العنوان

   

اذكر يوما في سالف الزمان ان نقاشا دار بيني وبين احداقاربي رحمة الله ممن يعمل في السياسة ويكتب في الصحف ،وكان مما قاله انه ليس بحاجة لان يقرا اي موضوع او تحليل صحفي على الصحيفة لانه دائما يعلم ما مضمون المقالة من عنوانها وعلى الاكثر من اول سطرين ،ووجدتني بعدها انني قريب من ذلك فقليل ما اقرا مقالات وتحاليل صحفية باعتناء وتفحص وتمحيص ،وجدتني اقرا المقالة من عنوانها وافهم مغزى الكاتب ومجمل ما يريد من البداية ،وعملت لنفسي عدة اختبارات فوجدت اغلبها انني مصيبا عندي اقرا عنوانا واتوقع مضمونة ،وطبعا ليست الامور على اطلاقها فكاتب مثل الدكتور عزمي بشاره او منير شفيق اجد نفسي اقرا مركزا متبعا لكل كلمة من الالف الى الياء .
وعندما وجدت نفسي اخطو بداياتي في كتابة المقالات تظل كلمات العنوان يتردد صداها في اذناي ،فاصبح العنوان عندي من الاهمية ما ياخذ الكثير من فكري بل اصبح بحثي عن كلمات العنوان مداخل لمضامين جديدة للمقالة ،اراجع نفسي ومقالاتي فارى انني احاول جاهدا الابداع في العنوان بحيث يكون مستفزا ممتعا له بريق وفيه حافز للقراءة

Be Sociable, Share!