مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف ديسمبر 29th, 2011

هديّه ..!

ديسمبر 29, 2011

     قالوا للقرد بدنا نسخطك .. قال ما انا قرد شو بدكو 1261701190-imageتعملوني يمكن غزال ؟ – مالك يا ابو صابر ؟ – والله يا حُرمه انها الدنيا مشقلبه قالوا علم الولد لأن العلم سلاح للانسان وضمانه للمستقبل قلنا ولا الضالين آمين وبدل ما أعلمو صنعه وهو صغير قلنا يروح على الجامعه وبعنا الّي فوقينا والي تحتينا عشان نعلم هالولد لحتى خلص تعليمه وأخد الشهاده الكبيره … وبتذكري يوم التّخرج عملنا حفله وهات يادبيك ورقص كأنّا حرّرنا البلاد والفرج هل عالعباد … وصارله سنتين قاعد في البيت لا شغله ولا عمله طول يومه بوزه في بوز الكمبيوتر وبيقص وبيتقصوع وبيقول إنّو قدم طلب للشغل في الوزاره وناطر لحتى يجي الرّد … بيفكر إنها الوزاره قلقانه عليه وما بنامو الليل وهٌمّه بفكرو فيه … العين تحرسه وإسم الله يحميه … حاطط كل الحمل على ضهري وما بيهتم من عذابي أو قهري … – الحق عليك يا رجال المثل بيقول إسعى يا عبدي وأنا بسعى معاك … – يعني شو بدّك أعمل أنا عملت واجبي وربيته كل شبر بنذر وعلمته أحسن علام شو بدّك أعمل كمان أرقصلو في العتمه وأشيلو على كتافي في الزّحمه … – يا رجال لازم اتكون ملحلح والطبيخ ما بيصلح الا بالملح … يعني لازم إتشوف واسطه لحتى الامور تمشي لان هذا الوقت كل حاجه عايزه زق ولازم ترش شوية بخور لحتى تمشي الامور … بيقولو ان جارنا عبد التواب فرّاش الوزاره بيقولو في إيده كل شيئ يعني كلك مفهوميّه شوف خاطره وهو بسلك الأمور وبمشّي المحظور … – يعني عاوزتيني أدفع رشوه يا فهمانه هاذي آخرتها بدّك أروح على النار … لأن الحديث بيقول الراشي والمرتشي في النار … – يا زلمه لويش تعقد الأمور وتسميها رشوه … أعطي وخلي في بالك إنها هديّه والهديّه حلال زلال بلال وإن شاء ربنا يسلك هالحال … – يا عيني لقتلها فتوى الحرمه صدق الي قال النسوان حطوا إبليس في القنينه يعني معهم حق … طيّب إفرضي سمعت كلامك وهذا يعني انّي بشجع على الفساد في البلاد وحملت تنكة زيت وأعطيتها هديّه لفراش الوزاره أو حطيت مبلغ 100 دينار في علبة سجاير وقلتله النبي قبل الهديه وهذي هديّه والزلمه ما عجبته الهديه وعمل حاله شريف وأنضف من قماش القطيف … وصال وجال وقال واتهمني بقضية رشوه وفساد كاني أنا الي خرّبت البلاد … – لا لا ما بيعملها وإذا بدك أنا بحكي مع مرته والي بدق الباب بيسمع الجواب … – معك حق يا حرمه والمثل بيقول قبل ما تغيص قيس … آه يا رب ليش خلقتني وحيد ومقطوع … لو كان عندي سند أو جماعه أو كنت قريب لأحد المهمّين كان كل الأمور بتمشي مثل الترين ولو سمع مني الولد واشتغل بالكباب الوطني يعني عمل مقلى فلافل وبلا هل وظيفه كان ريّحني من هل هم وسؤال وجه الغم … ( بعد يومين ) ام صابر تبتسم بوجه أبوصابر بعد عودته من العمل إستغرب من الأمر لأنه لم يتعوّد ذلك وجال في خاطره اأها تريد منه شيئا فتظاهر بضيق الحال وعدم قبض الرّاتب وأخذ يولول ويشتكي الطفر ويقول نيّال من صبر … لكن زوجته فاجاته بإبريق شاي وجلست بجواره وهي في غاية السّعاده قائله …- خلص خلص إنفتحت إلنا طاقة الفرج لأني رتبّت الأمور مع زوجة جارنا عبد التّواب فرّاش الوزاره وحكيتلها وشكيتلها عن الأحوال وقلتلها الجار للجار وإلو عليه حق … وطلبت منها تحكي لزوجها عن الموضوع وكان جواب زوجها ان ممكن يساعد في الموضوع لوجه الله ودون مقابل لكن يريد أن يكرم النّاس الي فوق بشويّة هدايا … يعني الرجّال بالمختصر المفيد عايز ألف دينار مقدم وكمان ألف ثانيه لحين التعيين … – شو بتقولي يا فهمانه ألفين دينار من وين بدّك أجيبهم … حتى لو بعتيني في سوق الجمعه ما بينفع وكمان لويش الاأفين هو بيفكر ان إحنا طالبين وظيفة رئيس وزارة … وبيقولوا لويش البلد خربت والحال صار مايل وما في غير القوي في هل البلد هابش وطايل … – يا رجال مالنا ومال الناس كل واحد ذبنه على جنبه وخطيته معلقه في رقبته … – أيوه خطيتهم في رقابهم أما إحنا فالنّير في رقابنا … الواحد منهم ما بيلحق يصير مسؤول بعد سنه أو سنتين لحتى يصير عنده أوتيل أو عماره مع شركه … طيّب لو جينا نحسبها قديش بيقبض الواحد منهم معاش بتلاقي إنه لو اشتغل ألف سنه لقدّام ما بيقدر يوفّر حقهم أو كلفتهم … – طيّب يا أبو صابر إذا هل الخرّاف صحيح لويش ما يحاكموهم ويسألوهم من أين لك هذا … – ضحكتيني يا حرمه ما هي المصيبه أن الكل بياخد هدايا مثل إنتي ما بتسميها وكل واحد هديته مفصّله على مقاسه والكل لابس من الباب للمحراب …

نشرت في جريدة القدس بناريخ 27.1.2012