مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



ألوجه الآخر 3

أبريل 16, 2012
0 views

        الحلقه الثالثه   

  مرّ يوم على لقائي بجاري سامح وما اتفقنا عليه ..  كنت عائد الى البيت بعد انقضاء يوم عمل كباقي الايام وشبح جاري   يطاردني وكاني أحدّث نفسي.. انا لست بمصلح اجتماعي وعندي من همومي ومشاكلي  ما يكفيني لكني بالعاده لا ادير ظهري لمن يقصدني ويرجو مني خيرا .. اه يا جاري سامح لا اعلم الى أين وصل بك الحال ، وهل ما قلته من انك سنتنفض على واقعك وتطلب تغيير النظام حصل ام لا ، وما قلته هو لحظه انفعال ام قناعه . تمنيت ان اشاهده وهو يقف مثل طرزان امام زوجته صائحا وما هو ردة فعل زوجته ، وهل ستصدّق ما تراه .. اصبح الوقت مساء حيث قلت لزوجتي والله مشتاقيين لجيرانا دار سامح من زمان ما زرناهم شو رايك نروح في وقت السهره  لزيارتهم ؟ طبعا وافقت بكل سرور ، وكان هدفي هو استطلاع الامر وما وصل اليه الحال . زوجتي لا تعلم بما حصل بيني وبين جاري لاني لم اخبرها بذلك ،لقد كان في مخيلتي اكثر من صوره لما واجهته في اليوم السابق  مع الجيران وما هو حال جارتنا الاخرى مع زوجها رائد المتمرد..أما سامح فهذا ما كان من أمره كما علمت فيما بعد …. سامح يسير مزهوا بحاله مسرعا الى البيت ليقوم بتنفيذ الوصايا وكانه انسان آلي كان فاقدا للبطاريه وتم شحنه بها ، طرق الباب ولكن هذه المره بقوه اكثر، نظر الى يده لأنها المته وهمس لكل شيئ ثمن ، فتحت  زوجته الباب مستغربه ، دخل سامح وهو يمشي بخطا عسكريه رافعا راسه الى الاعلى وكانه يؤدي تحيه العلم ، استغربت زوجته تصرفه هذا وقالت له ..= سلامه عقلك شو جرالك حاجه؟ جلس سامح على الكنبه في غرفه الصالون ووضع ساقه اليسرى على اليمنى لكن لم يعجبه الامر فوضع اليمنى على اليسرى وكانه يهيئ نفسه للمعركه ونظر الى زوجته قائلا..= يا حرمه لازم تحكي معي باحترام اللي فات مات واحنا اولاد اليوم وبلاش طق حكي ، روحي حضري العشا .. كان يخاطب زوجته ورجله تهتز لا اراديا وجبينه يلمع من العرق وهو يحاول تخطي حاجز الخوف ولا يعلم بما يخبئه له القدر.. قالت زوجته..= العين تحرسك وما شاء الله حولك وحواليك الظاهر انك مريض ، لو رحت على الدكتور قبل ما تجي البيت ..= مين قال انا عيان انا صحتي مثل الحديد والاحسن روحي حضري العشا يا مره .. ضحكت الزوجه قائله ..= الاكل موجود بالثلاجه كول اللي بيعجبك..= انا بقول حضري العشا انتي وهاتيه لعندي مع برّاد شاي كمان ..= اذا ما بدك انتظر لما يخلص المسلسل وخليك براحتك ..= طيب انتوا النسوان ما بتجو الا بالعين الحمره وانا قايم أشوف شغلي وفتح الثلاجه وتناول صحن من القيشاني يوجد به مربى بلون احمر وقام بخبطه الى الارض وهو يصيح لازم تسمعي كلامي انا قلت حضري العشا يعني حضري العشا .. هوى بالصّحن الى الارض مثل القنبله حيث تناثر الزجاج مع المربى في كافه ارجاء المطبخ  ورسم المربى على الجدران اكثر من لوحه ، كانت زوجته حينها تقف بالباب لترى ما سيصنع وكان نصيب فستانها الجديد ما تيسر من المربى نظرت الى الفستان والى زوجها وهو واقف يرتجف انفعالا وخوفا . صاحت وتوجهت الى زوجها لتمسك في عنقه وتشبعه لكما وعبارات وهو يولول بعد ان فقد البوصله واخذ يرجوها بالهدوء وانه سوف يشتري لها فستان اجمل واغلى ثمنا وهي في ثورة غضبها تمنت لو ان زوجها ينتصر على خوفه ويستمر في تحديها ليثأر لرجولته المسلوبه وينتصر لها لكن مقاومته انهارت حيث صاح قائلا كلو من جارنا كلو من جارنا هو السبب الله يسامحك يا جارنا ورطتني في هذي  ألورطه منك لله . فهمت زوجته ان ما قام به زوجها هو من توجيه الجار حيث كان المؤلف والمخرج لتمثيليه لم يختار لها البطل المناسب كانت تتمزق من الداخل فاشفقت على زوجها لكن عقابه على فعلته كان تنظيف المطبخ وابدى استعداده لذلك راضيا  وهمست الجاره .. سيكون لي مع الجار شأن آخر … 

            نشرت في جريدة القدس بتناريخ 11/1/2013
  الى اللقاء في الحلقه القادمه
Be Sociable, Share!

  1. اروى عطية Said,

    الله الله
    اكثر روعة
    نحن بانتظار الحلقة القادمة ان شاء الله
    تقبل مروري

أضف تعليقك

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash