مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



راما ..

يوليو 8, 2011
0 views

في البدء  كانت  فلسطين
وكان اليبوسيّون يصطادون في الجبال
هكذا  كانت  الحياه
النّاس  دائما  في  ترحال
ورامي اليبوسيّ يصطاد الغزلان
والأسود والضواري كلأبطال
مرّت  صبية  اسمها  راما
يبوسيّة  آية  في  الجمال
الشمس  تشرق  من  محياها
رآها.. فتغيرت  به  الحال
خفق  قلبه  وأعلن  حبه
تبسّمت .. فأهداها  غزال
الرّب  بعل  بارك  هذا
فكان  الزواج  وكان  الحلال
لم  يكن  حينها  حفل
ولا  طبل  ولا  طبّال
غير تغريد الطيور وأريج الزهور
هكذا  كان  الأحتفال
بنو  كوخا  مسكنا  لحبّهم
وجمعوا الطرائد والغلال
راما  حامل  بشهرها  السّابع
وبعد شهران ستنجب الأطفال
الكوخ  أصبح  كوخان
وبعد  حين
انتشرت  الأكواخ  في  التّلال
هكذا  بنوا  يبوس  بمحبة
وعلّموا الناس كيف يكون النّضال
ما  عادت  راما
وما  عاد  رامي
فطبع  البقاء  محال
لكن  القصّة  باقية
تتناقلها  الأجيال
الى أن هانت عليهم الذّكرى
وتركوا  الأبواب  بلا  أقفال
فجاء  الغريب  واغتصبها
في غفلة الحرّاس وكان الأحتلال
آه  مدينتي يبوس أسمعك  تأنّين
أسيرة  مكبلة  بالأغلال
وأبناء  راما  مختلفين
حتى على العناوين والنضال
كل شيئ أصبح قاتم  حزين
كأن  لم  يكن  هنالك  رجال
ينتظرون المدد من الغيب ..
أو من سيأتي في زمن الدجّال …!

          نشرت في جريدة القدس بتاريخ 24/7/2015

Be Sociable, Share!

  1. أبو الحسن Said,

    الله عليك يا أستاذ جودت….رامي صياد الأسود …و راما جمالها فاق الحدود….هكذا كان الجدود….جاء الاحفاد من راما الولود….و كثر اللغط و الصدود….و تقاتل الاخوة عن زيف يسود……فتكالب الرخيص على بيت صياد الاسود……فعادت يبوسية مجعدة بلا خدود…..و اغتصبت من خلف الستار من شر خلق الله اليهود….فهل يا ترى يستردالشرف أو يعود؟؟؟؟

  2. اروى عطية Said,

    الله الله ما اروع هالكلمات شكرا لك
    وهذه قصة الجميع

أضف تعليقك

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash