مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف أبريل, 2013

يا نَفْسُ

أبريل 28, 2013

يا  نفسُ  كمْ  أضناكِ  التّرحالْ480784_10150955380300811_1025559025_n
ما  استقرَّ  بكِ   مقامٌ  أو مقالْ
طُفتِ الدُّنيا تبحثين عن الجمالْ
والجمالُ في عُمق الذّاتِ والخِصالْ
**********
كم  أغوتكِ المظاهرُ  والأضواءْ
وصخبُ  الليالي   ولهفة  اللقاءْ
نتوهُ في الحواري ونعشق البقاءْ
ونقولُ  لا  نريدُ  لكنَّ   الله  شاءْ
**********
يا  نفسُ  كمْ  هُوَ  جميلٌ  ثوبُ  القناعهْ
طريقُ  الخير  مرْسومٌ   وعلينا  اتّباعهْ
سُموُّ  الرّوح   غاية  وحَسُنتْ   بِِضاعهْ
لا تجاري النّفسَ واحْجبْ عنها كلَّ طاعهْ
**********
ما  الحياةُ  الاّ   مِشوارٌ  صَغيرْ
نسيرُ بهِ الدَّربَ وان كان عسيرْ
النّهاية  واحدة  للغنيِّ  والفقيرْ
فماذا  لِغدِكَ  قبلَ  دُنُوِّ المَصيرْ
**********
الحياةُ  حبٌ  وصفاءٌ   وعطاءْ
وأهازيجٌ تسبِّحُ الرَّحمن حمداً وثناءْ
عطاؤهُ  كثيرٌ  فاقَ   كل  رَجاءْ
نورُهُ نورٌ على نورٍ ونِعمَ الضِّياءْ ..

ألطيور المهاجره

أبريل 22, 2013

مع الطيور المهاجرة2c6e13574991197
لمحتُ طيفكِ ناداني
قال هذا عالمي وعنواني
ان شئتَ فاتبعني
هنالك بين الرّوض مكاني
وان لم تشىء فلا تنساني
لأنّي عشقتكَ حتّى الثمالة
وملكتَ قلبي ووجداني
كم سهرتُ الليالي أناجيكَ
أناديكَ لعِرزاني
هنالك مملكتي فرشتها حبّا
وانتظرتُ وما نلتُ غير أحزاني
أنا مهاجرة الى دنيا جديدة
وزمان غير زماني
علني أجد السّكينة
وتخبو نار الوجد في شرياني
لكني أحذرُكَ ان عدتُ يوما
لن تجد ما كان عليه أفناني

الكل ضاع وتلاشى
غيّرتُ نهجي كما أغيِّر فستاني
أنتَ من علمني كيف يكون الصَّد
وكيف يُهدم الحبُّ في ثواني
وكيف نغتال الأحلام
والحب والود والأماني
أنت يا هذا بحاجة الى دروس في الحبِّ
رجل الشرق دوما يكون أناني
يريدها جارية في بلاطه تغنّي
وترقص كما القِيان
وتحبو الى عرشه وفراشه راجية
العطف واللطف والأحضان
أموت مليون مرّة وارضى بدمعي وحرماني
ولن اركع لمقام غروركَ يا ايُّها الجاني …

همس الكلام ..

أبريل 16, 2013

أسمع  صوتكِ  في تغريد   البلابل
ألمح   طيفكِ  بين  جنات   الورود
تغار   منكِ   الفراشات    والخمائل
حتى   الأقمار  والأشعار  
والوجود
أحاول    أن   أضمّك    بلا   طائل
تهربين   كالغزال  فتعودين   وأعود
غني    وانتشيت   علني    أحاول
فمن طبع  الحسان  دوما  أن  تجود
وأعيد    الكرة   مرة    وأنا   متفائل
فجزاء المحب  نعيم  وجنة  الخلود
لأجلك    أخوض    الوغى     وأقاتل
ليغمرني  الندى   وعبيرك   المعهود
وتختلط    الأشياء   والحابل   بالنابل
وهمس   الكلام   من   ثغرك   يجود
ونظرات  عينيك  أوحت   كما   القائل
لا تبخل يا هذا أحب العناق  بلا حدود
ان رحلت يوما في  تضاريسي  جائل
فالحياة بلا حب  كما الليل حين يسود
لك عمري  وقطوف  الندى  والسنابل
وما    احتوته   أبعادي   من   البنود ..

عِطْرِ الوَرْدْ

أبريل 10, 2013

سَألتني – أنتَ مَنْ تُحِبْ539703_160222140811126_1396776798_n
وَمنْ يَخفِق لها القلبْ
ولِمَنْ تكتُبُ الأشعارَ
مُوَشحَةً بألحان نَغمٍ عَذبْ
**********
لِمنْ تَتعَطرُ بِعطرِ الوَرْدْ

وَتسيرُ كأميرٍ قي مَوْكِبِ مَجْدْ
نَظراتُكَ تأسرُ القلوبَ
وَطلتُكَ إشراقةٌ فاقتْ الحَدْ
**********
يا هذا نحْنُ هُنا فَلا تُغالي
تعْلمُ أنَّكَ دوْماً على بالي
ضَيَّعْتُ نِصْفَ عُمْري أنتظِرُ
وما بَقِيَ هُوَ لكَ مَع  حُبّي وانْشِغالي
**********
في الاعْترافِ نورٌ وَفضيلهْ
حاوَلتُ الإيحاءَ وَما بَقِيَ لي حيلهْ
تعَذَّبْتُ مِنْ طولِ انْتِظاري
وَخاصَمَني النّوْمُ في الليالي الطويلهْ
**********
إعترافي لا وَلنْ يَخدِش كِبْريائي
لأنَّ طيْفك يُلازمني في نَهاري ومَسائي
وأرى عُيونُكَ تَهْرُبُ مِنْ نَظراتي
ترْحَلُ بَعيداً بَعيداً عَنْ سََمائي
**********
لا ..لا تُبْحرْ عنّي فَأنا الطريقْ
قَدْ يَبْتلِعُكَ التيّارُ كما الغَريقْ
هذِهِ يَدي مَمْدودَةٌ اليْكَ
حَبيبٌ وَعاشِق قريبٌ وصَديقْ
**********
بََيْنََ ذِراعَيَّ بَساتينُ الهَناءْ
لكَ أنْ تَقْطِفَ مِنَ الوَرْدِ ما تَشاءْ
حَتْماً سَتَعود اليَّ يَوْماً
نادِماً لِما فاتكَ وَيَحْلو اللقاءْ … 
                       نشرت في جريدة القدس بتاريخ 2/8/2013

شكراً ..

أبريل 10, 2013

مقدم من ساحة الشعراء والادباء تقديرا لهذه المدونة المميزه

مع التقدير والاحترام للشاعر الاديب أ جودت الشويكي

قبلَ السُّقوط

أبريل 2, 2013

           يسيرُ على الحبل كالسَّعدان ، يحملُ عصاهُ لحفظ حكالتوازن ، إنْ مالَ جسدهُ يميناً يُوجِّه عصاهُ الى اليسار أكثر ، وان مال يساراً يوجِّهُها الى اليمين ، لقد حفظ الدَّرس جيداً لأنَّهُ على هذا الحال من سنين ، والجماهيرُ تُصَفِّق لهُ في الأسفل، رُبَّما اعجاباً أو اشفاقاً أو تضامُناً مع المُصفِّقين ، هُوَ ينظرُ الى الجماهير مَزهُواً ويقومُ بِبعض الحركات مُستعرضا ، ولسان حالِهِ يقول – آهٍ لو يعلمونَ ما أنا فيهِ من قلق وخوْف لبكوا على حالي .. هبَّتِ الرِّياحُ فتسللت الى الخيمة كانت قاصِدةً الحبل المشدود ، بدأ الحبلُ يترهَّلُ ويرتخي ويهتز ، وأصبحَ من عليه يترنَّحُ كريشةٍ في مهبِّ الرّيح ، فَقَدَ الاتجاهَ وبوصلةِ العصا لم تعُدْ تعملُ كما يُريدْ ، كان يُكابرُ كيْ لا يسقط  والعرق يتصبَّبُ منه ، فمُهُ فاغر وعيناهُ جاحظتان ، قال – ملعونةٌ هذه الرِّياح ، سأنتقم منها وأُدمِّرها وأحجبها حتّى وإن لمْ يبقى للناس هواء للتنفسْ .. الجماهيرُ تنظرُ اليهِ وتنتظر سُقوطه لأنَّه لمْ يَعُدْ قادر على توجيه الدَّفة ، بعضُهم صاح قائلا – اقفز قبل أن ينقطعَ بِكَ الحبلْ ، لكنَّهُ رفض ورَكِبَ غُرورَهُ مُكابراً ، كان يُقاومُ والحبلُ يتأرجح بهِ يميناً ويسارا ، زادتِ الرّيحْ ، انقطعَ الحبلُ فهَوى مَنْ كان عليهِ يتشقلبُ في الفضاءِ كلاعِب السّيرْكْ ، البعض اعتقد أنّ هذا جزء من اللعبة  والعرض ، وآخرون قالوا كان عليهِ أن يغادر لأنَّهُ غيرُ قادرٍ على اتمام المسيرة ، وهتفَ من طالبوا بالتغيير اعجاباً لأنَّهمْ ملّوا مِن عُروضهِ المُتكرِّرة .. كان يَهوي الى الأرض وهو يصيح – حتّى أنتَ أيُّها الحَبْلْ  ..؟؟!!

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 23/8/2013