مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف يونيو, 2013

في الطريق ..

يونيو 28, 2013

                          أسيرُ في الطريق وأنا أسيرُ هواجسي ، ألطريق طويلٌ وجميل لكنّ بعض الحشائش والأشواك نبتت بين الورود تتسلق الأغصان لتسرق الضوء ، ونقيق ضفدع يبدِّد السّكون ويلغي الهدوء ، هذه شجرة جميلة كم أظلّت بأغصانها العُشاق ، واسترقت السَّمع لعبارات الأشواق ، من راقبوقاومت أكثر من مرَّه النيران والإحتراق ، ألناس في ذهاب وإياب ألبعض يضحك وآخر يبكي من مُصاب ، وتغريد عندليب يقف على ياسمينة يُسحر الألباب ، وبعض الكلاب تحرس القصور تقف على الأبواب ، هذا دكّان بالجوار يبيع الحكايا والألعاب ، وأنا أبحث عن دكان يبيع الطعام والكباب ، معدتي خاوية ونفسي يغمرها الإكتئاب .. ألشارع مكتظ  بالسّيارات لأن شرطي المرور يقفُ في الطريق ، ومن البعد سيّارة تصرخ تحمل شارة الحريق ، وجنازة تمر بإجلال قالوا ان المتوفي غريق ، والشرطي لا يعنيه الأمر فكل الأمور خاضعة للتّحقيق .. فتّشت جيوبي فوجدت بها بعض النقود هي لا تكفي لأكل الكباب ودفع فاتورة الحساب ، همست كباب الكادحين الفلافل وللمحرومين الثواب ، وعند السؤال عن موعد صرف الرّاتب أجاب المدير أن لا جواب .. أنا أقدِّرُ حذائي لأنّه يحملني منذ سنوات برضا وأدبْ ، لم يشتكي يوما من ثقل أو تعب ، ولم أسمع منه حتى همسة ملام أو عتب ، لا تلمني يا حذائي أعلم أن حالك أصبح عجب ، وأن بعض الجلد منك قد تلف ونضبْ ، لكن الرّواتب لم تدفع لنا وبريق الذهب قد ذهبْ ، وحالنا كالدّيك المذبوح يرقصُ من الألم وليس من الطرب .. طوابير الشباب أمام وكالة السَّفر كل واحد يحمل حقيبة تحوي العديد من الشهادات ، وأحلام تمنّى أن يحققها في أرض الوطن بالذات ، لكن المسؤولين قالوا – الآن لا تنقصنا الكفاءات ، صوت المِذياع يقول هنالك مؤامرة يتعرَّض لها الوطن ، وعلى المواطنين شدُّ الأحزمة على البطون والتعايش مع المحن ، ولقد وفَّرنا لكم المقابرَ  ولكلِّ مواطن دعاء بالرَّحمة مع الكفن .. هذه ساحة مكتظة بالجماهير يستمعون لخطاب المرشح الملهم القدير ، قال سوف وسوف وسوف وسأعلن على الفقر والبطالة الحرب والنَّفير ، هتف له المريدون وقالوا هو للمهمة أهل وجدير ، أبو صابر لم يذهب للإحتفال ،  وعند سؤاله عن السَّبب قال – هو كاذبٌ في كل مرَّة يلقي نفس الخطاب والمقال ، وأنَّ شيئا لم يتغيَّر ويبقى على ما هو الحال .. ستبقى الورود تزيِّن الكون أمّا الحشائش والأشواك فإلى زوالْ  …

قلوب مُبْصِرْه ..

يونيو 22, 2013

الدّنيا كورَه

لِفْ الدّنْيا وصَوَّرْ صورَة44527_291694534281649_1629969788_n
وَدّيها لكُلِّ المَعْمورَة
إحْكي عنْ واحدْ كَفيفْ
لكْنُّه بْطبعوا شَريفْ
بيشوف بقلبو وْعَفيفْ
وِبْحِسّو الدّنيا مَسْحورة
ولِفْ الدّنيا وصَوَّرْ صورََة *
أوَّلهُمْ طهَ حُسينْ
أدَبو فايِضْ عَالجَنْبينْ
غَنّولوا يا ليلْ يا عينْ
وِبْعِلْمو الدّنيا مَأسورَه
ولِفْ الدّنيا وصَوَّرْ صورَة *
الإنسانْ مو إجْرْ أوإيْدْ
الإنسانْ عَزْمْ وَتجْديدْ
قومْ نْحاوِلْ مِنْ جْديدْ
 يا أبْطال الدّنيا كورَه
ولِفْ الدّنيا وصوَّر صورَة *
غَنّوا وقولوا هالمَوّالْ
إحْنا بْنِتْحَدّا الزَّمانْ
وِانْ داقَتْ فينا الأحْوالْ
هِيِّهْ الدّنيا إمتِحانْ
مينْ بيقْبَلها مَهْزومْ
مينْ بيقبلها خَسْرانْ
أمْشي خطوِة وبَعْد اليومْ
إبْتِوصَل لبَرِّ الأمانْ
يا أُمِّةْ شعْبي المَنْصورَه
ولِفْ الدّنيا وصوّر صورَة *

****************

شايْفينْكو

إحْنا مِنْكوا أوْ مِتْلِ النّاسْr142
ما بِنْشوفْ بْهِلْ عِيْنَيْنْ
لكِنْ في عِنّا إحْساسْ
بِيْنَوَّرْ دَرْبِ الماشيينْ
نِعْمَلْ نُكْتُبْ والأساسْ
نِتْحَدّى الدُّنْيا بْقلبينْ
ما هي بِالقُوِّة والرّاسْ
يا ما عالمْ مِشْ شايْفينْ *
في واحِدْ ما عِنْدو إيْدْ
في واحدْ رِجْلو مَلويِّةْ
 في واحدْ طويلْ كْتيرْ
في واحدْ قَصيرْ كتيرْ
لكِنْ عِنْدو إرادِة قَوِيِّهْ
في واحدْ كَرْشُهْ مَليانْ
في واحدْ بايِتْ جوعانْ
في واحدْ عَقلو تَعْبانْ
هِيِّهْ الدّنيا بِالألوانْ
وِاحْنا فيها مْهَلَّبِيِّهْ *
أحْسَنْ ما نُقْعُدْ وِنْلومْ
ناكُلْ يومْ ويومْ نْصومْ
هِيِّهْ حْكايِةْ عَالعُمومْ
لكِنْ حِلوِهْ الدّنيا هَنِيِّهْ *..

زمن الرِّده ..

يونيو 16, 2013

       182186_399619543432841_989408779_n  على أطلالِ المدينة العتيقة وضعتِ الفراشات شرانِقها لتنسج من خُيوطها وشاحا تسترُ بهِ عورة زمَن الرِّده ، هِيَ في حيرةٍ من أمرها تخشى من هذا الضَّياع وما بعدَه ، ومِن كلِّ طقوس وليّ الطّريقة وجُنده ، بعدَ أن حَضَّرَ للزّار البَخورَ والعِدَّة ، وعلل مَسْعاهُ لنجدةِ المَزار وما عِنده ، لأنَّ ساكنيهِ استغاثوا بِه مِن الأعداءِ والشدَّه ، وغزا مزهُواً وكان للسّفّاح ظهيرا ونجدّه ، ونادى صاحِبَ الزَّمان أنْ حَضَّرنا لكَ الدِّيارَ احتفالا للعوْدة .. هُوَ في مأمنٍ لأنّ البُركان ساكنٌ ولا يخشى ردَّه ، والسُّيوف أصابَها الصَّدأ مِنْ مُدَّه ، غير بعض العارفين بمسعاهُ ولِمَنْ يبذلُ جُهده ، الوليُّ قال إحموا المقامات فكشّرَ عن أنيابهِ ومسحَ لحيتهُ ولوَّح بزنده ، وحشدَ العساكِرَ والمريدين ليُحقّق أحلامهُ ومَجده .. تعمَّدو بدِماء الأطفال وخضِّبوا بِها لحاكم يا أبناءَ القرَدة ، الحُسين منكمْ براءُ ومن جاءَ بعده ، يا من تخطبون رضاهُ ووُدَّه ، أنتم من خانهُ وخذلهُ وتبكونَ وتقدِّسون لحْدَه ، صَدَّقتُكم يوماًٍ وأنا نادمُ  فالماءُ لا ينتج زبده ، طوبا للقابضين على الجَمر للنِّضال يَطلبون مَجده ، يُنادون للحُرِّيةِ في زمَنٍ طغى فيهِ الوَليُّ وما مِن أحدٍ صَدَّه ، والنَّصرُ للشعوبِ أبداً وإن تكالبتْ قُوى الشرّ وزادت الشدَّة ، من يُعادي شعباً يطلبُ الحُرِِّية مَعتوهٌ وفاقِدٌ لِرُشده !!!

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 28/3/2014

ألقَلمْ ..

يونيو 11, 2013

             (بمناسبة العيد الثالث لصدور المدونة )            

   لم يَعُد لي غير هذا القلم ، أكتبُ بهِ حكاياتي وأشعاري وأغنياتي ، أعلمُ أنّ بعضها متمرِّدٌ والآخرarabic-300x300 يحكي خيالاتي ، لكن هذا أنا وهذهِ هِي ذاتي ، ربّما صََراحتي تكونُ إحدى ميِّزاتي ، مزيجٌ من الصِّراع بين الفضيلةِ ونزواتي .. قلمي كشرْطيِّ المُرور يرصدُ كلّ حركاتي ، في صَحوتي وحتّى سُباتي ، كأنّهُ عيونُ المأمور تراقب كلّ أوقاتي ، أنت رفيقي وصَديقي أيُّها القلم ، عوَّدتني أن تجاري تمرُّدي وأن تقول لا إن مال الميزانُ في محَطاتي ، وترفُضُ القيدَ حتى وإن كانَ مِنْ قراراتي .. وتنحاز الى جُموعُ الكادحين تصرُخُ أين العدلُ يا حُكوماتي ، أنتمْ الدّاء والبلاءُ وسبَب كلّ ألأزماتِ .. أعشقُكَ أيُّها القلمُ وإن كان ثمن حبّي لك هو حياتي …

(الى كل القراء الأعزاء من زاروا هذه المدونه متصفحين صفحاتها .. آمل ان تكونوا قد سعدتم بما وجدتم وأنه نال اعجابكم واعدا اياكم بالمزيد  قاطفا من روض احساسي أجمل الأزهار لأزين بها صدر الحياة - لكم  جميعا حبي وتقديري واحترامي ..  جودت .. )

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 21/3/2014

نَدَمْ ..

يونيو 6, 2013

              أمر الوالي بالغاء الضَّرائب عن الشعب ، لأن دخل مولاناالبلاد من المواد الطبيعيَة يكفي ويزيد ، وأمر كذالك ببناء مستودعات ضخمه  وشراء وتخزين المواد الغذائية بها  والاسراع في عمل الخدمات من شوارع وماء وكهرباء وصرْف صحّي وعمل حدائق للشعب ونوادي للشباب ودور حضانة للأطفال ومراكز خاصّه للمعوّقين ، وأن يكون التعليم مجّاني في كافة مراحله وأن تكون الرِّعاية الصحيّة مجانيّه كذلك وتوفير السَّكن اللائق لأفراد الشعب وإطلاق سراح المساجين ، وهدَّد بمعاقبة المسيئين وطلب من أجهزته معاملة الناس بالحُسنى وما يليق ببني البشر ، وكذلك عمل المشاريع لاستيعاب الخرّيجين والقضاء على العوَز والبطالة وأن يكون كل هذا بأقصى سرعة ، حتى أنه تبرع بكافة ممتلكاته وأرصدته الشخصية لتنفيذ تلك المشاريع وسرعة انجازها وأن تصرف المساعدات التموينية شهريا للأسر المحتاجة من تلك المخازن .. وفي ليلة أطلّ على الشعب من خلال الأجهزة المرئية وبعد أن حيّا المواطنين مبتسما طلب منهم الصَّفح والمسامحة لكلّ ما قام به في غير صالحهم ، ولكل واحد أساء اليه ..!!  كان يحكي والدُّموع تكاد أن تنزل من عينيه ندما .. هاج الشعب وماج وهتف بحياته ثلاثا غير مصدّقين  لكنها الحقيقة لقد سمعوها بآذانهم وشاهدوها بأعينهم انَّه الوالي شخصيا يقرُّ بذلك .. إنقطع الوالي للعبادة والاستغفار وأفراد بطانته محتارين من أمره ويبحثون عن السّبب  في ما حصل وكان لا بد أن يجدوه في خبايا القصر ، لاحظوا أن الوالي يلازم مفتي الدِّيار وكأنه ظله ، وهنالك من همس قائلا أكيد سنجد السِّر والسَّبب عند المفتي ، وتوجه بعضا منهم الى بيت المفتي ووجدوه طريح الفراش يبكي ويندُب حظه ويلوم نفسه ، استغربوا الأمر وسألوه عن السّبب قال .. لقد قرأت في احدى الكتب القديمة أن القيامة ستقوم قريبا وقبل نهاية السنة ،  وهذا ينطبق على ما أفادت به بعض الحضارات القديمة وظواهر الساعة ، ولقد أخبرت الوالي بالأمر وعند سماعه الخبر استغرق في تفكير عميق وبعدها سألني هل تنفع التوبة الآن ، قلت له نعم يا مولاي ان الله غفورٌ رحيم وعندها سالت دموعه وطلب مني أن أستغفر له ومن ساعتها  وأنتم كما ترونه لا يفارق سجادة الصّلاه علّه يكفِّر عن ذنوبه وهذا ما كان ، فقالوا له ولكن لماذا أنت بهذه الحالة من بكاء وعويل وكان المفروض أن تكون في غاية السعادة ، أجابهم أخاف أن لا تقوم القيامة هذه السنة وأن يندم الوالي بما قام به ويكون ثمن ذلك قطع رأسي ، وأنتم أدرى بحاله وما هو عليه أدعوا معي ان تقوم القيامة …!!!!

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 9/5/2014