“بأي ذنب قُتلت”
“صابرين بعرف انه هسا كل واحد قاعد بحكيلك اسراره وافكاره
بحكيلك الي ما حكالك اياه من قبل”
“بس انا بدي احكيلك انه احنا كلنا بنحبك كثير . كثير …. ”
كنت اعلم ان هنالك دمعة نحصدها علماً 
نحصدها ثمرة جهدٍ
وما ان سَحبت خطاها من تلك المدينة الناعسه 
المتدلية لعمق الا مكان
حتى اتت مكللة بالشهادة واي شهادة اعظم من تلك التي وهبها اياها الله
صابرين تلك الشامخه الممتدة في اجسادنا امتداد الجسد بالجسد …
” بأي ذنب قتلت “
تبتسم تقبل والدتها وتمضي الى قدرها لتضم شهادتها ” القانون “
ثم تكلمها والدتها فرحة بعودتها والشهادة
” لا تتأخري يما “
“هيني جاي يما نص ساعه وبكون بالبيت “
حتى امتد الوقت جالباً واياه نبأ صابرين تلك الزهرة اليانعة العذراء
لتلتقط انفاسها بعد ان لملمت حصاد خمس سنوات 
من الجهد والمثابرة امام جامعتها ” جامعة النجاح الوطنية “
تتقدم بخطا النجاح واثقة لتعود حيث هي فرحةً 
حتى تأتي محملة على الاكتاف 
كل ذنبها انها حصدت جهدها 
” صابرين يما شو صار معك “
” يما بعد ما جبت الشهاده وقفت تكسي باب الجامعه “سرفيس”
عشان يوصلني على مجمع التكسيات
“في الطريق غير المسار قلتله هاي مش الطريق الي بتروح على مجمع التكسيات
نزلني نزلني
لما حكيتلو نزلني لف ورش على وجهي أشي . تخدرت كل قواي .
كنت سامعه شو بصير من حواليه بس ما كنت قادرة اتحرك 
شحوطني ونزلني من السيارة وصار يشحط ” يسحب” على الدرج
قعدني في شقه سمعت صوت قوي على الباب قوي كثير لما سمع الصوت 
واحد بقله افتح الباب مسكني من ايدي وزتني وما وعيت بعدها الا وانا في المستشفى”
” يما يا صابرين صابك اشي طب فيكي “
“لا يما لا تخافي ما لمس مني شعرة الحامي الله “
” يما مش حاسه برجلية “
” تخافيش يما الدكاترة طمنونا وان شاء الله كل اشي بصير احسن “
” يما في وجع بسناني كنو في سن مخلوع شوفيلي اياه “
” لا يما هذا سن بتخلخل بكرا بنعمله تقويم وبرجع منيح “
” صابرين تسأل الطبيب متى ستعملي العملية “
” الدكتور .. لما تصحصحي صابرين “
لا تعلم صابرين انه لم يكن شيء بجسدها غير مكسور .. الارجل والايدي والرقبة والحوض والفك .. فكله مكسور ..!!!!!
كان هذا اخر ما قالته صابرين فشاء الله ان يظهر لها حقها …
اما الهوية والحقيبة فقد اخفيت بفعل فاعل حتى لا يظهر اثر
حتى ان معالم الجريمة في بداية الامر لم تكن ظاهرة .. بل كان هناك تعتيم لطمر الحقيقة من بعض الجهات المختصه .. فشاء الله ان ينصر صابرين على الظلم والظالم …
فتذهب كما اخريات أختطفن او عذبن او اغتصبن او قتلن ..
ولكن الله اعلظم من اي شيء ..
قَدر ان تصحو لتكلم والدتها عما جرى 
وتكشف عن هوية هذا الوحش البشري 
والجريمة المؤلمة حد المواجع
فبعد ثلاثة عشر يوم من العذاب والألم 
ها هي تعود حاملة شهدتها فوق جثمانها تعود كما لم تعود من قبل 
” شهيدة العلم “
ذهبت صابرين لديار الحق .. واخذت واياها قلوبنا وارواحنا . تاركة لنا شهادة علمها وموتها فخراً
ماتت كما عاشت رافعة رؤوسنا 
وانتم … ماذا عنكم ؟؟
ماذا عن ضمائركم ؟؟
الا حان الوقت لنصحوا… !!!
الا حان الوقت لنتكلم .. !!!
الا حان الوقت لنظهر الحق ونزهق الباطل .. !!
كيف بعد الان سنؤمن على انفسنا .. وعلى ارواحنا !!
كيف لاي فتاة تسكن بيننا … ان تؤمن على نفسها ؟؟؟
وها هي كل حقوقنا تُسلب لتبقى حبراً جافاً على ورق ..!!!
لا قيمة لها … !!!
اما القانون التي درسته صابرين … 
كنت أأمل ان تصحو بعافيتها … لتدافع عن حقها وحق غيرها .. 
لكن الله لم يرد … والأن اين هم من يدافعون عن الحق .. من بداخلهم الغيرة على دماء المظلومين … 
والتساؤل الان … ؟؟؟؟
متى سيطبق حكم الله والشريعة الاسلامية …؟؟؟
وهو الاكثر عدلاً ” القصاص “
قال تعالى
“وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ صدق الله العظيم

