مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف مارس, 2013

ليلة ماطرة ..

مارس 29, 2013

    في حُرقة آهاتي دفأتُ أوصالي وذاتي ، كان المطرٌ rain-drops-falling-animatedيتساقط على الأحياء الفقيرة والصّقيع يلفُّ المدينه وحمامة تقفُ على شبّاك ينبعث منه بصيصٌ من النور وكانت حزينه ، علها اختارت الشبّاك طمعا في بعض الدّفئ الاتي من النّور ، هي اعتقدتْ ذلك وكانت راضيه قانعة بما اختارتْ ، صريرُ الرّياح يعزفُ سمفونيَّته الشتويّه ، هذا المساء مُمِل . لا أدري كيف والى أين أسيرْ وأنا من تقلباتِ الطقس أسيرْ ، ومشوارُ الحياة جداً قصيرْ . الدّخان ينبعثُ من المِدخنة في القصر البعيد . تمرَّدتْ أحشائي لاعتقادها أنّ في القصر احتفالٌ وشِواء ، هي فارغة الى حدّ الامتلاء ، مُحتواها بعض أحلام تبخّرتْ بعيداً في الفضاء . آااهٍ يا وجعي حتى الغيوم تسيرُ عكسَ التيّار ، حَجبتِ القمرَ عن النّاس والدّيار ، لكن هذه المرَّة كانت كثيفة وباصرارْ ، حتى لا يرى القمر بؤس الاشقياء ويسمع شكواهم مع الرَّجاء . تبسّم القمر وهمَس  – لا بأس هذهِ الليلة سأنيرُ قصورَ الأغنياء ، في بلادٍ مات الفقرُ فيها والناس سواء .. تبللَ حذائي وحملَ من الماء ثقل أوزاري وتاهت بين الأزقة أفكاري ، أنا ما جئتُ الى الحياة باختياري ..  صديقي المِعطف يلازمني في ليالي20141352742936_579 الشتاء ، مظلتي مثقوبةٌ لم تقدر أن تقاومَ حبّات المطر والرّيح ، ربَّما قبَّعة الرأس  تُجدي وتحميني من بعض البللْ لأنّ لها رَفْرَفْ لكنّها أصبحت موضع شُبهة لأنّ لها رَفرَفْ ، لقد سمعتُ أحد الشيوخ يقول أن لِبس القبّعة برفرفٍ حرامٌ لأنّه تشبيه بالفِرنجَةِ والكفّارْ ، ولا مانع من لبسها لكنْ اذا كانت بدون رَفرفْ ، الحمامة التي تقفُ على  الشباك تثائبتْ ونفضتْ ريشها استعداداً ليوم جديدَ ، أمّا أنا فما زلتُ في هذا الكون وحيدْ ، غيرَ مِعطفي وقلمي وحياةُ التشريدْ ، وفكرٌ أكبِّلهُ لكنَّهُ يتمرَّدُ ويفعلُ ما يُريدْ .. في مدينتنا الشوارع مليئة بالمياه ، حبّاتُ المطر تنهمرُ بغزارة والسّيول تُسافرُ من حارة ٍالى حاره ، كادت المدينة أن تغرق . في مدينتنا لا مكان لمن لا يُجيد السِّباحة ولا بد من بعض المعرفة لقيادة زورق . فهذه الأمورُ ضروريَّة ومن يُنكرها يكون أخرق . في نشرة المساء  أطلّ على الناس مُفتي الدْيار حامدا شاكرا هذا العطاء . مادحا للسلطان مع الدُّعاء . لاعنا المّرتزقة والمشاغبين والحاقدين من الأعداء .. أرى فارسا يمتطي صهوة جواده في البعيد . ملامحهُ عربية بلا تجريدْ . تخيّلتُ حاتم الطائي وكرم العرب للاصدقاء ، لهم البترول والقواعد حتّى يضمنوا للوالي البقاء .. موتوا بغيظكم أيّها الحاقدون والجَوْعى وصانعي الضوضاء . ما زال المطر ينهمرُ والصقيع يلفُّ المدينة . خَبَتِ الأصواتُ غيرَ صوت الرّيح وبعض الأنين والعِواء .. ؟؟

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 30/8/2013

مارس 25, 2013

إعْلانْ ..

مارس 21, 2013

          يا أهْل البلدْ الحاضِرْ يِعْلِمْ الغايب .. ان الوالي حفظهُ الله قراوأدامَ ظِله على البلاد والعِباد قد عادتْ اليهِ البهْجة والصّفاء بعد أنْ منَّ اللهُ عليه بالشفاء ، من ألمٍ وِاجهادٍ أصابَ إصبع يدهِ الوُسطى مِن كثرة استعمالهِ في خِدمةِ الشعبْ ولأنَّه الحاني على الرَّعية يُعاملها بكلِّ ودِّ وحُبْ . فلقد قرَّرَ أن تُقام الأفراح والليالي المِِلاح لمُدَّة ثلاثة أيّام بالكمال والتَّمامْ وأن تُذبح الذبائح وتُنشد الأهازيجُ والمَدائح ، وتعُمّ المهرجانات والسّامِرْ وسوف يستقبل مولانا وفودَ المُهنئين والهدايا في ديوانِه العامر. فإصبَعهُ رمزٌ من رموز البلادْ ، به دوَّن صَفحات العزّ والأمْجاد . وهُوَ علمٌ من أعْلام الوَطنيّة ومُلهمٌ لمولانا في تحريك أبْعاد  القضٍيّه ،  يصولُ ويجولُ به ويرتعُ في قفا الرَّعيَّة ، وكما قال مُفتي العَتباتِ العَليَّه ان طاعة الوالي واجبٌ دامتْ طلعتهُ البهيِّة ، وبما ان اصبعهُ امتدادٌ لهُ وجُزءٌ مِنْه  وبهذا يكون تكريمُ الاصْبع مِنَ الأمور البديهيَّه ، لأنَّ طاعة الجُزءِ مَرْدودٌ على طاعةِ الكلْ حتّى نكونَ قُدوة للغير والبشريّة  ..
وبهذا ردّدوا مّعي هذا الدُّعاءْ   شكراً وعِرفاناً على هذا الشفاءْ
اللهُمَّ احفظ إصْبع مَوْلانا مِن كلِّ مَكروهٍ  ونائِبْ
وأطلقْهُ  في الرَّعيَّةِ  حتّى لا يَعْتبَ عليْهِ عاتِبْ
وسَدِّد  خُطاهُ وُقوفا وجُلوسا  وعَلى كلِّ  جانِبْ
وأنْ  يَكونَ الشعب له   مَطِيَّةً  وحَبيبٌ  وَصاحِبْ
واشدِدْ مِنْ أزرهِ حتّى يَقومَ  بِالعَطاءِ وَالواجِبْ
دامَ الوالي وَدامَ إصْبَعَهُ عَلى العَيْنِ  وَالحاجِبْ … ّّّ!!

ألباشا ..

