يوليو
28
في 28-07-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

وللهزيمة رأي
خاطرة لحظة فشل
بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري
الهزيمة رمز مقابل للنصر ووجه آخر للصراع ، وليس بالضرورة أن تكون الهزيمة إملاء للنصر أو قدر على يد أهل النصر ،فللهزيمة بذور بداخلها وعوامل تحتويها وأسباب لنتائج تؤديها ،فمعاول الهدم الداخلي وخناجر الهزيمة الطاعنة من الداخل كثيرا ما تودي إلى مهاوي الردى وما العامل الخارجي حينها إلا كدودة الأرض التي أكلت لسيدنا سليمان منسأته ،وما هي إلا القشة التي لا وزن لها والتي قصمت ظهر البعير الجبار.
لماذا حكم عليّ أن أقف كثيرا بجانب الهزيمة ، ولماذا هذه المودة والوئام المفروض عليّ في كثير من الاحيان ، يحيّرني سؤال دائم الدوران في نفسي ،هل قدّر لي أن أكون منظّرا للهزيمة ولسان حال المنهزمين وقلم الطائفة المغلوب على أمرها .
سوف هنا استجمع قواي، واقذفها لهيبا وصوتا مدويا ،كثيرا ما حالفني السقوط والفشل ،مرات ومرات تلقتني الهزيمة بأحضانها ،فهل رضعت لبنها ، ولماذا هي ما زالت معي طفولة وشبابا وما قدرت على الفطام بعد ، فلننسى حينا مجدا قد واكبته أو نصرا قد عهدته بفضل من الله هنا أو هناك ، ولنضع الأمر في نصابه ولنعمل على إحاطته ونستوفي أمرنا ، وقد نعلم آن هذا الأمر لا يعجب الكثيرين وان اضطر البعض للاعتراف بشيء من الخطأ سرعان ما يحيلها حسنة من حسناته التي لا تعد ولا تحصى ، ويضيفها إلى حسابه الذي يتعب نفسه في تحوير الكلام واصطناع الأحداث ونسيان جوانب خاصة به واختلاق أحداث أخرى حتى يبرز وبكل تواضع انتصاراته وانجازاته ،فحسبنا الله ونعم الوكيل ، فان فات البعض شجاعة في مواجهة الآخرين فلا يفوته وقفة شجاعة مع النفس ولحظة صدق يُطلع قلبه على حقيقة أمره ،مع التأكيد أن الطريق يبدأ بقول الحق والرسوخ في ترك المداهنة وعدم الخشية في الله لومة لائم .
يخوض البعض منا مجالات كثيرة في حياته ،ويخطو خطوات وتعتريه عقبات وتقف في وجهه إشكالات فما يكاد يخرج منها منتصرا ،أو حتى يرى نور أمل قد يكون في وضع أفضل،فما يزال يتجرّع فشل أو الم سقوط ، ويعتقد انه ما يجيد شيئا في حياته ، فان ولج إحدى تحديات الحياة كان حتمه رغم انفه ، لا يحسن قول حديث أو إدارة نقاش أو حتى طرح رأي ،لا تعرف المهارات عنه شيء وليس للهوايات منه نصيب ولا في العمل شكر على نجاح أو منصب قريب ، ويحاول أن يكن وهنا وهناك ، يلعب حينا ويتكلم حينا ،هنا خطوة وهناك أخرى ، ذاك ميدان وتلك حلبة ينزلها ،وبعدها يرى انه ما أتقن فنّ خاضه وما تمرّس ميدان حسب نفسه فيه فارس الفرسان .
كل ميسّر لما خلق له ، ويميز الله الأنفس لما تصلح لها ،وتهوى النفس مجالا تتميز به وترى حالها أحسن حال، ويشهد لها الناس، والبنان يكون عليها شهيدا ، أيّنا لا يحب أن يكون له من النصر نصيب، وان يتحالف مع النجاح ولو في اهون وضع او أضعفه .
أتذكر لقد كنت كثيرا في ميادين تتقنّع بأقنعة الظل ،صورة لمنكسري القلوب ،حتى أنني حينا من الوقت اعتقدت نفسي جسدا خاويا أو هيكلا عاريا ، واقسى واشد من ذلك خلتها نفسي هزيمة سكنت جسدي ، وكأني هزيمة تدب على ارض بسقوط يتلوه سقوط .
لربما حانت إعادة الصياغة ، ودق ناقوس التمرد ،فكيف الطريق ومن أين نبدأها ، هي الخطوة التي ستعلو الألف ميل وتطوي بُعده وتُنذره بالقضاء والفناء .أتعبتني نفس سيوفها مُصلتة في وجهي ورماحها مشرعة على صدري وخناجرها مغروسة في أصل قلبي ،صراخها دائم وان لم تسمعها أذناي ، كثيرة الجلبة وان بدا الجسد ساكنا ،عميقة الجروح وان رآني البعض متعافيا .
وعودا على الهزيمة ،هي حال قد يرضي البعض لما فيه من عبر وتنكيس للكبر والغرور وارتجاع للحق ،وهي محطة يُتزود بها زادا لا يعرفه المنتصرون ،والهزيمة شراب قد يُدمن احدهم تجرّعه رغم مرارته ،ولكن الضعف والخواء في الإرادة مكنت هذه المرارة من الاستمرار.
هي قدرٌ يحيل الضعيف لله متضرعا ويديل الضعف على القوة فيقع القوي مغشيا فإذا هو زاهق ،وهي عجلة دائمة الدوران فلا تبقي المتعلّقين فيها على حال ،هلامية الشكل تصنع منها ما شاءت إرادتك إذا أرادت.
وجهة نظر تلك الهزيمة التي تصرع أحيانا،وجيهة في طرحها موضوعية في وجودها ،فهي الوجه الآخر لنا، وتوأم الليل الداهم الذي لا يترك للضعيف مثلنا سوى أن يكون بين المنهزمين مكثّرا سوادهم ومسوّدا كثرتهم لكنها _ الهزيمة _ ليست بالوجيهة ولا الواقعية أو الموضوعية بمكان إن تناست أسبابها وظروفها ،إن تناسينا ما عندنا وبدأنا نعد ما للآخرين من ميزات مكّنتهم من دحرنا ،فساعتها ارجع من هنا من قلبك من إرادتك من روحك من الخواء الذي بين جنبيك ، من الضيق الذي في صدرك والضحالة في فكرك والضعف في مروءتك ،هناك هناك بيت القصيد ومربط فرسك .
وفي النهاية قد اقبل حينا أن أجول بين جموع المنهزمين وأواسيهم مآسيهم واسطر معانيهم وانظر لحالهم وأقدم للناس
نظرياتهم ، فجدير بالهزيمة يوما أن يكون لها وجهة نظر معتبرة ومقدّمة على أصحاب النصر، وجدير بالمنهزمين حينا أن يكونوا أهلا للاحترام والتقدير ،لان من بينهم مستضعفي الأرض ،المغلوب على أمرهم لكن نصرهم مناط في اللحظة التي يُخرجون من بين ضلوعهم جنود النصر وعوامل التمكين وأهل السداد والرشاد ،فعندكم الزاد إن شئتم للنصر معاد .

يوليو
10
في 10-07-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

علامات انتخابات غرفة الخليل
بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري
تزامنا مع تصحيح امتحانات التوجيهي وانتظار علاماتها ، جرت عملية انتخابات للغرفة التجارية لمدينة الخليل ،وسمحت لنفسي متأملا بتصحيح أوراق الانتخابات ورصد علاماتها ،مذكرا أنني لست مخولا رسميا ولا أمتّ لعالم التجارة بصلة ،سوى أنني احد أبناء هذه المدينة العريقة ومتابعا لأحداثها ومجتمعها فرصدت الآتي :
في يوم الثلاثاء 5/7/2011 جرت انتخابات الغرفة التجارية لمدينة الخليل وذلك بعد عشرين عاما على آخر انتخابات للغرفة …الغرفة التجارية في الخليل تجزأت إلى ثلاث غرف شمال ووسط وجنوب على مستوى المحافظة ,, كما أن الغرفة توسعت وكبرت واستبدل مقرها التاريخي الصغير إلى مبنى ضخم هو الأكبر في فلسطين وكبرت الغرفة وأصبحت (عمارة رغم تجزأتها).
اللافت في هذه الانتخابات أمور عدة أهمها:
الدعاية الإعلامية والإعلانية الضخمة والمبالغ فيها من قبل المرشحين والذين بذلوا بسخاء أموالهم من اجل (البرستيج) إلا من رحم ربي ، ثلاث كتل تنافست مع عدد من المستقلين (39 مرشحا ) وجميعهم من غير لون سياسي أو مرجعية فصائلية حسب ما هو معلن..حتى أن حزب السلطة (فتح) ليس له كتلة تحمل اسمه…على عكس الانتخابات السابقة …
فالانتخابات السابقة أفرزت مجلسا للغرفة ذو طابع وثقل سياسي بغض النظر حول رضانا عن أداءه أو عدمه …إلا أن الغرفة مثلت ثقلا ووزنا يحمل أبعادا سياسية حافظت على هوية البلد شيئا ما…أما تشكيل الكتل اليوم وما افرزته الانتخابات هي ذات طابع عائلي يعتمد على قوى الأعمال والمال ..وفيه بعض المحاصصة المعنوية فلم تنس كل كتلة أن تضم أسماء ترضي بها الإسلاميون والوطنيون والعائلات وغيرهم وهو ما أكده الناخبون أيضا …وهذا الطابع يأتي ضمن سياسة متبعة من سنوات وهي إضعاف الفصائل وإبدالها بأجسام هلامية وأشخاص يسمون انسفهم رجال اعتمال، وهو ما يعرض قضيتنا الوطنية لمزيد من الضياع ..لان مبدأ الأعمال والمال والتجارة هي الربح والخسارة والبيع والشراء وقد تستعصي على البعض مفاهيم التضحية والوطنية، فقد تصنف مفاهيم وأخلاق النضال والثورة خسارة في عالم التجارة…
المرشحون والمتنافسون في أغلبيتهم ليسوا من ذوي المؤهلات الأكاديمية حتى ربما الأساسية منها … ومع ذلك ليس هذا بمعيب فهو ميدان تجاري ومعظمهم ناجحون في أعمالهم …لكن اللافت هو (المنظرة والشو وبهرجة التلميع ) والعرض الممجوج للدعايات ،فأصبحت كلمة مدير عام شركة كذا…هو الدارج على الجميع .. ومن يملك دكانا فهو مديرا عاما له ..يعني يا ريت نسمي الأسماء بمسمياتها بدل الألقاب التي لا يفقه البعض أبعادها ومستلزماتها.
عشرون عاما كمان وكمان …نعم فهذه المحطة من اشد ما يلفت الانتباه ..أن احد المستقلين وهو عضو منتخب سابق في الغرفة لأكثر من عشرين عاما (آخر انتخابات أجريت في حينها للغرفة ) ومع ذلك لم يملّه الناخبون بل انه تصدر المترشّحين بحصوله على أعلى الأصوات …ظاهرة غريبة فريدة تناولها أهل البلد بالكثير من النقاش ما بين البحث في الأسباب الظاهرة والكامنة وما بين الأعمال والنوايا والضمير والمصلحة …وهنا الأصل حكمنا يكون على الأعمال، أما النوايا فهي لرب القلوب ،قد لا نستطيع إغفال حقائق أو تزيينها كما يرددها البعض ،لكن الجامع لأحاديث الناس والناخبون أن عشرين عاما من العمل في الغرفة زادت رصيد هذا المرشح على عكس سنن الحياة عادة في التغيير …ومكمن رصيده مساعدة الناس وبالذات التجار(الفئة المستهدفة للغرفة) والعمل على تسهيل مصالهم وحل مشاكلهم …التفاني الكبير للخدمة بغض النظر عن مراميها أو نواياها حيث أنها مناط القلب ما لم تظهر عيانا بيانا …يرد البعض أن ما تيسر لهذا العضو من عوامل لم يتيسر لغيره والكلام هنا كثير وأهل البلد على علم تام به …لكن ما يهمّنا أن الهمّة كانت دائما حاضرة وهناك من يعمل لمستقبله وسنواته القادمة وهناك من تقعده الكراسي وراحتها أو السفاسف وخداعها ….وعلامة امتياز وزيادة لما حققه مرشحا مستقلا بتفوقه على الآخرين وعلامة استفهام كبيرة لمرامي الناخبين في هذا الاتجاه.
أما المرشحون وتنافسهم وبناء سيرهم الذاتية فقد كانت العلامة لها درجة ضعيف وكذلك سطوة العائلات الكبرى التي نالت درجة ضعيف وتبددت قوتها، فهناك من اعتمد على الأهل والمال وهما اضعف ما يكونا في عالم القيادة والرجال…وهناك من وظّف سيرة ونضالات الأقارب والجوار …وهناك من اخذ على عاتقة صناعة النجاح ولو في غير أهلة مستندا لسطوته وعلاقاته …وقليل منهم من بنى نفسه بنفسه وصنع سيرته الذاتية وتقبل نفسه على ما هي وقدمها للناس من غير تزيين وتزييف …وشتان من يصنع التاريخ ويعيش الحاضر فيتأهل لقيادة المستقبل ..وشتان بين من يُصنع له تاريخا أو يُنسب له أفضالا الزمن كفيل بتبديدها..وأخيرا علامة صفر كبيرة في كيفية التعامل مع آثار الدعاية الانتخابية …فمن سيزيل القوائم والصور والملصقات من من المرشحين سيعمل على تنظيف الشوارع من صوره ولافتاته ومن من المسئولين سيتابع ويحاسب.
أما ملاحظات ابن هذا البلد ..ليس بالمال نتحصّل المكانة الاجتماعية …وقيادة الأمة تعني التضحية ونكران الذات لا تلميعها …وليس بالأعراس الديمقراطية (على نمط الغرب المرتاح) نحرر البلد بل بالثورة والنضال والكفاح والجهاد مع الإصرار على مبادئ التعدد وحرية الرأي فما زلنا في مرحلة التحرر الوطني ونحن في أحوال معارك وليس أعراس .

10/7/2011

يوليو
05
في 05-07-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

تجرى اليوم الثلاثاء 5/7/2011 انتخابات الغرفة التجارية لمدينة الخليل وذلك بعد عشرين عاما على اخر انتخابات …الغرفة التجارية في الخليل تجزأت الى ثلاث غرف شمال ووسط وجنوب على ستوى المحافظة ,, كما ان الغرفة توسعت وكبرت واستبدل مقرها التاريخي الصغير الى مبنى ضخم هو الاكبر في فلسطين وكبرت الغرفة واصبحت (شقة )…
اللافت في هذه الانتخابات امور عدة اهمها
الدعاية الاعلامية والاعلانية الضخمة والمبالغ فيها من قبل المرشحين والذين بذلوا بسخاء اموالهم من اجل البرستيج الا من رحم ربي
ثلاث كتل تتنافس مع مستقلين (39 مرشحا ) وجميعهم من غير لون سياسي او مرجعية فصائلية ..حتى ان حزب السلطة فتح ليس له كتلة تحمل اسمه…على عكس الانتخابات السابقة …
اذا الانتخابات السابقة افرزت مجلسا للغرفة ذو طابع وثقل سياسي بغض النظر عن رضانا في اداءه وضعفه بشكل عام …الا ان الغرفة مثلت ثقلا ووزنا يحمل ابعادا سياسية حافظت على هوية البلد شيئا ما…اما تشكيل الكتل اليوم وما ستفرزه الانتخابات هي ذات طابع عائلي يعتمد على قوى الاعمال والمال ..وفيه بعض المحاصصة المعنوية فلم تنس كل كتلة ان تضم اسماءا ترضي الاسلامي وغيره ولو نفسيا …وهذا الطابع ياتي ضمن سياسة متبعة من سنوات وهي اضعاف الفصائل وابدالها باجسام هلامية واشخاص يسمون انفسهم رجال اعمال وهو ما يعرض قضيتنا الوطنية لمزيد من الضياع ..لان مبدا الاعمال والمال والتجار الربح والخسارة والبيع والشراء وقد تستعصي على البعض مفاهيم التضحية والوطنية حيث ستعد خسارة في تصنيف التجارة…
المرشحون والمتنافسون في اغلبيتهم لسيوا من ذوي المؤهلات الاكاديمية حتى ربما الاساسية منها … ومع ذلك ليس بمعيب فهو ميدان تجاري ومعظمهم ناجحون في اعمالهم …لكن اللافت هو (المنظرة والشو ) والعرض الممجوج فاصبحت كلمة مدير عام شركة …هو الدارج على الجميع .. ومن يملك دكانا فهو مديرا عاما له ..يعني يا ريت نسمي الاسماء بمسمياتها بدل الالقاب التي لا يفقه البعض ابعادها