مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف أكتوبر 16th, 2011

إنتخابات ..!

أكتوبر 16, 2011

        حرصا ًمنّي على مصلحة الوطن والشعب فلقد قرّرت ترشيح نفسي للإنتخابات . وهذا حق من حقوقي كفله الدّستور بصفتي مواطن أعيش في بلاد ( الشاطر بشطارته ) امّا شعاري فهو خذ وهات في كلّ الحالات . ولقد دعّمت هذا التوجه وهذه الرّغبه بناءً على إلحاح العديدين من الرعية والأتباع والأعضاوات . وبناءً عليه أقمت ُالمهرجانات والإحتفالات وقمت ُبالعديد من الزّيارات  .وأولمتُ الولائم ومنحتُ العطايا والهبات  للمعجبين والمعجبات . وجنّدت لهذه الغاية مجموعة من العاطلين عن العمل ووكلاء الإنتخابات . والهتّيفة والزّعيقة كي يجوبوا الحواري والطرقات . وحتى البيوت في الحارات والزّنقات كي يضعوا صُوري على كلّ حائط ويعلقوا اليافطات . وأكثرتُ من اللقاءات ومنح الوعود والإبتسامات . وكل هذا ابتغاء مرضاة الله ولكلّ مجتهد تحقيق مسعاه . وهدفي وغايتي في الأساس خدمة الوطن والمواطنين والمواطنات . لأنّي أحبّهم وأحب ّلهم الخير والمسرّات . لكنّ المشكلة التي تواجهني هي وجود منافس عنيد بضاعته الكلمات والخطابات . والحديث  في المبادىء والنظريّات.  وكأنه يريد اقامة الدّين في مالطا وبلاد الخواجات . تراه يجوب كل الأنحاء والميادين والطرقات . والغريب أنهم يقولون عنه أنه إنسان مثقّف ويحمل الشهادات . وأمين وشريف وغيور على مصلحة الوطن والمواطنين والمواطنات . وما يروّج له منافسي أنه يقول متشدّقا وينادي بتكافؤ الفرص وعدم الوساطات  والرّجل المناسب في المكان المناسب في التعيينات . ومحاربة الرشوة والمحسوبيّة وتبذير المال العام  في الاحتفالات والمهرجانات . وينادي بالعدالة الاجتماعيّه وحريّة الرأي والتعبير ومحاربة المنافقين والمنافقات . ومجانيّة التعليم والعلاج وإيجاد فرص عمل للخرّيجين والخرّيجات . وعمل بنية تحتيّه للأحياء المهمّشه والقرى والمدن والبلدات . بحيث لا تتركز في العاصمه جميع الخدمات . وزيادة الانتاج واستثمار خيرات الوطن للصّالح العام بالإعتماد على الذّات . والمراقبة والمحاسبة وبناء قوة لحماية سياج الوطن دون الإعتماد على الآخرين وقت المحن والازمات . وحتى لا نكون لهم أتباعا وإمّعات . والإهتمام بالزراعة والصّناعة والتعليم والعلوم والأبحاث وغير ذلك الكثير من الفذلكات . وكأنه يريد تحقيق المعجزات في زمن الشعار فيه نيّال من فاد واستفاد وخذ وهات . وحتى لا ينخدع به الشعب فلقد قرّرت أن أردّ عليه بالآتي … أقول أن ّجميع ما ورد من أقواله مجرّد شعارات لا تصلح لهذا الزّمن وهذه الأوقات . وأن صاحبها لا يصلح لأن يقود الوطن لأنها تعكس ضعفه وعدم خبرته بواقع الأمور والأزمات . وكيفيّة التعامل والعلاقات . لاننا نعيش في عصر يقوده الأسود والجبابرة والتّحالفات . وأقول موضحا أنّه لا تصحّ المساواة والناس منذ الأزل طبقات . ولكل مجتهد نصيب في الحياة . اذ لا يجوز مساواة الغفير بالوزير دون حفظ للاعتبارات والمقامات . وتعبيد الطرقات يعني ركوب السيّارات . وواقع الحال يقول أن المشي على الأقدام أفضل لصحّة البدن  والعضلات . وكثرة الإنتاج تعني كثرة الطعام ممّا يتسبّب في التّخمة والسّمنة وهما أصل كل داء والسّببُ الرّئيسي في المرض والوفيّات . والوقاية خيرٌ من الدّواء وبهذا نستغني عن بناء المستشفيات وما يترتّب على ذلك من نفقات . والتعليم مضيعة للوقت ماذا أن يدرس الإنسان نصف عمره ويقضي النّصف الآخر باحثا عن العمل في الوزارات . والمتعلم لا يرضى بالعمل الأجير وبهذا تكثر المشاكل في العائلات . ولا بأس بالكتّاب والكتاتيب فلقد تربّى عليها آباؤنا وأجدادنا وكان منهم أعلام في العلوم والمعرفة وكان لهم صولات وجولات . ولا داعي لمزيد من المدارس والجامعات . ومراكز البحوث والكتب والمكتبات والمختبرات . لأنّ البحوث ميسّرة ولنترك لغيرنا التّعب والاجتهاد وسهر الإمسيات .ويتحدّث عن البطاله وكأنّها آفة الآفات مع أنها نعمة وتجلب المسرّات ومن فوائدها أنّها تجمع الشباب والنّاس في المقاهي حيث يشربون الشاي ويدخنون المعسّل وبهذا يتم التواصل بين الناس وتكون الألفه والتعارف ونقل الأخبار من حيّ لآخر مثل الإذاعات . ولو نظرتم إلى المجتمع في الغرب لوجدتم أنّ الأخ لا يعرف أخاه  والجارُ لا يعرف ُجاره ولا يوجد ترابط أسري بينهم والسّبب أنّ كلّ واحد منهم يعمل ولا يجد وقتا لطق الحكي مثلنا وشرب المعسّل وقول النّكات . وينادي منافسي بحرّية الرأي وبهذا يخلط الحابل بالنّابل تصوروا سفينه يقودها أكثر من ربّان حتما سيكون مصيرها الغرق بمن عليها والعياذ بالله من النائبات . وأمّا بخصوص الرّشوة والمراقبة والمحاسبة أنا أسأل لماذا خلق الله الجنّةّ والنّاروالثواب والعقاب وكانت المعصية والحسنات . لأنّه يعلم بواقع الأمور وعليه فلابد من وجود منحرفين حتى يكون عقابهم الناروللمحسنين الجنّات . وأمّا مساواة المدن بالعاصمه فهذا تفكير قاصر لأنّ العاصمة هي المنارة والعنوان ومقصد الزوّار والخلان والمؤتمرات . ويجب أن تكون مميزة حتى تعكس صورة مشرّفة للوطن في كل الاوقات . وأما بخصوص الصّناعة فلا داعي لها لوجود البضائع الصيني حيث تجدونها أرخص من المنتج المحلي وموجوده بكلّ الماركات . وأيضا الزراعة يمكن التقليل منها لأنّها بحاجة الى الأسمدة والمُبيدات وهذه تلوّث التربة والجوّ وتكون سببا في اتساع ثقب الأوزون وزيادة الأعاصير والنّكبات . وقال أن نبني قوّة وجيشا والجيش بحاجة الى السّلاح والسّلاح مُكلف كما تعلمون فلماذا نبدّد مقدّرات الوطن ولماذا كل هذه النّفقات . إذ يمكن حلّ هذه المشكلة بعمل تحالف مع قوّة صديقه ويكون لها القواعد في البلاد ويقومون على حمايتنا وحماية العباد من العاديات .  ونيّال من أفاد واستفاد هذا غير ما نقبضه من هبات ومساعدات . صدّقوني أنّي الحريص عليكم وعلى هذا الوطن ولهذا أدعوكم كي تنتخبوني ولا تصدّقوا الاشاعات . وأن لا تسمعوا كلام منافسي  في الدّعايات . وأقول لكم بأنّي سوف أنجح سواء أعطيتموني أصواتكم أو لم تعطوها لأني أكرمتُ لجنة الانتخابات . ورتّبتُ الأمور معهم ومن لا يريد أن يصدّق أدعوه لمراهنتي لانّي أملك العزوة  والدّولارات . وبأنّي سوف أحصل على نتيجة 99% وربّما أكثر وأقعد على قلوبكم للممات . ألم أقل لكم أنّ لكل مجتهد نصيب في هذا الزّمن الغريب العجيب ..!! مع أجمل التحيّات ..