يوليو
26
في 26-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

ما أنا بحالم

بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري

كم منا أحلامه في حياته واقعة ،ومن منا أحلامه لأهدافه رافعة …هل عالم الأحلام مجرد أوهام ..وهل يقظة الأحلام خير وانفع من أحلام المنام …هل أنت ممن يحفظ أحلامه بل يوثقها …أم أنت ممن لا يلقي للأحلام بالا أو تكتفي بمعرفة تفاسيرها …أو أنك تكافح من أجل حمايتها وتحقيقها…

يعيش بعضنا أحلامه، مرتقيا فيها بآماله ومتساميا على آلامه …في حين يضع آخرون أحلامهم على هامش حياتهم …إن الأحلام بمفهومها المعتاد لدينا ذات أنصار وأتباع كثر ، وتأخذ الأحلام من حياتنا نصيبا لا بأس به، فذاك أسير حلم رآه في منامه، وآخر شغله واشتغاله في طلب تفسير حلمه من مشايخ التفسير أو كتبه ، وثالث لا يلقي بالا أحلم أم لم يحلم ،ورابع يُريَ نفسه أحلاما كاذبة تبددها شمس الحقيقة ، وخامس صانع أحلام نفسه وساع على تحقيقها.

في اللغة الحُلُم هي الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام،و يقال حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام ،وفي الحديث الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح وتَحالَم أرى من نفسِهِ ذلك وليس به.

أجاد وأفاد العلماء والفلاسفة في عالم الأحلام فمنهم من جاور الصواب ومنهم من جانبه ،وهو عالم روحاني يصعب علينا الإسهاب فيه ،ونفتقد قدرة التأثير عليه فأهل المنام ليس عليهم ملام. وما يعنينا في مقالنا أحلام النهار التي قد تعززها أحلام الليل،ومقصد كلامنا رؤيا العقل والعين لا رؤيا النوم والمنام ،وما ذكرناه سالفا حول الحلم والرؤيا في المنام في لغتنا العربية ،إنما نريد أن نشتق منه تعريفات واستخدامات العصر والمستقبل،حيث أصبحت الرؤيا حجر الزاوية لكل مؤسسة تخطط لمستقبلها،ولازمت أحلام النجاح ورؤى المستقبل عقول الناجحين والطامحين فكانت طريقا ودليلا للنجاح والإبداع .   

في عالمنا العربي قد يحاكم الواحد فينا على أحلام منامة ، فكيف الحساب إذا على أحلام يقظته، ويجاهر أهل العزم بطموحاتهم وأفكار إصلاحاتهم ،ويتردد غيرهم فيسلبوا أنفسهم أحلامهم ويخلدوا إلى منامهم .

ما أنا بحالم أنّ الأفضل آت ، وما أنا بحالم أنّ الضعيف سيقوى،وما أنا بحالم أنّ النصر قريب لأنه وعد حق من سميع مجيب ،وإياك أنْ تردد ما أنا بحالم بعد اليوم، أو أن تقول ليس بعد هذا الشرّ إلا شرّ، فالخير لا محالة آت والفجر يبزغ بعد اشتداد حلكة الليل .

ولكنني ما زلتُ اردّد بلسان الكثيرين ..ما أنا بحالم …ما أنا بحالم .. ليس خوفا أو فزعا ،وليس زهدا أو ترفا ،إنّما قصورا وجهلا ، أو ضعف همّة وخوار عزيمة ،ففي غار حراء عندما خاطب سيدنا جبريل عليه السلام محمدا صلى الله عليه وسلم ب”اقرأ” أجابه الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ما “أنا بقارئ” “ما أنا بقارئ”، ليس رفضا للقراءة أو معاندة لسيدنا جبريل حاشاه ذلك .إنما كانت هذه المقولة تقريرا لحال النبي عليه السلام بأنه امّيّ لا يعرف القراءة والكتابة .وهنا اردد بلسان الكثيرين ما أنا بحالم ليس ضجرا ولا تكبرا ولا يأسا من واقعنا ،ولا ارددها تأكيدا لكلام جميل في مجتمع راق يتحقق فيه العدالة والحرية والعزّة والكرامة للمواطن العربي .إنما ارددها اعترافا بالعجز والأمّيّة في صناعة الأحلام وصياغة التخطيط لمستقبل أفضل ،ارددها تحسرا على أوقات وشباب تذهب أدراج الرياح دون اجتهاد في بناء حلم أو إعلاء طموح.

إن أحلام اليوم حقائق الغد ،وعالم الإدارة والتنمية البشرية يقرران اليوم بان الرؤيا (VISION  ) للأفراد والمؤسسات مطلب أساسي للنجاح والتفوق والتميز ، فحتى يأخذ الواحد فينا بيده لمستقبل أفضل وجب عليه لن يصنع ويصوغ له حلما يسعى لتحقيقه،فيكون له دافعا للعمل والاجتهاد فيعمل وعينه على النهاية التي سيصلها أو يقاربها بمشيئة الله ،والتخطيط الاستراتيجي للأمم والإدارة الإستراتيجية للمؤسسات تلزمهم بكتابة واثبات “رؤيا” للأمة أو المؤسسة يكون بمثابة الحلم الذين يؤملون الوصول إليه ويكون سير عملهم باتجاهه فلا يحيد المسير ولا تكلّ النفوس أو ترضى بالموجود .

وإذاً حقائق غدك وطموحات مستقبلك أنت تصوغها بأحلامك،فتعلم كيف تحلم وكيف تخطط للوصول إليه،واجعل أحلامك ملازمة لك ليل نهار واعقد الهمّة واشحذ العزيمة وكافح ونافح في تحقيق أحلامك لأنها مستقبل أيامك.

28/7/2010

 

 

 

 

يوليو
25
في 25-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

الفن الوضيع …وأستاذ وديع

بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري

رابط للموضوع على جريدة شباب مصر http://www.shbabmisr.com/sys.asp?browser=view_article&ID=985

تتبارى منظومة الفن العربي والمرئي بالذات …وتجتهد في البحث عن كل جديد ومثير لتقدمه لمشاهدها العربي الذي أغرقه  وأرهقه الملل ،وأضجره انحطاط الأخلاق والمثل , منظومتنا الفنية العربية إخراجا وإنتاجا وتأليفا ونجوما معظمهم يتسابقون مع أنفسهم نحو الهلاك وإغراق الجمهور في وحل الجنس ومستنقعات الرذيلة ،فإبداعاتهم الفذة وخيالهم الواسع يكاد لا يخرج إلا من سمّ خياط الجنس ،وخرم إبرة الشهوة والنزوة ،ففنّهم مصاب بالحيوانية ومسرطن بالجنس ،أتراهم يرون حياتنا غابة نحن سكانها ولغتنا فيها الجنس ،أم تراهم يرون مشاكلنا وهمومنا وآمالنا وآلامنا كلها بلون الجنس ورائحة الخيانة .

إن مجتمعاتنا تعاني منكم أيها المبدعون في عالم الوحل أيما معاناة ،وبالكاد تستطيع الأسرة  مجتمعة أن تشاهد فيلما عربيا لا يحرجها أو يشغلها في كيفية مواجهة وتجنب لسعات اللقطات الساخنة والسافلة ، ناهيك عن إمكانية النجاح في استقطاب من عنده خلق ودين ونخوة وحمية لمتابعة شاشات إبداع الإسفاف للفن العربي.

هي سمة عامّة طامّة ،وبلاء عمّ بلواه ،إلا قليلا ممن لا تخلو منهم الأرض والذين يشرقون بشمسها ويتمتعون ويمتعون بحلال نهارها ،قلة قليلة من منظومة الفن العربي ما زالت تسبح عكس التيار ،وما زالت قابضة على جمر الأصالة والخلق والدين مهما كثرت مغريات هذه المنظومة المخرومة ،ونذكر أعضاء هذه المنظومة أنكم تفتحون لكم حسابا جاريا في البنك الأسود للتاريخ ،وجاريا إلى يوم الدين في حساب السيئات متراكم الرصيد كلما اكتسب أحدا إثما بما يراه من عملكم ،فمن سنّ سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة .

وقمة الإسفاف والتفاهة ، ما تقدمه إحدى القنوات الفضائية السينمائية المتخصصة  من إعلان خليع لفكر وضيع ، تلزم أهل الدين والنخوة والفن هجرها، وإعلان البراءة منها ،ذلك الإعلان بقيادة الأستاذ وتلميذه وديع والذي يحاول جاهدا فاشلا أن يلحق نسب الفن الأجنبي إلينا بل ادعاء أمومته ،ويطلع علينا وديع بفكر يراه بديع ،لكنه سرعان ما يستنير بفكر والهام معلمه البهيمي ملهما إياه أفكار الجنس ولقطات الحياء المخدوش ،ويعجب سريعا التلميذ بأستاذه مشيدا به انه أستاذ .

إنها قمة الاستهانة والمهانة لتاريخنا وامتنا حضارتها ،وليس أمثالك يستحقون لقب أستاذ ،بل خسئت وخسرت أيها الوديع الوضيع وأستاذك العاري الخليع ،فمثلكم لا يحق له مخاطبة المشاهد العربي أو أن يفرض فلسفته الدونية الحيوانية على امة عربية إسلامية نهضت بالأخلاق والدين ،وهذه الشرذمة ومن وراءها من التفاهة والإسفاف ما لا يؤهلهم أن يتصدروا الفن وأهله أو يلتسنوا بلسانهم  وان يتكلموا باسم أمتهم .

20/7/2010

 

يوليو
19
في 19-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

 

 

بس الباسسة ولكن الناسفة

 

جميل ما نراه من اجتهاد الكثير من المدراء في تعزيز الموظفين والاخذ بيدهم من خلال قيام المدير بمهامه في التوجيه والمراقبة والتقويم …ويحاول آخرون الاجتهاد في الحفاظ على معنويات الموظف وتجنيبه الاحباط حينما يبدي اقتراحا وفكرة ابداعية لا تروق للمدير فيرفضها بجمّ وادب..وآخر ينتقي الكلمات عند نقد عمل الموظف وبيان القصور والاخطاء التي وجدت في عمله او تقريره وما الى ذلك …وجميل ايضا من الذي يتواصل مع الناس ويتبادل معهم الحياة ان يبدأ بذكر المحاسن والايجابيات قبل الانتقال الى النقد والسلبيات

جميل هذا الكلام لكنه ..احيانا وقد يكون غالبا كلاما وافعالا لا تصل مبتغاها الى الموظف او الى الاخرين عموما …فتتحطم احلام الموظف وتحبط ابداعات افكاره ويسخط من بعد طول عناء كان يرجو منه شكرا وثناءا، وتقف الطموحات وتنسف كل المحسنات والعلاقات …وتذهب ادراج الرياح عبارات الثناء والاشادة وذكر المكرمات لشخص ما …بكلمة واحدة او كلمتين …كيف يحدث هذا انه تاثير بس الباسسة ولكن الناسفة…

فان كلمة “لكن ” التي اطلقنا عليها الناسفة ،بمعنى انها تنسف ما قبلها فكل كلام قيل قبل لكن يكون قد نسف وزال وبقي مستقرا ومقرا الكلام الذي يعقب كلمة “لكن” ،فما يفيد ذكر الحسنات ابتداءا ثم تعقبها بكلمة “لكن ” التي توحي للسامع انها شطبت ما قبلها وآكدت ما بعدها …وكم منا عايش هذه اللحظات من اصدقائه او مديره او غيرهم …كم من الافكار والاعمال نحن بايدينا هدمناها وتركناها بعد اصدارنا القرار”بس ” فاعقبت بسا للهمة وبست كل الطموحات لاننا وقفنا وترددنا، ومن ثم رددنا(لكن وبس ) ، لكن ما بقدر وبس بخاف وهكذا …كم من موظف احبط وهبط حماسه من مديرة يحاول جاهدا ان يوصل نقده اما بلطف او بغيره فيذكر له المحاسن ومن ثم يردف ب (لكن وبس )فينسف كل جيد وجميل.كم من شخص مدحناه او مدحه غيرنا فذكرنا الكثير من شمائله ومن ثم اردفنا قائلين ..لكن فيه كذا وكذا

في علم الاتصال والتواصل وبناء العلاقات يرون انه هذه الكلمات مدمرة ،والغى الاجانب وخاصة في علم الادارة كلمة But واصبحت However ،فاننا نستطيع ان نعدل الكثير من النقاشات ونحيي الكثير من الاعمال ونعطي الكثير من الانصاف والعدالة باستبدال لكن الناسفة وبس الباسسة ،فممكن ان نختار (ومع ذلك ) وكلمات مشابهة ،هي ليست حروف ومظهر انها معان وجوهر ايضا.

 

 

 

 

يوليو
14
في 14-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

قال الامام ابو حامد الغزالي رحمه الله في كتابه احياء علوم الدين

فالرجل كل الرجل من يصبر على العافية ومعنى الصبر عليها :الا يركن اليها وعلم كل ذلك مستودع عنده ، وعسى ان يسترجع على القرب ،والا يرسل نفسه في الفرح بها ،ولا ينهمك في التنعم واللذة واللهو واللعب وان يرعى حقوق الله في ماله بالانفاق ، وفي بدنه ببذل المعونة ،وفي لسانه بالصدق وكذلك في سائر ما انعم الله به .
وقال الغزالي ايضا
وانما كان الصبر على السراء اشد ،لانه مقرون بالقدرة ومن الاعصمة الا تقدر ، والجائع عند غيبة الطعام اقدر على الصبر منه اذا حضرته الاطعمة الطيبة اللذيذة وقدر عليها ، فلهذا عظمت فتنة السراء .
… ولما فتحت الدنيا على الصحابة رضي الله عنهم قال بعضهم :ابتلينا بفتنة الضراء فصبرنا ،وابتلينا بفتنة السراء فلم نصبر .

وقال الامام علي في الصبر

سيف لا ينبو ،ومطية لا تكبو ، وضياء لا يخبو .

وسئل الامام الشافعي يوما :ايهما افضل للمؤمن ،ان يبتلى ام ان يمكن ؟
فقال :
وهل يكون تمكين الا بعد ابتلاء ، ان الله ابتلى يوسف ثم مكن له ، فقال عز وجل ” وكذلك مكنا ليوسف في الارض ”

يوليو
09
في 09-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

تحية طيبة

بداية اوضح ان هذه المقالة هي خاطرة كتبت في سجن مجدو الصهيوني ،وهي تعليق على احداث حصلت داخل السجون بين المعتقلين ،حيث راجت فكرة وجود عملاء بين المعتقلين ،فقام حينها المسئولون عن امن المعتقلين بعمليات تحقيق واسعة بين المعتقلين شابها الكثير من التجاوزات في عمليات التحقيق كالتعذيب والاتهام بالظن

مشانق العقلانية

سجن مجدو 2006
تصريحات جديدة اليوم نسمعها من بعض الاخوة في معتقل مجدو تصريحات عنيفة ضد من كان مسؤولا على الوضع الامني في النقب ومجدو …فاضحة تصرفاتهم وكاشفة خطاياهم واخطائهم القاتلة احيانا.. وهي اخطاء اصابت كبد الدعوة ،،،فخاضت في اعراض المؤمنين وعذبت من عذبت ونكلت بلا رحمة حتى وصلت الى القتل احيانا …وكل ذلك تبريرا وتعليقا على الوضع الامني ومحاربة البصاصين والتحصين من الاختراق الامني من الاحتلال وتتبع وكشف اسرار ضربات الدعوة الامنية المتلاحقة من الاحتلال ..انه الهوس الامني والفكري بعينه فحسبنا الله ونعم الوكيل …
عند مراجعة شريط احداث التحقيقات الامنية التي قام بها مجاهدو ا ومعتقلوا الدعوة في سجني النقب ومجدو في 94 و95 ،وعند مراجعة هذه الاحداث مع المسؤولين عن تلك الاحداث او المسؤولين على المعتقلين  بشكل عام من المجاهدين و عند سؤال  المعاصرين من المشايخ لذلك الزمن …فانهم يذكروا لك احداثا وتجاوزات من التعذيب والاتهام لا تدع شكا في انه تخبط وتجاوز …والسؤال هنا كيف حصل هذا التدهور الخطير واين اهل العقل والفطنة التي ما فرغت السجون منهم .. وان فرغت فالخارج وباقي السجون عامرة بالخيرية دائما … يجيب المعظم خاصة ممن كان يتبوأ المسئولية انذاك ان مشايخنا اقروا الامر وكانوا دائمي التبريك للعمل .. والجميع سكت عن المصائب في التجاوزات ومن يبكي الان ممن عاصروا الفتنة لم يبد معارضة او انكر شيئا حينها ..
يدعو هذا الامر الخطير الى مراجعة حقيقية ودراسة تحليلية عميقة في جذور هذه الماساة واسبابها ..كيف تمكن متهورون من قيادة من قيادة الدعوة الى الهاوية ..لماذا الجم اهل العقل والفكر انفسهم بانفسهم ..وهل كانت عقلانيتهم لجاما على افواههم ام هي غطاءا لجبنهم وسحابا من الجبن والتخاذل بددها شجاعة وتهور بعضا من الشباب … فما كان من الشباب الا ان ابدى بعض الشجاعة والتهور وحملوا راية الامن واعطوها الهالة والهيبة وقريبا من العصمة والفوقية عن النقد …فما كان من اهل العقل والعقلانية الا ان انزوا الى زواياهم واكتفوا لاهل المبادرة والتهور بالتبريك ..لقد علق العقلانيون مشانقا للعقل وللعدل في هذه السجون، هذه المشانق التي صنعت حبالها من خوف وجبن اهل الحق والنظر ،واحكم عقدها تصدر الرويبضة ،فهل ان الاوان في تقييم وتقويم لتلك الاحداث واسناد الامر لاهله وملاحقة المخطئين الفاضحين

يوليو
06
في 06-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

“فلا تلوموني ولوموا أنفسكم “

بقلم طارق عبد الفتاح الجعبري

قَالَ الشّيْطَانُ لَمّا قُضِيَ الأمْرُ إِنّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّ وَوَعَدتّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَانٍ إِلاّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوَاْ أَنفُسَكُمْ مّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيّ إِنّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَأُدْخِلَ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِمْ تَحِيّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ . سورة ابراهيم

“فلا تلوموني ولوموا أنفسكم “

صرخة إبليس لأتباعه ..صعقة إبليس لجنده .. حسرة الكافرين يوم لا ينفع مال ولا بنون ..

إلى كل ضحايا القدر … وحاصل أخطاء الزاخرين ..

إلى كل المظلومين … وليس بيدهم حيلة إلا ما كان …

لمن عاشها غفلة .. وحسبها لحظة … وظنها لهوا ومزحا … إلى كل المستضعفين في الأرض …ومن جار الزمن عليهم .. ووقف العالم ضدهم …

إلى كل السابحين في الخطيئة ..إلى كل المنحرفين عن الحقيقة

إلى الذين سلبوا إرادتهم بأيديهم … وعبّدوا أنفسهم شهواتهم .. وملّكوا أمرهم شيطانهم …

لا تلوموني ولوموا أنفسكم .. نعم ..لا تلوموني ولوموا أنفسكم

إلى الذين يعدّون قائمة مبرراتهم … ويعملون ليل نهار في إقناع أنفسهم بأنهم مسيّرون لما هم فيه … وليس في الإمكان أفضل مما كان …

“لا تلوموني ولوموا أنفسكم” … “ولا تزر وازرة وزر أخرى “.. “وليس للعبد إلا ما سعى”

وما الشيطان بمساعدكم وما انتم  بمساعديه وما هو بمصرخكم وما انتم بمصرخيه
{فلا تلوموني} اليوم {ولوموا أنفسكم} فإن الذنب لكم لكونكم خالفتم الحجج واتبعتموني بمجرد ما دعوتكم إلى الباطل ،انه (إبليس ) يخلي بكم وينفض يده منكم ،وهو الذي وعدكم من قبل ومنّاكم، ووسوس لكم أن لا غالب لكم ، فأما الساعة فما هو بملبّيكم إذا صرختم كما أنكم لن تنجدوه إذا صرخ .

