نوفمبر
06
في 06-11-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

الانتفاضة هذا المصطلح الذي دخل قاموس لغات العالم واصبح على لسان كل عربي وواضح المعنى لكل انسان ،الانتفاضة التي ابتكرها الفلسطينيون عام 1987 وكرهوها عام 2000 واعادها وكررها العرب في بلدانهم المختلفة،انها كلمات تعود الى حوالي العشر سنوات من كاتب ومفكر عظيم انه المسيري رحمه الله ،دعونا نتمعن بكلماته ولا اظن احدا يمكن ان يتهمه ،فهو يقول :الانتفاضة ليست حركة عصيان مدني لتحرير فلسطين او الشعب العربي وانما هي نموذج متكامل ورؤية للكون يمكن استخدامها في ادارة المجتمع العربي بطريقة تفجّر الامكانات الثورية والابداعية لدى الجماهير .وهذا ما فشلت به الانظمة الثورية والحركات الشعبية ، الانتفاضة طريقة للجهاد ذات فعالية كبيرة جدا ،وعودة الانتفاضة من جديد يعني ان نموذج الجهاد لا يموت فهي تهدأ لتعود شامخة .
الانتفاضة قضية اكثر شمولا وعمقا ، وهي من اجل هوية الامة ومستقبلها ،ويستطيع العرب ان يولّدوا من الانتفاضة – باعتبارها نموذجا معرفيا – نماذج تنموية جديدة مختلفة عن النماذج العضوية التراكمية السائدة ،فالانتفاضة اكتشفت في داخل العربي شيئا ما وحرّكته وهو الامر الذي لم تعمله اي حركة سياسية او فكرية عربية .
والانتفاضة كلمة مشتقة من فعل نفض ،ونفض الثوب حركه ليزول عنه الغبار او نحوة ،وهي دلالة مباشرة الى حركة خلاقة تولد الجديد من القديم (النظافة ) ،وهي توحي في الوقت نفسه بعدم تجذّر هذا الذي سيزول – الغبار – الذي علا الثوب او الاستعمار بشتى صوره،وايضا نفض الطريق طهره من اللصوص ،والنفضة جماعة يبعثون في الارض متجسسين لينظروا هل فيها عدو او خوف “.وفي كلمة الانتفاضة ايضا معان في الخصوبة فنقول “نفض الكرم ” اي تفتحت عناقيده ونفضت المرأة كثر اولادها والمرأة النفوض المراة كثيرة الاولاد .
هي كلمات للكاتب الكبير عبد الوهاب المسيري رحمه الله في موسوعته موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ،بل ممكن القول انها تنبؤات هذا المفكر لثورات وانتفاضات الشعوب العربية وربيعهم العربي،شكرا للفلسطينيين الذين اشعلوا شرارة الانتفاضة وشكرا للمسلمين واحرار العالم الذين ساندوها ،وويل لبعض منا عملوا جاهدين لاجهاضها ووئدها .

نوفمبر
06
في 06-11-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

خواطر سطرتها في ايام سجون الاحتلال ،انشرها على المدونة والنتديات المختلفة وبحمد الله اراها تلقى قبولا واطراءا ،هي خواطر اتحدث فيها مع نفسي كاي شخص مع نفسه ،فشكرا لكل من يتابع ويقرأ خواطري ومقالاتي وشكرا لمنتديات التامل نت ومنتدي مملكة المعلم ومنتديات مهارتي الذين نشروا موضوعي الاخير (سباق الزمن ) تحت شعار موضوع مميز ونال العديد من تعليقات الاعضاء ذات اهمية ومغزى.
وكل عام وانتم وجميع المسلمين بخير بمناسبة حلول شهر عيد الاضحى المبارك

نوفمبر
03
في 03-11-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

سباق الزمن
بقلم طارق الجعبري – فلسطين
خلق الانسان هلوعا ، وخلق الانسان من عجل ، لكن الذي يحوي هذا الانسان أعجل ، وكبد الانسان في حياته وشقاؤه فيها او نعيمه ما هي الا كلمح بالبصر ، ولحظة من قدر ، وساعتها سيوقن الانسان انه ما رأى نعيما قط ، او ما رأى شقاءا قط .
معادلة يفهمها كل بشر على وجه هذه البسيطة ،سواء كان من العالم الاول او الثالث او من لم تلحق به الارقام ، سواء عاش قبل التاريخ او بدايته او كان في هذا العصر الذي نعيش ، هذه المعادلة الفطرية في الانسان الا وهي انه لا بد وستأتي لحظة نهايته ويوم موته وساعة فراقه لهذه الحياة .
وقديما قالت العرب كل آت قريب والبعيد ما ليس بات ، فهذا الموت آلات لا شك انه قريب واقرب من شراك نعلنا ولربما كان في الخطوة التالية من سيرنا ، فاحذر في سيرك ،وامش سريعا لكن في حذر وتؤده .
ويأتي النذير على حين غفلة صاعقا لاهل الغفلة ، أن قد حييت طويلا ومضيت في عمرك سنينا فأين انت مم أملت ان تكون وماذا كنت في هذا الكون ،وما هي تلك الايام التي تستطيع ابرازها في شريط حياتك ،واين هي بصماتك – تلك التي ليس لها مثيل – اين هي على صفحة التاريخ وعلى سفر الزمن .
اُذهل وأًصعق احيانا عندما اقوم بمراجعة ذكرياتي وفيما كنت وفيما وصلت اليه ،وانا اذكر او لا اذكر الايام والدقائق التي يسجلها علي عدّاد الزمن .
الساعات والدقائق التي اعيشها هي نفسها الساعات والدقائق التي يعيشها غيري ، بينما العظماء في كل عصر دقائقهم وساعاتهم ليست كالتي يحياها ويتنفسها الاخرون .
فهناك عظاما أحالوا دقائقهم الى شأن عظيم ،وصنعوا من شخوصهم ظلا للزمن يعيش طويلا طويلا مستمرا قدر قدرته على التشبث بأهداب الزمن وقوته في فرض اسمه وعمله على صفحات الزمن .
اني اخشى ذلك اليوم الذي اجلس فيه من غير وقوف حاملا قلمي جاهدا في تثبيته بين اصابعي من بعد سقوطه مرارا ،تلك الساعة التي اكونا شرفت على مهجعي الاخير مودعا سيري الطويل او القصير ،ساعتها هل سأستطيع الكتابة ،وهل ستسعفني ذاكرتي لأجود بقلمي وهل ستنحدر كلمات العز والفخار من القلم.
اني لارجو الله ان يكون قلمي رجلا شديدا ،بطلا صنديدا ،يمسكون الاجيال من بعدي يكتبون به من غير كلل ويجود لهم حنين كل مشتاق وعشق كل محب وبطولة كل مجاهد ،،والله اسأل ان تكون دمائي تلك المداد التي ترسم بها احرف التاريخ على ورق الواقع ،وان تكون دمائي ذاك الوقود الذي يبقي على جذوة الامل متقدة ،وقبس الحماس مشتعل .