مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف أكتوبر 16th, 2010

رساله من تحت البردعه

أكتوبر 16, 2010

 

 ترددت كثيرا قبل أن أكتب اليك يا حماري العزيز ..!
لكني لم أجد رفيقا ولا صديقا يتحمل شطحات لساني أكثر منك
وان جرت عليك تتحمل ظلمي ..
 وبهذا يكون حلمك أكبر من حلمي
اليك يا حماري اشكو وهن حالي …
فأنا من جور الايام أصبحت نزقا حتى اني لا اطيق خيالي
أنت حملت متاعي لكن حملي أوزار السنين وأماني ضاعت في حلي وترحالي
زاد الثقل على كاهلي صار صعبا وفوق احتمالي
علمني أن أطيع وأصدق كل وعود الوالي
فهي برق ورعود دون مطر يغسل الليالي
وأن لا أقول أن ألافواه جائعة والايادي مكبلة بمرسوم من الباب العالي
حتى نرضى بما يريده ونشكر الرب ونبلع الغلب ولا نبالي
علمني يا حماري كيف يكون الصبر .. وأن نقول لرائحة المرتدين ما أجمل العطر
وأن ندفن أحلامنا ونطوف بصمت حول القبر
وأن تكون قبلتنا وابتهالاتنا نحو القصر
وأن يكون حبي له واجلالي
أنا أحبك وأحترمك يا حماري لانك اشجع مني ولانك لا تهاب السوط ولا تبالي
أما أنا فأكابر وأقول اني لا أخاف العسس .. وزوار الفجر وضيق النفس
حاولت مره أن أطلق كل مفردات الرفض وألبس الجينز مع من لبس
وأدفئ صقيع أيامي وأبحث لي عن قبس
وأكبل كل رغباتي لاكن طيفك اقترب مني وهمس ..
قال كن مثلي يا صاحبي لا تفرق بين الخطاب ومن عطس

ولا بين القمح والشعير والعدس …!
قلت لا بل أكون حصانا .. قال أنتم معشر الناس تحبون المظاهر
اسمع نصيحتي ولا تكابر
ولا تلعن الايام وحظك العاثر ..
قلت يا فقراء الارض ما ضاع حق ورائه مثابر
هذه أمنيات المحرومين تطلب حقها من عادل قادر
ولعناتهم تطوق أعناق كل ظالم مكابر
ألكل الى زوال
ألكل الى زوال
ولم يبقى بها غير المقابر ….
                  

            نشرت في جريدة القدس بتاريخ 15-10-2010