مقال بقلمي: آلامهم تحرق قلوبنا !

مايو 23rd, 2011 بواسطة ismailalthwabta
16 views

آلامهم تحرق قلوبنا!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

قرابة 7000 معتقل فلسطيني مازالوا يخضعون تحت سطوة قهر وجبروت الاحتلال “الإسرائيلي”، بينهم أطفال صغار السن ونساء ومرضى ومعاقين، وجميعهم يتعرضون للقهر دون أن يشعر بهم أحد، فالأمم المتحدة والعرب والمسلمين يكتفون بإدارة ظهورهم إلى معاناة هؤلاء دون رقيب أو حسيب .. وكأنهم يشجّعون الاحتلال على الاستفراد بهؤلاء المغلوب على أمرهم.

 

ويخوض هؤلاء الأبطال – في معركة الدفاع عن أنفسهم – حربا ضروسا مع إدارات السجون وسلطات الاحتلال من أجل انتزاع حقوقهم المسلوبة منهم، فخاضوا قبل أيام – ومازالوا – إضرابا تدريجيا عن الطعام، وذلك لتحقيق مطالبهم العادلة والتي أهمها إخراج الأسرى المعزولين منذ سنوات من زنازين العزل الانفرادية اللعينة، ومن أجل وضع حدا لمعاناة الأسرى المرضى الذين يتعرضون لسياسة الإهمال الطبي الممنهج والمتعمد من قبل الاحتلال والذين يتعرضون للحرمان من العلاج المناسب لآلامهم وجروحهم وأمراضهم التي وصلت إلى حد السرطان والفشل الكلوي والقلب وأمراض العظام!.

 

إن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة بالنسبة إلى الأسرى والمعتقلين هو مزيد من التلاحم الشعبي والفصائلي حول قضيتهم ودعمها دعما كاملا والتمترس خلفها لتشكيل جبهة قوية ضاغطة على العالم الدولي لإنهاء معاناتهم.

 

كما أن المطلوب في المرحلة الراهنة دعم مطالب الأسرى والمعتقلين من أجل تحقيقها ومساعدتهم على انتزاعها من إدارات السجون “الإسرائيلية” وسلطات الاحتلال التي لا تكترث بمعاناة هؤلاء بل وتعمل على الضغط عليهم من أجل إذلالهم وإهانتهم والنيل من عزيمتهم وصمودهم الأسطوري.

 

ولاشك أن وسائل الإعلام مجتمعة – لاسيما الفضائية منها – هي الأخرى مطلوب منها أن تعمل على تجييش الرأي العام الشعبي الفلسطيني والعربي وبالتالي الاصطفاف وراء قضية الأسرى ومطالبهم العادلة.

 

كما أن المطلوب من فصائل المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي “شاليط” بالتمترس خلف مطالبها من أجل الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة القدامى منهم وأصحاب المحكوميات العالية والذين تزداد معاناتهم ومأساتهم بشكل دوري ومستمر.

 

وعلى جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والتي تعنى بشئون الأسرى أن تنفض الغبار عن حالها وأن تنصر الأسرى من خلال ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب “الإسرائيليين” الذين يضربون بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وبروتوكولات حقوق الإنسان عرض الحائط ولا يهمهم أحدا.

 

إن قضية المعتقلين تعتبر القضية الأم في الثوابت الفلسطينية كونها تمس الإنسان الفلسطيني، وإنها قضية جديرة بالاهتمام والتركيز وأنها تحتاج إلى دعم قوي من قبل الجميع بلا استثناء، وبالتالي الخروج من المرحلة الإعلامية إلى مرحلة الخطوات العملية الضاغطة والتي تضع حدا لتلك المعاناة وقسوة المعيشة في سجون الاحتلال، وإنه آن الأوان لأن تتوقف عجلة الإهانة للأسرى ووقف تعامل الاحتلال معهم كأرقام عابرة ليس لها قيمة!!.

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: سنمحو غبار العبرانية المارقة!

مايو 15th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
17 views

سنمحو غبار العبرانية المارقة!

 

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني لاجئ مقيم في غزة

 

تمر الذكرى الثالثة والستين على نكبة شعبنا الفلسطيني الصابر التي بدأت منذ أن اُستُجلبت عصابات الإجرام الصهيونية المتمثلة في عصابات الأراجون والهاجاناة وأخواتها عام 1948م وبكل تأكيد لن ننسى تلك المجازر والمذابح التي ارتكبها هؤلاء المارقون، لن ننسى منذ أن حرقوا الأطفال وبقروا بطون الحوامل، لن ننسى منذ أن قتلوا الشيوخ والشباب والنساء من أجل احتلال الأرض وسرقة خيراتها، نعم إنهم بشر ضد البشر وناس ضد الإنسانية، جمعوا أنفسهم من أصقاع الأرض ليحتلوا أرضنا ويسكنوا فيها على أشلائنا ودمائنا ومعاناتنا المستمرة.

 

قرأت على مدار اليومين الماضيين أكثر من 10 قصص هي في الأصل شهادات تذكارية على لسان أجدادنا الكرام الذين حملوا سلاحهم في بلادنا المحتلة عام 1948 حيث باعوا أغلى ما يملكون من أجل شراء السلاح ومواجهة عصابات الإجرام الصهيونية، بيد أن القوة لم تكن متكافئة البتة.

 

منهم من تحدث عن إعدام ميداني عن قرب وانتشار الدماء والأشلاء على الجدران الطينية التي كانت منذ ذاك الزمن نتيجة الحقد الصهيوني الأسود، وآخرين تحدثوا عن ارتفاع عدد الأرامل والأيتام نتيجة القتل المتعمد، ومنهم من تحدث عن الترحيل القسري للأطفال والنساء والشيوخ تحت تهديد السلاح والقتل، وآخرين تحدثوا عن هدم المنازل والبيوت فوق رؤوس ساكنيها، وكذلك تحدثوا عن خيانات وتواطؤ الانجليز مع العصابات الصهيونية المجرمة، ومنهم.

 

وعلى الرغم من كل هذا التجذر الصهيوني المزيف على أرضنا وبلادنا، ومحاولة فرض سياسية الأمر الواقع، وعلى الرغم من قساوة حياة التشريد واللجوء التي نعيشها وعاشها قبلنا آبائنا وأجدادنا، إلا أننا سوف نعود بعز عزيز أو بذل ذليل، عز يعز الله فيه الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين، وذل يذل به المارقون الصهاينة المجرمين.

 

ستزول المستوطنات وسيعود بيتنا المهجور للحياة من جديد، وسيزول التاريخ وستزول الجغرافيا والديموغرافية الصهيونية المزيفة والكاذبة، وسيكون لتاريخنا الفلسطيني الحقيقي وللجغرافية والديموغرافية الفلسطينية الكلمة الأخيرة والنهائية.

 

سيرحل المرتزقة بيرس ونتنياهو وباراك وأذناب المارقين، وسيعود من تبقى من أجدادنا وآبائنا، وسيعود جيلنا وأطفالنا ومن بعدهم إلى أرضنا التي مازالت تئن هناك، سنرجع حتما بإذن الله، وسنمحو غبار العبرانية الكاذبة وستعود العربية إلى هناك مجددا.

 

كل التحية والتقدير إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني في هذه الذكرى الأليمة كل باسمه ولقبه ومكانه المشتت والمشرد فيه، والتحية موصولة إلى الأبطال الفلسطينيين الصامدين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م الذين صبروا وقهروا المحتل الغاصب بصبرهم وثباتهم، وإلى لقاء في عودة قريبة بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: مصالحة مباركة ونرفض تسميم أجواءها

مايو 5th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
38 views

مصالحة مباركة ونرفض تسميم أجواءها

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

نبارك لأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة وفي الشتات بمناسبة التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإننا نتأمل أن تتوج هذه المصالحة بتنفيذ بنودها حرفيا على أرض الواقع،  بإشراف مصري وعربي، لكي نخرج من الأزمة السيئة التي مررنا بها على مدار السنوات الماضية.

فألف مبارك إلى كافة أبناء شعبنا الفلسطيني إلى أبناء حماس وفتح والجهاد والشعبية والمستقلين والجميع.

إن حالة الاتفاق أثلجت صدور أبناء الشعب الفلسطيني الذي كره وسئم التفرق والتشرذم، وتأملنا خيرا واستبشرنا أكثر عندما توافق الإخوة هنا وهناك على التوقيع على كافة البنود والحمد لله.

لذلك فإن المطلوب من أبناء شعبنا الفلسطيني في المرحلة الراهنة إنهاء كافة مظاهر الانقسام الفلسطيني فورا، وينبغي علينا توحيد جهودنا من أجل مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” وحده والتفرغ تماما لقضايا الأسرى والعودة والقدس وكافة القضايا المصيرية لقضيتنا الفلسطينية الكبرى.

فمعا وجميعا أيها الإخوة من أجل إتمام هذه المصالحة التي انتظرناها طويلا، وإننا نبارك كافة التنازلات التي قدمتها كافة الأطراف من أجل طي صفحة الانقسام الفلسطيني، ونعتبر أن ذلك ليس تنازلا وإنما هو مواقف شجاعة تنم عن إدراك وفهم قيادة الفصائل الفلسطينية لخطورة الموقف الذي نعيشه.

وإننا وإذ نبارك لأبناء شعبنا هذه المصالحة ونزف إلى الأمتين العربية والإسلامية ذبح جسد الانقسام وإتمام التوافق الوطني، فإننا نتقدم بعظيم الشكر والامتنان إلى القيادة المصرية التي بذلت مجهودا مكوكيا من أجل إتمام هذه الخطوة التي تعتبر خطوة تاريخية في تاريخ الشعب الفلسطيني، والشكر موصول إلى كافة الدول العربية التي كانت لها بصمة رائعة في إغلاق باب الانقسام الفلسطيني.

وإزاء هذه المباركة التي ندرجها في مقال عاجل، وفي ظل هذه الأجواء الاحتفالية الرائعة التي تسود الشعب الفلسطيني، فإننا نأمل عدم تسميم وتوتير أجواء هذه المصالحة الرائعة بتصريحات إعلامية هوجاء لا تسمن ولا تغني من جوع، فكفانا فرقة وتفرق وتشرذم.

لقد آن الأوان إلى التوحد، ونأمل إنهاء كافة مظاهر الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية وفي مقدمة ذلك الإفراج الفوري والسريع عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة.  وإلى الأمام يا أبناء شعبنا باتجاه دفع عجلة المصالحة والتوافق الوطني.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: نقابة الصحفيين الفلسطينيين لم تكترث بمحاكمة الصحفي “الطيطي”!

أبريل 5th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
36 views

نقابة الصحفيين الفلسطينيين لم تكترث بمحاكمة الصحفي “الطيطي”!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في غزة

في المرة الماضية تحدثنا عن (نقابة الصحفيين الفلسطينيين) وكيف أنها تعمل بازدواجية تجاه الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومدى ارتباط تلك النقابة بقرار سياسي لفصيل فلسطيني ما، ففي الوقت الذي تهاجم فيه تلك (النقابة) أي تصرف صغير ولو كان فردي وخاطئ ضد أحد أقرباء صحفي في غزة، فإنها تتغاضى عن جرائم حقيقية ومركزية وممنهجة تمارس في الضفة المحتلة ضد صحفيين معتقلين على خلفية عملهم المهني والصحفي والإعلامي دون أن تنبس تلك (النقابة) ولو بكلمة واحدة، فتراها تصدر البيانات المتلاحقة في موقف بغزة، في حين لا تنبس ولو بتصريح صغير يرفض الاعتقالات التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ضد صحفي أو إعلامي.

بالفعل إنه أمر مؤلم ومعيب وعجيب، ولكن على ما يبدو أن الأمر بالنسبة لـ (نقابة الصحفيين) سيّان، فلا تكترث النقابة ولا أعضائها بمعاناة الصحفيين المشبوحين في مسالخ التعذيب في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة.

حالة مأساوية ماثلة أمامنا اليوم في الضفة المحتلة، حيث يُقدّم مراسل فضائية الأقصى في مدينة الخليل المحتلة الصحفي علاء الطيطي إلى المحاكمة للمرة الـ21 على التوالي على خلفية عمله المهني والإعلامي، ومن حقنا كصحفيين فلسطينيين أن نتساءل: لماذا تقع هذه الجرائم حتى الآن؟ وأين ذلك من حسن النوايا تجاه المصالحة؟ والأهم من ذلك كله أين موقف (نقابة الصحفيين الفلسطينيين) من المذبحة التي تتعرض لها الصحافة وحرية الرأي والتعبير في الضفة المحتلة؟ ولماذا تقف صامته أمام استمرار اعتقال الصحفيين والإعلاميين؟!!.

إننا كصحفيين لا نعتبر الدفاع عن هؤلاء المعذبين عيبا، بل إنه واجب مهني، وإننا ندين كافة أشكال الاعتداء على الصحفيين والإعلاميين، ونطالب بأن يكون موقفا جريئا لـ (نقابة الصحفيين الفلسطينيين) تجاه هذه السياسة وألا تصطف إلى جانب الأجهزة الأمنية في جلد الصحفيين والإعلاميين.

لقد آن الأوان أن يقولوا للظالم كفا، وبالتالي إنه ينبغي الإفراج الفوري والسريع عن كافة الصحفيين والإعلاميين المعتقلين في سجون الأجهزة بالضفة المحتلة، والذين من بينهم الصحفي علاء الطيطي.

وإننا نذكر بأنه كانت هناك محاولات من الأجهزة الأمنية من إلصاق تهم باطلة وليس لها أساس من الصحة بالصحفي الطيطي، ولكن صدرت قرارات تبرئ الطيطي من كل التهم الموجه ضده، وبالتالي فإننا ننتظر موقفا حيال هذه القضية، يكفل الإفراج الفوري عن الصحفي الطيطي.

كما أننا وفي هذا الخصوص فإننا نناشد كافة الأطر الصحفية والإعلامية في العالم بالتدخل من أجل الضغط على أجهزة الأمن في الضفة الغربية للإفراج عن الصحفي الطيطي، وعودته سريعا إلى أهله وعمله ومهنته.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: نقابة الصحفيين الفلسطينيين .. رجل أطول من رجل!

مارس 31st, 2011 بواسطة ismailalthwabta
37 views

نقابة الصحفيين الفلسطينيين .. رجل أطول من رجل!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في غزة

عاتبني أحد الزملاء عتابا لطيفا عندما كتبت المقال السابق الخاص بنقابة الصحفيين الفلسطينيين، فقبلت ملاطفته وقلت له: صدقني يا صديقي أنه سيكررون ما قلت لك عنهم، فضحك وقال لي: لا، فقلت له: بكرة تشوف.

في ساعات مساء الأربعاء قرعت رسالة بريدي الإلكتروني من نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فضحكت قبل أن أفتح رسالتهم، وتوقعت أنها قدحا وهجوما على الحكومة الفلسطينية في غزة، وبالفعل فتحت الرسالة وإذ بها عبارة عن بيان عنوانه: (نقابة الصحفيين الفلسطينيين تستنكر بشدة استمرار الاعتداءات على الصحفيين وتحديد حريتهم الصحفية بمحافظات غزة)، ولكني إزاء بيانهم أقول كلمتين قصيرتين:

ما حدث أمس مع بعض الإخوة الصحفيين (وأقول البعض) أثناء تغطيتهم للأحداث في قطاع غزة هو حادث مؤسف ونأمل ألا يتكرر، ولكننا نستغرب من نقابة تدعي أنها تمثل الصحفيين الفلسطينيين تغض الطرف تماما عما يقع من مجازر ضد الإعلاميين والصحفيين الذين وصل بهم الحال إلى تقديمهم إلى محاكمات عسكرية!، صحفيون يعلقون على جدران الشبح والتعذيب والقهر والإذلال في سجون الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة في مهزلة حقيقة!، صحفيون وصحفيات يقمعون ويتم الضغط عليهم بالتهديد لهم مباشرة ولأقربائهم بسبب كتابات ومقالات وتقارير، والأدهى من ذلك والأمر أن (نقابة الصحفيين) لم تنبس ولو بكلمة واحدة تدافع فيها عن الصحفيين والإعلاميين في الضفة المحتلة، وكأنها تعطي شرعية لمواصلة الاعتداء عليهم وعلى شرفهم وأهلهم وعائلاتهم، والأمثلة كثيرة بهذا الخصوص.