مارس 13, 2013

                 يجلس الباشا مساء كل يوم في شرفة قصره باشالمَنيف يتامَّل بُستانه المزروع بأشجار الفاكهة والخضار والزهور وينظر الى أبي صابر وهو يقوم بعمله في البستان مثل نحلةٍ لا تكل ولا تمل ، يجمع المحصول ويقدِّمه في سلال الى الباشا عصْر كل يوم  ، يقف أمامهُ بخشوع طمعا في الرِّضى والباشا يفتل بشاربيه اعجابا ويهزُّ برأسه تشجيعا .. هكذا كان الحال منذ عدَّة سنوات حيث يعمل أبا صابر بُستنجي عند الباشا يزرع  ويفلح الأرض بجدِّ ونشاط  ، لقد أحبَّ عملهُ لأنَّه يوفّر مصْدرَ رزق لهُ ولعائلته ، لا يطمعُ من الدُّنيا بشيئ غير رضى الباشا وأن يستمر في عمله رغم القليل الذي يتقاضاه حامدا شاكرا ، الى أن كان ذات يوم .. ألباشا يتنقل بناظريه متأمِّلا مزروعات بستانه حيث خطرت له فكره ، تبسَّم وكأنَّه وجد حل لمشاكل العصْر ، هزَّ براسه وهمس  وكأنَّه يُبدي الاعجاب بما توصَّل اليه قال ..- ابو صابر يعمل عندي دون رقيبٍ أو حسيبْ لو أنّي عيَّنت موظف يراقب حضوره وغيابه وعمله أنا متأكّد أنّ انتاج البُستان سوف يزيد ، ولتنفيذ فكرتهُ أحضر عمّال وتمَّ بناء كوخ صغير في مدخل المزرعة وقام بتوظيف أحدهم ليقوم بالاشراف والمراقبه . كان ابو صابر يحضرُ صباح كلّ يوم يوقّع بالحضور على دفتر صغير أمام موظف المراقبه وعند المساء يوقع أيضا بالمغادره ، واستمر الحال لعدّة شهور والباشا يُراقب ويأمل بتحسُّن الأحوال لكن النتيجة بقيت كما هي وحينها استدعى المُراقب لمناقشته في أمور البستان وأبو صابر وأن يقدِّم اليه اقتراحاته وتوصياته  فما كان من المراقب الى أن شكر الباشا وقدَّم له فروض الولاء والطاعه تقديرا لثقته به حيث قال للباشا – أقترح على حضرتك أن توظف مهندس زراعي حتّى يفحص التّربه وما هي بحاجةٍ اليه من أسمدة ويقدم النّصيحة بنوع المزروعات والعناية بها وبهذا يزيدُ الانتاج أدامك الله يا باشا .. أعجب الباشا بما سمعه وقام بتوظيف مهندس زراعي حيث باشر عمله ، وبعد مدَّة اجتمع مع الباشا ليقدِّم اقتراحاته وما توصَّل اليه وكان الآتي  ..- يا باشا الأرض عندك بحاجة الى أسمده وهذه قائمه بأنواعها ، والأشجار المزروعه كبيرة في العُمر أقترح أن نقوم بخلعها  وزراعة أنواع جديده تناسب التّربه والمناخ وأيضا البستان بحاجة الى جرّار زراعي وأدوات زراعيّه كي نستفيد من الوقت .. سمع الباشا ما قاله المهندس وتصوَّر أنّ البستان سيُصبح حدائق معلقة حيث وافق على المقترحات واقترح  المهندس احضار مجموعة من الخبراء في الزراعة لعمل دراسة جدوى اقتصاديّه عن المزروعات وأنواعها وانتاجها وكذلك الاشراف على مناقصة لشراء الجرّار والأسمدة والأدوات الزراعية . وما كان بعدها وبعد العديد من الاجتماعات والمداولات والدِّراسة والتمحيص خرجت اللجنة بتوصياتها وأقرَّها الباشا وبُدِءَ التّنفيذ .. ألأيّام تمرُّ .. لقد تشقلب حال الأرض وأصبح عاليها واطيها وأصبحت جرداء بعد أن تمَّ قلع الأشجار والمزروعات منها وأخذ المهندس وأعوانه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من زراعة وتسميد وحراثه وجعل من الأرض حقل تجارُب لأفكاره وافكار لجانه وكانت هذه الأعمال الشاقه تُوْكل الى أبي صابرْ وهو صابرٌ يعاني من هذا الواقع الجديد الذي دمَّر مجهوده وأحال البستان الى خرابةٍ تنعق فيها الغربان لأنّ كل واحد منهم جعل من نفسه مسؤولاً عن أبي صابر بحيث تناقضت التوجيهات وكما يقول المثل ( اذا كثر الطبّاخين شاطتْ ( انحرقت )الطبخه ). أصبح أبو صابر في حيرة من أمره في ارضاء أيٍّ منهم وبهذا ساء الحال والسَّبب طبعا كثرة المسؤولين واللجان والتوصيات والمقترحات والتوجيهات .. مرَّ عام وآخر والباشا محتار في ما وصلت اليه الحال . الأشجار ما زالت صغيرة والكثير منها قد احترق نتيجة سوء استخدام الأسمدة والمبيدات ، والخضراوات غزتها الأمراض لأنّ الأرض تلوثت من المواد الكيماويه وهذا يعني تلوُّث المياه . وعندها طلب من المهندس احضار أعضاء اللجنه لعمل اجتماع حتى يناقشوا أوضاع البستان وبعد المداولات والمناقشات اتّفق الجميع أن التقصير وسبب البلاء هو مِن أبو صابر لأنّه مقصِّر ولا يجيدُ عمله ، وعندها قرَّر الباشا الاستغناء عن أبي صابر وانهاء عمله  .. غادر أبو صابر البستان والدُّموع تنسابُ من عينيه  وهو يقول ما قاله المثل ( أجو يْكحْلوها لكنْهُمْ عَموها ) ..كنت افكر ان الباشا باشا   لكن طلع الباشا منفاخ عالفاضي ، نسي كل تعبي وكمان عِشْرِة العُمُرْ ..

