مايو
19
في 19-05-2014
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري
ماذا ينتظر انصار حركة حماس في الضفة الغربية من المصالحة وما هي انعكاساتها المتوقعة عليهم ، رغم أن قادة وأنصار حماس لم يطيلوا الجلوس عادة الا على كراسي التحقيق وابراش السجون وخاصة أهل الضفة في السنوات الاخيرة،الا انهم وكما يبدو سيجلسون على كراسي مائدة المصالحة المرتقبة منتظرين ما سيقدم إليهم طهاة المصالحة ،وأول الوجبات هي الانتخابات الرئاسية والتشريعية ،وعلى الأغلب حماس لن تقدم على ترشيح احد رموزها من الضفة لانتخابات الرئاسة وربما تقدم على دعم من يدعم خطها المقاوم كالدكتور عبد الستار قاسم مثلا ،اما الانتخابات التشريعية او البرلمانية بعد التعديل فسيصاب انصار حماس الضفة بالحيرة والتردد ما بين الاقتحام وهم عادة لا يخشوه او ما بين تجربتهم السابقة التي فشلت من خلال افشالها من الاحتلال وغيره ،قد تشارك حماس بحذر واقتضاب في الضفة ويفوزون بجزء حددوه لأنفسهم مسبقا وقد نشهد احتفالات الفوز و سرادق الدعم والشجب لاعتقال النواب قبلا او بعدا ،اما انتخابات البلديات والمجالس المحلية فقد يضطر الكثيرين من الانصار لحماس التنازل لمستقلين ولو على مضض لدعمهم وبالتالي وفي حال فوز البعض منهم لا سرور ونجاح حقيقي للحركة ولا ضمان لمسيرة الناجحين ،وعلى مستوى وجبات الحريات والمؤسسات الأهلية والخيرية التي عرفت بمرجعيتها الاسلامية ،فهي على الاغلب منزوعة الدسم بل هناك رقابة احتلالية مقيتة ستتكفل بنزع أي صحن والحجز عليه في السجون بداعي عدم ملائمته لصحة الاحتلال ،اما فلسطينيا فسيحرص طهاة الضفة أن تكون وجبات الحريات خفيفة بحيث تحافظ على صحة الاحتلال من الغضب الشديد ،اما الجمعيات والمؤسسات ذات المرجعية الاسلامية والتي توصف بانه تم الاستحواذ عليها من السلطة فقد يرى انصار حماس ان الاحتلال ما زال يلاحقها وقد يزيد من التضييق عليها وان المخرج رؤية للتوافق بين طرفي المصالحة حفاظا على مكتسبات الوطن بحيث لا تعود الى ما كانت ولا تبقى كما اليه آلت ،اما سلطات الحريات والتعبير فسيقدم على الاغلب الكثير منها مع وجود كاميرات المراقبة الفلسطينية التي ممكن اعادة شرائطها في أي لحظة لتفحص شراهة البعض لهذه المقبلات ،بينما سيتكفل الاحتلال بسحب هذه المقبلات وآكليها لحظة تخبط منه وعقاب لأجل العقاب ،أمام كل هذه الوجبات سيكون الجالسين ومن حولهم من الشعب بانتظار الخبز لتناول الطعام وهو ما قد يفاجئ الجميع بأن سيارة الخبز محجوزة على الجسر وقد يصدم البعض في حال تمكن سيارة خبز الدول العربية بالدخول بأنها تحمل كسرات من الخبز ليس الا ،أما على جانب اصحاب مطعم المصالحة في الضفة فهم ما بين التمسك بمصالحهم وكراسي إدارتهم والتحرز من ضياع زبائنهم وخاصة الأجانب، فان الأمر لا شك سيربكهم وقد يختلف الشركاء ويضطروا للصلح العشائري الذي سيحكم عادة بتوزيع رأس المال على الاعضاء كل حسب قدرته على الأكل ، اما مطعم وطهاة غزة فقد يكون الكلام كثير او ربما اقل القليل باعتبار ان الصحون اصلا فارغة وليس هناك الملاعق والسكاكين ،وخلاصة القول قد يكون اللقاء ولو بدون طعام في الخير حسب المثل الشعبي (لاقيني ولا تغدّيني )،كلامنا ليس تشاؤما بقدر انه دعوة الى الالتحرك والعمل خارج المطعم والتفكير خارج الصندوق.