مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف نوفمبر 30th, 2012

قِط الوالي

نوفمبر 30, 2012

ألدَّوْلةُ في حِدادٍ لأَنَّ قِط الوالي قدْ فََطسْ250122_278565675595909_1464752333_n
مِنَ التُّخْمَةِ ماءَ مُسْتَنْجِداً ثُمَّ ماءَ فَعَطَسْ
أصْبَحَ كالوسادَةِ مَحْشُواًغَيْرَ قادِرٍعلى النَّفَسْ
غادَرَ الدُّنْيا مَأسوفاً على شَبابهِ
حَبيبُ الوالي والحاشِيَةِ والعَسَسْ
حَزِنَ الوالي وَاحْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ
في مُصابِهِ مَهْمومٌ وَوَجْهُهُ عَبَسْ
إحْتارَ الشَّعْبُ في أمْرٍ كهذا جَللِ
أما يَكفيهِ ما هُوَ فيهِ مِنْ  تَعَسْ
ذهَبَتِ الوُفودُ إلى الدّيوانِ مُعَزِّيَةً
علّها تَنالُ الرِّضا وَتَلقى بَعْض الأنَسْ
أبْرَقتِ القِططُ إلى مَقامِ الوالي تُواسيهِ
وأهْدَتْهُ قِطاً ٍأشْقَرَ يَخْتالُ كالفَرَسْ
عُيونُهُ خُضْرٌ بِشَعْرٍ طويلٍ وَذَيْلٍ بِلا دَنَسْ
سَليلُ أصْلٍ وَفصْلٍ مُوَثَّقٍ بِشَهادَةٍ وَجَرَسْ
إنْفَرَجَتْ أساريرُ الوالي فَرَحاً
تَأمَّلَهُ بِإعْجابٍ وَعَلى رَأسِهِ مَسَسْ
أعْلَنَ القِطُّ وَلاءَهُ لِلوالي
حينَ ماءَ لَهُ وَعلى يَدِيْهِ لَحَسْ ..
فَرِحَتْ قِطَّةُ الوالي بالهَديَّةِ وَتَجَمَّلتْ
عِنْدَما تَبَسَّمَ لَها وَفي أذْنِها هَمَسْ
قالَ لها انْتَظِريني الليْلةَ فأنا مُشْتاقٌ
حتّى نَقْضيَ أمْراً بَعيدٌأً عَنِ العُيونِ وِالحَرَسْ
جاءَ اللّيْلُ وَلمْ يَفي بِوَعْدِهِ القِطُّ558232_465252460166085_1078835694_n

إعْتَذَرَ بأدَبٍ وَقالَ غَلبَني النَّعَسْ
هَزَّتْ لهُ ذَيْلها وَرََفَعَتْهُ عَلَّها تُغْريهِ
دارَتْ بَهِ الدُّنْيا سَبْعاً حَتّى داخَ وَجَلسْ
أخَذَها تَحْتَ كُرْسِيِّ الحُكْمِ خِلسَةً
بالدّيباجِ وَالحَريرِ وَالقَطيفَةِ غَطسْ
سَمِعَ الوالي الهَمْهَمَةَ وَقَعْقَعَةَ السِّلاحِ
تَبَسَّمَ وَقالَ .. ذَهَبَتْ عَنّا أَيّام النَّحَسْ
حينَما رَأى القِطّةَ تَموءُ وَتَخْتالُ بِدَلالٍ
قالَ حَتْماً سَتَهَبَنا مَزيداً مِنَ البِسَسْ
نَظَرَ القِطُّ إلى الوالي مُتَباهِياً
ورَأى الدَّمْعَ في عَيْنَيْهِ فَرَحاً قَدْ حَبَسْ
قالَ نَحْنُ نَجْتَهِدُ حَتّى تَقَرّ عَيْناكَ
وَنَكون في مَجْلِسِكَ رفْقَةً وَبَهْجَةً وَوَنَسْ10001477_1436486423262089_1680233243_n
لتَسْعَدَ أَدامَكَ اللهُ ذُخْراً وَسَنَداً
للرَّعِيَّةِ وَالقِططِ  نوراً وَقَبَسْ
هَشَّ  لَهُ الوالي  وَأمَرَ بِعَطائِهِ
وَبِعَطاءِ القِططِ أبَداً ما نَكَس
رَفَعَ الحِدادَ وَشَكَرَ العِبادَ عَلى تَضامُنِهِمْ
وَوَزَّعَ النَّياشينَ وَالخُلعَ وَطَلَّقَ لِسانهُ الخَرَسْ
وَعَمَّتِ الأفْراح وَالليالي المِلاح القَصْرَ
بِإنْجابِ القِطّةِ إبْتَهَجَ الوالي وَأجْمَلَ ما عِنْدَهُ لَبَسْ

عَشْرُ جِراءٍ أضافَتْ إلى الحاشِيَةِ
أُقيمَت الوَلائِمُ لِلرَّعِيَّةِ وَطبّاخَهُ لِلجَميدِ مَرَسْ
حَظّنا أنَّنا خُلِقْنا بَشَراً
ما أصْعَبَ الحَظّ إذا لِلنّاسِ عَبَسْ
ليْتَنا قِططٌ عِنْدَكَ أَيُّها الوالي
حَتّى نَلقى الرِّعايَةَ وَالعِنايَةَ وَنُوَدعَ الفَلَسْ ..