                     نشرت في جريدة القدس بتاريخ 8/11/2013

أبو صابر ..

مارس 8, 2013

          آه يا تعبي وشقاي .. والله يسترنا من اللي جاي..   – ما لك يا ابوصابر اصبحت اتولول كأنها القيامة قامت والعدالة  بالدنيا نامت..    – يا مستورة ضاع حالنا ومالنا..الضعيف بيضيع بين الزحمة  والقوي واكل الدنيا من غير رحمه  . الدنيا آخر وقت..  والعيشة صارت مثل الزفت..!    – قول يا رجال.. شغلت بالي وغيرت حالي..   – شو اقول لك يا مستورة..طول السنة احرث الارض وازرع  وبحط سماد وزبل.. ومطارده مثل النمل، وغنمات جارنا بتوكل  الخضرة والزرع عالبارد..واكثر من مرة قلت له يا جاري خاف ربك والله شاهد . لكن دون فايدة .. شو يعني فكره  اترك الارض او ابيعه اياها .. ما هو عارف اني بعشق ترابها  وريحتها وهواها..    – طيب لا تشغل بالك يا ابوصابر.. جيب جمعة ارجال وخليهم يتوسطوا بينك وبين هل جار..ويحطو له حد بدل ما توقع الفاس بالراس واتصيرجد.    – يا بنت الحلال ما خليت ولا مخلوق الا وطلبت منه يتوسط وايحل  ا لقضية،  حتى المختار فلس منه وما قادر يعمل حاجة وقدامه بيصير صغيرمثل الجاجة.. راكب راسه وبيقول ما في غيري عالارض .. وغنماتي الهم الحق يرعو بالطول  والعرض . حاطط حاله فوق البشر والقانون وما في حدا سامع صوتي بهل  زمن الملعون.    – هونها يا رجل وبكره بتهون .. والليلة ابتسمع رأي الاولاد . وارمي حملك على رب العباد. …   ابوصابر يجلس الى مائدة العشاء .. وبجواره زوجته واولاده .. صابر وصبري وابنته الصغيرة صبرية .    – يا مستورة الاكل ما هو نازل من زوري من القهر – صبرت على هالبلا واكلت الشوك مع الصبر.. ولازم نوضع حد لهل جار . والوقية بالحق اثقل من الباطل ولو كان قنطار .    – اتعيش وتسلم يا تاج راسي .. خلينا نسمع رأي الاولاد  قال صابر- خلينا نعمل سور بينا وبينه وبهل حال غنماته ما تقدر اتفوت لعنا …   - قال سور قال يا ولد الاسوار خرّبت بيتنا، وفرّقت الاخو عن اخوه هذا حل مرفوض واحنا بنطالب بهدم الاسوار حتى ايفوت النور والهوا للدار .    قال صبري – انا عندي الحل . ابنعمل خندق حوالين الارض .. .  – قال خندق قال . وكمان هذا الحل مرفوض كيف بدنا نروح ونتحرك عايز اتحطنا داخل سجن . احنا ابنكره السجن وكل السجانين …   قالت صبرية – اذا كانوا قرايبينا والناس اتخلوا عنا وما بدهم ايساعدونا خلينا نزرع شوك وصبر حوالين ارضنا …  – قال شوك وصبر .. احنا ازهقنا الشوك والصبر . قولي نزرع ورد وزيتون بدل الزيتون الي بيرعوه الغنم وبيقطعوه .. قولي نعمل ارضنا جنة وبستان . ونزرعها فواكه من كل الالوان .   قالت ام صابر: – انا بقول  لو تنزل انت والاولاد على سوق المدينة وتشتري كلب حراسة وتخليه في الارض حتى يمنع كل معتدي وبهذا ما في حدى بيلومك .   – والله فكره مش بطاله .. يعني لفينا الدنيا او ما خلينا مخلوق حتى ايحل هالقضية .. يمكن الكلب ايحلها خلينا انجرب …. ابو صابر والاولاد في سوق المدينة داخل محل لبيع الحيوانات والطيور الأليفة . وفي قفص بالناحية الغربية من الدكان كلبان . كلب ابيض والاخر اسود . وقف الجميع ينظرون اليهم حيث قال ابو صابر مخاطبا الاولاد - شو بتقولوا. مين الاحسن الابيض ام الاسود ؟    قال صابر – الاسود لانه صغير في العمر وعيونه ابتلمع مثل انيابه وبقول انه الافضل ..! اما صبري فله رأي اخر حيث قال – انا افضل الكلب الابيض لانه كبير في العمر وله تجارب في الحراسة . ..  اختلف الاولاد في اي منهما الافضل . واحتار ابو صابر في الامر وسأل الصغيرة صبرية رأيها بالموضوع  فقالت بكل براءة :   – اسمعوا الكلب بيظل كلب وان اختلف لونه كان ابيض او اسمر ولا تنسوا ان  جدي قال – ما بيحك جلدك غير ظفرك . سمع البائع كلام صبرية وتعجب مع صغر سنها وهز برأسه قائلا كما قال الكاتب الطاهر وطار -

     (صحيح ما يبقى في الوادي غير حجاره)..!

                       نشرت في جريدة القدس بتاريخ 1/2/2009

عقد ياسمين

مارس 5, 2013

كوني   كما   تشائين  …..
وردةًً  فراشةً  عقد  ياسمين
لحناًً  نغما ً أغنية   للعاشقين
بحراًً  نهراًً موجاًً  شراعاًً  أو سفين
نجما ًً مجرة ًً في  السّماء   تتالّقين
يوماًً  شهراًً  دهراًً  أو  كلّ  السّنين
حرفاًً  كلمة   كتابا ًً مكتبة  للقارئين
نشيداًً  قصيدةًً  معلّقة ًً جميع  الدّواوين
شرقا ًً غرباًً  كلّ الاتجاهات   والعناوين
ثورةًً   اعصاراًً   ناراًً  حمم   البراكين
 سمراء  شقراء  بزينة  أو  بلا  تزيين
أنت  حبي  وأميرة  قلبي ونبض  الشّرايين
وهمس  الرّوح  وكلّ  صروحي  فلا  تستغربين
أنت  ايقونة  الحبّ  مذ  كان  الكون  والتكوين
 في  عمق  ذاتي  وحكاياتي   تتربّعين
إنّي  أهيم   فيك  عشقا ًً وشوقاًً  فهل  تعلمين
أم   أنّك   مشاغبة   وتقولين   ما  لا   تعنين
حتى  تروّضي  ذاتي  بالحبّ  واللّهفة  والحنين
آه  منك   حوّاء   فيك   مواسم   كلّ   البساتين
وإحساس   العاشق   وأنغام    عودي   الحزين
وان  رحلتُ   مكابراًً   دوما   أمامي   تكونين
أعود   اليك   طائعا      يغمرني   الحنين
أغفو  على  صدرك  كطفل  مدى  الأياّم   والسّنين
كم انتظرتُك  حبيبي  قالتها عيناك وأنت  تبتسمين ..
حتما ستعود الى الروض تقطف ازهار الفل والياسمين ..

بالامكان مشاهدة هذه القصيده على الرابط التالي