مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف مايو 18th, 2011

(صمت دهرا ونطق كفرا)

مايو 18, 2011


    قال واطي عبد العزى طالح امام الجماهير : ساحقق لكم كل رغباتكم وتطلعاتكم وسيتم هذا بكل سرور . ولكن حسب الدستور . وبرضى ومباركة البيت الابيض المعمور وس .. وس .. وانا لا اريد التمديد لحكم اليمن السعيد . وسيكون لنا دستور ونظام جديد ..وستختفي البطالة والخير سيعم والثريد . وسألبي مطالب الشعب وكل ما يريد . وساتنحى عن الحكم ولكن لاياد امينه . فاقيمو الافراح والليالي الملاح وانشرو الزينه ..!!
وكأن الشعب في يمن قاصر ولا يوجد فيه غيرك على الحكم قادر .. كم انت احمق ايها الملهم الشاطر ..! وكلامك مردود عليك وفكرك دوما قاصر . والرد سياتيك من الشباب المناضل الثائر . هل الوطن تركة لك وانت عنه المسؤول ؟ ماذا صنعت له في سنين حكمك ايها المسطول ؟ مل الناس وجودك ووعودك وكلامك المعسول .. لا امل يرجى منك غير جعجعة بلا طحن وزعيق واحتفالات وطبول .. ارحل ثكلتك امك هكذا الشعب يقول . كان اليمن مهدا للحضاره  . عبر التاريخ كان للعلم مناره . زرعت فيه الفتن والبغضاء والقبليه . وجلبت اليه الف نكبة وبليه .. وجلست على عرش من الجماجم كانك الطاووس . وعصابة من حولك يهشون وينشون لك ولكرسيك المنحوس . اما ان لك ان تفهم وتسمع صراخ الشعب ؟ اعلم انك عبد للكرسي وفراقه عليك صعب … اعلنتها مواجهة مع ابناء وطنك وحرب . وزدت عليهم الهم بوجودك  بلاء واستعلاء وكرب … ارحل اني ناصحك وجده هي الدرب . هناك تجد الاحباب والاصحاب ومن يدعون لك القرب .. تحكون قصصا لبعضكم عن ظلمكم وما جنت اياديكم لشعوبكم بغير ذنب . ارحل ما وجدنا منك غير البلاء والشده . ارحل فانت احد العشرة المبشرين بجده ! اندب حظك مع من سبقوك ومن سيلحق بكم بعد مده .. هذا ربيع العرب  قد اينع وما عاد زمن للرده . يكفيكم ما جنت اياديكم قليل لكل واحد منكم خازوق على قده .. انتم من فاتكم القطار والزمن للاحرار والثوار . يعيدون للوطن مجده . ويكون البدء والميلاد وبناء ما حكمكم قد هده …

طريق الحرير

مايو 18, 2011

هذا الحجاجُ يقصف ُالكعبة
ورجاءُ المصلين ما عاد يُجدي
والمدى فراغ اجلسُ به وحدي
قد ضاعت مني الكلماتُ
كما ضاع مني المكان ُ.. امسكت ريشة الالوانِ ِ
تداعبها اناملي يرتعش زندي
اختلطت الالوانُ فكان الابيضُ كرداء لحدي
صحت بأعلى صوتي.. حاولتُ
استجمعتُ قواي.. فمشيتُ
كانت تغمرُني السكينة
هذا زقاق معتم في المدينة
بائعُ الشموع قد اقفلَ
وعجوز تطل برأسها حزينة
قالت يا ولدي تدثر.. فأرضنا قد صارت صحراءَ
وقرصة البرد كالحد لعينه

لا تنتظر شيئا
ما عاد يهطل الشتاءُ
وما عادت تبحر السفينة
سرتُ ضيعتُ طريقي
قالوا ان طريق الحريرِِ قد اقفلت
او غيروا لها العنوان
لان الصعاليك يُغيرون على القوافل
يسرقون البخور واللبان
تجارُ الرقيق اشتكوهم لمجلس الامنِ
ما بقي في السوق سوى عشرُ جوارٍ ومثلهن قيان.
اشترى الوالي منهن ثماني وبقيت اثنتان
وقليل قليل من السمن وبعضُ الخصيان
وزقُ خمر معتق وانيتان
وقنديلٌ قديم بلا زيت
وسرجٍ ٌبلا حصان
وبضع دجاجاتٍ بلا حب
ٍوقردٌ وكسلان
وانفٌ كبيرةٌ تستنشقُ رائحة الحب

من شعر غانيةٍ وجيدٍ ونهدان
آه يا زمن الصعاليك كم اشتقت اليك
خذني عندَك
بعد ما فات الأوان
علمني ان امتطيَ جوادا
احارب جدار الصمت
فأنا مذ ولدت.. حائرٌ وجبان
احتمي بغصن زيتونة
لكن الزيتون اقتلعوه الآن
نبتت من القهر بذور الكبتِ
واطلقت لساقيها العنان
تعبت وعدت فكلماتي ضاعت مني كما ضعت
واحتلطت على لوحتي الالوان
هذه الصورة شاحبةٌ
وكأن شيئا ما كان
لا ارض فيها لا زيتونَ ولا عنوان

 (يمكن الاستماع ومشاهدة هذه القصيده على الرابط النالي)

http://www.youtube.com/watch?v=x5ClMpP5pZ4

     نشرت في جريدة القدس بتاريخ 2010.2.12