مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف أكتوبر, 2011

أرسُميني

أكتوبر 28, 2011

أرسُميني على جِدار قلبِكِ11701015_1462724397380389_8707807970777942341_n
فأنا أعشقُ الخُطوط والألوان
والأبعادَ والزّوايا والمسافات
والأمواج والضوءَ والبَحرَ والخِلجان
والتّجريد والتكعيب وشغف الفناّن
اتركي أناملِكِ تشكلُ تضاريسي
تمزجُ الألوانَ رقة َعاشق وَلهان
كما تشائين ارسُميني
شاعرا أو فارسا يشقّ العنان
أو شهرَيارَ أو إعصاراً
أو اميرا للجان
لا تدقّقي كثيرا ًفي الأبعادِ والتفاصيل
يكفي أن أكونَ على لوحَتك ِعُنوان
وأن تعيدي إليّ ذاتي من وَجع النّسيان
وتلملمي مساحاتي من كلّ البُلدان
وإن استعملت ِالرّمزَ أو التّشكيل
وجعلت منّي نقطة داخلَ بُستان
سأتمدّد ُحتى أملأ الكونَ
وأختارّك من بين جَميع الحِسان
لأضمّك إلى صدري
بشغفِ شاعرٍ متمرّد ظمأن
ما روتهُ جميع البُحور
غير عيناكِ وثغركِ وسِحركِ الفتاّن ..

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 12/6/2015

أغمِض عَينيكَ

أكتوبر 23, 2011

قالت ..
أغمض عينيك
تخيّل نفسك على شاطئ بحر
أو أميرا يلهو في حديقة قصر
أو فراشة تحوم حول السّواقي
ترتشف الرّحيق من أحضان زهر
أو بلبلا يغرّد في الروض دهر
أو زورقا يتهادى على الأمواج
أو فارسا يمتطي صهوة مهر
أو شاعرا يداري أحزانه من القهر
أغمض عينيك ..
تخيّل رذاذ الماء يداعب وجنتيك
والنسيم يحضن الشاطئ من حواليك
يهمس قصائد حب وردي
وأنامل حورية تمتد إليك
ترسم على جسدك أشواقا
تبتسم ويزيد وجهك إشراقا
تذوب من الوجد شوقا
كجدول ينساب ماؤه رقراقا
أغمض عينيك..
وتذكر إشراقه الصباح
فأوراق الخريف تذروها الرياح
وأغنبيت الحصاد ستعود إلى البيادر
إذا ما المعول ملأ الأرض بالجراح
قالت ..إصعد الدّرج إلى الباب
صعدت ولم أجد لسؤالها جواب
تلاشت كلّ الألوان من حولي
كطائر يضيع في وسط الضباب
قالت ..أغمض عينيك ولا تسأل
فمن طقوس الهوى أن لا تتعجل
هذه مناجاة للروح كانت
يوم كان اللقاء ما أروع وما أجمل
أغمض عينيك وليكن ما شاء القدر
فحبيبك لا يجافيك مهما صبر
لمساتُك تذوبني يا سيّدتي
همساتكِ أنفاسكِ حتّى العطر
قد تعود الطيور إلى أعشاشها
أتخيّل ذلك وأن لم يكن بالنّظر ..

موعد ..

