مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



هيله ..!؟

ديسمبر 17, 2010
0 views


    هيله هيله هيله هيله .. مؤتمر دولي عقدوا الليله . همه مين ..؟ عنا خبرا  ومفاوضين .. قالوا الجد . جد الجد  . أخذ أو رد ضاعت القضيه شيله بيله ..! وهيله هيله هيله هيله … - بشوفك بتغني وجاييك الطرب .. – أيوه بغني مهو الراس اللي ما فيه كيف قطعه حلال . والغناني فشة خلق يا صاحبي من هالاحوال . وكلهم كلمتين وكم موال .. – أي والله أنا خايف يقطعوا راسك من طول لسانك وصدقني قلقان وخايف علشانك .. – يا سيدي ما بيقطع الراس الا الركبه احنا علينا الغناني . والناس في واد وهمه في واد تاني . أي هو فقر ونقر ما هية البلابل بتغني عالشجر وصراصير الليل بتغني من الطفر ولا فكرك البلابل والصراصير أحسن منا ..؟ مهو أصل العتابا والميجا انخلقوا عنا .. – طيب غني يا كروان وقول أحلا الالحان . أصل حب الوطن داء و ما الو دواء أو شفاء في كل الازمان .. – اذا ما بتريد أغني اقعد يا صاحبي واسمع مني وانقضي الوقت بالكلام  قبل الليل ما يغطي الارض بالظلام .. – هي أنا قاعد ومخي الك جامع وبعيوني ووداني لخرافك سامع ..- قال الراوي كان بهذيك البلاد مضارب للعربان او كانوا الرعيان يسرحوا في النهار بالقطعان  وشيخهم كان أسمه أبو فهمان وكان للشيخ خيمه كبيره شق يجتمعوا فيها في الليل . ايسولفوا ويتحدثوا مع شرب القهوة بالهيل . وكان كل واحد ايقول ما بدا له عن فرسه وغنماته وأحواله . والحكي كان بالدور ما عدا واحد أسمه مسرور وكانوا الحريم يتنسطوا على كلام الرجال من ورا ألشق . وكل واحدة تتباها بزوجها وحديثه ما عدا مرت مسرور . علشان بيظل ساكت واذا حكى صوته بيظل خافت . اغتاظت زوجة مسرور من النسوان وقالت لازم أشوف شو قصة جوزي هالندمان . صحيح انه فقير الحال لكن الفقر ما بيعطل الجواب والسؤال . ولسانه مثل كل الناس مع عيون واذان وراس . ورجع مسرور على خيمته بعد السهرة وكانت زوجته صبحه ناطرته وكلها حسره . وسالته لويش ما اتسولف يا مسرور مع الرجاجيل..؟- كيف تريدين أسولف وأنا عريان والقميص الي لابسه مهري وتعبان . حتى الشماغ مرقع والصندل ذايب ومقطع ..- معك حق يا رجال . لكن ما أريد ايغيظوني النسوان ويقولوا زوجك كيت وكان . وطول السامر قاعد في الشق ساكت ونعسان .. كان لزوجة مسرور ثلاث غنمات طلبت من زوجها صبيحة اليوم التالي أن يذهب الى السوق ليبيعها وأن يشتري له كسوة جديدة . من كبر وقفطان وقميص وشماغ مع عقال وطاقيه وحذاء جديد مع صدرية .. عاد مسرور الى بيته حيث استقبلته زوجته وهو يحمل ما أوصت به فاعدت له الحمام والبسته الكسوه الجديدة وهي فرحة سعيدة . تنتظر قدوم الليل والسامر كي تغيظ نساء القبيله بزوجها الشاطر . وأوصت زوجها - اسمع يا مسرور لا تقعد عند الباب مثل كل مرة أريدك تجلس بصدر الشق وتقعد بحد المشايخ هالحين انت لابس أحسن منهم وأريدك تاخذ الجلسه بالخراف حتى ايشوف اللي عمره ما شاف … – عيني خير يا صبحة انشالله تسمعين الخراف وتشوفين زوجك صنديد ما ايخاف .. نظر الجميع الى مسرور وهو قادم بلباسه الجديد وقد تملكهم ألاستغراب ودخل المضافة بعد السلام . وأخذ له موقع بين الانام . لحقت به زوجته بعد خروجه لتقف خلف الستارة في المضافة مع نساء القبيلة ولتستمع الى زوجها وهو يصول ويجول بالكلام . وتحدث الجميع وهي تنتظر حديث زوجها على أحر من الجمر الى أن تنحنح مسرور وقال - يا عرب هيه - اتفضل يا مسرور - يا عرب اذا رحلتوا رحلنا واذا حطيتوا حطينا وسلامتكم ..  قالت زوجته من وراء الستار – التعبان تعبان ان كان كاسي ولا عريان . يا خسارة غنيماتك يا صبحة والعوض عليكي . شو ناطرة من السراب تيجيب اليكي ..!؟ - ايسلم ثمك والله انها قصتك حلوة وبتنفع اتكون حكواتي لكن اسمع مني هالقصة اسمعتها من حماتي - قالت وأنا بقول كان في بلد قاعدة على راس جبل أهلها طيبين وعايشين عالامل . بيقولوا الرزق من الرزاق أو شو ما حصل وصل . وكانوا في الليل ابيسهروا في دار المختار مهو كان عنده دار كبيرة وفيها مضافة مفتوحة لاهل الديرة . وبسهراتهم حكي وحكايات .. الشاطر حسن وأبو زايد وما قد فات . وفي ليلة كان المختار جالس مثل عادته بصدر المضافة وكان ابن أخته بجواره . مهوه ابن أخته كان المدلل عند المختار . ودايما لازقله مثل ظله . قال المختار في تلك الليلة - يا جماعة .. قالوا اتفضل يا مختار اهرج واحنا سامعين .. قال - أريد أسال سؤال والشاطر فيكوا بيعطيني الجواب . مهوه  المختار كان فاكر حاله أبو الفهم . وأهل القرية كلهم ابيسمعوه او بيصدقوه علشان هوه المختار . قال السؤال – من أي شيء بيصنعوا ألسكر ..؟ فكر الجميع بهذا السؤال ولانه كان يحجب عنهم الحقيقة فالمعرفة من المحال . ولكن تشجع الحضور بعد الاستغراب وطلبوا الاذن بالجواب . قال أحدهم يا مختار ابيصنعوا السكر من القطين . فكر المختار وقال غلط لان القطين فيه بزر والسكر ما فيه بزر .. وقال آخر يا مختار السكر ابيعملوه من الزبيب . فقال المختار يا فهان ألزبيب لونه أسمر والسكر لونه أبيض يعني غلط .. وقال آخر يا مختار السكر بيعملوه من العسل . فاجاب المختار كمان غلط لان العسل في  اله ريحه وبعدين غالي والسكر بدون ريحه وسعره ارخيص .. يا مختار أنا بعرف  يا مختار أكيد السكر بيكون من الخروب . وكمان غلط لانه الخروب لونه غامق . طيب السكر بيعملوه من بزر البلوط  قال المختار هذا الي ناقص صحيح بزر البلوط حلو لكن فيه مرار يعني غلط .. وهنا صاح ابن أخت المختار والذي يجلس بجواره - يا خالي يا خالي أنا بعرف ..- قول يا مدلل ..- يا خالي السكر ابيعملوه من قرامي القرنابيط . وهنا فكر المختار قرامي القرنابيط بيضاء وطعمها حلو فصاح قائلا صح ..صح.. لكن يا جماعة الخير  والله يا جماعة لا قلت له ولا قلقلت له انما عرفها لحاله لانه فصاحته من فصاحة اخواله ..!- يا عيني شو هالحكاية أي والله انها حلوه وواضحة مثل المراية .. – عالعافية يا ارجال بشوفكوا ناصبين ديوانية وقاعدين بتسولفوا . ما هو الفاضي ابيعمل قاضي ..- اقعد شاركنا يا جار وهات الي عندك وقول من اخبار ..- هي أنا قاعد وبقول  اوصلوا على جمال الرسول .. قال الراوي في بلاد قريبة وما هي بعيدة كانت الحياة فيها حلوة وسعيدة حتى اختل الميزان وصار في هذيك الارض فريقان اتخاصموا وتعاركوا والاثنين سقطوا في الامتحان . لانهم مفروضين على بعض مثل الليل والنهار وبلاش الحكي في الي جرى والي صار . كل جماعة كانوا ساكنين ابجانب . قول قريتين بحد بعض او ما عادوا حبايب . كان بينهم عالحدود بقرة كبيرة سارحة لوحدها وابترعى لانه عالحدود في عشب ومرعى . اختلف الفريقان على ملكية ألبقرة كل فريق كان اأيقول هذي بأرضي وحقي على طول . حتى لو غيري فقع أنا غير مسؤول . او زاد الجدل حول الموضوع لحد ما صار في قتل وألم وحصار وجوع . واتوسطوا ناس كثير بهل قضية البعض عملها لله وغيرهم قبضوا منحة نقدية  . وعملوا المؤتمرات ورسموا الخوارط  والاجتماعات هذا بعد ما فلسوا من القتال وعملوا اتفاقية فكرهم اتغير الاحوال  . ومرت ألايام والاتفاقية عالرف والي وقع ابيضرب كف على كف  . وعاد الخلاف والحال رجع هوه الحال قالوا ما الها غير كبير الزمان مهوه صار صاحب العصر والاوان .  بيقولوا عنه انه زلمة شاطر وفهمان خليه ايحط الحل ويعمل مؤتمر للكل . وصار المؤتمر وبدا الحوار  فريق قال – هذه البقرة ملك لنا وهذا كلام مكتوب عندنا .  قال الفريق الاخر - هذه البقرة لنا اب عن جد  ولا يمكن التفريط بها ودونها الحد . واحتدم الحوار الى أن ولد هذا القرار .. البقرة ستكون موجودة على الحدود  وهي لكم جميعا ولنا فيها تطبيق البنود  وكحل للقضية وحتى لا تتخاصموا عالحليب سيكون لكل طرف حصة ونصيب . سنبني للبقرة مسكن كالمقام ويكون من حوله الحراس والخدام . وسنركب على ضرع البقرة ماكنة للحلب يخرج منها بربيج يصب في اناء من المعدن الصلب .  والاناء يكون على خط الحدود بابه على الطرفان موجود … وتم تنفيذ ما قاله كبير الزمان وجاء بخيط ووضعه على الباب حيث قسمه مناصفة هذا ما قد كان .. واقيمت الاحتفالات وعلت الرايات من كل الالوان قال كبير الزمان وهو يودع الوفود لا توجعوا راسي الدنيا كبيرة وعندي مهمات كثيرة ولازم انظم الكون ديرة ورا ديرة . وقال كل طرف بياخد حليب مثل ما بيريد لا تخافوا نفاد الموجود لانها بتكفي الكبير والصغير والمولود  . ابتشربوا انتو الطرفين او بتعيشوا بجانب بعض حلوين ومتفقين .. وعاد الفريقان الىمواقهم والكل شبه رضيان يمكر للاخر ويتظاهر بالعرفان . وكان للفريقين يوم عطلة اسبوعية يختلف كل فريق بعطلته عن الاخر كل فريق يستغل عطلة الطرف الاخر ويتسلل ليلا الى الخزان لينشل الحليب من الجهة الاخرى ويصبها في جهته ظنا منه أنه يستوفي حقه …! قولكوا انه فكرهم قصير ولو كان عندهم حكماء لاحسنوا التدبير  .؟ ابيكفي لعند هون وبقية الحكاية  ابتسمعوها في الايام الجاية ..!؟ 

نشرت في جريدة القدس بتاريخ 27 – 11 – 2007
Be Sociable, Share!

  1. اسماء Said,

    ..مع اني احتفظ بأغلب مقالاتك عندي الا انك جعلتني اشعر بالندم لان هذا المقال لم اقرأه سابقا وليس لدي.شكراً لك

أضف تعليقك

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash