فبراير
29

نظرة مقارنة عبر العالم.. تعليم ما قبل المرحلة الابتدائية
بقلم: باتريشا أولمستن ترجمة: د.فوزية البكر
يمكن القول إن عددًا من البلدان عرفت تعليم ما قبل المرحلة الابتدائية عبر آلاف السنين في حين لا تزال فكرة هذا التعليم جديدة نسبيًا في البعض الآخر. ويخدم هذا التعليم الأطفال من سن 3 سنوات إلى 6 سنوات، في حين تكتفي بلدان أخرى بتقديم هذه الخدمة للأطفال في سنتهم الخامسة.
وتمتد الاختلافات المتعلقة بهذا التعليم لتطال مدى توفر هذا النوع من التعليم، حيث يكون متاحًا تقريبًا لكل الأطفال في بعض البلدان كأوروبا، في حين يتوفر للقليلين أو ربما لا يتوفر بالمرة وذلك في بعض الدول الإفريقية والآسيوية.
وتختلف إدارات هذا التعليم والقائمون عليه وطرق دعمه ماليًا من بلد لآخر.
كل ذلك يوضح أهمية تحليل البيانات المتوفرة حول هذا التعليم إلى جانب عرض بعض التجارب العالمية في مجال تطوير تعليم ما قبل المرحلة الابتدائية، وهو ما ستحاول المقالة الحالية القيام به.
أولاً: برامج رياض الأطفال حول العالم: معلومات عامة:
يمكن الإشارة إلى الصين كإحدى الدول ذات التاريخ العريق في مجال توفير تعليم ما قبل المرحلة الابتدائية، إذ تشير الوثائق التاريخية كما يذكر البروفيسور تشي هو زونك (Shi Hui Zhong) من المعهد الرئيس للأبحاث التربوية في بكين إلى أن العناية بهذا النوع من التعليم تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي، إذ ظهر في ذلك الوقت ما سمي (بالمناهج التربوية الستة) حيث درس الأطفال كيفية استعمال اليد اليمنى في الكتابة حالما يكونون قادرين على الجلوس على الطاولة. كما يبدأ في تعليم القراءة والكتابة في سن السادسة، والتهذيب والمجاملة في سن السابعة.
ورغم أن تلقين هذه البرامج كان يتم داخل العائلة وليس بمؤسسات منفصلة كما هو الحال اليوم فإنه من الصعب تتبع فكرة رياض الأطفال بهذا الوضوح وهذه المنهجية في تاريخ الكثير من البلدان كما حدث في الصين.
ويعود تاريخ تقديم رياض الأطفال في عدد من البلدان الآسيوية مثل هونج كونج وتايلاند إلى نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
أما بالنسبة للدول الأوروبية فيمكن القول إن إسبانيا سجلت تقديم خدمات رياض الأطفال منذ 1677م، في حين أن دولاً مثل فرنسا وإيطاليا وهنغاريا سجلت بداياتها منذ عام 1800م، وتتراجع بدايات هذا التعليم في بعض الدول الإفريقية إلى أواسط القرن العشرين.
غير أن العقود الأخيرة ومن خلال الكثير من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية يمكن ملاحظة التزايد المستمر في الطلب على خدمات تعليم رياض الأطفال في جميع أنحاء العالم.
ومن أول هذه التغيرات: انخفاض وفيات المواليد في معظم بلدان العالم نتيجة تحسن الخدمات الصحية ورعاية المواليد ما مكن هذه الدول من تحويل رعايتها من خفض الوفيات إلى رفع العناية والخدمات التربوية المقدمة لهؤلاء المواليد.
المتغير الثاني هو ظهور مفهوم الأسرة ذات العائل الواحد في عدد كبير من البلدان، إضافة إلى التزايد المستمر في دخول المرأة إلى سوق العمل.
كما أدى الانتقال من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية في الدول النامية، وسهولة انتقال العائلة للبحث عن عمل في الدول المتقدمة، إلى حرمان الأسرة من الرعاية التي كانت توفرها الأسرة الممتدة ما زاد الطلب على دور رياض الأطفال.
وأضافت نتائج البحوث التربوية التي ظهرت لتؤكد الأثر البعيد المدى للتعليم ما قبل المرحلة الابتدائية في حياة الطفل، وزيادة الوعي بأهمية هذا التعليم في جميع البلدان إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب عليه ما برر انتشاره السريع.
ثانيًا: مدى توفر خدمات رياض الأطفال حول العالم:
تعمد اليونسكو في كل عام إلى نشر بيانات مفصلة لرياض الأطفال حول العالم، وذلك في ما يسمى: بالتقرير التربوي للعالم (World Education Report) والذي يضم بيانات مفصلة حول كل أشكال التعليم في العالم.
ويوضح تقرير عام 1995م أن نسبة مشاركة الأطفال في الدول النامية لم تتجاوز 21%، في حين ترتفع هذه النسبة إلى 64% في الدول المتقدمة.
كما يتضح من البيانات أن أوروبا تمثل قائمة أعلى الدول في نسب الالتحاق والتي تصل إلى 100%، في حين تتدنى هذه النسبة للقارة الإفريقية بحيث لا تتجاوز 10%.
ويقدم التقرير إلى جانب ذلك مستوى الأعمار التي يخدمها هذا التعليم، والتي تنوعت من عمر سنتين حتى 5 سنوات، أو من 3 سنوات حتى 6 سنوات.
كما أشار التقرير إلى الفروق في الالتحاق بين البنين والبنات مثل المغرب وأنجولا وكوبا، حيث يتضح ارتفاع نسب التحاق الذكور مقارنة بالإناث حتى في هذه المرحلة العمرية.
ثالثًا: الخصائص الرئيسة لتعليم ما قبل المرحلة الابتدائية:
ويقصد بها تحديد بعض الملامح الرئيسة لهذا التعليم مثل الإشراف الإداري والإنفاق المالي والمناهج المستخدمة وأساليب التشغيل ونسب المعلمين للأطفال وتدريب المعلمين، وقد تم اختيار بعض البلدان كنماذج لاستعراض هذه الخصائص.
الإشراف الإداري والإنفاق المالي:
تتحمل الدولة في معظم البلدان الإنفاق على النظام التعليمي الحكومي بما فيها برامج رياض الأطفال، ولا يتحمل الأهالي أية نفقات مالية. غير أن هناك اختلافات جوهرية في طرق الإنفاق والمؤسسات المسؤولة عن هذا النوع من التعليم يمكن ملاحظتها بين دول العالم.
فمثلاً يقع هذا التعليم مباشرة تحت مظلة وزارة التربية والتعليم في عدد من البلدان مثل بلجيكا والتي تضم ثلاثة أنواع منه:
ـ رياض أطفال تكون الولاية مسؤولة بشكل كامل عن تمويلها.
ـ رياض أطفال تمول جزئيًا من الولاية وجزئيًا بوساطة الحكومات المحلية.
ـ رياض أطفال تدعم جزئيًا بوساطة الولاية ولكن أغلب دخلها يأتي من مؤسسات خاصة وهي في الغالب دينية.
وفي كل الأحوال ومهما اختلفت أساليب التمويل فإن العائلة لا تتحمل أية أعباء مالية لإلحاق أبنائها.
من جهة أخرى تقدم هونج كونج نموذجًا مختلفًا للدعم المالي لهذه المؤسسات، علمًا أن جميع الأطفال في هذه السن ملتحقون بمؤسسات رياض الأطفال.
ففي نموذج هونج كونج لا تقدم الدولة سوى نسبة قليلة من الدعم المالي، فيما تقوم المؤسسات الدينية والتطوعية والخاصة بالعناية بهذا التعليم، كما تتحمل الأسرة أقساطًا مالية لإلحاق أبنائها. وبين هذين النموذجين المتعارضين (بلجيكا: حيث تقدم الدولة الدعم الكلي) (وهونج كونج: حيث لا تقدم الدولة شيئًا تقريبًا، وتتحمل الأسرة أقساطًا مالية) نجد نماذج أخرى للدعم المالي مثل كندا، حيث تقع مؤسسات رياض الأطفال تحت إشراف وزارة الخدمات الاجتماعية أو مؤسسات التنمية البشرية، وتتوزع مسؤولية دعم هذه البرامج ماليًا ما بين الحكومة الفيدرالية والحكومات الإقليمية ودعم المؤسسات المحلية في المنطقة، بالإضافة إلى بعض المساهمة المالية البسيطة التي يقدمها الأهالي.
وتتبع بعض الدول طرقًا خلاقة لإيجاد التمويل المالي المناسب، ففي كينيا تتحمل وزارة التربية العناية بالشؤون الإدارية وتوفير الدعم القانوني وتدريب المعلمين، فيما تتحمل المؤسسات العالمية والخاصة مثل اليونيسيف ومؤسسات الوالدين والمؤسسات الدينية والخيرية وبعض الأفراد القادرين رعاية استمرارية هذه المؤسسات بدفع رواتب المعلمين وتوفير التغذية والمواد المادية والمساعدة.
وفي دول أخرى كالصين وتركيا تتحمل الشركات الخاصة فتح مؤسسات رياض أطفال للعاملين فيها، كما تقوم المؤسسة العسكرية كما في الصين وأمريكا برعاية هذه المؤسسات، أو تقوم بذلك مؤسسات دينية وتطوعية خاصة كما في أمريكا وليبيريا.
كل ذلك يوضح درجة التنوع الشاملة للرعاية المالية لهذا النوع من التعليم حول العالم.
الأهداف والمناهج المستخدمة:
منذ القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين سيطرت أفكار فريدريك روبل وماري منتسوري على مؤسسات وبرامج رياض الأطفال في أوروبا، وخلال العقود التالية انتشرت هذه البرامج لتشمل معظم أنحاء العالم إلى الدرجة التي دفعت ببعض هذه المؤسسات إلى تبني التسمية مثل فروبلين لرياض الأطفال ومنتسوري وهكذا.
ورغم أنه لا تزال هذه الفلسفات حاضرة في الكثير من برامج الأطفال حول العالم فإنها آخذة في التناقص وذلك بظهور العديد من البرامج الجديدة في هذا المجال والتي تشرف عليها الحكومات رغم أن الكثير من مكوناتها قد يضم شيئًا من فروبل أو منتسوري.
وقد تبنى الكثير من البلدان العديد من البرامج الاختيارية، واستمدت شيئًا من محتويات المدرسة الابتدائية واستخدمت مسميات عديدة منها: التعلم عبر اللعب (Learning Through Playing)، أو التعليم المتمركز حول الطفل (Child-Centered)، أو التعليم التقليدي (Traditional)، أو التركيز على النمو الإدراكي أو المعرفي (Congnitive- Developmental).
وسنستعرض هنا أهداف برنامجين في بلدين مختلفين للتعريف بالفروق بين البلدان في هذا المجال.
الأول من أستراليا حيث تعنى معظم المواد المقدمة بأن يكون الأطفال مستقلين من الناحية الجسدية والعقلية وقادرين على العمل في مجموعات.
كما تؤكد الأهداف ضرورة مساعدة الأطفال للتعبير بشكل خلاق عن أفكارهم ومشاعرهم وتمكينهم من فهم أنفسهم والعالم من حولهم، كما تحرص في الوقت نفسه على تنمية المهارات اللفظية واللغوية والاجتماعية.
الثاني من نيجيريا وتنص أهداف رياض الأطفال فيها على:
* تهيئة الطفل للمرحلة الابتدائية.
* توفير رعاية مناسبة للطفل في أثناء وجود والديه في مكان العمل.
* تعليم القيم الاجتماعية السائدة.
* زرع القدرة على التساؤل والخلق عبر اكتشاف الطبيعة والبيئة المحلية من حوله وعبر اللعب والنشاطات الموسيقية.
* تدريس روح الفريق والمبادئ الأساسية للأرقام والحروف والألوان.
* تدريس العادات الجيدة خصوصًا الصحية منها.
من جهة أخرى عمدت الولايات المتحدة في الوقت الحاضر إلى تبني تطبيق نماذج تربوية جديدة بدلاً من المناهج المحدودة المطبقة في بلدان أخرى، ويمكن إسناد هذا التغيير إلى التطور الذي أحدثه إدخال برنامج هيد ستار (Head Star) وهو برنامج بدأ تمويله من الحكومة الفيدرالية لتوفير برامج تربوية خاصة لأطفال العائلات ذات الدخل المحدود، وتلا ذلك تطور كبير طرأ على البرنامج عبر نماذج تربوية عديدة بدأ تطبيقها مثل:
* بانك ستريت موديل (نموذج مدرسة شارع البنك) Bank Street Model.
* هاي سكوب موديل (نموذج الرؤية البعيدة) High/Scope Model.
* دايركيت أنستركشن موديل (نموذج التعليم الموجه) The Direct Instruction.
* رجي أميلو موديل (نموذج رجي أميلو) وهي قرية إيطالية حيث تم ظهور هذا النموذج لأول مرة فسمي باسمها The Reggio E milio model .
ثالثًا: أساليب العمل في مؤسسات رياض الأطفال:
ويقصد بها الأيام وساعات العمل التي يتم من خلالها تقديم خدمات رياض الأطفال حول العالم. ويمكن جمع النماذج المختلفة تحت نوعين: الأول يوفر ساعات محدودة من ساعتين إلى 4 أو 5 ساعات والثاني يقدم يومًا كاملاً من 6 ساعات إلى 8 ساعات.
وقد نجد نموذجًا متطرفًا كما في الصين، حيث يلتحق الصغار برياض داخلية، أي تبدأ الاثنين الساعة 7 صباحًا وحتى يوم السبت 6 مساء، حيث يقيم الأطفال بشكل دائم ما عدا يوم الأحد، وذلك بفعل عمل الوالدين وعدم وجود من يرعي الصغار في غيابهم.
رابعًا: أهم القضايا التي تواجه رياض الأطفال عبر العالم:
* زيادة عدد الأطفال الملتحقين ببرامج رياض الأطفال: يتضح من الأبحاث المقدمة من بلدان متقدمة (كندا على سبيل المثال) ودول نامية (البحرين كمثال) أن هاجس زيادة نسبة الملتحقين برياض الأطفال يؤرق بال العاملين في هذا المجال وما يتبع ذلك من ضرورة زيادة المخصصات المالية الخاصة بهذه المرحلة.
* تدريب العاملين: وذلك لزيادة فعاليتهم وتحسين برامج التدريب المقدمة وتطعيمها بالاتجاهات المدنية في مجال رياض الأطفال.
* النظرة المتدنية لمعلمي رياض الأطفال في بعض دول العالم مثل هونج كونج، حيث يتسلم معلمو رياض الأطفال مرتبات أقل من نظرائهم في مراحل تعليمية أخرى.
* تقويم كفاية ونوعية البرامج المقدمة في مؤسسات رياض الأطفال: ويستخدم لتحقيق ذلك في العادة أسلوبان: الأول: يعتمد تطبيق معايير محددة تقيس الفاعلية التربوية للبرنامج منها مثلاً: نسبة المعلمين للأطفال، وحجم المكان المتوفر بالنسبة لعدد الأطفال، والتدريب الذي يتلقاه المعلمون والإمكانات المادية والمعينة المتوفرة.
الأسلوب الثاني: يعتمد قياس الأثر الطويل المدى لرياض الأطفال على حياة الطفل في الكبر.
ومن أهم الدراسات تلك التي تمت في الولايات المتحدة حيث يتم تتبع راشدين ولدوا في أحياء فقيرة بعضهم التحق ببرامج رياض الأطفال والبعض الآخر لم يلتحق.
ومن خلال مقارنة المجموعتين تبين أن أولئك الذين التحقوا برياض الأطفال في سن 3 أو 4 سنوات تدنت نسبة الجرائم لديهم إلى النصف مقارنة بمن لم يلتحقوا، إضافة إلى أنهم التحقوا بوظائف ذات دخول أفضل، كما كان ولاؤهم لمؤسسة الزواج أكبر. وبشكل عام وجد أن كل دولار يتم استثماره في مجال رياض الأطفال يعود على صاحبه 7.61 دولار.
كما حاولت دراسة ثانية تمت في البرتغال تتبع أثر رياض الأطفال، وذلك بالمقارنة بين مجموعتين إحداهما التحقت والأخرى لم تلتحق، وقد وجد أن أولئك الذين التحقوا ببرامج رياض الأطفال أظهروا قدرات دراسية أفضل في مجال الكتابة والثقة بالنفس من حيث قبول الذات والإحساس بالقدرة الذاتية، كما أظهروا قلقًا أقل في سنواتهم التالية.
خامسًا: مشروع ما قبل المرحلة الابتدائية للجمعية العالمية لتقويم الإنجاز التربوي:
(I E A Preprimary Project) (International association for the evaluation of Educational Achievement)
ويقوم المشروع على دراسة شاملة ومقارنة لـ15 بلدًا من بلدان العالم في مجال خدمات رياض الأطفال للتعرف على الممارسات والسياسات القائمة في هذا المجال. وقد قسم المشروع إلى ثلاث مراحل متداخلة، الأولى: تشمل مسحًا سكانيًا للتعرف على درجة الاستخدام لمؤسسات رياض الأطفال 1994م، والثانية تهدف إلى التعرف على نوعية الخبرات التي يتلقاها الصغار وأثرها في نموهم عبر برنامج مكثف للزيارات الميدانية والمقابلات لجمع المعلومات، والثالثة: مرحلة تتبعية للأطفال في عمر سبع سنوات لمتابعة تطورهم ما بعد مرحلة رياض الأطفال.
