مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف أكتوبر, 2014

كَيْ لا نَنْسى ..

أكتوبر 27, 2014

بالأمْسِ رَأيتُهُمْ يُشَيِّعونَ الكَرامَةَ في جَنازَهتنزيل (1)
في إحتفالٍ مهيبٍ وللشَّرَفِ أعطوا إجازَه
يُفاخرونَ عَلى أطلالِ مَجدٍ قدْ وَلّى
ولكلِّ حالٍ بَيانُه وإيْعازَه
حُثالة الحٌثالة أنْتُمْ
حينَ قُلْتُمْ لِكُلِّ وَقتٍ أُسْلوبَهُ وَهِنْدازَه
قُلوبُنا مَعكمْ أيُّها الصّامدون
نَسْتَنْكرُ ونشْجُبُ وقتَ العازَه
ألخزيُ لأحْمَقٍ حينَ يَغوصُ بالرَّذيلَةِ
ويُعلنُ بعَمالتِهِ إعْتِزازَه
نَسَّقوا مَع الأعْداءِ خلسَةً
كالدَّجاجِ يَنعَفُ على رَأسهِ برازَه
أهْلكمْ جياعٌ مُشرَّدونَ ومَكلومون
يا مَنْ تنامونَ في القصورٍ عَلى أسرَّةٍ هزّازَه
إخوانُكمْ في الخيامِ بُيوتُهمْ قد دُمِّرتْ
بقنابلَ عُنقوديَّةٍ وصَواريخ رَزّازَه تنزيل
أشلائُهمْ دُفنتْ تَحتَ التُّرابِ
ودماؤهمْ تَسيلُ نَزّازَه
لكِنَّ الإرادَة قاوَمتْ وصَبرتْ
وأمْطرَتِ الأعْداءَ بِصَواريخ جَزّازَه
فِلسطينيٌّ صَنْعَتهُ ومَنْشَأهُ
صَواعِقَ لِكُلِّ شَهابٍ طِرازَه
في طريقِ العِزِّ سارَتِ المُقاوَمَةُ وانتَصَرَتْ
وأنتمْ تشرَبون نَخْبَ الأعْداءِ مَعَ المازَه
قُلتُمْ مُشكِلةٌ صَغيرَةٌ وَقدْ عَبرَتْ
ومَنْ دُفِنَ تَحْتَ التُّرابِ ألوَقتُ قدْ جازَه
والجَنَّةُ لأمَّةٍ قدْ صَبرَتْ
وتحَمَّلتْ هَوْلَ القصْفٍ وإهتِزازَه
خِنْزيرٌ مَنْ قالَ هذا
ومَنْ لا يَمْلكُ نَفْطَهُ وَكازَه
ويَرْضى بِظُلْم قَريبٍ لَهُ
أضْعَف الإيمان أنْ يَهُشَّ بِعُكّازه
ويُناصِرَ أمَّة أرْوَعَ المَلاحِمِ قَدْ سَطَّرتْ
لكنَّهُمْ أطفالٌ يَلهونَ بِبَزّازَه الكرامه
ألمَجْدُ والخلودُ لِشُهَداءٍ
نالوا جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ حِيازَه
وَالفَخارُ والعَلياءُ لِشُرَفاءٍ
بِنَفْسٍ أبيَّةٍ وهِمَّةٍ فوّازَه
والخِزْيُ والعارُ لِلسّاقِطينَ
ولِكُلٍّ مَكانَتهُ وإمْتِيازَه
أيْنَ كُنْتُمْ يَوْم العَصْفِ والأبابيل
والسِّكّينُ عَلى الرِّقابِ حَزّازَه
ألوَيْلُ لَكُمْ مِنْ عَذابِ خالِقٍ
يَوْمَ لا يَنْفَعُ نَدمٌ أوْ مَقامٌ أوْ كِرازَه ..

عبيد وأسياد ..

أكتوبر 21, 2014

            صَوتُ الموسيقى ينبعثُ من القصر فالباشا يُقيم احتفالاً هذه 531368_356054527777198_100001179611561_836568_1304448084_nالليلة وضحِكاتُ المدعُوّين والرّاقصين تتردَّدُ مع أصوات نباح الكلاب في مدخل القصر ، ألكلُّ يحتفلُ بطريقته الباشا يحتفلُ بعيد ميلاد ابنته والكلابُ تحتفلُ بالتهام بقايا الطعام أمّا العم ادريس البوّاب فكان يجلسُ متأملاً يُراقب القصر والمدعوّين تارة والكلابُ تارة أخرى ، كانت الكلابُ الضّالةُ تجوبُ الشوارع ليلا تقضُّ مضجع أبا صابر بنباحِها ، لم تُجديه حبَّةُ المُنوِّم نفعا وكأنها فقدت مفعولها ، فتح الشباك وصاح بأعلى صوته ينهرها لتذهب بعيدا لكنّ صياحه ذهب أدراج الرياح ، كان بيتُه المُتواضع بجوار قصر الباشا ، ملعونه هذه الكلاب حيثُ القى خادمُ القصر بقايا الطعام وما تحتويه من اللحوم عند مدخل القصر وكيف للكلاب أن تترُك هذه الوليمة ، والقططُ أيضا كانت تنتظرُ في الجوار حتى تفرغ الكلابُ من الطعام ، كان الحارسُ يُراقب الكلاب ولسان حاله يقول – غريبةٌ هذه الدُّنيا – لقد خبز 3رحل بخياله الى القرية التي جاء منها وتصوَّر عيالهُ بل وحال أهل القرية وما يُعانوه من مشقَّة وحِرمان وكيف تُقيم العائلةُ احتفالاً ربَّما يتكرَّرُ مرَّتان في السّنة عند طبخ بطَّة أو دجاجه تلتفُّ حولها العائله وتلتهمُ العظام قبل اللحم ، تبسَّم وهو يتأمَّل – حتَى كلابُ المدينة بدينةٌٌ أصابتها التُّخمة أمّا كلابُ القرية فهي كقفص عظمي لأنّها لا تجدُ ما تأكلهُ غير كسراتٍ من خبز ان وجدتها ، نعم غريبةٌ هذه الدُّنيا مع أن القرية هي التي تزوِّد المدينة بالأكل من الخُضار ومشتقات الألبان والمواشي ، تحرمُ نفسها من خيراتها لينعم الأسياد بالخير والسّبب هو أنهُم بحاجة الى النُّقود التي تذهبُ بدورها الى الأسياد مرَّةٍ أخرى ، ولأنَّهم من العبيد هكذا أرادوا لهم أن يكونوا وعليهم الطاعة والرّضى وأنَّ كلُّ شيئ قضاءٌ وقضى ، حتّى في المدينة يُوجد أناس كحال أهل القرية ، نظر الى بيت أبا صابر بالجوار وقال – انّي أحترمُ جارنا أبا صابر لقد حاول 419650_360169367334700_197002240318081_1342709_753962516_nالباشا أكثر من مرَّة شراء بيته المُتواضع حتى يضُم أرضهُ الى قصره وبستانه لكنهُ رفض رغم اغرائه بمبالغ كبيرة ، كان يقول – ان الأرض مثل العرض لا يجوزُ التّفريط بهما مهما كانت الظروف ، وكان يقولُ دائما – لكل ظالم نهايه – اني أحترمُ أبا صابر وأحتقرُ الباشا لطمعه وشجعه ، أنا لا أحقدُ على الباشا بسبب غِناه لكن بسبب سطوته وظلمه واستعباده للآخرين ، أنا غير سعيد هذه الليلة رغم أنّي تعشيتُ من طعام الحفلة وما تحتويه من أطايب لأن زوجتي وأولادي رُبما ناموا بمعدة خاوية أو بها القليلُ ممّا تيسَّر ، حالهم كحال العديدين ممَّن قست عليهم الظروف ومن لا يعرفون الرَّحمة ….

عاشِقُ السُّكونْ

أكتوبر 16, 2014

جَلسَ مَوْلانا مُتأمِّلاً لأنَّهُ يَعشقُ السُّكون *الحاكم
فالأمنُ مُسْتَتِبٌّ
والرَّعيَّةُ في سُباتٍ منذُ قُرون *
يَخالُ نَفسهُ وارثُ الأرض والعباد
وهذا الكَوْكب المسْكون *
مَولانا بِطلَّتِهِ ولياقتِهِ في أُمْسِياتِهِ  مَفتون
لا تَعنيهِ صَيْحاتُ الفُقراء ولا أنينُ التُّعساء
أو دَمْعات العُيون *
يَأمرُ حينما يَشاء
يُبَدِّلُ الصَّيفَ بالخَريفِ أو الشِّتاء
يَعشقُ الحُكْمَ والثَّريد والنِّساء حَدَّ الجُنون *
تَمرَّدَ قلمي وكتبَ – هذا الزَّمَنُ ساقِطٌ ومَلْعون *
قالَ ليَ – هذا قِطارُالنِّضالِ إصْعَدْ إليهْ
كَيْ تَكونَ أو لا تَكون *
جَرِّدِ الأقلامَ حِرابا
يَكفيك لوْمٌ على الحَظِّ وَعِتابا
حَطِّمِ القَيْدَ والسَّجان والسُّجون *
هذا طريقُ الأحرار ومَع الإصرارimages (1)
كُلُّ شيءٍ يَهون *
قُلتُ – أنْتَ رائِعٌ يا قَلمي
وأنا بِتَمَرُّدِكَ مَفْتون *
لَيْتَني البَعْضُ مِنْكَ
فأنا ضَيَّعْتُ ذاتي وَتاهَتْ بِيَ السُّنون *
أنتَ سَيِّدي ومُعلِّمي
أنتَ السّاقُ والجِذْعُ
وأنا الفَرْعُ والغُصون *
أنتَ الزَّهْرُ والثَّمْرُ والقَمْحُ
ورَغيف الخُبْزِ والطّابون *
أنتَ العَطاءُ في زَمَنِ الرِّدَّه
والمحراث لِلأرْضِ والِبذارُ والِعدَّه
وغِلالُ الحَصادِ على الجُرون *
وخَوابي الزَّيت وعامودُ البيْت
وصّوتْ النّاي والحَسّون *
وأغاني الثُّوار
والبَرْقُ والإعْصار
والمَطَرُ يَغْسِلُ الأرْضَ مِنْ كُلِّ طاغِيَةٍ مَأفون *
يَهِشُّ لَه الأنْذالُ وبِغَبائِهِ دَوْماً يُسَبِّحون
لكمُ الله أيُّها النّائِمون
هنيئا لكم سُباتكم وما بهِ تَحلمون
وعاشَ مَولانا وكلّ توابِعهِ الى يوم يُبعَثون ..!!

 

غُصن البان ..

أكتوبر 11, 2014

أنا أعشقُكِ يا غُصن البان 1452500_522243381206032_2023871809_n
يا ربيعي وعطر الرَّيحان
وكلّ الزّهور في الُبستان
أنا أعشقُكِ
الى حد الإدمان **
أنتِ يومي وأمسي
وخفقانُ قلبي وهمسي
ويوم كُنتُ والكونُ كان
أنتِ عُنواني وترديدُ الأغاني
وكل الألحان **
أنا أعشقك
بكلِّ لغات الأرض
بالطول والعرض
أكتبها بدفاتر أشعاري
أزينها بكلّ الألوان **
أنا أعشقك
الى حد الجُنون
ولهيب شوقي لأجلك يهون
يا بدراً يا قمراً بسحره الفتّان **
أحبك في الحركةِ والسُّكون
وأهيمُ في نظرات هاتيكَ العُيون
أنفاسُكِ تأسرني وتترك ليَ العَنان
يوم التقينا وتشابكت منّا البنان
أنا أعشقك يا غصن البان ***

العنوان غلط ..

أكتوبر 7, 2014

       رآها تنشرُ الغسيل على سطح منزلها .. وقف مُتاملاً جمالها مشدوه البال ، لمحتهُ .. نظرت اليه أرسل اليها تحية باشارة من يده ، خفق قلبها طرباً وأخذت يداها ترتعش ، سقطت قطعة الغسيل من يدها  فقذف بها الهواء الى الشارع ، أسرع الحبيب لالتقاطها كانت القطعة فستانها الجميل ، احتضنه .. قبَّلهُ .. وهي تنظر اليه بدهشة غسيل3، أراد أن يصعد اليها لاعطائها الفستان لكنّه تردَّد لأنَّه وجد الباب مغلق وتحسَّب من وجود والدها في البيت ، وأخيراً قرَّر أن يلف الفستان بحجر ويقذف به اليها .. أخرج من جيبه ورقة وقلم وكتب على الورقة  بَحبّك  ولفَّ الورقة بالحجر ومن حولهم الفستان وقذف به باتّجاه السَّطح ، لكنَّ قُوَّته لم تكن كافية .. طار الفستان في الهواء ، أمّا الحجر مع الورقة ، أخذا طريقهما الى شبّاك المنزل حيث كسر الزّجاج وتدحرج الحجر ليقف أمام والدها الجالس في غرفة الصّالون ، حيث تناوله وفتح الورقة ليقرأ ما بها .. صاح بأعلى صوته مناديا على زوجته ، جاءت الزوجة مسرعةً اليه ورأت الشَّرر يتطايرُ من عيونه وبيده الورقه ، صاح قائلاً – مُمكن تقرئيلي شو مكتوب بالورقه ومين هو حبيب القلب يا حرمنا المصون .. ماذا تقول وهي لا تعلم ما هي الحكايه ، وقفت مشدوهة البال وعلى لسانها الف سؤال …؟  أغلق أبو صابر التلفزيون وقال لزوجته اللتي كانت تجلس بجواره – خلّينا انروح إنّام بيكفي سهر الليله ، أجابت زوجته لكن ليشْ طَفيت التلفزيون ، خلّينا انشوف باقي التمثيليه وشو بدّو يعمل مع مَرتُه .. أجابها – أكيد القصّه رايحه تنتهي بأن يطلِّق زوجته لاعتقاده أنها بتخونه ، وأنا ما بحب أشوف نهايات تعيسه وخاصّه لمّا ايكون فيها ناس مظلومين ..

كل عام وانتم بخير

أكتوبر 2, 2014

كُلُّ عامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ وَبِصِحَّةٍ وَسَعاَدَةٍ بِمُناسَبَةْ حُلولْ عيدْ

أّلأضْحى ألمُبارَكْ . أعادَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ بِاليُمْنِ وَالبَرَكاتْ 

domenal-dc041de4e9

ليلة العيد ..

أكتوبر 2, 2014

                  عاد أبو صابر من العمل الى منزله يجر قدماه من التّعب ، وقف أمام الباب مناديا لكن لا أحد يُجيب حاول مرَّة أخرى 2013 - 1 (2) (1)وثالثه لكن دون جدوى ، أخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب  وتوجّه الى غرفة النوم لاعتقاده بأن زوجته نائمة لكنه لم  يجدها ، تفقّد باقي الأماكن في المنزل ولم يعثر عليها عاد الى المطبخ فوجد على الطاولة صحن به طعام وبجواره الفجل والبصل وأرغفة من الخبز وورقة مكتوب عليها أنا موجودة عند الجيران لأمر ضروري لقد حضَّرتُ لك الأكل ، صحتين وعافيه .. جلس الى المائدة وأكل حتى الشبع وهمس قائلا هي فرصة لي سوف أنزل الى المقهى لأرى الأصدقاء وأشرب الشاي معهم ، أغلق الباب وخرج يحمل معه بعضاً من ذكريات الماضي .. استقبله الأصدقاء بالترحاب وعاتبوه على طول الغياب ، جلس يتسامر معهم وأخذهم الحديث الى مواضيع كثيرة من ذكريات وأحداث وآخر الأخبار وغلاء الأسعار واتفق الجميع على لعب الورق وكان لهم ذلك ، ألوقت يمر مُسرعاً ساعة بعد الأخرى لم يدري بمروره لأنَّ اللّمة كانت جميلة وبعد انتصاف الليل بمرحلة تذكَّر كلُّ واحدٍ منهم أن له بيت فقاموا كل الى وجهته .. أما ما كان من زوجة أبو صابر فانّها ذهبت عند الجارة ذاك اليوم كي تصبغ شعرها وتعمل لها مكياج وأرادت أن تفاجئ زوجها بذلك وبعد أن قامت الجارة بالمهمّة وعمل المطلوب وقضاء بعض الوقت في الحديث أسرعت ام صابر عائدة الى بيتها وأخرجت من الخزانة أجمل فساتينها ووقفت تتأمل نفسها أمام المرآة ، حقا كانت في غاية الرّوعة تبسَّمت بعد أن تعطرت وجلست تنتظر زوجها وهي في قِمّة السّعادة وهمست غدا سيكون العيد وهذه الليله سنسهر حتى الصباح . ومرَّت الساعات وانتصف الليل حيث غلبها النُّعاس وقامت الى السرير وهي تلعن حظها المنحوس وتلوم زوجها لغيابه ونامت وهي مقهورة لأنه أفسد عليها المفاجأه .. عاد أبو صابر الى البيت بعد منتصف الليل فتح الباب ودخل يمشي على أطراف أصابعه كي لا تصحى زوجته من نومها حمد الله على أنها نائمة كما اعتقد وتوجَّه الى الطرف الآخر من السّرير ورمى بجسده دون ان يلاحظ لون شعرها الجديد لأن الاضاءة كانت خافتة ، اندسَّ في الفراش مبتساً لأنه تجنب الأسئلة والتحقيق عن سبب تاخّره ولسان حاله يقول حقا كانت ليلة جميلة قضيتها مع الأصدقاء …

كل عام وانتم بخير ..  هديتي لكم هذا الرابط 

  http://www.facebook.com/l.php…