مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف يوليو 20th, 2011

ابتسامات

يوليو 20, 2011

  كانت على شاطئ البحرِ كصيّادٍ .. كغزالٍ يختالُ ما أروع مُرورَه
 صُنّارَتها  عينانِ  جميلتان  وشباكٍ  منَ  الحركاتِ  مُثيرَة
وبعض الشّيئ  يغطّي النّصفَ العلويّ ومنَ الأسفلِ  تنّورة  قصيرَه
و غمزاتٌ  تُرسلها  كالسّهامِ  و ابتسامات  من  شِفاه  خطيرَة
كأنّها  القمر  يرسلُ  الى  الوجود  ضيائهُ  و يغمر  الكونَ  بنورَه
أو  جمع  من  الحوريّاتِ  يخطرنَ  وهي  بينهنّ  الأميرَه
وقفتُ  أنا .. نظرتُ  تأملتُ  بهاءَ  أجمل  صورَة
ألقت الشّباك نحوي .. تبسّمتُ كفارس ٍيُعلنُ في  الميادينِ  حُضورَه
عاجلتني  بسهمٍ  نفذ َ الى  عمق  الفؤادِ  و جُذورَه
 تراجعتُ .. فمِن عادة الرّجل الشّرقي أن يُحافظ على  كبريائة و ظُهورَه
 وأن  يكونَ  هوَ  الصيّادُ  و صانعُ  المعجزاتِ  و قائد ُ المسيرَة
وهوَ من يقرّرُ الأشياءَ  في  الصّغائِر والكبائِر حتّى  الأمور  الخطيرَه
وفي  السّياسةِ  و التعاسةِ  والحب  و كلّ  الأشياء  حتى  فجورَه
لأنهُ  القائد ُ و الماجدُ  والمعصوم ُ والرّائدُ  و سيّدُ  المَعمورَة
هكذاعوّدونا للصّبي مسموحٌ كلّ شي خروجهُ متى شاءَ و عودته و نفورَه
أمّا  البنتُ  فهي  شغّالةٌ  و متاعٌ  و تزيّن  للرجلِ  قصورَه
ما أسخفَ الرّجلَ  الشرقي  حينَ  يركبُ حماقاتهُ  ونَرجسيّته ُ و غرورَه
يزيّف  الأشياءَ  ليرضي  بها  الذّات  كي  يداري  نقصَهُ  و قصورَه
أعترفُ عنكم أو من  يريدُ  منكم .. ومن  يخالفني  فلكل  منّا  بُحورَه
أنتم  بحرُكم  الوهم ُ والسّرابُ وأنا  بحريَ  الحقيقة  والحبّ  و عُبورَه..
أقبلَت اليّ  كالغزال .. وتقدّمتُ اليها  كعاشقٍ  يحمل  أحلامَه  وزُهورَه
فأنا تنازلتُ عن شرقيتّي أمامَ الجمال وأطلقتُ لروحي العنانَ فكم كانت مأسورَه
ما  أجملَ  أن أكونَ  كطفل  أمامَهُ  قطعة  حلوى  يعلن  فرحَهُ  و سرورَه ..
تلاقينا  و تشابكت  أيدينا  و طِرنا  محلّقينَ  كعُصفورٍ  و عُصفورَة
ما  أروع َ الحبّ  بلا  قيدٍ  أو  رتوش ٍ كزهر  الورد ِ حين  يُرسل  عُطورَه
عذراً سيّدتي  تماديتُ  عليكِ  كثيراً و الآنَ  أكفرُ عن كل  ذنبٍ  أو جريرَه
أنتظرُكِ كلّ يوم أميرتي لنعيد الكرّة و نرسمَ  للحبِ أجملَ لوحةٍ و صورَه ..