مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف نوفمبر, 2012

قِط الوالي

نوفمبر 30, 2012

ألدَّوْلةُ في حِدادٍ لأَنَّ قِط الوالي قدْ فََطسْ250122_278565675595909_1464752333_n
مِنَ التُّخْمَةِ ماءَ مُسْتَنْجِداً ثُمَّ ماءَ فَعَطَسْ
أصْبَحَ كالوسادَةِ مَحْشُواًغَيْرَ قادِرٍعلى النَّفَسْ
غادَرَ الدُّنْيا مَأسوفاً على شَبابهِ
حَبيبُ الوالي والحاشِيَةِ والعَسَسْ
حَزِنَ الوالي وَاحْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ
في مُصابِهِ مَهْمومٌ وَوَجْهُهُ عَبَسْ
إحْتارَ الشَّعْبُ في أمْرٍ كهذا جَللِ
أما يَكفيهِ ما هُوَ فيهِ مِنْ  تَعَسْ
ذهَبَتِ الوُفودُ إلى الدّيوانِ مُعَزِّيَةً
علّها تَنالُ الرِّضا وَتَلقى بَعْض الأنَسْ
أبْرَقتِ القِططُ إلى مَقامِ الوالي تُواسيهِ
وأهْدَتْهُ قِطاً ٍأشْقَرَ يَخْتالُ كالفَرَسْ
عُيونُهُ خُضْرٌ بِشَعْرٍ طويلٍ وَذَيْلٍ بِلا دَنَسْ
سَليلُ أصْلٍ وَفصْلٍ مُوَثَّقٍ بِشَهادَةٍ وَجَرَسْ
إنْفَرَجَتْ أساريرُ الوالي فَرَحاً
تَأمَّلَهُ بِإعْجابٍ وَعَلى رَأسِهِ مَسَسْ
أعْلَنَ القِطُّ وَلاءَهُ لِلوالي
حينَ ماءَ لَهُ وَعلى يَدِيْهِ لَحَسْ ..
فَرِحَتْ قِطَّةُ الوالي بالهَديَّةِ وَتَجَمَّلتْ
عِنْدَما تَبَسَّمَ لَها وَفي أذْنِها هَمَسْ
قالَ لها انْتَظِريني الليْلةَ فأنا مُشْتاقٌ
حتّى نَقْضيَ أمْراً بَعيدٌأً عَنِ العُيونِ وِالحَرَسْ
جاءَ اللّيْلُ وَلمْ يَفي بِوَعْدِهِ القِطُّ558232_465252460166085_1078835694_n

إعْتَذَرَ بأدَبٍ وَقالَ غَلبَني النَّعَسْ
هَزَّتْ لهُ ذَيْلها وَرََفَعَتْهُ عَلَّها تُغْريهِ
دارَتْ بَهِ الدُّنْيا سَبْعاً حَتّى داخَ وَجَلسْ
أخَذَها تَحْتَ كُرْسِيِّ الحُكْمِ خِلسَةً
بالدّيباجِ وَالحَريرِ وَالقَطيفَةِ غَطسْ
سَمِعَ الوالي الهَمْهَمَةَ وَقَعْقَعَةَ السِّلاحِ
تَبَسَّمَ وَقالَ .. ذَهَبَتْ عَنّا أَيّام النَّحَسْ
حينَما رَأى القِطّةَ تَموءُ وَتَخْتالُ بِدَلالٍ
قالَ حَتْماً سَتَهَبَنا مَزيداً مِنَ البِسَسْ
نَظَرَ القِطُّ إلى الوالي مُتَباهِياً
ورَأى الدَّمْعَ في عَيْنَيْهِ فَرَحاً قَدْ حَبَسْ
قالَ نَحْنُ نَجْتَهِدُ حَتّى تَقَرّ عَيْناكَ
وَنَكون في مَجْلِسِكَ رفْقَةً وَبَهْجَةً وَوَنَسْ10001477_1436486423262089_1680233243_n
لتَسْعَدَ أَدامَكَ اللهُ ذُخْراً وَسَنَداً
للرَّعِيَّةِ وَالقِططِ  نوراً وَقَبَسْ
هَشَّ  لَهُ الوالي  وَأمَرَ بِعَطائِهِ
وَبِعَطاءِ القِططِ أبَداً ما نَكَس
رَفَعَ الحِدادَ وَشَكَرَ العِبادَ عَلى تَضامُنِهِمْ
وَوَزَّعَ النَّياشينَ وَالخُلعَ وَطَلَّقَ لِسانهُ الخَرَسْ
وَعَمَّتِ الأفْراح وَالليالي المِلاح القَصْرَ
بِإنْجابِ القِطّةِ إبْتَهَجَ الوالي وَأجْمَلَ ما عِنْدَهُ لَبَسْ

عَشْرُ جِراءٍ أضافَتْ إلى الحاشِيَةِ
أُقيمَت الوَلائِمُ لِلرَّعِيَّةِ وَطبّاخَهُ لِلجَميدِ مَرَسْ
حَظّنا أنَّنا خُلِقْنا بَشَراً
ما أصْعَبَ الحَظّ إذا لِلنّاسِ عَبَسْ
ليْتَنا قِططٌ عِنْدَكَ أَيُّها الوالي
حَتّى نَلقى الرِّعايَةَ وَالعِنايَةَ وَنُوَدعَ الفَلَسْ ..

فنجان قهوه ..

نوفمبر 23, 2012

       كان يجلسُ على كرسي أمام دكانه متأملأ المارة ، ما images (1)يعنيه من أمرهم هو ملابسهم ، يحدّق النظر بها ويهز برأسه علامة عدم الرضا ، هكذا كان أبو حنا يقضي معظم نهاره الا اذا جاءه زبون يريد تصليح بنطلون أو جكيت يجلس خلف ماكينة الخياطة ويقوم بعمله بأحسن ما يكون ، كيف لا وهو أشهر خياط في الشارع وربما في المدينة أو هكذا كان يقال عنه ، إلاّ أنّ الأيام دول كما يقولون فكل شيئ أصبح ليس كما كان لأن الملابس أصبحت تأتي من الصين وأسواق المدينة مليئة بالمعروض منها وبأسعار رخصية ، تذكر يوم كان يأتيه من يريد الزواج ليخيط له بدلة العرس نعم كان هو العنوان وخياطته مضروب بها المثل ، ومن يريد أن يتباها في بدلته يقول أنها خياطة أبو حنا  أما الآن فالوضع مختلف ، أصبح باستطاعة العريس شراء بدلة بأقل من أجرة خياطة بدلة جديدة ، هو لا يعلم السبب ولا كيف لأنّه لم يفكر يوما بشيء غير أن يتقن عمله ويتقن أيضا صنع القهوة العربية ليكرم بها من يأتي لزيارته من الزبائن والأصحاب والجيران ، يستقبلهم بابتسامته المعهودة و نظراته المليئة بالمحبة وعباراته التي تنم عن قلب طيّب . رغم أن عمله تأثر كتيرا بالبضاعة الصيني إلا أنه لم يحقد أو يتعرض للصين يوما ولو بكلمة ويقول ألدنيا أرزاق والناس معهم حق لأن الوضع تعبان وما في معهم مصاري ، وأما رأيه حول البضاعة المعروضة في السوق كان يحكيه لمن يطلب النصيحة وهو أن الاقمشة ليست جيدة وتفصيلها شغل مصانع مثل المعلبات ، وكان يقول يا حبيبي 10361996_411688238971430_4935934419641373424_nفي فرق كبير بين الجاج البلدي  وجاج المزارع عند الأكل بتعرف الفرق .. كان أبو محمود جارا له وكعادته يلقي التحية على جاره أبو حنا عندما يمر من أمام دكانه ذاهبا الى عمله ، وكان أبو حنا يدعوه لشرب القهوة ويتبادلان الحديث والسؤال عن العيال والأحوال و بعدها يمضي أبو محمود الى مصنع الأحذية  الذي يعمل به ، وكان أبو محمود كلما ارتدى بدلة عرسه لمناسبة ما ينظر الى نفسه في المرآة ويقول يسلم إديك يا أبو حنا والله إنك سيد المعلمين وتغمره النشوة والرضا ويتذكر تلك الأيام الجميلة …- صباح الخير أبو حنا قالها أبو محمود . صباح النور أبو محمود قالها أبو حنا القهوة ساخنة ..- قهوتك مشروبة وبنتك مخطوبة ، وجلس الى جوار جاره وصديقه ودار الحديث بينهما ..- كيف الشغل يا أبو محمود ..- مثل الزفت المصنع تقريبا واقف عن الشغل وأكثر من نص الشغيلة تركوا المصنع والحال على ربنا ..- مش خبريّة  ليش ما في جلد ..- يا سيدي في جلد لكن ما في لبّيسة كلو على الصيني ..- آاه افهمتها مهو الحال مثل بعضه الكل صار يلبس صيني ..- والله يا أبو حنا ما ناقص غير إنهم يستوردوا نسوان من الصين ويمكن الخلايلة يعملوها بلكي  تكاليف الزواج بتقل . ضحك أبو حنا وقال  وهو يهز  برأسه – كلشي ممكن في هذا الوقت وأضاف أبو محمود – زمان كانت الكندرة تقعد في رجل الواحد سنتين وأكثر وهي جديدة ونظر إلى حذائه وأخذ  يضرب به الأرض مستعرضا لكن اليوم منيح إذا خدمت شهر وكله على الزبالة ..- هيك بدو الوقت يا جاري ولا تزعل نفسك يا أبو محمود صحتك أهم شيئ ..- يا جاري يوم بنشتغل وجمعة قاعدين وإنت عارف البيت ومصاريفه كل يوم جيب وهات وهات وجيب إمفكرين إني قاعد على بنك ..- صدقني يا جاري إنو أخوك أبو حنا نفس الشي حتى إني فكرت أهاجر من هل بلد وأروح عند أخي في أميريكا ..- شو بتقول له يا أبو حنا هو في حدا عاقل بسيب بلده وبهاجر حتى لو ضاقت لا بد إن تفرج ، طيب شو رأيك نتشارك أنا وإنت في مشروع يمكن تتحسن الأحوال … إتفق الجاران أبو حنا وأبو محمود على العمل في محل أبو حنا شراكة حيث يقدم أبو حنا الدكان وأبو محمود رأس المال وقاما بتجهيز المحل لذلك وكان عملهم الجديد هو بيع الملابس والأحذيه الجاهزة عملا بالمثل شو بدو السوق سوق ، وكان ما يميز المحل هو يافطة كبيرة  تعلو مدخله  مكتوب عليها بوتيك أبو حنا وأبو محمود للأحذية والملبوسات الجاهزة .. ومرت الأيام وهما في خير ووفاق ومحبة إلا أن جاء أحدهم إلى أبو محمود وهمس له موسوسا – عتبي عليك يا أبو محمود ليش إسم أبو حنا مكتوب قبل إسمك في الياقطة مع إنو راس المال منك وإنت أكبر بالعمر ومقامك كبير وعالي ، يا أبو محمود لازم اتغير اليافطة وتكتب بوتيك أبو محمود وأبو حنا وبهيك بتكون أخدت حقك .. سمع أبو محمود ذلك وبدأ الوسواس يدخل إلى نفسه وأصبح ينظر الى اليافطة  كل حين ويتخيل ويتمنى أن يكون إسمه الأول مع أن هذا الوضع لم يكن يعنيه أو يهتم به من قبل ، لاحظ أبو حنا الانزعاج على وجه أبو محمود وسأله عن السبب وحينها قال أبو محمود – إسمع يا شريكي  لازم إنغير اليافطة ونكتب أسمي في الأول ، تفاجئ أبو حنا لهذا الطلب وضحك قائلا ولا يهمك يا أبو محمود غير اليافطة وأكتب كيف بدك لكن  أنا ما قلت للخطاط  يكتب أسمي في الأول كان مجرد  صدفة وأنا ما بهتم لهيك مواضيع . إنفرجت أساريرأبو محمود بموافقة شريكه  وأحضر الخطاط وطلب منه تغير العنوان كمان يريد وأتم له ذلك .. ومرت الأيام وكما حصل مع أبو محمود جاء أحدهم الى أبو حنا محرضا وأوهمه أن أبو محمود يخطط للاستيلاء على المحل وأن وجود إسم أبو حنا على الياقطة في المقدمة هو حق له لأنه صاحب المحل وبدأ الوسواس يساور أبو حنا وأصبح الشريكان كل منهما ينظر إلى الآخر بريبة إلى أن دب الخلاف بينهما وأغلقا المحل وكأن كل واحد يريد عقاب الآخر. إستمر الحال لبضع أيام حتى وصل الخبر إلى إبنيهما حنا ومحمود وهما جيل واحد وأولاد حي واحد وأصدقاء وما حصل لم يرضيهم واستغربا هذا التصرف لعلمهما أن والديهما كل يحب الآخر ويكن له الاحترام واتفق الصديقان على حل المشكلة بأن يكتبوا على اليافطة بوتيك ألمحبة للملبوسات والاحذية وكان ما أرادوه وعاد الجاران أبو حنا وأبو محمود الى فتح المحل و مزاولة عملهما وأخد كل واحد منهم يعاتب الآخر وتعاهدا على الشراكة لأن بينهما  عشرة عمر ومستقبل ومصير واحد …

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 31/10/2014

ألفارس الأسمر

نوفمبر 20, 2012

            حتماً سيعودٌ ذلكَ الفارسُ الأسمرُ محملاً بالأشواقْ . ثثثثيحملُ على مِنكبيهِ مِعولهُ ومنجلهُ ليشقَّ الأرضَ لأنَّهُ يحنُّ إلى يوم التّلاقْ . سنينُ الغربةِ لمْ تُجْدِهِ نفعاً بلْ زادتْ في بُعدهِ حُباً ولوعة واحتراقْ . لم  يَجِدْ في الغربةِ غير الجوع والخنوع والتَّشريدِ والنِّفاقْ . وليالي حمراءَ كلها ضياعٌ ومتاعٌ وعِناقْ . وأعمالٌ شاقّةٌ وناسٌ بلا قلبٍ أو إشفاقْ . كم اشتاق إلى موْقدِ الحطب وحبيبتهُ نجوى وأمسياتُ السَّلوى والحلفُ بالطلاق . يتخاصمونَ حيناً وفي أغلبِ الأوقاتِ هُم في وفاقْ …- لكنْ لماذا غادرتَ يا هذا  أرض الوطنْ . وهِمتَ في القارّات تبحثُ عن عدنْ . وتلوم الأيام وتعتب على الحظ والزَّمنْ . لماذا ودَّعتَ المأساة إلى حُضنِ المِحنْ  …- لا تلومني يا أخي فأنا تعلمت . وحتّى منَ الجامعةِ تخرَّجتْ . كمْ أُحبّ بلادي ونفسي لها ولعطائِها نَذرتْ . وبحثتُ كثيراً عنْ عملٍ حتّى أنّني إسْتجديتْ . لكنْ غير الصَّد والبطالةِ والمهانةِ ما لقيتْ . وحلمتُ كثيراً وتمنَّيتْ . أضافوني إلى أرقام البطالة حتّى ساءتْ بي الحاله . جُعْتُ في بلدي وبالوطنيّة كفرْتْ . آااهٍ يا وجعي كم على مصير هذا الوطن وفي غربتي بكيتْ . قِلّة يعبثون بهِ كريشةٍ في مهبّ الريح . وهوَ يصرُخ منْ هوْلِ الألم مفجوعٌ جريحْ . كل الآذانِ أصبحت مُغلقة مثل الأفواه إنْ شكتْ أوْ تحرَّكتْ بِحاجةٍ إلى تصريح . كمْ أنتَ مظلومٌ يا وطني وكمْ أنتَ قذِرٌ يا ظالمي ووقحٌ وقبيحْ . عُدْتُ حتّى أطلب حقّي بالحياه وأتمرَّد على قيدي وحيرتيْ . هذهِ أرضي أنا وطني بيتي وديرَتي . سأشقُّ الأرضَ بِمعْولي وأزرع الأملْ . فأنا أعشق مَع الحياةِ العَملْ . لمْ أعُدْ أحنُّ إلى المقهى وأحزَنُ إن إنتابني بعضُ الكسلْ . قطارُ الحضارةِ يسير وأينَ نحنُ منْ تقرير المصير . خُبزُنا مُستورد حتّى الدّواء والحصيرْ . آااه يا وجَعي أتسائل متى سيُعلنُ النَّفيرْ . ونكون شيئا بينَ الإُمم إلى المجدِ والعلياءِ نَطيرْ . رُبَّما بعدَ قرونٍ حينَ نُطلقُ الاتكاليةِ ويَكون الحاكم للشعب نَصيرْ …

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 17/10/2014

ناس .. و ناس

نوفمبر 14, 2012

           النّاس غلبانه والحاله تعبانه ، ناس ساكنين بالقصور وناس بالجبّانه ، وناس بتنهب خير البلد وناس طفرانه ، وناس بيحلموا في بُكره ، والكلمه تنقال من غير خوف وتكون حرّه ، وناس ما عندها احساس ، وناس من الزحمه ابتنداس ، وناس محطوطه فوق الرّاس ، لكن كل شيئ بهل دنيا إلو أساس ..يا ترى العيب على الحاكم واللا على السّاكتين والراضيين بالقسمه والنّصيب وحساب يوم الدّين ، وإحنا عنّا لتجّار الدّين قرص في كل عرسْ ، حتى في لبس البنطلون ودخول الحمّام ، وتعال اتفرّج يا سلام .. قالوا العيشه صارت مرّه والحاكم بيخبّي الفلوس في الجرّه ، ومن الطفر كثير من الناس هاجروا لبرّه ، ليش يا حاكم الظلم إحنا ولاد شعبك أو ولاد الضُّرّه ..؟ ما شفنا منك يوم فرح كل أوقاتنا ألم مع حسره ، يا ريتك أخذت من غيرك العبره قبل ما توْقع الفاس في الرّاس وتكبر وتصير ثوره  .. صار في البلد وشوشه كبرت حتى صارت نغمشه ، والنغمشه صاحت وصارت صوت اتحدّى عسس الحاكم والسّوط ، وكبرت اللمه وزادت الهمّه وقالوها بدنا حريّه أحلا كلمه ، ونزلوا الشّباب على الميادين وقالوا يا ميسّر الأمور يا معين ، صدقوني القصّه صارت من الكبت والحرمان ، وغياب الديموقراطيه والعداله في الأوطان ، والبطاله وسوء الحاله وعدم الأمان ، والحاكم قاعد بيحلم في قصره وبياكل كافيار وبيقول ملعون أبو هالشعب متمردين وخارجين عن الطاعة وكفّار .. يا سيدي الحاكم إسمع تقولك انت أهبل أو ما بيهمك اللي صار ، وسنين الظلم والقهر والاحتكار ، عتبي على  هالزّمن اللي خلاك اتصير حاكم حمار إبن حمار .. قالوا الشباب خلينا نعمل مثل العيله ، وننزل للميادين كل يوم وليله ، ونحمل بشرف وأمانه هالشّيله ، حتّى نوصل لأهدافنا ونعمل هلّيله ، ويصير العدل في البلد بالغرام والكيله ..  لكن في ناس كانوا طول الزمان في العتمه ، لقيوها فرصه وقالوا جابها الله وحطّوا حالهم في الزّحمه ، قالوا الشّعب جوعان ولازم نفرّق حلاوه مع اللحمه ، ونربح الكرسي ونقاتل لأجله بلا رحمه ، قال يا سيدي عايزين يرجعوا الدّين كأنهم الناس كفره وملحدين ، وعايزين يرجعوا الزّمان قرون ويشرب الشّعب بدل الشاي حلبه حصا ويانسون ، ويلبسوا جلباب قصير بدل البنطلون ، وقالوا حاجات كثيره وصار الشعب مقسوم وفي حيره ، ناس بتأيّد وناس بتعارض ،  قلنا هذا حلو وهذي بداية الديموقراطيه ، الحلاوه واللحمه كان إلهم مفعول ،  لأن النّاس ملّت من أكل الفول ، وفي ناس كانوا طول الوقت مشغولين بالتّنظير  لكن كان صوتهم في قاع بير ، كلّه طق حكي وما في خطوه لقدّام ثورجيّة المكاتب والصّالونات والافلام ، كمان قالوا لازم نلحق حالنا من الغنيمه واذا ربح غيرنا بتصير جريمه ، ونحنا ما بنرضى أبداً بالهزيمه ،  ونسيوا الدّيموقراطيه والتعدّديه حتّى صارت الحال مهلبيّه ، وناس صوتهم مبحوح وناس ابتتفرّج من على السّطوح ، وناس بتقاتل لحتى تحمي مكاسبها أحسن ما اتروح ، وناس بتنسّق مع الخارج وبتزيد الجرح جروح .. حتى صار الوطن سلعه في سوق المزاد وما في قيمه للنّاس والعباد ..كل جماعه بدْها الحُكم والبقيّه أتباع ، وقبل ما تمشي السّفينه حطموا الدّفّه ومزّقوا الشّراع ، ودم الشّهدا اتنسا وضاع .. وبنقول عن حالنا إحنا حلوين ومتحضرين وتاريخنا مليان بطولات وعناوين ،  لكن الحقيقه مثل الشمس ما ابتتغطى بغربال ، والدليل إنتوا شايفين دول الربيع شو وصل فيها الحال .. يمكن ما ابتلبق إلنا الديمقراطيه ، ولازمنا قرون لحتى نعرف معنى الحريّه  .. وسلامي لكل دول الربيع العربي والناس الثورجيّه ، وبقول لازم درس كيف كل واحد يحترم الآخر ونتحرّر من عادات وافكار الجاهليّه …!

نَسائِمْ ..

نوفمبر 9, 2012

أُحِبُّ الجَمالَ لأَنَّ الله جَميلُ
 وجَمالُ الكوْنِ هُوَ خيْرُ دليلُ
ومَنْ يَقُلْ غيْرَ هذا هُوَ آثِمٌ
أوْ مَهْفوفٌ في عَقلِهِ عَليلُ
**********
وَصَفَ اللهُ الجَنَّة بالجَمالْ
وقوْلُ الخالِق خيْر ما يُقالْ
فلا تَخْشَوْنَ مِنَ البَوْحِ بِحُبٍّ
عَفيفً فَلِكُلِ مَقامًٍ مَقالْ
**********

هُنَّ جَميلاتٌ وَزينةُ الحَياهْ
كالزَّهْرِ في الرَّوْضِ عَبِقٌ شَذاهْ
لكَ ما شِئْتَ مِنَ الوُرودِ
نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ وَلِكُلٍ مُبْتَغاهْ
**********

 تَعالي يا مَنْ زَيَّنَت ليَ حَياتي
أطيرُ بكِ عَلى جَناحِ أُمْنِياتي
وَأَحُطّ  مَعكِ عِ
نْدَ كوخٍ صَغيرٍ
مَفْروشٍ بوَرْدِ الحُبِّ وَقُبُلاتِي
**********
 نَعيشُ العُمْرَ حُبّاً كَما نَشاءْ
لا فَرْقَ بَيْنَ  صَيْفٍ وَشِتاءْ
أَيّامنا كُلّها هناءٌ ورَبيعٌ
وَزادُنا عِناقٌ واشْتِياقٌ وَصَفاءْ
**********
 نُغازِلُ القَمَرَ بالعِباراتْ
وَنَرْقُصُ عَلى أنْغامِ ِالأغْنِياتْ
حَتّى يُغادِر الليْل خَجِلاً
مِنْ سِحْرِ قَدِّكِ وَالوَجَناتْ ..

حنين ..

نوفمبر 4, 2012

اشـواقْ ..

نوفمبر 4, 2012

تعالي مُنيتي أنا في شوق إليكِ11701015_1462724397380389_8707807970777942341_n
ليلي حزينٌ ونهاري شغفٌ عليكِ
تعالي لقد نصبتُ أشرعتي
أُبحرُ كلّ الوقت في عينيكِ
أطوفُ الموانئ فاتحاً
كلّ القلاع بسهامِ رمشيكِ
تعالي أُبايعك أميرة على قلبي
أقفُ الدّهر متأملا بين يديكِ
غذائي نظراتٌ إلى حُسنكِ
ونعيمي إذا ما همستْ شفتيكِ
تعالي نُراقصُ الليلَ كلّ ليلٍ
أكتبُ قصائدي على وجنتيكِ
شفاهي قلمي ومدادهُ أنفاسي
تُنمنمُ حبّات الكرز على نهديكِ
تعالي اليّ لا تتردّدي
جنّتي مشَرَّعةٌ لخطى قدميكِ
تختالين فيرقصُ قلبي طرباً
يا ويحَ قلبي رفقاً بهِ حنانيْكِ
أنا المُتيَّمُ بكِ تعالي
وتعالي عن الصَّد واخفضي جناحيكِ
أنتظر وإن طال انتظاري
ستحرقني نارُ البعدِ واصراري
وتذرو رمادي مِن حواليكِ
سماداً كيْ ينبت الربيع
وتُزهرُ الشّقائقُ بلونِ خدَّيكِ  ..

بالامكان الاستماع الى هذه القصيده على الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=KsEiOl93rys&list=UUyIdX8AgxxuiOATt-NCzg5g&index=2&feature=plcp