اما الباقي .. فهو لكم .. ؟؟؟
رحمك الله . يا بنت اخي … يا فلذة قلبي … 
يسرى منصور

فراس أبو عيشة- لا تزال عائلة الفتاة صابرين شاهين تشعر بالأسى والصدمة منذ فراق إبنتها، والسؤال الحائر على ألسنتهم “بأيِّ ذنبٍ قُتلت صابرين؟”.

صابرين التي لم يتجاوز عمرها الإثنين والعشرين عاماً من محافظة سلفيت، ذهبت صباح يوم الأربعاء 13-8-2014 إلى جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، لتُصدق شهادتها في تخصص “القانون”، ولكن بعد تصديقها، اقتادها سائق تكسي إلى مكانٍ مجهول.
تروي خالتها يسرى منصور لـِ”رايـــة” تفاصيل الحادثة الغامضة بعد ان روتها الطالبة المغدورة صابرين وهي في المستشفى قبل ان تفارق الحياة.

وفي تفاصيل الحادثة قالت يسرى منصور على لسان الطالبة صابرين إنها وبعد أن أحضرت الشهادة من الجامعة، أوقفت تكسي “سرفيس” باب الجامعة كي يوصلها لمجمع التكسيات، وفي الطريق غير المسار، وما كان من الطالبة إلا تنبيهه بان الطريق لا توصل إلى مجمع التكسيات، ونادته قائلة: “نزلني نزلني”.

فما كان من السائق إلا أن رشها بمخدر، الأمر الذي أدى إلى تخدير قواها كافة، وقالت خالتها نقلا عنها: “كانت تستشعر ما يحصل حولها، ولا تستطيع فعل أي شيء”.

وأضافت منصور على لسان صابرين “أنزلني من السيارة، وسحبني على الدرج، وأجلسني في شقة، وحينها سمعت صوت قوي على الباب، وشخص ينادي افتح الباب، وبعدها أمسكني من يدي وألقى بي الشقة، ولم أصحو بعدها إلا وأنا في المستشفى”.

وعند وصول صابرين إلى المستشفى كانت بكامل قواها العقلية، ووعيها، وتحدثت عما جرى معها للأهل والشرطة، ومن ثم تفاقمت حالتها الصحية، فتم تنويمها، ودخلت في غيبوبة متقطعة مع الخطر الشديد على حالتها وحياتها، قبل ان تفارق الحياة بعد 15 يوما في المستشفى.
وأكدت يسرى على لسان صابرين أن المجرم لم يمسها على الإطلاق، وهي لم تكن تعلم أنَّه لم يبقَ شيئاً في جسدها غير مكسور، فالأرجل والأيدي والرقبة والحوض والفك، كلها مكسورة.

وأشارت الخالة إلى أن هوية المغدورة وحقيبتها اختفتا بفعل فاعل، مطالبة بـ”تطبيق القصاص وجعل المجرم عبرة لمن يعتبر

10625122_757645690958437_8501169608878701289_n

10609704_1476091575994826_1901886553852212003_n