مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف سبتمبر 13th, 2011

عُرس أحمَد

سبتمبر 13, 2011

حليمة تنجب كلّ ربيع بنتا ..549002_452174208149698_1047568901_n
تضيف الى أرض الوطن زهره
زوجها صابر ما شكى يوما أمره
لكنّه يمنّي النّفس بولد حتّى يحمل سرّه
البنت الكبرى أسمها عَودَه
والثانية بيسان
والثالثة أشجان
وما بعدهنّ رابعه
وجائت الخامسة والسّادسة والسابعه
حزنت حليمه لهذا العدد
لأنّها كانت تحلم أن تنجب ولد
حتّى يكون لها ولأخواته سند
لكنّ الولد لم يأتي
ولم يكفكف دمعها أحد
قالت جارتها
رُبَّ دعاء مع نذر ينفع
ومقام الأولياء قد يشفع
تبسّمت حليمه وقالت
لي الله وما شاء يصنع
هذه المرّةٌ كأني ببكاء أحمد في أحشائي أسمع
وبعد ربيع جاء أحمد
فرح أبا أحمد وكلّ جواره
وذبح جديا وزرع زيتونه بجوار داره ..فبضه مع علم
كبر أحمد ولعب بالحاره
ذهب الى المدرسة أحمد
حفظ الدرس نجح أحمد
زغردت أمّ أحمد
ووزعت الحلوى لأن حلمها قد تجدّد ..
أحمد كان بالقرب من داره
يلعب مع الصبيان بطيّاره
قال الصبيه هنالك تقف سياره
فيها بعض الجند جاؤوا في غاره
هم غرباء عن الحيّ
فالتقط الصبيه الحجاره
كطيور الأبابيل ترميهم بمهاره
غضب الجند وأصدر القائد إشاره
هذه قنابل الغاز لكنّها لم تردع
وحتى الرّصاص المطاطي لم ينفع
تمنّى القائد أن يقذفهم بالمدفع ..
اطلقوا الرّصاص على الصّبيه
أصابت رصاصة كيس كتب أحمد
نزف الكلام معاتبا
واخرى استقرّت في جبينه
صاح إلى رفاقه مخاطبا
زفّوني الى امّي فاليوم عرسي
وإلى جنّة الخلد ذاهبا
استشهد أحمد
زغردت امّ أحمد
وزّع الحلوى أبا أحمد
أخواته ما لبسوا الأسود
أقسموا أن يكملوا المشوار
وأن يرفعوا العلم على سارية الدّار
واإن كانت الأعراس كلّ يوم ستتجدّد ..
زغردت حليمة مرّتان في حياتها
الاولى يوم نجح احمد
والاخرى يوم ان استشهد ..

(بالامكان الاستماع ومشاهدة هذه القصيده على الرابط التالي )

http://www.youtube.com/watch?v=k2ZAuApLleQ