُهُ على صدرها كلّ ليلٍ تُناجيهِ 480406_3026694725783_720749052_n
تغنّي لهُ أغنياتُ الغرام تُناغيهِ
ثمنهُ نظراتٌ تُدغدغُ أحلامه تُداديهِ
وهمسٌ من الحبّ يحكي أجمل مَعانيهِ
وأشواقٌ كلّما زاد القُرب قُرباً تُكافيهِ
في العشق يُجاريني وأجاريهِ
نقطفُ عناقيد الغرام برحيقِ تَصافيهِ
إن ابتعدَ دلالاً بِلْوَما أناديهِ
يأتي اليَّ مُسرعاً بلا تردّد أضمُّهُ
وأضيئ الليل في لياليهِ
تُشرقُ الشّمس مع قَطر النّدى
وترقصُ الفراشاتُ طرباً في نَواصيهِ ..

ألحُلمْ الضّائِعْ ..

نوفمبر 22, 2014

         هي كالظبية تتنقَّل في المؤسَّسة التي تعمل بها لتقوم بعملها على أحسن وجه ، ابتسامتها لا تفارق وجهها الجميل لكن في عيونها رفضٌ لواقعها تعبِّر عنه بتعليقاتها الذكيَّة وبأسلوبها السّاخر208950_3331242680891_1141347508_n المُحبَّب ، هي كالفراشة تبحث دائما عن الضوء والضوء بالنِّسبة اليها التحرّر من روتين العمل وقيود المجتمع الذي تعيش فيه ، انها تعشق الحريَّة وحلمها في الحياة أن تعيش أياّمها في باريس ، هكذا أحبَّت وتمنَّت وكم رحلت بخيالها الى تلك البلاد الجميلة لتصحو الى واقع لطالما رفضتهُ بعقلها الباطن ووظيفةٍ لم تجد نفسها بها في يوم من الأيّام ، باريس هي الزَّهرة الجميلة التي تمنَّت فراشتنا أن تحطَّ عليها لترتشف من رحيقها حُلم الحياة ، جميلٌ أن يحلم الانسان والأجمل أن يسعى لتحقيق حُلمه وأن يكون هذا الحلم واقعي وعلى قدر امكانات صاحبه كي لا يصاب بالاحباط واليأس وينزوي يندب حظّه مع الأيّام ، كما في الحاسوب يُسافر الانسان في رحلةٍ افتراضيَّة الى عالم افتراضي يصنعه بخياله بما يتمنّى ويُحب ، يصدِّقه ويتعامل معه وكأنَّه واقع وحقيقه يجوب الدّنيا ليصحو على واقعه ، البعض يبتسم وآخرون يلعنون قدرهم .. في ليلة سافرت فراشتنا بروحها الى باريس تاركة جسدها المُتعب في أرض الوطن ، حملت معها كل أمانيها وأحلامها نعم هي مسافرة الى عالم الضوء الى الحرِّيه الى مجتمع يحترم الآخر كما تعتقد .. الطّائرة تحطُّ في المطار نزلت فراشتنا من الطائرة وأتمَّت المعاملات وتوجَّهت الى الخارج ، هي لا تعلم أين تذهب الأضواء بهرتها والحركة وكل شيئ ، لا أحد يلتفت الى الآخر الكلُّ في سباق مع الوقت ، هي لا تعرف اللّغة الفرنسية وهذه أول عقبة واجهتها ، طلبت من سائق سيّارة الأجرة أن يوصلها الى نزل شعبي وكان لها ذلك في أحد الأحياء الشعبية ، هذا الحي لا يفرق كثيرا عن الحي الذي تسكن فيه بل أن حيَّها أنظف وأجمل ويوجد به الأمان ، قال لها السّائق بالانجليزية أن تأخذ بالها من العصابات المنتشرة نعم هذا هو الوجه الآخر لباريس الذي حلمت بها ، بكانت تتمنّى السَّكن في شارع الشانزليزيه لتكون قريبة من برج ايفل وتجوب الشوارع الرّاقية هذا هو حلمها لكن امكاناتها الماديَّة لا تسمح بذلك ، في هذه البلاد كل شيئ بثمن واقامتها في باريس بحاجةٍ الى النُّقود أي أنَّه يجب عليها أن تعمل ، هي تجهل اللغة ولا تعلم أن البطالة بين الشباب الفرنسيين مرتفعة وامكانية العثور على عمل كما تتمنّى غير مُمكنه ، أجبرتها الظروف للعمل في مطعم وكانت تعمل لساعات اضافيَّة حتى تستطيع دفع أجرة الفندق وكلفة الحياة المرتفعة ، أصبحت زيارة المعالم الباريسية حلم بالنسبة لها حتّى وهي في باريس ، كلُّ شيئ مكلف إنَّها رفضت أن تقيم مع أحدهم عرض عليها مشاركته في شقَّته لأنّها ترفض اقامة علاقة غير شرعيَّة ، وتذكَّرت يوم مرضت ولزمت الفراش لمدَّة أسبوع لم يعتني بها أحد أو يقوم بزيارتها كانت وحيدة ، الحال في باريس ليس كأرض الوطن لوكانت هناك في بيتها لوجدت الخال والخالة والعم والعمة والأهل وحتّى الجيران يسألون عنها ويقومون بزيارتها ، نعم في أرض الوطن شيئ أسمه العائلة والتَّراحم والتَّواصل الاجتماعي ، العائلة وما تعنيه هذه الكلمة من ألفة ودفئ وحنان أمّا في باريس فلا يوجد شيئ من هذا حتّى الأب لا يسأل عن ابنته والأخ لا يسأل عن أخيه ، تذكَّرت المقلوبة والمسخَّن والمحاشي ورائحهة الشرق . حتى طعامهم مُعلَّب . وعشاء مع سهرة في مطعم راقي يكلّفها راتبها مدة شهر وهذه الفساتين المعروضة في المحلات أثمانها خيالية لأنّها تحمل ماركات يقال انها شهيرة .. دموعها كانت كحبات اللؤلؤ في صبيحة يوم العيد ما من أحد ، وحدة وجفاف ملعونةٌ باريس هي وأضوائها انَّها كوردة من البلاستيك نعم جميلة لكنها بلا حياة وبدون رائحة ، تذكَّرت رائحة طبيخ أمها وحنانها وعطر الياسمينة المزروعة أمام منزلهم وقضاء أجمل الأوقات مع صديقاتها ، كل شيئ في باريس مزيَّف حتّى العواطف ، صاحت بأعلى صوتها غدا سأعودُ الى وطني انّي أعشقك يا أرض بلادي فأنتِ أجملُ من كلِّ جميلات الأرضْ …

سَمنٌ وعَسلْ ..

نوفمبر 17, 2014

غير نُباح الكلابِ لم أعد أسمعُ صوتاً في الوطنْ 
مكتوبٌ على الشّعب أن يتكيَّفَ مع المِحَنْ _1_~1
فالحاكمُ وعدهُ بالأمنِ والسَّمن والعسلْ 
لكنَّهُم لمْ يجدوا حتّى الخُبز والكَفنْ 
خيرُ البلادِ لإطعام حاشيتهِ 
والمُطبّلين ومن يَرضون بالرَّسَنْ 
وعساكرهُ وقضاتهُ وإعلامهُ 
ومن لفَّ لفَّهُمْ من سقطٍ ولقَطٍ وعَفنْ
**********
غير نباح الكلاب لمْ أعد أسمعُ صوتاً في المدينةْ
لأنَّ انين البؤساءِ مفروضٌ عليهِ السَّكينةْ 
واغاني الجَدّات عادتْ كما كانتْ 
تحكي عن الظُّلم والظالم والعُيونِ الحزينةْ
لا كهرباء لا دواء لا ماء حَتّى المَؤونةْ 
وفارسُ الدّارِ غريبٌ في وطنهِ 
قاومَ الظالم وسُجونهُ وزنازينهْ 
لأنّ العدلَ غائب في مدينتهِ 
والخير والعطاء ما عادتْ هذه سِنينهْ
********** 
غير نباح الكلاب لم أعد أسمع صوتاً في الحاراتْ 
وظلامٌ يلفُّ البيوت في كلِّ الأمسياتْ 
حتى همسُ الشّرفاء قد صار بالعيون 406395408
لأنّ الكلامَ مَمنوعٌ والشَّكوى والآهات 
هو يُحبُّ الرقصَ في السّاحاتِ والغِناء
والتَّسبيحَ بِحمدهِ في كلِّ الأوقاتْ 
يقولون أن طاعتهُ واجبةٌ 
كالصَّوم والصَّلاة والشَّهادة والزَّكاةْ
عبد الكُرْسِيِّ ما دامَ هذا لِغيركَ
هيَ رحلةٌ قصيرةٌ هذهِ الحياةْ 
طوبى للقابضينَ على الجَمرِ 
ومن يَصْرخونَ بوجهِ كلِّ الطُّغاةْ ***

ألمشهد الأخير .

نوفمبر 11, 2014

            انتهى االعرض المسرحي وأسدل الستار ، أمّا البطله فقد 19113توجت مهرولة الى الكواليس لتزيل عن وجهها وجسدها ديكور الأميره ، أمّا الأمير فلقد كان متعباً عرقه يتصبّب لأنه بذل مجهوداً مضاعفاً هذه الليلة لينال اعجاب المشاهدين وتصفيقهم ، كم سَمِعَتْ أميرتنا من عبارات الحب والهيام من الأمير اثناء العرض هذه الليله ، وتخيّلت كيف عانقها في المشهد الأخير ، وكم اختالت بدلال وناجت أميرها بالايماء أحياناً وبلغة العيون وبعض المفردات التي حفظتها عن ظهر قلب ، هي نفس المشاهد تتكرّر كل ليلة تنقص قليلا أو تزيد حسب تفاعل الجمهور وتصفيقه ، كانا يحاولان ادخال السّرور الى الجمهور ليتخيّل كل واحد من المشاهدين أنّه الأمير أو الأميره ، لحظات يعيشها الانسان بالخيال هروبا من واقع ربما كان حزين ، عادت الى بيتها الى غرفتها لتجد نفسها بين الجدران الأربعة بلا امارة أو أمير رمت بجسدها المُنهك الى السّرير ونامت استعداداً للعرض القادم ، أمّا الأمير كعادته كل ليلةٍ ذهب الى مُلتقى الأصدقاء أي الحانة التي يرتادونها ، كان يهرب من مشاكله وهمومه لينسى حبّه الضائع وهجر حبيبته له وهو الأمير ، كلماتها كانت لا تفارقه وخاصة حينما قالت له – أنت فقط تجيد التمثيلimages لكن بالواقع شيئ آخر ، تناول الكأس الثالثة من يد النّادل وهو يهزّ برأسه ضاحكاً  كم من أحد تمنى هذه الليلة أن يكون مكاني أي الأمير  وهو لا يعلم أني كنت أرتدي قناع التمثيل ، وأني فشلت في حبي وان الواقع شيئ آخر ، غريبة هذه الدنيا الكل يهرب من واقعه باحثا عن لحظة سعادة أو لتحقيق أمنية تلحُّ عليه من سنين ، الكثيرون يلبسون الأقنعة لكنّها  تسقط اذا لم يحسنوا التمثيل ، أو في لحظة صدق مع الذّات عندما تكون الوحدة رفيقة الانسان في ليلة شديدة البرودة ، كان يسير في الشارع مترنّحاً متَّجها الى بيته ليزرع أحزانه على الوسادة انتظاراً للعرض القادم ..

يا حيفْ ..

نوفمبر 6, 2014

إبْكي يا عْيونِ القُدِسْ 10371_imgcache
خَلّي الدَّمِعْ إيْسيلْ مِدْرارْ
تَيْفيضْ عَلى كُل بْلادِ العَرَبْ
وايْصيرْ الدَّمِعْ أنْهارْ
يِغْسِلْ كُل النَّذالِهْ
ومِنْ عَواصِمْهُمْ العارْ
قُلْنا الأقْصى في خَطَرْ
وما في غيرْ أهْلِ الدّارْ
بِيْدافْعوا بْكُلْ شَهامِهْ
ويا حيفْ عَلى عَرَبْ سوبَرْ سْتارْ
حَنّوا لِحاكُمْ يا الْمَتاعيسْ
ضاع الشَّرَفْ وِالنَّخْوِهْ والإصْرارْ
وما عادْ في وَطَني حَبيبي الوَطَنِ الأكْبَرْ
وَلا ألفْ تَحِيِّهْ وأغاني لَلثُوّارْ
وَلا القُدْسُ عَروسُ عُروبَتِكُمْ 10606229_659000270883758_604185163223929869_n
باعوا القَضِيَّةَ وَقَبَضوا بِالدّولارْ
والأقْصى ما عادْ يِنْذَكَرْ
لا بْمُؤتَمَرْ ولا حَتّى بْنَشْرِةْ أخْبارْ
وما عادَتْ أيّامْ نَشُدُّ عَلى أياديكُمْ
حَتّى ايْصيرْ ظَلام اللّيْل نْهارْ
مَلْعونْ أبو هذا الزَّمَنْ
لَمّا ايْكونْ الباشا بَغْلْ أوْ حْمارْ
كُلْ هَمُّهْ العَلَفْ والخَلَفْ والشَّعيرْ
وجارْيِهْ تِرْتَعْ وتُرْقُصْ بِالدُّوّارْ
وكاسْ يِشْرَبْ المَذّلِّهْ فيها
ومُسْتَعْمِرْ يِحْميهْ وياخُذْ مِنُّهْ القَرارْ
إبْكي يا عْيونْ القُدِسْ
خَلّي الدَّمِعْ ايْسيلْ مِدْرارْ

أَصِلْ وَفَصِلْ ..

نوفمبر 1, 2014

          يا إم صابر أنا بَعرِفْ خلاصي وبَعمل اللي في راسي وبَلاشْ150941_211539762289933_100003017310473_321394_166799813_n تِقَعْ الفاسْ في الرّاسْ ونْروحْ في حيصْ بيصْ ونِحتاسْ ونْصيرْ مَقْلَزِهْ وقُوّالِهْ لكلّ النّاسْ ، لازِمْ نِسْألْ عن كُل واحد بيتقدَّمْ للبنت لخُطْبِتْها ، يَعْني نِسْأل عَن أصْلُه وفصْلُه وحَسبُه ونَسبُه حتّى سابع جِدْ واللي بينطبق عليه الشّرط بْيِفْتَحْ جيبْتُه وبيْعِدْ … – يا أبو صابر كَلامَكْ على راسي وعيني يا زينِة الرجال ويا مْهَنّيني ، لكن في هَالحالِه البنتْ عُمُرْها ما رايْحَه تِتْزوَّج وايْظلْ بَختْها مايِلْ وأعوَج … – لكن يا إم صابر بَلاشْ البنتْ تِقَعْ في حَظْ عاثِرْ وايظلْ مَعْمي قْماري ومِن الهَمْ حايِرْ … – انا ما قُلت كلامَك غَلطْ ومُسْتَعدِّه حتّى أبْلَعْلكْ الزَّلط  ، لكن الدّنيا تْغيَّرتْ يا رجّالْ وهذا الوَقت غير عَن أيّام زمان والأفضَلْ إسْأل عن أخْلاقُه وسُلوكُه وقُدرْتُه على فَتحْ بيتْ وعِنْد الامْتِحان يُكْرَمْ المَرء أو يُهان ، وبَلاشْ قضِيِّة الحَسَبْ والنَّسَبْ وايْنولَكْ من البنْتْ عدَمْ الرِّضى والعَتبْ … –  لا يا حُرْمِه هذا غلط لأنْ عُمْرْ المَيِّه ما بْتِنخْلط مع الزّيت ولا تِنْسي إنّي أنا كبيرْ هذا البيتْ  … – يا أبو صابر أبو لهَبْ كانْ عَمْ الرَّسول عليهِ السَّلام وبِلال كانْ عَبْدْ حَبشي ورَبْنا بيقولْ – إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنَدَ اللهِ أتْقاكُمْ – وقضِيِّة الأصِلْ والفَصِلْ والحَسَبْ والنَّسَبْ هذِه بَسْمَعْ إنْها كانتْ في زمَنْ حُكْم الأتراكْ حتّى بَعْض العائِلاتْ تِتْمَتَّعْ بِمزايا مِنْ ألقابْ وإمْتِيازاتْ على حِسابْ إسْم العيلِهْ  وفي عاداتْ كثيرْ عَلينا دَخيلِه ،  لكِنْ الحالْ تْغَيِّرْ وقيمِة الانسانْ في عَطاؤه وحُسن سيرتُه وسُلوكُه ، وإحنا ما بِدْنا انزوِّجْ بِنْتنا لَلقَبْ وناخُذْ ثمَنْها كيلو ذَهَبْ … –  يَعْني عايْزِه النّاس تْقولْ أبو صابر زوَّج بِنْتُه لواحَدْ مِشْ مَعْروفْ أصْلُه عريس1مِنْ فَصْلُهْ  واتُصيرْ سيرْتي بين كُل النّاس وأظلْ قَلقانْ ومِحْتاسْ … – لا يا أبو صابر ما بِتْصيرْ قُوّالِهْ ومَقامَكْ مَحْفوظ ْفي كُلْ حالِهْ ، وبَذَكْرِكْ بْقول الرَّسولْ عليهِ السَّلام قال – إذا أتاكُمْ مَنْ تَرْضونَ دينَهُ وخُلقه فَزَوِّجوهْ ، والأصِلْ ايْكونْ في تَكافُئ وتَفاهُمْ بين الطَّرَفينْ ، وبَذَكْرَكْ بِالقائِدْ صَلاح الدّين فاتِحْ القُدسْ وطارِقْ بِنْ زِيادْ وعُقْبِه ابن نافِعْ والظّاهِرْ بيبَرْسْ وكْثيرْ مِنْ العُلَماءْ والمُخْتَرِعينْ والأدَباءْ ما كانوا مِن العَرَبْ ولا مِن عائِلاتْ مَعِروفِهْ ، لكِنْهُمْ لليومْ مَنارَه وسيرِتْهُمْ بِالخيرْ في كُلْ بَلدْ وحارَهْ ، يا أبو صابر لَوْ واحَدْ أسْمُه صالِحْ وهُو بِسْلوكُه طالِحْ هَلْ أُسْمُهْ أو لَقبُه بيعْفيه مِمّا هُو فيه ؟ والأفضَلْ نِسمَعْ رَأي صَبريِّه بالمَوضوع  لأن رأيها مَطلوبْ ومَشروعْ  وكَلامْها مِثْلِ العَسلْ ومَهْما حَصَلْ عَلى قَلْبي مَسْموعْ … – انا موافقْ بَدَلْ ما إتْزِنّي عَلى راسي مِثْل الدَّرّاجِه وتْنِقّي مِثْل الجاجِهْ خَلّينا نِسْمَعْ رايْ البنتْ صَبريِّه ورَبّي يِجْعَلْ كُلْ أيّامْها حِلْوِه وهَنِيِّه  … – يا والدي أنا ما بَخْرُجْ عَن طوعَكْ لأن احْتِرامَكْ واجِبْ انت وإمّي سِت الحَبايبْ إسْمَحولي أقولْ في ناسْ عامْلين مِن المَوضوع تِجارَه مَكْسَبْ وخسارَه وما إلْهُمْ عَمَلْ غيرْ تَصْنيف النّاسْ أشْرافْ وأنْجاسْ والشّاعِرْ بيقولْ ( لا تَقُلْ أصْلي وفَصْلي أبَدا * إنَّما أصْلُ الفَتى ما قَدْ حَصَلْ )، يا والدي لا تُحْكُمْ على الكتابْ مِن صورِة الغِلافْ أحْكُمْ عَليهْ مِن مُحْتواه والنَّخلِه المُثْمِرَة أصِلْها نَواه ، كان في زمَنْ الجاهِليّه لَكُلْ قَبيلِه شاعِرْ بيِتْغَنّى في أمْجادْها وعَدَدْ جْمالْها مَع اولادْها وشعوب العالَمْ وصْلوا المَرّيخْ واحْنا ما إلنا شُغل غير الأصِلْ والفَصِلْ والطّبيخْ … – الله على هذي الحِكَمْ أي صَدقيني إنّي غَلطانْ وأكَلْني النَّدَمْ وما بِيصِحْ إلاّ الصَّحيحْ  والدّيك الفَصيحْ مِن البيضَه بيْصيحْ ، وما بِيْهِمْ لونُهْ أو حَتّى طولْ عُرْفُهْ أو ذيلُهْ ، مَعِكْ حَقْ يا صَبريّه ويِحْفظِكْ رَب البَريِّه والمَثلْ بيقولْ طُبْ الْجَرَّهْ عَلى فمْها تِطْلَعْ البِنْتْ لأمْها ، وإنتي يا إم صابرْ هَالْحينْ عَشَّشْ كَلامِكُ في راسي ، وصَدْقيني إنُّه كَلامَكْ مَوْزونْ وأنا كثيرْ مِنَّكْ مَمْنونْ … – طولْ عُمْرَكْ يا أبو صابر قَلْبك طيِّبْ وحَنونْ ويِبَعِدْ عَنَّكْ الحَسَدْ والنَّكَدْ بِجاهْ الواحَدْ الأحَدْ وايْظَلْ مَقامَكْ عالي ومَصْيونْ …