ومن المفيد هنا الإشارة إلى أساليب الملاحظة الميدانية التي استخدمها المشروع وهي كالآتي:
* لوضع معايير للملاحظة الصفية: تم بالفيديو تصوير يوم دراسي كامل في جميع رياض الأطفال الداخلة في الدراسة، وبعدها قام الداخلون في الدراسة بمناقشة هذه الأفلام لتتبع سلوك الصغار والكبار والأنشطة، وذلك لتوفير نظام ملاحظة صفية موحد لا علاقة له بطبيعة البلد (فقير أو غني) بحيث تم الاتفاق على المعايير التالية للملاحظة:
ـ أساليب إدارة وقت الأطفال من قبل المعلمين.
ـ نشاطات الأطفال وتفاعلهم مع الأطفال الآخرين ومع الكبار حولهم.
ـ سلوك الكبار وتفاعلهم مع الأطفال.
وبناء عليه تم بناء أدوات ملاحظة صفية لكل معيار، وتم قياسها عبر دراسات استطلاعية حتى تم الاتفاق على ثلاث أدوات أساسية:
ـ نظام ملاحظة إدارة الوقت، ونظام ملاحظة أنشطة الأطفال، ونظام ملاحظة سلوك الكبار.
ويعتمد نظام ملاحظة الوقت على ملاحظة ليومين غير متتاليين تسجل فيهما الأنشطة والوقت المخصص لكل نشاط وطريقة التنظيم المقترحة من المعلمين لأداء كل نشاط.
ولتحقيق نظام ملاحظة النشاطات وسلوك الكبار جرى اختيار بعض الأطفال كنماذج ومتابعة سلوكهم، وكذلك اختيار بعض المعلمين ومتابعة تفاعلهم مع الأطفال.
وقد قسمت البلدان الخمسة عشر في هذه الدراسة إلى أربعة أنواع بحيث تكون« أ»: الأكثر نموًا و«د»: الأقل نموًا. وقد وجد أنه في البلدان الأكثر نموًا بلغت النشاطات الحسية والحركية 23% للملاحظة الأولى و24% للثانية، مقارنة بالبلدان الأقل نموًا والتي لم تتجاوز فيها هذه النشاطات 11%، في حين تساوت تقريبًا النشاطات الشخصية والاجتماعية. وبشكل عام لوحظ أنه على الرغم من اختلاف مؤسسات رياض الأطفال سواء في الإمكانات أو المعلمين فإن معظم الأطفال كانوا مشغولين بنشاطات متشابهة في جميع مؤسسات الأطفال في العالم.
التوقعات المستقبلية لرياض الأطفال حول العالم:
* مع الإدراك المتزايد لأهمية رياض الأطفال سواء بين الأهالي أو صانعي القرار يتوقع أن يتم نشر برامج رياض الأطفال وإدخالها تحت مظلة وزارات التربية والتعليم في معظم بلدان العالم.
* ستشهد السنوات المقبلة تأكيدًا أكثر على برامج التدريب المقدمة للمعلمات (وجد أن أكثر من 90% من معلمي هذه المرحلة من النساء) وكذلك تطبيق برامج جديدة.
* ستشهد السنوات القادمة تأكيدًا أكثر على نوع المهارات الشخصية التي يستحسن تنميتها في الأطفال مثل: التفكير الإبداعي والتعاون والعمل على تقليل بعض السمات السلبية مثل: العدائية أو الشكوى الدائمة مع إدخال البرامج المناسبة لذلك.
المرجع:
Patricia P. Olmsted (Early Childhood Education Throughout the World) In: Routledge International Companion to Education. ED by: Bob Moon, Sally Brown and Mirian Bn- Peretz. Published: Routledge 2000, pp575-601.

فبراير
23

مدرسة الحاجة نظيرة تجتاز تجربتها الديمقراطية بامتياز
في تجربة ديمقراطية رائدة اجرت مدرسة الحاجة نظيرة ابو ارميلة التابعة لجمعية الشبان المسلمين الخليل عملية انتخاب الهيئة الادارية للاسر الصفية ،حيث بادرت مدرسة الحاجة نظيرة الى تطبيق توجيهات التربية والتعليم باجراء عملية الانتخابات للطلاب تدريبا وتعويدا لطلابنا على ممارسة حقه في الانتخاب والترشح ،فقد عمدت ادارة المدرسة على اعداد العملية الانتخابية للطلاب وفق الاصول المتبعة وعلى اعلى مستويات الدقة ،ابتداء من اعداد قوائم وسجل الناخبين من الصفوف الخامس الى العاشر ،وفتح باب الترشيح واجراء الدعاية الانتخابية واخيرا بعملية الاقتراع وفرز الاصوات تحت اشراف لجنة الانتخابات للمدرسة المكونة من محمد فارس الهشلمون مدير المدرسة والمعلمين احمد عاشور وشادي عمرو والطالبين ايهاب نعمان عمرو وليث توفيق عرفه ،وقد كان عدد المقترعين من الطلاب 89 من اصل 95 وعدد الاوراق الصحيحة 89 بنسبة 100% ،وترشح عشرة طلاب فاز منهم اربعة هم احمد اتكيدك وابراهيم البلتاجي وباسل الهيموني وصالح القواسمي .وأبدى الطالب باسل الهيموني سعادته لممارسته العملية الانتخابية لاول مرة في حياته متفهما ان هذه الانتخابات تمثل اعداد الطلاب للمارسة الديمقراطية في حياتهم المستقبلية ،وتحدث الهشلمون مدير المدرسة عن سير العملية الانتخابية للطلاب مؤكدا انها جرت في جو كامل من الحرية والديمقراطية وانه تفاجأ من التفاعل وقدرة الطلاب على تنظيم وانجاح هذه المسيرة الديمقراطية ،وشكر رئيس الجمعية المربي حجازي الجعبري ادارة المدرسة والطلاب على تميز هذه التجربة ونجاحها.

فبراير
21
في 21-02-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

الى متى تبقى حقوق الانسان الفلسطيني مطية للمتطاولين والمزايدين وسلعة للتفاوض في سوق المصالحة
كيف يتجرأ فلسطيني باهنة او تعذيب فلسطيني مسلم مثله
هل تحتاج كرامتنا لهزة عنيفة او صرخة مدوية
ما يصبرنا ان الدنيا محطة قصيرة جدا وهناك محطات ابدية بانتظار الجميع
حقوق العباد لا تقبل معها توبة الا بردها لاصحابها
وحقوق المعذبين لا يملك المسامحة فيها سواهم
والحساب ساعتها سيكون عسيرا
ليت الجميع يفيق ويصحو من هذا الظلم الذي بدا نذير ظلامه وسخطه وعاقبته الوخيمة باللواح

الحمد لله رب العالمين على جليل نعمه واكرامه لنا بالمولود الجديد “محمد باسل”
يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
يوم الخميس 9/2/2012 رزقنا الله مولودا اسميناه محمد باسل اسما يحمل الحمد وذكرى ابني العزيز باسل الذي توفاه الله قبل عام
فالحمد لله رب العالمين

اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله رب العالمين

مأساة مصرية جديدة اكثر من سبعين قتيلا في احداث شغب عقب مباراة الاهلي والمصري البورسعيدي في مدينة بور سعيد
الغريب ان الاحداث بدات مع نهاية صفارة المبارة والاغرب ان المصري فاز بالمباراة
لكن لحظات جنون القطيع الذي اصاب مشجعي النادي المصري كان هائلا وغير مبرر على الاطلاق
طوال الليل وانا اسمع احاديث الصحفيين والرياضيين على القنوات المصرية والمحللين
الخلاصة ان مصر اصبحت في حالة استنفار كامل
وهناك احداث هائلة تحدث وقد تحدث
واضح ان المقصود فيها تغيير السيناريو الذي جاءت به صنايق الاقتراع
وتحميل المنتخبين لحل هذه المشاكل غير منطقي
تراكمات اكثر من ستين عامل من الفساد والظلم ومحاربة الدين والقيم
تحتاج الى زمن وتكاتف واصرار الجميع
دعواتنا للشعب المصري وقيادته الجديدة ان يعبروا نفق المكائد بنجاح وسرعة
وما ذلك على الله بعزيز