لا تلوموني على إجابتكم إياي ولوموا أنفسكم عليها  ، فروى ابن المبارك من حديث عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال: (فيقول عيسى أدلكم على النبي الأمي فيأتوني فيأذن الله لي أن أقوم فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد حتى آتي ربي فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ثم يقول الكافرون قد وجه المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا فيقولون ما هو غير إبليس هو الذي أضلنا فيأتونه فيقولون قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فاشفع لنا فإنك أضللتنا فيثور مجلسه من أنتن ريح شمها أحد ثم يعظم نحيبهم ويقول عند ذلك: “إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم” الآية). “وعد الحق” وعدكم الله وعد اليوم الحق ووعدكم وعد الوعد الحق فصدقكم. “وما كان لي عليكم من سلطان” وليس لي من حجة وبيان؛ وما أظهرت لكم حجة على ما وعدتكم وزينته لكم في الدنيا، “إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي” فأغويتكم فاتبعتموني. ولم أقهركم على ما دعوتكم إليه. “إلا أن دعوتكم”  ولكن دعوتكم بالوسواس والأماني فاستجبتم لي باختياركم، “فلا تلوموني ولوموا أنفسكم” “فلا تلوموني ولوموا أنفسكم” إذا جئتموني من غير حجة. “ما أنا بمغيثكم. “وما أنتم  أي بمغيثي. والصارخ والمستصرخ هو الذي يطلب النصرة والمعاونة، والمصرخ هو المغيث قال سلامة بن جندل.

كنا إذا ما أتانا صارخ فزع                     وكان الصراخ له قرع الظنابيب

إن إبليس متلبّس بيننا بوجوه وأشخاص قد لا تعدّ ولا تحصى ، فهو بين أفكارنا وفي أعمالنا ومؤسساتنا ،في ساستنا ومدراؤنا وموظفينا وأسواقنا …،فصرخات وتلبيسات أباليس وشياطين الإنس والجنّ مشرعة علينا ليل نهار ،أفلا تستحق الانتباه والتمحيص بل الا تستوجب النفير والاجتهاد في صدّها ،فسلعة الله الجنة هي سلعة غالية ،وثمنها عظيم ولا تمنح لمتقاعس أو كسول يرمي على غيره عيوبه وتقصيره وتقاعسه ،انه الإيمان والعمل الصالح الذي يستطيعه كل واحد منا القيام به حتى يمتلك مفتاح أبواب الجنة  قال تعالى* وَأُدْخِلَ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِمْ تَحِيّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ.

فاتركوا وتبرّؤا من كل مبررات الكسل والإحباط والقهر والضعف ،ولا تلوموا إلا أنفسكم ،فلن تتحصّلوا ما تريدون من حسن الآخرة إلا بأنفسكم وجهدكم ،مهما علا الطغيان وحل الفساد.

المراجع:تفاسير القرطبيو ابن كثير و الظلال والطبري. 6/7/2010م

 

يوليو
06
في 06-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

فقط من يجرءون على الفشل الذريع هم من يستطيعون تحقيق الإنجازات الهائلة. روبرت إف. كنيدي

يوليو
05
في 05-07-2010
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة jabarytareq

اذكر يوما في سالف الزمان ان نقاشا دار بيني وبين احد اقاربي -رحمة الله- ممن يعمل في السياسة ويكتب في الصحف ،وكان مما قاله انه ليس بحاجة لان يقرا اي موضوع او تحليل صحفي على الصحيفة لانه دائما يعلم ما مضمون المقالة من عنوانها وعلى الاكثر من اول سطرين ،ووجدتني بعدها انني قريب من ذلك ،فقليل ما اقرا مقالات وتحاليل صحفية باعتناء وتفحص وتمحيص ،وجدتني اقرا المقالة من عنوانها وافهم مغزى الكاتب ومجمل ما يريد من البداية ،وعملت لنفسي عدة اختبارات فوجدت اغلبها انني مصيبا عندي اقرا عنوانا واتوقع مضمونة ،وطبعا ليست الامور على اطلاقها فكاتب مثل الدكتور عزمي بشاره او منير شفيق اجد نفسي اقرا مركزا متبعا لكل كلمة من الالف الى الياء .
وعندما وجدت نفسي اخطو بداياتي في كتابة المقالات تظل كلمات العنوان يتردد صداها في اذناي ،فاصبح العنوان عندي من الاهمية ما ياخذ الكثير من فكري بل اصبح بحثي عن كلمات العنوان مداخل لمضامين جديدة للمقالة ،اراجع نفسي ومقالاتي فارى انني احاول جاهدا الابداع في العنوان بحيث يكون مستفزا ممتعا له بريق وفيه حافز للقراءة