مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف مارس 25th, 2012

أشْياءَ مُبَعْثرَه

مارس 25, 2012

سُكونٌ ولوْحةٌ وإنسان
وأشياءَ مُبعثرة وبعض الألوان
وليلٌ دامسٌ يلفّ المكان
ويدٌ ترتعشُ من أشلاءِ فنّان
وريشة تعبث بلا إتّزان
رَسمَتْ بعدَ جُهدٍ حاجبا
وتحْتَ الحاجبِ عينان
تنظران عبرَ المَدى
تبحثان في البُعد عن عُنوان
لا جَديدَ في الأفقْ
الشّفقُ نفسُ الشّفقْ
والوَقتُ رتيبٌ
والحالُ كلهُ سيّان ..
إحتارتِ العُيون
تعِبتْ العُيونُ فبللتِ الجُفون
مَن إغتالَ الوحْدة وزَرَع الأحزان
أينَ شاطئ الإخاءِ إينَ الأمان ؟
لا .. لا تبكي يا عُيوني
أريدُ اللوحَة حالِمة بلا دُموعْ
مللتُ البكاءَ وسماعَ لحنِ الرّجوعْ
إزرعي البّسمَة في كلّ مَكان
حتّى تَنبُتَ حُبّا وَوُدا وَحنان
قالتْ معَ الدّمع قدْ تهدأ النّفس
ولا تشعُرَ بألم أو حِرمان ..
إنسابَتْ دَمعة ٌعلى اللوحَةِ
تدَحرَجتْ ما وجدتْ لها موْطنا
لأنّ  الوَطنُ صارّ أوْطان
شقّّت طريقها غاصَتْ في العُمق
نَبتتْ شوْكةٌ أغتالت الدّمعة .. كَبُرتْ
مزّقتِ اللوحة طرَحتْ فُرقة وحِرْمان
حتّى صارت الأنا وسعَ المَكان
لماذا هذا أيّتها الشّوكةُ ؟
ولماذا أصْبَحتْ لوحتي قِسمان
صَرخْتُ .. إسْتنكرْتُ
كتَبْتُ على الحيطان
لماذا صارَت القضيّة إستثمار ٌ
ولكلّ فريق عُنوان ؟ ..
لكنّ من بيده القرار أمّيٌ
وحُبّ المَقام عِنْدهُ إدْمان
اللوْحة هي وَطني
والدّمعة هي الفُرقة ُ
وإسمُ اللوحَة الأحزان
ما زالت عيوني تبحثُ عَن فارس
وما زالتا تنتظرُ الجَوابَ حائِرتان …

نشرت في جريدة الفدس بتاريخ 27-7-2012