مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف أكتوبر, 2012

مَوْعِدْ ..

أكتوبر 29, 2012

شَرِبْتُ مِنْ شِفاهِكِ كأسَ الجَوى
وَرَحيقُ الزَّهْرِ وَبَلسَمَ العِطْرِ وَالغارِ ِ
طَرِبْتُ وَكتَبْتُ على وَجْنَتَيْكِ
أجْمَلَ أشْعاري
كانَ اللّيْلُ مَوْعِدَنا
وَأنْغامُ الهوى تُسْعِْدُنا
فَلماذا تَعَجّلْتَ يا نَهاري ..!!
حورِِيّةٌ غَيْداءُ
في رِضابِها شِفاءٌ
في عُيونِها إبْحاري
نُهودُها دَفْتَري
وَضَعْتُ بِها كُلّ أسْراري
وَرَسَمْتُ على جيدِها
لَوْحَةٌ تَحْمِلُ أسْفاري
مَزَجْتُ مِنَ الوَرْدِ ألْواناً
ريشَتي أنامِلي وَإصْراري
ضِحْكتُها موسيقى تَجَلّتْ
فَضَحَتْ كُلَّ أخْباري ..
نَعَمْ هُوَ أنْتِ
فَلا تَتَرَدَّدي وَتَحْتاري
أَنْتِ ألأَجْمَلُ بَيْنَ الجَميلاتِ
أنْتِ شَغَفي وإخْتِياري
مُقاتِلٌ  .. عَنيدٌ في الحُبِّ
فارِسٌ لا يُشَقُّ غُباري
بُرْكانُ الحُبِ أنا
سَأَحْرِقُ  مَنْ يَلْمَسُكِ بِناري
وَأَذْرو رَمادَهُ في الكوْنِ
إذا ما هَبَّ قَبْلَ المَغيبِ إعْصاري ..

بالبلدي ..

أكتوبر 25, 2012

              قالوا أكتب يا كاتب بيروح عيد وبيجي عيد واحنا مكانك واقف وما في اشي جديد غير الهم والغم وعيشه مثل العبيد ، ما بقي إلنا غير القلم قبل ما يجف ، يمكن هالحال تتغير والضّرايب عنا اتخف ، أكتب يا كاتب قبل القلم  ما إيجف والعقل في روسنا إيخف  ، أكتب بالبلدي وقول عيشتنا صارت عدم ، للقاعدين عالكراسي .. للنائب والوزير واللي فوق الهرم ، خطيّة الناس في رقابهم من الرّاس حتى القدم ، الناس مو شحّادين على أعتابهم أو شلية غنم ، إرحمونا أو سيبوا الحمل وسلموا المسؤوليه والبيرق والعلم ، كثّر الله خيركم كفّيتوا ووفيتوا والله يرحم مين رحم ..  قلت شو بدّي أكتب والقلب موجوع ومُقل العين جفّت من الدموع  وما بدّي أكتب عن الغلا الأحسن أكتب عن سبب البلا  ..  حالنا صار مثل اللي مطلق مرته وغاضب ، ومخاصم الدّنيا وكل صاحب ، ضِعنا وضاعت قضيّتنا ما بين المكاتب ، ومن الهم شفنا الشّقا  والعجايب ، وبزمن الردّه زادت علينا الشدّه ، وإحنا صابرين علبلا وناطرين العوْده ، لكن العدل غايب وحال الدنيا مخربط وسايب ، قالو لازم نقاوم وما عاش مين يساوم والحياه مغلوب أو غالب ،  وما ضاع حق وراه مطالب ، قلنا هاتوا المونه والعدّه ، قالوا المونه من الوكاله زيت مع طحين بنخاله ، والعده معطله من مدّه ، والمحروس مهو فاضي للمنازله والهدّه ، وكثرة الأقاويل والنظريّات مع التحليل إشي موجب وأشي سالب ، والبعض قال الحق عالطليان وعلى 10426798_513950078707743_507899230559474883_nهذا الزّمن العايب .. قلت حاضر بدّي أكتب عن عبد الودود وهذا العبد الودود كان في وطنه وبيته موجود ، وبحدّه بير ميّه مع جنينه مليانه ورود ، عنده شويّة غنمات وقطعة أرض ورثها عن الجدود ، كان عبد الودود كل يوم يفتل شنباته ويحبهم ويرعاهم مثل زوجته وغنماته ، وكان يصلي  فرضه ويحمي عرضه ويزرع أرضه وبالخير تجود ، وزوجته سلوى حبيبة قلبه ورفيقة دربه مثل السّكر المعقود ، طول وقد وجمال فاق الحد والحدود ، كانت سلوى تحلب الغنمات وتعجن العجينات وترقّعْ الثياب وتنتظر زوجها عبد الودود كل يوم عند الباب ، وما تسأله شو معاه أو شو جاب ، وتلاقيه بابتسامه وضمة ورود ، وتتعطر بريحة المنثور والعود .. قامت الحرب وهات يا ضرب والعدو كل يوم بزيد قرب ، حتّى صار بحد البلد والناس ناطره من عزوتها المدد والسّند ، العدو زرع بين الناس الخوف والرّعب ، لأنه قتل كثير من الناس من غير ذنب ، قام يقاوم عبد الودود لكن ما كان عنده بارود ، قال بنعتمد على الله وعلى هل زنود ، والنتيجه ماتو غنماته وحرقو بيته وزرعاته وهاجر من البلد مع زوجته وإبنه لحتى ينجو بحياته ،  أخذ  مفتاح البيت معاه وعلقه برقبة إبنه مصباح ، وقال لإبنه المفتاح أمانه في رقبتك ليوم العوده والرّواح ، كان إسم بلد عبد الودود هو كرم التفاح  . مصباح كان شب صغير حمّله أبوه المسؤوليّه والنّفير وغادروا الناس كرم التفاح وسكنوا في الضفه الغربيّه ، في البدايه كانت حياتهم في خيمه  ولمّا طال الوقت عملو كوخ صغير وبقيو ناطرين تقرير المصير . من غير وجع قلب عدّت سنين والقهر والتّشريد رفيق اللاجئين ، وفي سنه من السنين قالوا الحرب على الأبواب لحتّى يرجعوا اللاجئين لبلادهم في أراضي الثمانيه وأربعين .. وصارت الحرب كمان مرّه لكن زاد العذاب عذاب وهجره واغتراب ، إنهدم المخيّم ونزح  مره ثانيه عبد الودود لكن هذي المرّه لخارج الحدود ، وعملوا مخيم لأن صار عندهم خبره في عمل المخيّمات وقروا الفاتحه على مين استشهد ومين مات .. كبر مصباح والمفتاح معلق في رقبته وأبوه ودّع الحياه وأمّه صارت عجوز وبتحلم ترجع تحلب الغنمات وتخبز عالطابون بحد الزيتونات ، ملعون أبو هالزّمن شو شفنا منّو المحن ، قالها مصباح ولليوم بتلاقيه حامل في رقبته المفتاح ، وناطر العوده والرّواح لبيته اللي بكرم التفاح …؟!!    ( كل عام وانتوا سالمين )

               نشرت في جريدة القدس بتاريخ 13/9/2014

أمواج ..

أكتوبر 20, 2012

      عواصف وريحٌ وأمواجٌ تغسلُ الشّاطئ من آثام 406395408المُستجمّين . وحوريّات البحر تسللنَ إلى كوخٍ صغير هجرهُ صيّاد بعد أن تقطّعتْ شِباكهُ وهجرتهُ حبيبتهْ . يُغنّينَ على إيقاع الموج الآتي منَ البعيد ويجدلنَ ظفائرهنّ ويتهامسنَ عنْ رُبّان يمخرُ عُبابَ البحر يبحثُ عن جزيرةٍ لتكونَ لهُ وطنا .. قالوا انّ العساكر في بلادِهِ يغتالونَ الحرِّية ويبنونَ من الجماجم قصراً للوالي ، ومنَ الكلماتِ قصائدَ مدْحٍ لبابهِ العالي .. وقالوا ان الفارسَ أسمرُ ملامحهُ عربيّهْ ، يضعُ على رأسِهِ عقالاً وكوفيّهْ ، ويُعلّق في رقبتهِ شعاراً لمليونَ قضيّهْ ، والليلُ طويلٌ طويلٌ  عندنا والسُّكونُ لهُ مراسم قدُسيَّهْ ، حتّى الأحلامُ نامتْ وقصَصُ الفاتحينَ قدْ صارتْ منسيَّهْ .. أصبحَ الرَّملُ أبيضَ كقلبِ المؤمنِ ، جاءت موجة كبيرهٌ رسمتْ على الشّاطئ خارطةً وعَلمْ .. حتّى أنت أيُّها النّدى تحنُّ إلى حُضنِ بلادي ، تسافر الدّنيا وتعود معَ البلبلِ الشّادي ، لتعانق حبّاتَ التُّراب معطرةً بعرق أجدادي ، آآهٍ أيُّها النّدى يا ليتني ذرَّة ماءٍ فيكْ …حتّى أغوص إلى العمق أُلملم حبّات المطر وأشُقّ التُّربة عائداً وأصير أنهارا ، أروي عطشَ الأرض والليلُ يصيرُ نهارا ، وتصْدحُ أُغنياتُ الحصادْ ، وتدورُ النّوارسُ وتعودُ الأهازيج والإنشادْ ، وسلمى تحضنُ غِمارَ القمحِ وتصنعُ الشّاي على حطب مع الزّاد ، وزيزُ الحقلِ يُغنّي للصباح وسِرْبُ النَّمل يجمعُ للشتاء ما قدْ زاد ْ والصّبايا يملئنَ الماء من العينِ ويروي الرّاوي عن الأمجادْ  وديكُ الجار يصيحُ مزهوّاً  ويُغازلُ دجاجات أبا عوّاد ، والخيرُ كثيرٌ كثيرٌ والعدلُ يعمُّ  البلادْ .. هل حقاً أنَّ ما فاتَ لنْ يعود وأنَّ الذّكرياتَ هروبٌ منَ القيودْ ، وأنَّ الأماني عالمُ المعذّبين حتّى يعود العدلُ على هذهِ الأرض ويسودْ .. لا تحزني يا سلمى إبريقُ شايٍ وبعضُ الفطائرِ أفضلُ منْ لا شيئ ، يقولونَ أنّ في البلاد الأخرى توْجدُ مجاعهْ ، ونحن تعوّدنا أنْ نهتفَ للحاكم ونُصدّق ما تقولهُ الاذاعهْ ، وكل ما يقال عنه من ذمّ  هو مُجرّدُ ُإشاعهْ ، يكفينا فخراً أنّنا منْ رَعاياهُ وأتباعهْ ، وأنَّ ذَيْلهُ يُحيط بنا بعطفٍ ولطفٍ إذا ما اشْتدَّ البلاءُ وعَمَّتِ المَجاعهْ …

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 9/1/2015

ألوقت ..

أكتوبر 15, 2012

            بشوفك قاعد حيران وشايل هم الزّمان  وشايل السّلم بالعرض وبتوزّع مواعظ لكل الأرض .. – أّيوه يا صاحبي شايل الهم من النّاس وعمايل الناس  ، اللي بيطيروا العقل من الرّاس ..- مالهم الناس مهم حلوين والخير للرّكب وكلهم مفهوميّة وأدب ، لكن انت مثل عادتك عايز اتقيم الدّين في مالطه ، يا زلمه خلي المركب قالطه .. – يا صاحبي لا قالطه ولا مالطه ، أنا بعد ما قلت حاجة ، لكن صدّقني البعض ابيتصرّف  مثل الجاجة ، ما عندها قيمة وتقدير للوقت ودايما قلقانه وبتنق ، مثل صوت الطبل  والرّق ، بيكون القمح قدّامها ابتتركه وبتفتش  وفي الأرض ابتحفر وتنكّش ، وكأنها  ابتشكي من قلّة البخت ، والعمى ضاربها من فوق لتحت ، يا صاحبي الكل ابيهرب  من المسؤوليّة حتى صارت الدّنيا مثل المهلبيّة .. – طيّب أقعد وفش خُلقك وطوّل بالك بكره بتهون وبيقولوا رايح يرخص الطحين  والسكّر وزيت الزيتون .. – قال بكره بتهون ، أي أنا خايف الصّاحي ايصير مجنون ، ويقول عن البصل كمّون ..- قلت يمكن انت زعلان علشان غلا الأسعار ورخص العملة مقابل الدّولار .. – لا هذا الموضوع في لعلاجه دوا بالسوق .ابنشرب كل يوم ملعقه على الرّيق  قبل الفطور . وبتقضي يومك في هنا وسرور .. – أو شو أسم هذا الدّوا .. – أسمه اعمل ومد رجليك على قد اللحاف ، لأن اللي فوق لا من دري ولا من شاف ، أنا اللي مزعلني الوقت والمواعيد عند النّاس ما الهم قيمه . مع انهم الأصل  والفصل والغنيمة بتلاقي الشباب طول النهار قاعدين عالقهاوي . أو بيقولوا ما  في شغل . والوقت بيضيع يوم ورا يوم  واحنا شاطرين بالعتب واللوم . وناطرين  العنب من الكروم ، طيّب الحق عليهم ولاّ عالوقت  ولاّ يمكن الحق عالطليان .. – الحق عالحكومة وعلى أصحاب رؤوس الأموال وكمان عالاحتلال .. – ليش..؟ هوّه الاحتلال بيقول للناس اللي معهم مصاري ايطلعوها لبرّه   أو ايخبوها بالجرّة . وبيقول للناس ما يعملوا مشاريع ويقضّوا وقتهم  بالانتاج والتصنيع . أنا بعرف في كثير من الناس عملوا في بلاد برّه مصانع ومزارع . وبنوا دور وقصور .وباقي الناس قاعدين وأراضيهم بور ، بيموت فيها حتّى العصفور، ولاّ عايزين الاحتلال يطعمنا ويسقينا ، صحيح فيه حصار لكن وين راح الشّعب الجبّار ، غاندي حارب الاستعمار بالاعتماد على الذّات بدون استجداء ولا خذ وهات ، وسلاحه كان النّسيج والملح وحب الناس حتى صار الصّلح .. – كلامك على حق  وأنا بالكنافة بلتق ، لكن المشكلة انه كل واحد عايز ايصير كبير ،  و ما بيريد ايكون عامل أو أجير والسّؤال كيف ممكن ايصير بدون عمل وتدبير . وعايشين عالخيال والأوهام  ومكانك واقف ولا خطوة لقدّام . مهو هذاك الزّلمة  قال مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة والفيل بيولد صغير مثل القطوه ، احنا ناس  اتكاليّين . اتعودنا على جيب وهات . ووصلت المساعدات وقبض التموين . وبنلوم هالزّمان اللعين طول النار طق وحكي ، فلان اشترى وفلان باع  وفلان سرق . يا صاحبي اللي ابيزرع شجرة على الطريق أحسن من اللي بيرسم  غابة على الورق .. – كلامك حكم  ومعك كل الحق ، وهل مرّة أنا بالكنافة بلتق .. -  لكن أنا عارفك في حاجة امخبيها عنّي ، فضفض يا صاحبي وقول وأوّل الحكي  بنصلي على جمال الرّسول … – حاضر يا صاحبي ..انت عارف انه عندي بنت صبيّة . او في ناس عايزين يطلبوها للزّواج . وعادة الناس يتوجّه العريس وأبوه وأمّه في زيارة حتى يتّفقوا  على التّفاصيل . هذا يا جاري في جماعة قالوا عايزين ايزورونا طبعا بعد ترتيب النّسوان للموضوع وقلنا أهلا وسهلا .. اتصل أبو العريس وقال طالبين الاذن بالزّيارة . وكمان قلنا أهلا وسهلا . قال ان شاء الله اليوم بعد صلاة الظهر. وكمان قلنا  أهلا وسهلا . وانت عارف يا صاحبي اني صاحب دكّان . ولأجل الزيارة أغلقت  الدكان وقلت كفاها الباري . وتوجّهت بسرعة لداري .. الوقت صار  بعد الظهر وحضراتهم  ما شرّفوا وصار بعد العصر . وكمان ما شرّفوا. وصار المغرب ، وكمان ما شرّفوا .. قلت في عقل بالي يمكن غيّروا رايهم .. لكن مع أذان العشاء  سمعت دق عالباب وصوت ينادي . فتحت الباب واذا بحضراتهم مشرفين . قلت أهلا وسهلا . وقبل ما أسألهم عن سبب التأخير قال أبو المحروس .. – لا تآخذنا بسبب التأخير . والسّبب ان ام المحروس طابخة روس غنم عالغدا ، لكنهم طلعوا كبار في العمر . وأخذوا وقت كبير عالنّار ، وصار الغدا عشا  والله يرضى عليها ام المحروس عملت نفس أرجيله  دخّنته مثل العادة بعد العشاء .. وهذا اللي صار .. مع هذا بلعتها وقلت أهلا وسهلا .. يعني بعد الظهر من الساعة 12  الى الساعة  8 .. كل هذا الوقت ما الو عندهم حساب ..! وسألت عن شغل العريس  قالوا الولد اتخرج من الجامعة ومعاه شهادة معلقة على الحيط .  وقدّم طلبات شغل لأكثر من دائرة وشركة . وقالوا ابنبعث وراك هذا الحكي من   قبل سنتين ولهذا الوقت واحنا ناطرين .. قلت يعني العريس عاطل شغل ..  وسألت كيف عايز اتجوزه وكيف عايز يفتح بيت .. البيت عايز مصروف . قام أبوه  ودق صدره قال يا عمّي ما يكون عندك فكر .. أنا جمل العيله . والخير كثير  وما يكون عندك تفكير .. قلت افرض ما تم توظيف المحروس ابنك ..  قال دلّوني على واحد واصل يعني واسطة كبيرة ، وانشاء الله قبل الزّواج  بيكون في الوظيفة   قاعد على كرسي من الجوخ والقطيفة .. وكمان بلعتها وقلت  ما دام الأب وضعه ميسور خلينا انجوز البنت والعجلة اتدور ، مع انّه غلط مثل بلع الزّلط يا سيدي اتفقنا وقلنا على بركة الله . وسألت عن موعد  الزّواج قالوا ان شاء الله في الصّيفيّة .. قلت الصيفية من شهر 4 الى شهر 12  وانتو حنّاكو مجرّب . يا ريت اتحدّدوا وقت علشان أكون مستعد   حتّى أخبّر أهلي وجماعتي  اللي في الخارج .. قالوا خليها عالتّساهيل .  والعجلة من الشيطان ، اذا ما صار نصيب هذي الصيفية . أكيد بيكون الزّواج في  السّنة اللي بعديها بيكون الولد اشتغل بوظيفة وبصير الفرح فرحين وعقبال عند   السّامعين  .. يا صاحبي لعند هون ما اقدرت أصبر . قلتلهم اذا ما كنتوا مستعدين   لويش اتدقّوا أبواب الناس . هو الوقت عندكم ما الو قيمه ما في عندي عرايس   والله يرزقكم .. قالوا بحبحها شويّة  الله خلق الدنيا بستة أيام .. قلت الله قادر   يخلق الدّنيا بلحظة  لكنّه خلقها في ست أيام لأجل يعطي الانسان عبره . انه في وقت  لازم نحترمه ونستفيد منه ونكون مستعدّين قبل القيام بأي عمل   وانصير مثل البشر ، وقلت اذا عايزين بنتي لازم العريس  ايروح دوره عاليابان حتّى ينجح في الامتحان .. خرجوا وهم يهمسوا … باين عليه صابو جنان ..قال عايز المحروس ايروح عليابان .. وهذي الحكاية يا صديقي ..وانا اليوم عازمك على كنافه .. – اليوم عندي شغل .. خليها لبكره انتظرني بعد الظهر .. – بعد الظهر كمان … اه يا راسي …!!

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 2008.2.24

إرفع راسك ..

أكتوبر 15, 2012

إرْفعْ راسَكْ  أهْلكْ ناسَكْ عِمْلوا ثوْرَه في  المَيادينْ
قولْ أنا مَصْري بَكتُبْ نَصْري بْدَمِّ الشُّهدا والعَناوينْ
ميْري  ومينَهْ  سُمعَهْ  وزينَهْ   إيد  بإيد  ومِتّحْدينْ
نِبْني وَطنّا  الخير أهو عِنّا  ونيلكْ  غّنى  إنتو فينْ
إحْمي بْلادَكْ أرْضْ أجْدادَكْ  يوم الشِّدّه  مَنْصورينْ
شِد الهِمِّه حِلوهْ اللمِّهْ  دَمَّكْ  مَصْري في  الشّرايينْ
إبْنِ  مَصانِعْ   وَيّا  مَزارعْ   وحَيّي  كُلِّ  الفَلاحينْ
إحْمي الثّورَهْ  مَصْر  الحُرّهْ  أمْ  الدُّنيا  ويّا  الدّينْ
إنْتو ولادي وحُبّي عْبادِهْ  بيِكفي إنْكمْ   مَصْريّين ..

مُحاكمَهْ ..

أكتوبر 9, 2012

        مَحكمَه  …  صاح الحاجب بأعلى صوته معلنا بدء الجلسة ..  القضاة يجلسون على مقاعدهم العاليه بحشمة ورزانة  .  عيونهم تجول بحدقاتها كأنّها تحاول استطلاع المجهول ، وخيوط الوقار ترتسم على جباههم كأنها تقول ..  نحن غير مستعدّين للمجامله أو الحلول الوسط ..  كان كبيرهم أكثر رهبة ودهشة فهو أمام قضيّة من نوع آخر .  وكأنّه يقول لنفسه  نعم أنا أقبل التّحدّي فتاريخي في القضاء طويل   وهذا قدر وليس للقدر بديل .. وتدارك لحظة الصمت قائلا .. فتحت الجلسه في القضيه رقم 13 ، المدّعي الراي العام   ، والمدّعى عليه بُهلول  ، نادِ على المتّهم .. صاح الحاجب – المتّهم بُهلول ابن ام بُهلول ..  جاء صوت من رحم الزّمان يقول -  نعم أنا موجود وان لم تروني ستجدوني في ضمائركم وحتى من نام ضميره أكون موجودا بزاويه منه تستيقظ في لحظة صفاء مع النّفس أو محاسبة للذات ، ليستوعب كلّ منّا الآخر ونعيش هذه الحياة ..  همس قاض لزميله قائلا - اول الرّقص حجلان وبيقولوا اقرأ المكتوب من العنوان .  صاح رئيس القضاه  -  على الادّعاء أن يسوق اتّهاماته مع الأدلّه لهيئة المحكمه .. المدعي العام  -  هذا البُهلول متّهم بطولة اللسان وطق الحكي مثل النّسوان . يصول ويجول جاعلا من نفسه  بُهلول ، يقيّم الأمور حسب مزاجه ويضع الحلول ، محاولا أن يسير العالم مثلما يريد وهو لا يعرف الفرق بين العصيدة والثّريد ، لا يعجبه العجب ولا  حتّى الصّيام في رجب ..  القاضي  -  ما قولك يا بُهلول فيما قال ، أوجز لنا ولا تكثر من الأمثال .. بهلول – أنا أجبت على هذا السّؤال وقلت اني موجود في كلّ واحد منكم . لكن بنسب متفاوتة تزيد عند الشّعور  بالظلم والظلام وسط النهار ، وتعتب على من بيدهم القرار ويلغون الحوار ..  قال الادعاء  -  انه يعترف يا حضرة القاضي وهو ما زال في غيّه  ماضي . انه يجلس على الحائط كصيّاد ، ويجعل من نفسه قاضيا دون العباد ، يغمز ويلمز متشدّقا بالكلام ويدّعي الوداعة والطيبة مثل الحمام ، ونسي أنّه لولا الليل ما كان النّهار ، ولولا الصًواعق لجفّت الأنهار . ومن قسوة المعاناة تولد الهمم الكبار ، الله خلق الطويل والقصير ، والغني والفقير ، والخير والشّر موجودان منذ قابيل وهابيل ، والبكاء موجود  والغناء والعويل ، هذا البُهلول جعل من نفسه رقيب وحسيب ونسي أنّه لكل مجتهد نصيب ، ومن يزرع  شجرة على الطريق خير ممن يرسم غابة على الورق ، وأنّ لذّة الطعام في البهار مع المرق ..!  القاضي -  مرّة أخرى ما قولك يا بُهلول فيما سمعت دافع عن نفسك والا لك الويل والثّبور ، لأنّ لسانك  قد طال ونال حتّى المأمور .. بهلول  -  أمّا وقد ختم صاحبنا كلامه بالطبيخ ، أقول ان ظاهر كلامه جميل لكنّه كصحراء في المرّيخ ، يلومني ويدّعي اني جعلت من نفسي قاضيا وحكم ، ويلعن سنسفيلي من الرأس حتّى القدم ، وأنا صبرت عليه كأيوب ، كصبره على البلاء والمكتوب ، ومن يدقّ الباب عليه أن يسمع الجواب ، يريدني أن أسكت وقد خلق الله لنا اللسان ، وبالكلام من خلقه ميّز الانسان . والسّاكت عن الحقّ  شريك للشيطان ، النّصيحة هي صدقة المؤمنين وليس مسح الجوخ والتسبيح للمهمين ، قالت أم بُهلول رحمها الله( اللي بينصحك بيحبّك واللي بيسايرك بيضحك عليك ، ومن بكّاك بكى عليك  ومن ضحّكك ضحك عليك ). صحيح في ثلج وفي نار وفي ليل وفي نهار لكن ياليت نجعل من الثلج  ماء ونسقي العطشان ومن النار طاقه بتدفي البردان ، ومن الليل أمل وصفاء للقلب ومن النّهار عمل  وعطاء للشعب ، وأقول يا حضرة القاضي أنّه لولا المناعة في الجسم لهلك ، والمناعة هنا هي قول  الحقيقة وان كانت مرّه حتى نبني وطننا وأمّة حرّه ، انها تهاجم الآفات وتحميه من الملمات ،  والتّسلّط مرض والسّرقه مرض والغش والتّزوير والتّعتيم وعدم قول الحقيقة والتّحريف مرض  ، والمحسوبيّه والتملّق ومسح الجوخ والانتهازيه مرض والتفريط وعدم بناء القوه والرضوخ وعدم الانتماء  للوطن قبل الفكر والهروب من المسؤوليه مرض والتفرقه والانقسام والانانيه وانكار الاخر وتكميم الافواه  وفرض الراي مرض ، والبطالة والجهل والكسل واضاعة الوقت والاتّكالية والكذب مرض ،  والقائمة طويلة طويلة ، وكلّ واحد يقول ليس باليد حيله . أقول ان بلادنا معافاة وهذه الأمراض موجودة  في بلاد الواق الواق وهذا مثل على الكذب والنّفاق ، وأقول ان الحق دوما على الطليان وفي كلّ الأوقات ،  وما يقال هو افتراء واشاعات . هذا هروب وتمويه للحقيقة ودوما نجد للتّبرير مليون طريقة ..  صاح الادّعاء معترضا -  أما وقد سمعتم ما قيل  ، أرى أن لا داعي للتّطبيل والتّهويل فكلّ ما قاله بُهلول  هو أحلام يقظة وأماني ، والحلم مباح وجميل كالأغاني ، لكنّ في أحلامه كل ّالكوابيس وهذا عمل الشّيطان  وابليس ، فلا يغرّنكم قوله وما يرسم من هالة حوله ، أنزلوا به أشد العقاب في الحال حتّى يكون عبرة لكلّ قوّال ، ولا تأخذكم به رحمة واجعلوا من أيّامه مثل الفحمة .  قال بهلول  -  تريدهم أن يجعلوا من أيّامي مثل الفحمة ؟  أقول تغريدك جميل يا كبير القُحمه ، يا صديقي  لا أريد ممّا كتبت أن يعتب عليّ أحد لأنّي أحترم النّاس كل الناس لا فرق عندي بين لون وقوميه ودين ، فالكلّ  خلق الله وعنده حسابنا أجمعين . لكن لأنني أعيش على هذه البقعة من الأرض وأتأثّر بما يجري من حولي ، كان لا بدّ لي من موقف وابداء الرأي فيما يجري ، وقولي هو للعتاب قبل الحساب ولا أريد به الاساءة أو الرّدح  على الرّباب . وما كان ليس المقصود به استعراض المقدرة في التعامل مع لغتنا الجميلة . لكنّها شطحة انسان يقطف من كلّ روض زهرة وخميلة ، محاولا تقليم أشواك الزّهرة وأكتب على أوراقها للخلق عبرة . حتّى تصبح أيامنا اكثر نقاء وليزيد حب الخيرفينا والعطاء . ولنحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا الآخرون . مع حبّي واحترامي للناس أجمعين ، وأخصّ منهم من ينتظرون قوت يومهم كل صباح في هذا الزّمن الملحاح . واذا كانت محاكمتي لأنّي أتمنى على القويّ أن يساعد الضّعيف وعلى القادر أن لا يأكل لوحده الرّغيف أقول ان المركب للجميع وعلينا الألفة والتّجديف . حتى نصل ونجعل من أيامنا ربيعا بدل الخريف . وهذا القول  ليس فيه اساءة أو تجديف . وليس فيه غموض أو تحريف . أنا اقبل الحكم لأنّ صدري واسع  والى حضراتكم أنا سامع .. صاح القاضي معلنا بعد الديباجة الحكم  .. –  قرّرت المحكمة احالة أوراق المدعو بُهلول الى النّشر   وتعميمها في كل الأصقاع . وفي صفحة اللغة والأدب صفحة الابداع…

        نشرت في جريدة القدس بتاريخ2009.12.5

جَميله ..

أكتوبر 4, 2012

                 بيت صغير يتوسّط قطعة أرض مزروعة بشجر التّين ، في تلك القرية الوادعة من بلادي المنسيّه ، وجميله نامت ليلتها تحلم بالغد ، بعد أيام سيكون العيد وهي تتمنى أن يكون لها فستان جديد .. نامت والدّمع ينساب من عينيها الخضراوين حزنا على والدها الذي فقدته قبل بضعة أعوام ، هي وحيده تزرع الخضار في الحقل وتبيع المحصول في السّوق لتعيش ، دخلها القليل يكفيها لحاجاتها الضّروريّه أمّا الفستان فيحتاج الى مبلغ كبير ، كان أملها أن تستيقظ مبكرا وتقوم بقطف ثمار التّين لتملأ سلها الكبير وتذهب به الى سوق المدينة المجاوره ، هناك يدفعون أكثر ويكون السّعر أكبر وتشتري الفستان الذي حلمت به  .. استيقظت الطيور مبكرة كعادتها وكانت جميله قد سبقتها وذهبت لتطوف حول شجيرات التين تلتقط الحبّ بكل عناية وبعد أن أتمّت عملها حملت ما جمعت بصعوبة الى الشّارع تنتظر وسيلة مواصلات لتذهب بها الى سوق المدينه .. أنزلت حملها في زاوية الشّارع وجلست تنتظر الزّبائن بعد أن كشفت عن التين وقامت بترتيبه كي يُغري من يريد الشّراء ، هذا أوّل مشتري والثاني وآخرون الحمد لله البسمة تغمرُ وجهها والوقت أصبح بعد العصر ، لم يتبقّى في السّل غير القليل والشّمس آخذة في المغيب  ،كانت ترغب في أن تزيد المبلغ حتّى يكفي لشراء الفستان لكن لا يوجد من يشتري وكأنّ الناس عملوا مقاطعة لمنتوجها ماذا تفعل لا بد من العودة الى البيت قبل المغيب حتّى تضمن وسيلة مواصلات . وأخيرا جمعت أغراضها وما تبقى من تين بالسّل وهمست لا بأس سأجفّف التّين ليصبح قطين . أكيد سوف ينفعني في ليالي الشّتاء القادم .. نامت جميله ليلتها وهي تحلم بالغد  وتنتظر نضوج حبّات التين على الشّجر  وتعيد قطاف المحصول لتبيعه في السّوق حتى تستطيع جمع المزيد من النقود لتشتري لها الفستان أللذي تمنّت فلقد رأته معلّقا في واجهة أحد محلات المدينه لبيع الملابس . حينها سألت صاحب المحل عن سعره لقد كان ثمنه مرتفع لكنّها وضعت كلّ أملها في شجيرات التين وما تجمعه من محصول حتى تستطيع شراءه .. أشرقت الشمس وتوجّهت جميله لتطوف حول شجيرات التين حتى تلتقط ما قد نضج لكنّها لم تجد غير بضع حبات هي لم تستغرب الأمر لأنّ الجوّ كان حار ولم يأتي النّدى وحبّات التين تكبر وتنضج مع النّدى نظرت الى السّماء كانت خاليه من الغيوم ولا امل لهذا اليوم وتكرر زيارة جميله الى شجيرات التين صبيحة كل يوم لكن لا وجود للنّدى ولا حتى الغيوم والمحصول غير كاف حتّى تنزل به الى السّوق لتبيعه بضع حبّات كانت تلتقطهم وتتركهم تحت أشعّة الشّمس لتجف وتصبح قطين . اآااه من الأيّام حين تعاند الانسان حتى النّدى هجر تيناتها وبدّد حلمها والعيد سيكون بعد بضعة أيام كم تخيّلت نفسها وهي ترتدي ذاك الفستان تقف أمام المرآة تسرّح شعرها وتضع الحكل في عينيها الجميلتين وتخطر في أرجاء الغرفة كأنّها فراشة ترقص من النّشوه ، لكنّ الندى لم يأتي كي يساعد ثمار التين على النّضوج كانت كل مساء تنظر الى السماء برجاء تبحث عن الغيوم لكن لا شيئ هما بضع حبات مصيرهم الى كيس القطين ، وأخذ الكيس  يكبر مع الأيّام والعيد قد فات ولم يتحقّق حلمها المنشود كانت تذهب كل حين الى السوق وتقف أمام محل بيع الملابس وتنظر الى الفستان التى تمنته تنظر اليه وكأنه يتنظرها وتعود الى المنزل لتنتظر قدوم الغيم والنّدى والدّمع ينساب ليكتب على وجنتيها  … ربّما في العيد القادم  …!!

          نشرت في جريدة القدس يتاريخ 23/1/2015

حانا ومانا ..

أكتوبر 1, 2012

 قال أطبخي يا مَره ، يا حَسره منْ وين الطبيخ والدّار حفرَه نَفرَه والفرَج بعيد والغشيم فاكر إن عند الغوله عيد ، الثلاجه فاضيه وأنا بِلهَمْ قانعه وراضيه ، وطول الصّبر بقصِّر العُمر وبودّي القبر، والمثل بيقول أوّل الرّقص حَجلان ويا حسرَه على الفقير والغلبان ما بين الطمّاعين و الغولان ، وبين حانا ومانا ضاعَت لحانا ، المونِه بيتْحَكّمْ في سعرها التجّار والخضار أسعارها نار والجار ما عاد للجار ، والغلّه في عِبْ المجنونه والمجنونه مْوَقْفِه الطاحونه والطاحونه مِثل الوطن مرهونه ، لازم نِرْكع ونبوس الإيد ونقول للخواجا يا عم ويا سيد …-  شو بتهلوسي يا حُرمِه ..؟ .- قال بهلوس قال باين عليك مِشْ داري بالحال …- مالها الحال مَهي الحال عال العال لكنْ حضرتِك بتحبّي القيل والقال ولكلْ حاجه ابتعملي هلّيله ومَوْال ، وابتعملي من الحبّه قبّه وعايزه كل النّاس يلبسوا جبّه ، أي صدقيني  إنهم المسؤولين سهرانين ليل مع نهار وشايلين الحِمل على اكتافهم بالقنطار وقولي الله يحفظهم من العين ويحميهم من عَميانْ لِقمار ، على شان خدمة الشّعب ولا تصدقي كلام المُغرضين إنّو في سرقه ونهب ، إحنا عنّا كل شيئ حَسبْ الأصول والمسؤولين مثل السُّكر والعكك والمعمول ، لكن كل القضيّه غيرِه وحسد وإنتي هوايتك النّكد ، إحنا مِشْ أقل من العالم ولازم نِرفع راسنا وإسم هالبلد …- أي طوِّل بالك تأقولك  إسمعت يا أبو صابر في الأخبار إنها السُّلطه ابْتُقبُض بالمليار ، وإحنا يا خيبتي مش قادرين نشتري ونوكِل حتّى البندوره والخيار ، وبيقولوا إنها المصاري بلعها الإعصار ، يا زلمه هذا الحكي خلّى عقلي راح وطار لأنّه من القِله حتّى في بيوتنا بيموت الفار ، كل هالمصاري وينْ راحت أكيد في من وراها طبخه والرّيحه فاحَت ، وإبكي يا عين على الوطن وياما العين ناحت …- يا مستوره بيكفينا نوحْ ولطيم لا تخافي لأنّه على راس المسيره عنّا رجُل حكيم ، وقولي كمان مرّه الله إيعينه على حِمله الثقيل وكثْرِتْ الإنتقاد والأقاويل ، وأقعدي حتّى أوضِّحلكْ الأمور علشان الطابق إيظل مستور وبلاش عقلك إيطق ويحصل المحظور ..يا فهمانه من أكبر الغلط إن الإنسان إيحط كل البيض في سلّه وحده لأنها اذا وقعت السله بيخسر جميع البيض ، وبعدين بنوقع في حيصْ بيصْ وبنجيب الحق على إبليس ، لكن من الحكمه وضعهم في أكثر من سله حرصا ووقاية من كل آفه وعِلّه ، ولهذا السّبب ولحتى يُبطل العجب ومن الأصول وحسن التدبير ولا تقولي هذا عشان إرضاء جميع التيارات والمخاتير ،  في عنّا حكومتين ، حكومة سُلطه مع حاره وفي غزّه كمان حكومه مع إماره ، وبيتبعهم وزارتين كل وزاره فيها 22 وزير ولكل وزيروكيل ومساعدين ومدراء ومستشارين ومخططين ومبرمجين وموظفين ، ومن كل وزاره بيتفرع أكثر من دائره ولكل دائره مدير ونائب  وموظفين ولكل دائره فروع في كل أرجاء الوطن لحتى يقوموا على خدمة المواطن ويشيلو عنّو المِحن ،قولك قدّيشْ لازمهم رواتب  هذا غير الأسرى والشهدا والمحرّرين والتقاعد للموظفين ، وهذا الحكي بينطبق على جميع الفعاليّات الاجتماعيه  الاهليّه والحكوميّه من مجالس  واتحاد النقابات ونقابات موازيه وجمعيات وهيئات وتامينات وغير ذلك من مسمّيات ، حتى في البيت الواحد بتلاقي عنا قيس ويمن وحتى في سجون الاحتلال بتلاقيهم مقسمين حسب اللون والفصيل والي ما بيوافق على هل الخراف يمكن يقولو عليه عميل ، وأما موضوع الأمن فهو حساس لأن واجبهم يحموا كل الناس أي صدقيني في عنّا أجهزه امنيه أكثر من دول السوق الأوروبيه ، وما شاء الله كلهم رُتب عاليه وكتافهم من النياشين مايله  وبعد الصّلاه على النبي اتلولحي يا داليه ، هذا غير الاف الموظفين والي كثير منهم بيداومو في المقاهي ولا تقولي وظايفهم وهميّه والحال مثل المهلبيه ، ورواتبهم مدفوعه والإيد عنهم مرفوعه ، الحكومه عندها بُعد نظر لحتى ايوفرو أجار المكاتب ، يا فهمانه بتصدقي انو لكل وزير سابق حتى لو قعد يوم واحد في الوزاره معاش شهري مع سياره ، ولكل مهم سياره وحرس وأتباع وبطاقات بنزين والله الموفق والمعين وهذا تكريم لجهودهم ولا تقولي المعدومه وتقلبي بوزك مثل البومه ، هذا غير مؤسسات الحكم المحلي والبلديات وحضور المؤتمرات وعمل الاحتفالات ، ومكاتبنا وسفاراتنا الموزعه في كل دول الارض بالطول والعرض ، ولا تقولي ما الهم لازمه لانك بتكوني غلطانه عشان واجبهم شرح القضيه في المؤتمرات والمحافل الليله ، يا فهمانه لا تنُقّي وتقولي وين راحو  ال ؟ مليار ، خلي المركب قالط والثوره ماشيه حتى التحرير والانتصار .. وصوموا تصحّوا ولكم ثواب الصّالحين والأطهار  …