أكتوبر 21, 2011

           بعد َطول إنتظار ها قد أتيتُ حسبَ الموعد  .. لم أجد غير رسالة مكتوبٌ عليها لا تنتظرني لأنّي غادرتكَ معَ ذكرياتي .. وسكنتُ في عريش يتدلّى منهُ عنبٌ خليليّ وبجوارهِ شجرة رمّان نضج َ حبّها . وتنتظرُ من يقطفه بيدين تحبّ مُعانقة المعول . ومسحتُ من ذاكرتي جميعَ لقائاتي . ومن َالآن حياتك َليست حياتي . أنتَ مزيَّفٌ حتّى إبتسامتك مُستوردة وأحلامُك صَغيرة تائهة مشرّدة .. أنتظرُ الفارس الذي يَعشقُ الأرضَ ويشقّ التربة بمعولهِ كلّ ّصباح . كي تبتسم الزّنابق في الحقل وتزهرُ أغراس َالتفاح . ويعود ُاليّ كل ّمساءٍ مبللا ًبالعرق أضمّه إلى صَدري وأستنشق منه رائحة التّراب . وأنامُ على زنده وأحلق في السّحاب . وطني هوَ عشقي الأوّل ومن يُحبّهُ أحبّهُ دون حساب .. قلتُ ها قد أتيتُ حسبَ الموعد تعطرتُ بعطر باريسيّ وحملتُ بيدي باقة وردٍ جوري . واخترت ُأجمل رَبطة عُنق عندي مُوشّحة بالأخضر والأحمر والورديّ .. لكنّي سَمعتُكِ تقولين عبر الأثير .. أنا لا أريدُ وُرودُك وحضورُك . لو حملتَ لي رَغيفَ خبزٍ كان أجمل لأهديهِ إلى الجّياع المحرومين . وعطرُك لم يعد يغويني لأنّه ُمستورد ويذكرني بأصحاب الملايين . أحبّ رائحة الزّيتون والزّعتر والمريميّة والنّعنع الأخضر . وخبز أمّي وعلى صوتها الشجي أسهر .. تمنّيتُ يومها أن آخذك إلى صالة الرّقص نستمتع بالغناء والأضواء . لكنّ عيونك قالت أحبُّ الدّبكة وأهازيج بلادي وصوت الناّي والمنشد الحادي . والميجنا والعتابا وقصيدُ أجدادي . وتمنّيتُ أن نقضي أمسية مع العشاء . يقولون أنّ بالمطعم طعام صيني وآخر غربي مع الشواء . وتذكرت ُيوم أن همستي في أذني أنّك تعشقين الحمّص والفلافل وطبيخ جدّتك مع التوابل .. كان على أحدنا أن يتغير .. كم أنتي كبيرة وكم هُوَ فكرك جوهر … الآن شعرت بصغر حجمي وكم كانت تصرفاتي حمقاء . وأنّ قلبك يحمل ُهموم الوطن وكلّ الفقراء . وتريدينَ ممّن يُحبّك الأنتماء والعطاء .. إقبليني الآن حارسا فأنا تغيّرتُ وعشقتُ فيكي الوفاء . وانتفضتُ على ذاتي ولبّيتُ النّداء . حتى أحمي ما تبقى لنا من الغرباء . كم أنتي كبيرة في زمن . عز فيه للوطن الفداء …

نشرت في جريدة القدس بتارسخ 19/4/2013

إنتخابات ..!

أكتوبر 16, 2011

        حرصا ًمنّي على مصلحة الوطن والشعب فلقد قرّرت ترشيح نفسي للإنتخابات . وهذا حق من حقوقي كفله الدّستور بصفتي مواطن أعيش في بلاد ( الشاطر بشطارته ) امّا شعاري فهو خذ وهات في كلّ الحالات . ولقد دعّمت هذا التوجه وهذه الرّغبه بناءً على إلحاح العديدين من الرعية والأتباع والأعضاوات . وبناءً عليه أقمت ُالمهرجانات والإحتفالات وقمت ُبالعديد من الزّيارات  .وأولمتُ الولائم ومنحتُ العطايا والهبات  للمعجبين والمعجبات . وجنّدت لهذه الغاية مجموعة من العاطلين عن العمل ووكلاء الإنتخابات . والهتّيفة والزّعيقة كي يجوبوا الحواري والطرقات . وحتى البيوت في الحارات والزّنقات كي يضعوا صُوري على كلّ حائط ويعلقوا اليافطات . وأكثرتُ من اللقاءات ومنح الوعود والإبتسامات . وكل هذا ابتغاء مرضاة الله ولكلّ مجتهد تحقيق مسعاه . وهدفي وغايتي في الأساس خدمة الوطن والمواطنين والمواطنات . لأنّي أحبّهم وأحب ّلهم الخير والمسرّات . لكنّ المشكلة التي تواجهني هي وجود منافس عنيد بضاعته الكلمات والخطابات . والحديث  في المبادىء والنظريّات.  وكأنه يريد اقامة الدّين في مالطا وبلاد الخواجات . تراه يجوب كل الأنحاء والميادين والطرقات . والغريب أنهم يقولون عنه أنه إنسان مثقّف ويحمل الشهادات . وأمين وشريف وغيور على مصلحة الوطن والمواطنين والمواطنات . وما يروّج له منافسي أنه يقول متشدّقا وينادي بتكافؤ الفرص وعدم الوساطات  والرّجل المناسب في المكان المناسب في التعيينات . ومحاربة الرشوة والمحسوبيّة وتبذير المال العام  في الاحتفالات والمهرجانات . وينادي بالعدالة الاجتماعيّه وحريّة الرأي والتعبير ومحاربة المنافقين والمنافقات . ومجانيّة التعليم والعلاج وإيجاد فرص عمل للخرّيجين والخرّيجات . وعمل بنية تحتيّه للأحياء المهمّشه والقرى والمدن والبلدات . بحيث لا تتركز في العاصمه جميع الخدمات . وزيادة الانتاج واستثمار خيرات الوطن للصّالح العام بالإعتماد على الذّات . والمراقبة والمحاسبة وبناء قوة لحماية سياج الوطن دون الإعتماد على الآخرين وقت المحن والازمات . وحتى لا نكون لهم أتباعا وإمّعات . والإهتمام بالزراعة والصّناعة والتعليم والعلوم والأبحاث وغير ذلك الكثير من الفذلكات . وكأنه يريد تحقيق المعجزات في زمن الشعار فيه نيّال من فاد واستفاد وخذ وهات . وحتى لا ينخدع به الشعب فلقد قرّرت أن أردّ عليه بالآتي … أقول أن ّجميع ما ورد من أقواله مجرّد شعارات لا تصلح لهذا الزّمن وهذه الأوقات . وأن صاحبها لا يصلح لأن يقود الوطن لأنها تعكس ضعفه وعدم خبرته بواقع الأمور والأزمات . وكيفيّة التعامل والعلاقات . لاننا نعيش في عصر يقوده الأسود والجبابرة والتّحالفات . وأقول موضحا أنّه لا تصحّ المساواة والناس منذ الأزل طبقات . ولكل مجتهد نصيب في الحياة . اذ لا يجوز مساواة الغفير بالوزير دون حفظ للاعتبارات والمقامات . وتعبيد الطرقات يعني ركوب السيّارات . وواقع الحال يقول أن المشي على الأقدام أفضل لصحّة البدن  والعضلات . وكثرة الإنتاج تعني كثرة الطعام ممّا يتسبّب في التّخمة والسّمنة وهما أصل كل داء والسّببُ الرّئيسي في المرض والوفيّات . والوقاية خيرٌ من الدّواء وبهذا نستغني عن بناء المستشفيات وما يترتّب على ذلك من نفقات . والتعليم مضيعة للوقت ماذا أن يدرس الإنسان نصف عمره ويقضي النّصف الآخر باحثا عن العمل في الوزارات . والمتعلم لا يرضى بالعمل الأجير وبهذا تكثر المشاكل في العائلات . ولا بأس بالكتّاب والكتاتيب فلقد تربّى عليها آباؤنا وأجدادنا وكان منهم أعلام في العلوم والمعرفة وكان لهم صولات وجولات . ولا داعي لمزيد من المدارس والجامعات . ومراكز البحوث والكتب والمكتبات والمختبرات . لأنّ البحوث ميسّرة ولنترك لغيرنا التّعب والاجتهاد وسهر الإمسيات .ويتحدّث عن البطاله وكأنّها آفة الآفات مع أنها نعمة وتجلب المسرّات ومن فوائدها أنّها تجمع الشباب والنّاس في المقاهي حيث يشربون الشاي ويدخنون المعسّل وبهذا يتم التواصل بين الناس وتكون الألفه والتعارف ونقل الأخبار من حيّ لآخر مثل الإذاعات . ولو نظرتم إلى المجتمع في الغرب لوجدتم أنّ الأخ لا يعرف أخاه  والجارُ لا يعرف ُجاره ولا يوجد ترابط أسري بينهم والسّبب أنّ كلّ واحد منهم يعمل ولا يجد وقتا لطق الحكي مثلنا وشرب المعسّل وقول النّكات . وينادي منافسي بحرّية الرأي وبهذا يخلط الحابل بالنّابل تصوروا سفينه يقودها أكثر من ربّان حتما سيكون مصيرها الغرق بمن عليها والعياذ بالله من النائبات . وأمّا بخصوص الرّشوة والمراقبة والمحاسبة أنا أسأل لماذا خلق الله الجنّةّ والنّاروالثواب والعقاب وكانت المعصية والحسنات . لأنّه يعلم بواقع الأمور وعليه فلابد من وجود منحرفين حتى يكون عقابهم الناروللمحسنين الجنّات . وأمّا مساواة المدن بالعاصمه فهذا تفكير قاصر لأنّ العاصمة هي المنارة والعنوان ومقصد الزوّار والخلان والمؤتمرات . ويجب أن تكون مميزة حتى تعكس صورة مشرّفة للوطن في كل الاوقات . وأما بخصوص الصّناعة فلا داعي لها لوجود البضائع الصيني حيث تجدونها أرخص من المنتج المحلي وموجوده بكلّ الماركات . وأيضا الزراعة يمكن التقليل منها لأنّها بحاجة الى الأسمدة والمُبيدات وهذه تلوّث التربة والجوّ وتكون سببا في اتساع ثقب الأوزون وزيادة الأعاصير والنّكبات . وقال أن نبني قوّة وجيشا والجيش بحاجة الى السّلاح والسّلاح مُكلف كما تعلمون فلماذا نبدّد مقدّرات الوطن ولماذا كل هذه النّفقات . إذ يمكن حلّ هذه المشكلة بعمل تحالف مع قوّة صديقه ويكون لها القواعد في البلاد ويقومون على حمايتنا وحماية العباد من العاديات .  ونيّال من أفاد واستفاد هذا غير ما نقبضه من هبات ومساعدات . صدّقوني أنّي الحريص عليكم وعلى هذا الوطن ولهذا أدعوكم كي تنتخبوني ولا تصدّقوا الاشاعات . وأن لا تسمعوا كلام منافسي  في الدّعايات . وأقول لكم بأنّي سوف أنجح سواء أعطيتموني أصواتكم أو لم تعطوها لأني أكرمتُ لجنة الانتخابات . ورتّبتُ الأمور معهم ومن لا يريد أن يصدّق أدعوه لمراهنتي لانّي أملك العزوة  والدّولارات . وبأنّي سوف أحصل على نتيجة 99% وربّما أكثر وأقعد على قلوبكم للممات . ألم أقل لكم أنّ لكل مجتهد نصيب في هذا الزّمن الغريب العجيب ..!! مع أجمل التحيّات ..

أنتَ السّجينُ

أكتوبر 11, 2011

أُكتب ما شئت لي العنوان
سجنُ نفحة أو الدّامونَ أو عَسقلان
رغم قيدي وزنزانتي مع الحرمان
أنت السّجينُ وأنا الحرّ بين الجدران
لان روحي تسافر حرة بلا استئذان
تجوبُ الحارات والبيّارات في الأوطان
تتحدّى عساكر الإحتلال
والسّجن والقيد والسجّان
وإن مرّت السّنينُ وجسدي أسيرٌ
فالعمرُ والوقتُ كيفَ يشعرُ بهما الإنسان
أسمع كلّ حين زقزقة العصافير
وأهازيج الأفراح وجموع الصّبيه في الميدان
وأغنيات الحصاد على البيادر
وصوت سلمى على العين تغنّي الألحان
ونداء يُجمّلُ السّكونَ يرفعُ الآذان
أنت السّجينُ بمعتقدك الفاشيّ
حتّى نزعتَ عنكَ صفة الإنسان
أُكتب ما شئت لي العنوان
سجن شطّة أو الرّملة اوعوفر أو بيسان
عَمّم القهرَ والحواجزَ والطّغيان
إهدم البيوت واقلع الزّيتون وأقم الجُدران
إزرع الموت والإعتقالات والظّلم
لأنك عُنصري ّإلى حد الإدمان
ستبقى لعنة المظلومين تُطاردك
وتلعنُ وجودك على مدى الأزمان

للحِكايةِ بَقيّه

أكتوبر 7, 2011

قالت صغيرتي حدّثني يا أبتي عن فلسطين
فانا لا أعلمُ عنها كثيرا غير خارطةٍ مزروعة في القلب
إطارها الحبّ والحنين
وما نقرأ في الكتب عن النّكبة والنّكسة ودير ياسين
ومخيّمات  في بقاع الأرض للاجئين
وصورة جدّي في الحقل يزرع أغراس الزّيتون والتّين
وفصائل كثيرة تحوي جميع الألوان والعناوين
وقصائد يلقيها الشّعار في الأحتفالات والميادين
وخطب ومؤتمرات وندوات كلّ آن وحين
قلت .. أنت محقة يا صغيرتي ولك ما تطلبين
هي رحلة كانت منذ بدء الحياة والتكوين
بلادك على الأرض أسمها فلسطين
مهد الحضارات والرّسالات يوم صار للناس دين ..
أرض جميلة خضراء
روابيها جنّة غناء
ماءها عذب هواءها شفاء
خيرها كثير حقولها عطاء
سهولها براح جبالها شمّاء
ناسها طيّبون يحبون الآخر والإخاء
جار عليهم الزّمان بكرب
عمَّ الهمُّ والتّشريد والبلاء
واستوطن الغرباء على أرضها
مرضٌ صار مع الأيّام وباء
يوم أن عزّت النّخوة
وما عاد للوطن فداء
وما عادت الآذان تسمع
وما لبّى أولي الامر النّداء..
هاجر النّاس عن أرضهم مجبرين
تركوا بيوتهم وبياراتهم من سنين
وتوزّعوا على بقاع الارض لاجئين
تحنّ عليهم الوكالة بهويّة لاجئ مع بطاقة تموين
وقالوا لهم كونوا هادئين مطيعين  ودودين
تجرّعوا الصبر والقهر مع الانين..
أنتم طيف على الارض بلا رقم
ليس لكم عنوان بين الامم
أنتم سراب وعذاب وعدم ..
هذه بعض القصّة بدمع العين مرويّه
وهذا مفتاح البيت يا صغيرتي
حافظي عليه ما دامت القضيّه
لأنّها لن تضيع مدى الدّهر
ولن تكون بين المكاتب منسيّه
حين يناطح الكفّ المخرز
تكون البداية .. ويكون للحكاية بقيّه
وتعود طيورالسّنونو إلى الحقل مع العائدين
ويرفرف العلم خفّاقا فوق تراب فلسطين ..

 

(بالامكان الاستماع ومشاهدة هذه القصيده على الرابط التالي)

 

قالت ..

أكتوبر 2, 2011

قالت هذهِ قِطعةُ أرض ٍصَغيره403808_305703316167000_190753744328625_745514_1558085370_n
إزرَعها زَيتوناً إجعَل مِنها بُستانا
أشجارا ًأزهارا ًتُزيّن ُالأرضَ ألوانا
حتّى تَفرَحِ الفراشاتُ ويكونُ لها عُنوانا
والبلابِلُ تَشدوا على الأغصان ِألحانا …
قُلتُ يا صَغيرَتي
ألأشجارُ والأزهارُ بحاجَةٍ إلى الماءِ
والماءُ مُصادرٌ كما تَعلمينَ حتّى الشّتاء
لم يبقى لنا غيرَ بعض ِالقطراتِ
وقليلُ مِنَ النَّدى إذا جاء
لِشربِ الشّاي ِوالقهوَة ِوالدّمع ِللبُكاء
حتّى وُضوئَنا صارَ تيمّماً

فالتّقشّفُ مِن طبع ِ الأتقياء
قالوا صوموا دَهرا ًمَعشرَ المُؤمِنينَ …
شَدُّ الأحزِمَةِ على البُطون ِ
يَحمي مِن كلِّ داء
مَن قالَ أنّ الجوعَ كافرٌ
عليهِ أن يُعيدَ النَّظرَ في أصل ِالبَلاء
أخافُ بَعد َحين ٍأن يُصادِروا الأنينَ
والحنينَ وما تبقّى مِنَ الهَواء …
يَنابيعُ العُربِ قد جَفّت مُنذُ زَمَن
حينَ غيّروا المَناهِجَ وشَطبوا  كلِمَةَ الوَطن
وأضافوا بَدَلا ًمِنها صُوَرَ الزّعيمِ
وَزَيّنوا لنا حتّى الهَزائِمَ والمِحَن
وقالوا أنّ الماءَ المُستورَدَ أطيَبُ
و المَلابِسُ والطّعامُ والكفَن …
حتّى المَعاولَ صَهَروها وصَنَعوا مِنها تِمثالا ًللوالي
لأنَّ جُموع َالكادِحينَ تشكُرُ الرَّبَ ولا تُبالي
وَيُمَنّونَ النّفسَ بالجَنّةِ ثَوابا ً
لا تَعجَبي يا صَغيرَتي إن تاهَ دَليلي وَسُؤالي…
أبحثُ عَنِ الحَقيقةِ في هذا الزّمَنِ الصّعب
أُضيئُ الشّموعَ في عَتمَةِ اللّيلِ والدّرب
يُقالُ أنّ الفَرَج َآتٍ إذا زادَ بِنا الكَرب
رُبَّما تَهطُلُ الأمطارُ يَوما ً
وَيَنبُتُ الزّرعُ والأشجارُ والأزهارُ والحُب …
( بالامكان الاستماع ومشاهدة هذه القصيده على الرابط التالي )

http://www.facebook.com/video/video.php?v=186538408082130

نشرت قي جريدة القدس بتاريخ 16.12.2011