مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



قالَ ألرّاوي ..

سبتمبر 3, 2013
0 views

      

         قال الرّاوي يا سادة يا كِِرام أنَّ الحاج بَركهْ أبو عُمامه حسين رئيس بلاد العم سام ، أفاق من نومه كما حصل لمن سبقوه مذعوراً اوبامابعد أن رأى كابوسا في المنام ، فهرْولَ مُسرعا كي يفك حاجته قاصداً ألحمّام ، وبعد أن فرغ من مُهمته على الكمال والتّمام ، توضَّأ للصّلاة والتسبيح والقِيام  وحمد الرَّب رازق الأنام . وبعدها أراد تفسيراً لحلمه الشنيع ، وما وصل اليه الحالُ في دُول الرَّبيع ، فصلى صلاة الإستخارةِ قبل أن ينشر أساطيله الجبّاره . هُو في حيرةٍ من أمره لأنّ لسانه تزحلق وقال أنَّ الأسد تجاوز الخُطوط الحمراء ، وأنَّه مُشفقٌ على الشعب السّوري ونصير للبؤساء . لكنّ صديقه في بلاد الانجليز تخلى عنه وتركهُ وحيدا بلا إمدادْ ، والدّب الرّوسي يقفُ له بالمرصاد ، وهو خائفٌ أن يتورَّط ويجرّ معهُ جيشه والبلاد . ولسان حاله يقول – لماذا حصل هذا ولعن ابليس ، والسّاعة التي أصبح فيها رئيس ، نادبا حاله وحظه التّعيس . أخذ يولول ويرثي لحاله ويبحث في جيبه عن جوّاله ، وبعد ان تناول الفطور الذي أحضرته له ألسّت بْدور ، جلس منتصب القامة قائلا – أنا بركه أبو عُمامه ، وصبي صغير مثل الأسد يُقيم على رأسي الدُّنيا والقيامه ، فتناول الجوّال وخاطبه بالحال ، شارحا له ما هو فيه من ورطة ونيلهْ  وبعد أن عاتبه ولعن سنْسفيله ،  بدا بسؤاله . – لماذا ضربت الكيماوي يا أهبل ، عَمْلتُكَ هذه وقفت في حلقي مثل المِنجل ؟، قلنا لك لا مانع أن تضرب شعبك بالطائرات  والصّواريخ والدبابات ، والبراميل والمدافع  لكنك لكلامي مُطنّش وعامل حالك غيرْ سامع ، يا إبني يا بشار لا تخليني أقول عنّك إنّك حْمار ، ألسّياسه بدها كياسه مع رشة بْهار .. إحْمَرَّ وجهُ الاسد بشار لِما سمع وَوُجِّهَ إليه ، وسالت المياهُ رُعبا من بين رجليه ، وقال مبرِّرا مستغفرا ألحاج أبو عُمامه كبيرالحضرة والعبادْ . – يا سيّدي إنَّ ما حصل كان نتيجة تفكير واجتهاد ، أنتَ تعلمُ أن القاعدة والمُخرِّبين قد غزوا بلادي ، ولم يُجدي معهم نفعاً جيشي او عِنادي وعتادي ، ولا حتى حزبُ الملالي ومن ورائهم والمالكي البغدادي ، وأنا ضربت الكيماوي وتوقّعت  منك أن تقول لي يسلمو الأيادي ، لأنّه بذلك يكون عندك مبررا لضربهم والحِجَّة أنك تقوم بضربنا ، وبهذا يختلط الحابلُ بالنّابل ونتخلص منهم ويكون سعدُك هو يوم سعدنا ،  ولا باس أن تضْربَ لنا بعض المواقع للاوباما2تّمويه ، ولكن أخبرنا حتى نُخلي كلّ موقع بما فيه ، وبهذا تكون بطلاً في عيون النّاس وهُمام ، وستقام الاحتفالات والدّعاء لك على المنابر طول الدّوام . تعجّب أبو عُمامه مِمّا سمع وخاطب الأسد قائلا بعد ان بدا لهذا الرأي مُتفائلا . – حقا إن كلامك جيِّد وموزون ولا تلومني لأنّي أسأتُ فيك الظنون ، انت كما أنت وكما عهدناك على نفس سياسة الذي رباّك ، ضَحِك الاسد واستبشر وكشّر عن انيابه ، لسماعه المديح من اعزّ احبابه ، واستطرد في القول مسترسلا في التنظير، شارحا سياستهُ في تقرير المصير والتّّحرير حيث قال . – لا تؤاخذني بقولي هذا يا سيدي ابو عُمامه ، فانت ما إلكْ في القصرْ إلا مِنْ امبارحْ العَصِرْ ، ولكن نحن أصحاب خبرات وحتى أوضّح أكثر إليك ما هو آت ، لنا اكثر من اربعين سنة ونحن نّتاجر بالتنظير والقضيّة والشعارات ، والقوميّه والوطنيه واحتواء التنظيماتْ ،  ونقولُ مُمانعة ومقاومه ، وعوْدة كافة الأراضي بلا مساومه ، حتّى صَدّقنا الشعب والعباد وصنعوا لنا التماثيل كالأمجادْ ، والحقيقة يا سيّدي أنت أعلمُ بها لقد كنّا حرّاس أمناء على حدود جيراننا الأوفياء ، ومن جانبنا حتّى لم نُطلق رصاصة واحده الى الجِوار ، لا من الشعب ولا من جيشنا حُماة الدِّيار ، وكانت اذاعاتنا دائما ترْدح أنّنا سنرُدّ على الاعتداء ونختار الزّمان والمكان ، وهذا سيحصُل اذا طلع البابا على المئذنة ليرفع الآذان ،  والحقيقة أننا نسينا الجولان ايْن تكون ، وكمَّمْنا افواه المُعارضة وقلعنا لهم العُيون ، ووضعناهُم ضُيوفا عند مخابراتنا في السُّجون .  أجابَ ابو عُمامه . -  ضحِكتُم على شعبكم طوال أربعين سنة وأنتم تقولون المُمانعة والمقاومه والاشتراكية والحرِّية وإنّا لمنتصرون ، وكنتم حرّاس أمناء على حدود جيرانكم ونسيتم حتّى الجولان  أيْن تكونْ ، أنا أحبُّك يا شبلي العزيز ، إضربْ الشعب يا أسد ولا تخافْ ، وأنا سأعمل نفسي لا مِنْ دِري ولا مِنْ شاف ، ولك مني يا شبلي العزيز كلّ الاحترام والتقدير ، وهزّي يا  نواعم خصرك الحرير …!!

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash