مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف يناير, 2012

جيران ..

يناير 31, 2012

         قال كوم حجار ولا هالجار، يا مستوره ما بخلونا إنّام لا ليل ولا نهار طول الوقت طق ونق وبيشكو للناس على مين الحق ، دايما صوت أبو علي وزوجته معلل الحاره فاكرين ان الصياح والزعيق شطاره …= أيوه يا ابو صابر مهو الحق على زوجها ابو علي …= ليش انتي دايما بتحطي الحق عالرّجال حتى لو كان مظلوم وغلبان الحال …= أنا بقول الحق علىرقعه زوجها أبو علي والسّبب إنها زوجته عايزه تكمّل تعليمها وتروح على الجامعه لأن مجموعها مثل ما بتقول منيح ، لحتى تتعلم وتتخرّج وتشوف شغله علشان تساعد زوجها وحالها في المصاريف ، لأن الحمل زاد عليه لكن زوجها رافض الفكره وحالها بيغلي من الغيظ وكله حسره …= منيح عمل جارنا ابو علي مهو المثل بيقول بعد ما شاب ودّوه عالكتاب ، أنا بعرف ان الحرمه ما إلها غير بيتها …= يعني عايز الزوجه تكون شغّاله في النهار وجاريه في الليل.؟ وشو فيها لمّن تتعلم وتساعد حالها وبحياتها تشوف دلالها ، أي لازم زوجها يفتخر بيها ويساعدها بدل ما يمنعها ويعاندها …= صدقيني زوجها معاه كل الحق لأنّه بموجب الشرع والفرع والعرف والعادات الزوج مكلف بمصروف البيت ومصروفها وما بدّو لا صدقتها ولا معروفها ، ولا صوفها ولاحتّى خاروفها …= لكن عمر التعليم ما كان عقبه بين زوجين متفاهمين والزّوج الفهمان ما بينشر غسيله على الحيطان ، ولازم يشجّع زوجته وافراد أسرته على التعليم والرسول عليه السلام قال أطلبوا العلم ولو بالصّين ، وحضرة زوجها رافض زوجته تتعلم وبيقول هذا بإسم الدّين يعني طاعة الزّوجه للزوج واجبه حتى وإن كانت افكاره عديمه وخايبه …= بشوفك محموقه عليها شو رايك إنتي كمان تروحي تكملي تعليمك معها وخليني أنا وجاري لشغل البيت والكنيس والجلي والطبيخ والقلي ،أنا بعرف جارنا أبو علي ما هو مقصّر في حق بيته والانسان على قد لحافه بمد رجليه ، والزوجه الصّالحه بتعين زوجها في هذا الزمان وبتكون ألو سند مثل البُنيان …= في هذي معك حق يا ابو صابر لاكن الزّمان تغيّر والحال صار ما هو مثل أيام ستّي وستك ، يعني متطلبات المعيشه صارت كثيره والحاجات الّي كانت كماليات  في السابق صارت ضروريات هالحين ، إفرض زوجة جارنا تعلمت سواقه واشترت سياره120556 مين لازم يحط بنزين للسياره ومصاريفها والسياره صارت ضروره لحتى توخذ ولادها للمدرسه، وكمان حمل مشتريات البيت والزيارات بدل بهدلة المواصلات ، وكمان كرت الموبايل مين لازم يشتريه وطلبات النسوان اليوم كثيره غير عن الماضي ، في هذي الحاله مثل ما بتقول بيكون الزوج لازم يقوم بكل هادي المصاريف وانت بتعرف حالة جارنا والبير وغطاه …= أنا بعرف ان الرّجل مكلف بالأكل والكسوه والعلاج لكن الامور الثانيه حملها ثقيل والموضوع لازمه تأويل  …= يعني انت موافق انها الزوجه اذا كانت قادره لازم تعين زوجها ؟ …= اكيد موافق اذا كان هذا في خير للاسره  …= يعني موافق انها جارتنا ام علي لازم تكمّل تعليمها الجامعي لحتى تشتغل وتعين زوجها…= شو قصدك يا فهمانه أي أنا مالي ومال جارتنا ليش ..؟ هو أنا زوجها لحتى تهاوشيني وتعمليلي محاضره على الريق …= أكيد عليك حق لأن واجب الجار على الجار أن ينصحه و يقنعه بالصّواب وإلك في خير أعمالك الأجر والثواب …

                  نشرت في جريدة القدس بتاريخ 2/11/2012

عالأرغول ..

يناير 26, 2012

عالأرغول بكتب شعري للثوار350
للعمال   والفلاحين
للعارفين  ايخلوا  الليل   نهار
للصاحيين  ومش  نايمين
عالأرغول بغني شعري للثوار
للأحرار  والمقهورين
قاموا  وهبوا   كبار  صغار
عملوها  ثوره  في الميادين
قالوا  ارحل  يا  غدار
ملينا  وجودك  مش  عايزين
شربنا  القهر وعيشه   مرار

أيد   بأيد   ومتحدين
شعب   العربي  شعلة  نار
تحرق   كل   المنحرفين
عنا  قوه  مع  اصرار
عنا  عزيمه  ومجتمعين
تنعمرها   دار  و  دار
نزرعها   ورد  وياسمين
ونغني   نشيد   ألأحرار
صوت  بيعلا  من  ملايين
ما     بنرجع   مهما   صار
نكتب   مجدك   والعناوين ..

إشتياق ..

يناير 20, 2012

رغم الفراق وبعد المسافات
وتراكم الصّقيع في كلّ الطرقات
وسباتُ الرّبيع وصمت الأغنيات
وحزن البلابل وحيرة الفراشات
وعتبُ الزّنابق وحرقة الآهات
وطيف يترائ من البعد  في ليل الأمسيات
أحبك  .. أحبك توام الروح
وما نسيتك في لحظة من اللحظات
*******
لم أعد أطيق للبعد صبرا
أقمت من خفقات قلبي إليك جسرا
وطرّزت كلماتي بعبارات
فاضت وملأت الكون عطرا
وتغنّت بجمالك ألآسر
فأزهر الرّبيع على الأرض سحرا
وعادت الشلالات بمائها
وجرى في رياض أيامي نهرا
ينبع من ثغرك العذب
كوثرا أستقي منه دهرا
وجمر الشوق في البعد يحرقني
أعشق النار بقربك عمرا
أحبك أحبك وحبي لك لم يعد سرا
*******
اميرة عمري آه لو تدري
تاهت روحي في أزقة الوجود
من بُعدُك احتار الكلّ في أمري
كم انتظرتك على ناصية الزّمان كي تعودي
قالوا اني مجنونك ولم يفهموا عذري
واني لك أكتب شعري وقصيدي
وأن حبك في شرياني  دم يجري
وتلاشى مني نزقي وصدودي
يوم أن افترقنا كان يوم نحري
أبَعدَ هذا هل من أمل أن تجودي
أحبّك أميرة الشّعر آه لو تدري
فأنا تمرّدت علي ذاتي وقيودي ..

                   نشرت في جريدة القدس بتاريخ 30/11/2012

يا نَفسُ

يناير 16, 2012

يا نفسُ جودي بأبياتِ  قصيدي
بلسما ًعذبُ الكلامِ من تغريدي
اهديهِ واسقيهِ أقداحَ راح ٍلمُريدي
فأن لم يَرتوي أعيدي وزيدي
فما الحبّ الاّ مِن وَحي ِتَرديدي .
اعزِفيهِ لحناً شجيّا ًعلى أوتارِِ ِعودي
حتّى ترقصَ الحوريّاتُ في اليمّ
والعنادلُ تشدو وتصدحُ  بالتغريدِ
تستلهمُ الأيقاعَ أنغاما ًومقاما ًمِن نَشيدي
حتّى الشَلالُ ونايُ العاشِق ِ
وَوَشوَشةُ المَساءِ في ليل ِعيدي .
يا نَفسُ جودي بأبيات ِقصيدي
انشدي تَرَنّمي ورَدّدي فاليّومُ عيدي
*****
يا نَفسُ انكارُ الجَمال ِكُفرُ
وحبّ الجمال ِفي الله أمرُ
وما خلقَ من الكائنات ِ
فِلكلّ ِ وَردة ٍشذا ًوعِطرُ ..
*****
يا مُنكرَ الجَمالَ بَحرُك ليسَ من بَحري
الله ُجَمالُ الوُجودِ لَو أنتَ تَدري
وحبّي للجَمال ِأمرٌ وفرضُ
كطاعَةِ اللهِ في الشّريان  ِدمٌ  يَجري
هُوَ نَبعٌ رَقراقُ
أرتشِفُهُ كوثرا ًمِن نَهري …
*****
وَعِندَما أبحِرُ عَكسَ التيّار ِ
أشتكي مِنَ الوَجدِ تَحرقُني ناري
أعودُ وتعودينَ أنتِ اختياري
لأنّكِ مَركزُ الكَونِ أنتِ ومَداري
أعلِنُها بِكل ِمَحطاتِ العالم ِ
أنتِ حَبيبتي لا أنكرُ ولا أداري
لم يَعُد عنديَ شيئ ٌ أخفيهِ
بعدَ أن كََشَفتُ جميعَ أسراري
هوَ العمرُ لنا لنَحياه
وَمن حقّي يا نَفسُ أن أتّخِذ قَراري ..

أرض الدّيار

يناير 10, 2012

شقشقَ الفجرُ
وأشرَقتِ الشّمسُ على أرض ِالدّيار
تبسّمَ الوالي وقالَ
حمدا ًللأصدقاءِ وجَيشي َألمِغوار
ورجالُ الامن ِ
ومَن يَقبضُ بالدّولار
ما عادَت المَشاكلُ مُنذ ُزَمن
والكرسيّ مَحفوظ ٌمنَ النّوائِبِ والأخطار
جلسَ مَزهُوا ًفي حَديقةِ القصرِ بَينَ الأزهار
قالَ آتوني بِقهوةِ الصّباح
وقائِمَة الأخبار
هذا أوّلُ سَطرٍ لا يَعنيني
والثّاني ليسَ على ديني
أمّا أخبارُ الجار قد تُواتيني
إذا حَلقوا لهُ فالأمرُ حَتما ًسَيأتيني
إهتزّ مِنَ الرّعبِ وتملكهُ العَجَب
حتّى صارَ كالقِط ِبِلا ذَنَب
قفزَ عَنِ الكرسيّ وحَطّ مرّة ًأُخرى
مَسحَ على شارِبَيهِ وتملكه العجب
تحَسّسَ رَقبتهُ وتَصَوّرَ بَعدَ حين ٍأمرا
يوم لا ينفع الرجاء ولا العتب
ما عادَ نَيرونَ أو الحجّاجُ أو حتّى كِسرى
وما لطش من الخزينة والذهب
إحمَرّ وَجههُ وتصَبّبَ مِنهُ العَرَق
وابتلّ بِنطالهُ حتّى الغَرَق
صاحَ وَلم يَعُد عِندهُ صَبرا
أينَ المُستَشار ..
إهتزّ القَصرُ مِنَ الصّياحِ وأيقَظ مَن بالدّار
سَمعَ الحاجِبُ صِياحَه ُوأعلنَ الطوارِئ في الدّيار
جائهُ المستشارُ مُهرولاً.. مَولاي
قالَ الوالي ..أصَحيحٌ ما أقرَأ بالأخبار
ألنّاسُ في هَياج ٍوتَحدّي في الجِوار
وأنتُم غافِلونَ أيّها الكسالى
أخافُ أن تَعصِفَ الرّياح ُبأرضي والكرسيّ
وتَقترِبَ منّا النّار
أحرُسوا الأبوابَ والحُدود َجيّدا ً
وأقيموا مِن حَولِنا الأسوار
قالَ المُستشارُ ..
لا بأس َعليكَ يا مولايَ
فأنتَ في مأمَن ٍوظلك في كل ّالأمصار
لأنّ السُجونَ مليئةٌ بِكلّ الأشرار
والشّعبُ يُحبّكَ والجُندُ والمُخابَراتُ
والأجهزَةُ وكلّ الشّطار
أنتَ الوالي والوَطنُ والشّعبُ
وصاحبُ الدّار والقرار
الكلّ يَفديكَ يا مولايَ
حَفظكَ المَولى مِن كلّ المِحَن
نَحنُ أيتامُ مِن غيركَ كثَوب ٍبلا بَدَن
تَبسّمَ الوالي وأصدَرَ مَرسوما ًوقرار
وزِّعوا النّياشينَ في كلّ الأمصار
وتحَسّسَ الكرسيّ ونامَ على أمَل
أن لا يَلحقَ بِهِ الأعصار
وأن لا يأتيَ يَومٌ يلوذُ بِهِ بالفرار ..
إستَيقظ الوالي وكانَ الوَقتُ بَعدَ العَصر
جلسَ يكتُب وَصيّتهُ بِصيغةِ الأمر
إذا ما قضَيتُ وانتَهى بِي َالعُمر
إدفِنوا الكُرسِيّ مَعي
وأجلِسوني عَليهِ في القََبر
فأنا عَبدٌ الكُرسِيِّ في الحَياةِ والمَماتِ
ومَدى الدَّهر …!!

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 23 . 11 . 2012

نَدَم ..

يناير 6, 2012

  مطرٌ في الخارج وبرق ورعد . وذكرى تستيقظ بعد الرّجوع من البعد . وتمرّد الذات على رتابة الزّهد . الرّياح تعصف والبرد قارصٌ كالحد . وأنا واقف على شرفة الزّمان بعد أن أضناني الوجد . قالوا ان الحبّ دوائي وشفائي في اللقاء مع الود . قلت أعود إليها وأملي أن لا أجد الصّد . وأن أرمّم ما هدمته الأيام بجد وكد .. حملتني ذاتني الى مكان اللقاء الأول . يوم كانت الأيام ما أروع وما أجمل . . وقفت أنتظر تغمرني الأشواق . لقد مرّت عشر سنين على الفراق . ولم أجد في الغربة غير الشقاء والاحتراق . وألم يعصر النفس تحنّ الى يوم التلاق .. وقفت أنتظر في نفس المكان . كأنّي أريد أن يعود بنا الزمان . هنا كتبنا لحبّنا ولقائنا عنوان . هنا رسمنا للمستقبل أجمل لوحة ألوان . حمّلناها كلّ الأماني وما يحلم به حبيبان . تشدو لها الطيور أجمل الألحان . غير أن قدري أحمق وهذا ما كان . لا ترجميني يا غاليتي فأنا مجرّد إنسان ترك لخياله وطموحه العنان . فضاع وأضاع أجمل قلب كله حنان . لا تلومني يا غاليتي فأنا مجرّد إنسان . وقفت أنتظر في نفس المكان والعنوان . هنا عاتبتني قبل الرّحيل قبل أن تطويني المسافات وليلي الطويل .. ها قد أقبلت والتقت النظرات . قرأت في عيونها كلمات العتب وكثيرٌ من العبارات . قالت غيبتك يا من كنت حبيبي قد طالت . لكن ملامحك ما زالت . لم يتغيّر بك شيء إن قامتك هي نفس القامه . وعيونك المليئة بالملامه . غير شعر غزاه بعض الشّيب وأصبح أبيض كاليمامه . أما انا فقد طواني الهجر وصقيع أعوامه . ولم يبقى عندي شيئ للذكرى غير النّدامه .. قرأتُ عباراتها وما تبقى غسلته الدموع . لأنها لم تتوقّع مني يوما الرّجوع . لكنّ القلب يأمر وما على الانسان الى الخضوع . آه يا قدري هي لا تعلم كم حلِمتُ بها في اليالي . وكم ناجيت طيفها حتى صار فوق إحتمالي . قد عُدتُ أليك غاليتي وها أنا أقولها وإن كان متاخر سؤالي . هل تقبلين بي النّصف الآخر قبل رحيلنا إلى الأعالي .؟ آه لو تعلمين كم كنتِ قريبة منّي في حلي وترحالي . وكم عانيت في الغربة وعقابي كان البعد عنك وانشغالي . أردت ان أكون جدير بك وأحقق لك حلمنا وكل الآمالِ . أن أبني لك قصر وحديقة غناء . وأزيّن لك الأرض بالورد حتى الفضاء . تختالين بين الرّوض بدلال وبهاء . كنجم سهيل تلمع رغم البعد في السماء . تُأنسُ وحدة العاشقين في ليل الرجاء . وتضيئ الدّرب حين تمرّ القوافل بالحداء . وأن تكوني النّور بعيوني لأنك الإستثناء . ودم يجري في شراييني  لا يملّ العطاء . وابتسامة أيّامي وفرحة اللقاء . غادرتك ولم أجد في الغربة غير الصّقيع والضّياع والشتاء .. لم أكن أعلم أن كوخا صغير مع الحبّ يكفينا . وأنّ طعام العاشقين هو حبّ وحنينا . وجواهرهم باقه ورد وعقد ياسمينَ .. قالت لقد فاتك القطار يا من كنت حبيبي . فأنا الآن حطام إنسانة وهذا قدري ونصيبي . لم يعد قلبي يخفق للحبّ اتركني لشاني ولا تزيد من تعذيبي . أنت الجاني على قلبينا ومن هدم حلمنا يا من كنت يوما حبيبي …

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 20/4/2012

وتَمُرُّ ألأيّام ..

يناير 2, 2012

          خير يا أبو صابر قاعد بترطن وبتحكي مع حالك وقالب خلقتك ما بعرف شو اللي جرالك …! – يا ستي يا فهمانه أنا بفكر أتزوج لكن خايف تفهميني غلط و ترجميني بالزّلط … – جيزه إن شاء الله تنقر عينك ليش أنا شو ناقصني قال من بعد ما شاب ودّوه الكتّاب  ، أنا طولي طول عود الزّان والعرض عرض طرحة الفرّان ، بنت أصل وفصل وكل أهلي من الأعيان ، ومتعلمه وقايمه بشغل البيت وياما تعبت  وياما شقيت ، وبرقصلك على الحبل وبغنّيلك عالدّف والطبل ، لكن النّعمه خساره في الرجال وكل ما طقّت في روسهم بيقولوا بدّي أتزوج وأغنّي هالموّال ويا مين عارف وداري بالحال ، ومثل قول المثل يا مأمنه الرجال يا مأمنه عالميّه في الغربال ، طيّب إعملها وشوف شو بيجرالك  وكيف رايح تتعتّر وتتشقلب حالك ، وما رايح تعرف غيري إلاّ لما تجرّب غيري ، يا خساره يا أبو صابر  طول عمري صابره عليك وبراعيك وبداديك وعلى راسي شايلتك وبهنّيك وإنت نافش حالك طول الوقت متل الدّيك …- أي طولي بالك يا حرمه واسمعيني وإذا ما عجبك خرّافي لوميني ، ولا تطولي لسانك لأنه المثل بيقول لسانك حصانك إن صنته صانك  وان هنته هانك ، يا فهمانه طول عمري شايل الحمل على كتافي ، وبمد رجلي على قد لحافي وبوصل الليل بالنّهار والكل غافي .وبتألم ونا صابر لكن حظي في الدنيا قليل وعاثر ، والحمل زاد وما بيعرف الحال إلا رب العباد ، وإنتي عارفه إنها رزقتي محدوده والمعاش اللي بقبضه دراهم معدوده . وفكرت في عقل بالي وقلت لنفسي هذا السّؤال كيف لازم أحل المشكله بالحلال  ليش يا أبو صابر ما تتزوّج وحده موظفه بتقبض  معاش لحتى تعينك على شيل الحمل بدل ما انت قاعد طول الوقت بتقصّع قمل ، والشرع والدين ما بعارض هذا الحل واذا تزوجت برتاح وبيرتاح معي الكل …- أيوه أيوه غرّد وقول واشطح وانطح بالعرض والطول ، يا ترى مين هي ست الحسن اللي بتقبل تتزوجك وفي عندك زوجه وولاد إلا اذا كان عمرها متل ستّي مرضيه وبلا قافيه شبه جارتنا ام خيريّه . وأكيد هي ما بتعرف البير  وغطاه لمّن تشوفك نافش ريشك متل أبو زيد في ملفاه  ، يا خيبتي عليكي يا فهمانه ضاع تعبك وسنين العشره  وجوزك طق عقله مثل بطيخه بلا قشره …- يا فهمانه أنا بقول بلاش طوله لسان وفضايح بين خلق الله والجيران ، أنا بستعمل حقي الشرعي وإذا ما هو عاجبك أخبطي راسك بالحيط وبتقصي لسانك وبتخيطي فمك بالخيط …- سلامة عقلك يا رجال أي هو إنت قادر تشيل عنزه لحتى تقول ناولوني أختها…- ااااه هون مربط الفرس يا إم  لسان مثل الجرس ، إنا مفكر أتزوّج وحده موظفه يعني بتقبض معاش يعني بالعربي الفصيح هي اللي بدها تصرف  على حالها وحتى كمان تساعدني بمالها ، وكل هذا بعمله  عشان حضرتك مع بناتك ، لكن دائما جزاء المعروف متلوف واللي نايم على الحصيره ما هو مثل اللي نايم على فرشه صوف ، الله يسامحِك كان الاحسن تقولي الله يعينك على قضى الواجب وتظل على راسنا سند وعين وحاجب …- يا رجال المثل بيقول الضره مره حتى لو كانت أميره وحرّه … – يعني بلشنا الغيره من هالحين والطق والنق والتلحين ، ما انتِ عارفه إنك بالقلب وصدقيني ما بدي اتزوج إلا على شان الغلب ، أنا قلتلك أن الحمل ثقيل وكل خلفتي بنات  …- هي أنت قلتها بعضمة لسانك وهذا سبب الشكوى وتغيير حالك ، إنت عايز تتزوج  عشان أنا خلّفت بنات لكن أنا شو ذنبي قول أنّك بدّك تتزوّج لأنّك عايز ولد … – وهذا كمان سبب لكن ما بدّي أجرح شعورك وأنتي الأصل والفصل والحيله والفتيله  وطول عمرك بتضلي على راسي يا اصيله ، وشوفيها يمكن إنخلف للبنات أخ وبصير أبو صابر عن حق وحقيق لحتى نفرح كل قريب وكل صديق ، كل البلد بنادوني أبو البنات . يمكن الله يرزقني بولد ويكون إلك ولخواته سند …- إعمل اللي بيريحك وأنا والبنات إلنا الله …. لم تنم أم صابر تلك الليله وهي تفكر بالأمرحيث  توجّهت صباح اليوم التالي إلى طبيب الأمراض النسائيّه تشكو أليه الحال وتطلب منه المساعده علها تنجب ولد بأن يكتب لها علاج أو أيّة  وصفه تساعدها على ذلك … تفهّم الطبيب حالتها وحاول قدر المستطاع أن يشرح لها أنّها هي غير مسؤوله عن إنجاب البنات وأن الرّجل هو  المسؤول ولكن بشكل غير مباشر ودون أرادته في أن يختار الذكور ، وأنّ الموضوع حظ أو هي مشيئه الله وأن هذه الحاله ليست مرض حتى تُعالج بالأدويه ، واختصر لها الموضوع أن قال – الي  زوجك  بيزرعه بيقلعه – والاحسن قولي لزوجك يحضر لعندي على العياده وأنا بشرحله الأمر، وصدق المثل اللي بيقول الجاهل عدو نفسه … أنفرجت أسارير أم صابر وكأنّ حملا ثقيلا انزاح عن كاهلها وعادت مسرعه الى البيت تنتظر زوجها وعودته من العمل ، لتبدأ مواجهه جديده بينهما ولكن هذه المرّه سلاح أم صابر العلم وليس لسانها . كما يدّعي زوجها ، وتمرُّ الأيام …

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 3.2.2012