هذه النقابة تحاول أن تصوّر الحريات في الضفة المحتلة أنها تعيش حالة سنغافورية رائعة لا مثيل لها في الكون من الاحترام للصحافة وغيرها؟!! وهي بالطبع على العكس تماما من ذلك، للأسباب التي تحدثنا عليها سابقا، فلا تذكر أي شيء من الاعتداءات والتجاوزات الخطيرة التي تتنافى مع القانون الأساسي الفلسطيني قبل أن تتنافى مع غيره من القوانين الدولية، بينما تركّز على أحداث في غزة ولو كانت كمثل النملة وتحاول تضخيمها في سياسة لا تنم عن حسن نية أو نقل حقيقة وواقع.

وبالتالي فإن نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي لا تحترم إرادة الصحفيين الفلسطينيين ولا تحترم نفسها قبل أن تحترم غيرها، بل وارتضت لنفسها أن تكون عالة على الواقع الصحفي والإعلامي الفلسطيني من خلال انتخابات مزورة و(مقيفة) على مقاسات مخصصة، ينطبق عليها (النقابة) هذا التشبيه وهي أنها عبارة عن جسم مخلوق (بغض النظر عن نوعه) له عدد من الأرجل ولكن ما يميز هذا المخلوق هو أنه رجل أطول من رجل، ونقول لها كفا يا نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعليكٍِ أن تتحدثي بالحقيقة الدامغة هناك وهنا، وعليكٍِ أن توقفي سياسة الكيل بمكيالين، وأن تتوقفي عن النظر إلى الوقائع والأحداث بعين واحدة، لأن ذلك بكل بساطة (عيب).. وللحديث بقية.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: خان يونس تتزين للقياك قريبا يا حسن!

مارس 29th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
22 views

خان يونس تتزين للقياك قريبا يا حسن!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في غزة

حاولت جاهدا مواراة دمعتي بينما كنت أقرأ رسالة الأسير المجاهد والقائد العملاق المعزول حسن سلامة والتي نشرها مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، ولكنني فشلت حيث كانت العاطفة جياشة وأقوى مني، فسالت دمعتي لاسيما أن قراءتي للرسالة كان في ساعات المساء الهادئة، وعلى وقع الذكريات المؤلمة لواقع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال حيث أهتم بقضيتهم في تقاريري الصحفية المتلاحقة!.

استوفتني الكثير من العبرات والكلمات التي كتبها القائد العملاق، ولكن اللسان انعقد عن التعبير الدقيق تجاه تلك المعاناة التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها على المعتقلين الأبطال، هؤلاء الذين حولوا سجنهم إلى عبادة وسياحة وتحدي وإصرار، وإن التفكير وقف عاجزا أمام عظمة هؤلاء المعتقلين الأشاوس، الذين زينوا التاريخ الفلسطيني بتضحياتهم الكبيرة.

إن هذه الكلمات التي كتبها المعتقل المعزول حسن سلامة، خلعت قلوبنا، وحركت وجداننا، وأثارت عاطفتنا إلى أبعد الحدود، لكنني تذكرت الأبيات والكلمات الرائعة التي أعتبرها من أجمل ما قرأت وما سمعت والتي كتبها سيد قطب رحمه الله بينما كان يقول:

أخي أنت حرٌّ وراء السدود *** أخي أنت حرٌّ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما *** فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!

أخي ستُبيد جيوش الظلام *** ويُشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها *** ترى الفجر يرمقنا من بعيد

نعم يا حسن سلامة؛ والله إنهم هم العبيد وأنت الحر، وإن الفجر قادم لا محالة، وإن أشد ساعات الليل حلكة تلك التي تسبق ساعات الفجر الذي يقترب من البزوغ، وستكون كلماتك المرتبة هي الأقوى من هذيانهم المهلهل، وسيكون تاريخك أنصع من خزعبلاتهم وخرافاتهم، صحيحٌ أنهم جاءوا وتجمعوا من أصقاع الأرض، وطردونا من بلادنا، وقتلوا آبائنا وأجدادنا ولاحقونا حتى في مخيمات اللجوء وقتلونا من جديد مرات ومرات، واعتقلونا في سجونهم البائدة بإذن الله، ولكن الغلبة في النهاية بكل تأكيد ستكون لنا، بكل بساطة لأننا أصحاب الحق وهم أصحاب الباطل.

والله والله إن الفرج قادم وأراه قريبا يا حسن سلامة ويا إخوانه المعتقلين، وإن خان يونس وغزة تتزين للقياك يا حبيب قلوبنا، ينتظرون لقياك شبابا وأطفالا وشيوخا، وستذكر ذلك قريبا بإذن الله بينما تتجول في شوارعها، تقبل أهلها وتسلّم عليهم واحدا واحدا.

لقد تذكرت ذلك الموقف الذي هاجمني فيه أحد الصهاينة ممن يدعون مناصرتهم لحقوق الإنسان في رسالة فيديو عندما أرسلها لي ذات مرة حيث أنني أعمل خادما لقضية الأسرى والمعتقلين من خلال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، فهاجمني وقال لي أنكم (نحن الفلسطينيون) تحاربون حقوق الإنسان وأنكم كذابون، وطرح ذاك الصهيوني قضية استمرار المقاومة الفلسطينية لأسر الجندي “جلعاد شاليط”، وقال لي: أنه يجب أن يتم الإفراج عن “شاليط” لأن ذلك يعتبر خرقا لحقوق الإنسان وخرقا للقوانين، فرددت عليه ردا أخرسه وما كرر فعلته، قلت له يا هذا، أيها النكرة يا صاحب التاريخ المزيف؛ هل سمعت بإنسان يدعى نائل البرغوثي؟ لقد أمضى هذا الرجل في سجونكم الظالمة أكثر من 33 عاما وأنتم تتفرجون على معاناته ومأساته، أي احتلال أنتم؟ ومن أي البشر أنتم؟ أيها النكرة؛ هل سمعت بأن هناك أكثر من 8000 أسير ومعتقل فلسطيني في سجونكم، وأن هؤلاء جميعهم محرومين من أبسط الحقوق التي كفلتها لهم الشرائع السماوية وحتى القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني؟ يا هذا؛ هل سمعت بأن من بين هؤلاء أطفال لا يتجاوز أعمارهم 13 عاما، وأن من بينهم نساء ومرضى ومعزولون ومعاقون!، لماذا لا تطالبون حكومتكم بالإفراج عن هذه الأعداد الهائلة من المعتقلين، ألا يعتبر ذلك خرقا للقوانين التي تتحدث عنها؟ أم أن هؤلاء ليس من بني البشر؟ لقد جئت اليوم تصرخ على جندي أُسر من على ظهر دبابة جاء يزرع الموت لأطفال غزة؟!، فما عاد ثانية، ولم يرد لأن باطله حباله قصيرة!.

ونعود إليك أيها الأسد الهصور حسن سلامة؛ إنه الصراع بين الحق والباطل، قسما بالله العظيم سيدمغ حقك باطلهم وسيزهقه تماما، فلا تقلق يا حبيبنا، والله إن خان يونس وإن غزة لن تهدأ لها بال، ولن تغمض لها جفن، إلا بعودتكم الميمونة إلى أهلكم وذويكم معززين مكرمين سالمين غانمين، لا ينقص من قيمتكم شيء ولن تمسكم شائبة، وإن همساتكم وتمتماتكم وزفراتكم تصل آذاننا، والله إننا نتعطش لرؤيتكم يا حبيبنا.

وأكرر ما قاله المنشد الكبير أبو راتب: “صبرا أخي لا تبتئس فالسجن ليس له اعتبار”، إنها حياة الخالدين يا حسن سلامة يا أسد فلسطين، لا عليك يا أخانا، لا تكترث بما يحاول هؤلاء المرتزقة من فرضه عليكم من عذابات وآلام وأحزان، إنها زائلة، وإنهم زائلون بإذن الله.

نعم يا حسن سلامة؛ إنها سنة إلهية ربانية أن تكونوا هناك، تشابهون يوسف عليه السلام، الذي كان يتألم من أجل دعوته ودينه، فافتتن، ولكنه كان هو الأقوى، كما أنتم الآن تسطرون تضحياتكم وتاريخكم بمداد من ذهب.

إن كلماتكم العاطفية ضربت دواخلنا، وعجنت وجداننا، وخلعت مهجتنا، وهزت كياننا، وارتجفت إليها أوصالنا، ولكن هذه المعاناة وهذه المآسي، سيبددها الأمل والفرحة بعودتكم المرتقبة بإذن الله عز وجل عما قريب، فلا نامت أعين الجبناء ولا نامت أعين المرتزقة المحتلين، وإلى لقاء قريب يا حسن على أرض خان يونس وعلى أرض غزة قاهرة الغزاة.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

بيان (83): المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عن أبو سيسي ويدعو أوكرانيا للخروج من ضبابية موقفها

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
28 views

بيان (83): المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عن أبو سيسي ويدعو أوكرانيا للخروج من ضبابية موقفها

غزة – المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى:

عبر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى عن قلقه البالغ حيال استمرار اعتقال الاحتلال “الإسرائيلي” للمواطن الفلسطيني المهندس ضرار أبو سيسي الذي اختطفه جهاز الموساد التابع للاحتلال من أوكرانيا في أوروبا.

ودان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى في بيان صدر عنه الجمعة (25/3/2011م) الاحتلال “الإسرائيلي” الذي أقدم على عملية اختطاف المهندس الفلسطيني الأعزل من أوكرانيا، معتبرا ذلك جريمة بحق أوكرانيا قبل أن تكون جريمة بحق المهندس الفلسطيني أبو سيسي.

وطالب المركز الفلسطيني الاحتلال “الإسرائيلي” بالإفراج الفوري عن المهندس أبو سيسي، موضحا أن العملية عبارة عن قرصنة وعربدة واضحة تماما.

كما ودعا المركز دولة أوكرانيا إلى الخروج عن حالة الصمت التي تنتهجها حيال هذه القضية وبالتالي الخروج من ضبابية موقفها من تلك القضية، مطالبا إياها إلى الكشف الفوري عن ملابسات اختطاف الموساد “الإسرائيلي” للمهندس الفلسطيني أبو سيسي من أراضيها، متسائلا في ذات الوقت ألا يعتبر ذلك انتهاكا واضحا لشرعية أوكرانيا؟!.

كما وطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أوكرانيا بعدم المماطلة في الإفصاح عن موقفها الرسمي، خاصة بعد استدعاءها السفير “الإسرائيلي” لتوضيح ملابسات الاختطاف رسميا، بينما لم تعلن أوكرانيا عن موقفها بعد، مستغربا هذا الصمت حيال الموضوع.

ودعا المركز المحكمة الأوروبية إلى التحرك الفوري من أجل وضع حدا لهذه القضية التي تعتبر اختراقا واضحا لأوروبا ولأمنها ولأمانها.

وعبر المركز عن دهشته من التعتيم الإعلامي المتعمد الذي تمارسه وسائل الإعلام الأوكرانية المحلية، مطالبا إياها بإثارة الموضوع من أجل الضغط على أوكرانيا للضغط على الاحتلال للإفراج عن أبو سيسي.

 

الخبر على المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى

http://pcdd.ps/index.php?scid=100&id=1453&extra=news&type=34

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: أحمد ياسين .. ما أصغرني أمام عطاؤك!

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
90 views

أحمد ياسين .. ما أصغرني أمام عطاؤك!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

قبل أن أكتب هذا المقال فإنني أعتذر بشدة لأنه بالطبع لن يوفي الشيخ الشهيد أحمد ياسين حقه في الوصف، ولكن إنها محاولة يكتبها صغير مثلي أمام عطاء الشيخ أحمد ياسين الذين رحل وهو يأمل رضا الله عز وجل، ونقول له: يا شيخنا إن البيع قد جرى وإن الرحمن قد اشترى.

تهب علينا هذه الأيام رياح معطرة بذكرى استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأحد عظماء التاريخ المعاصر، شيخ أبى الرحيل قبل أن يسطر بمداد من ذهب تاريخه العظيم في مقاومة الاحتلال على أرض فلسطين المسلمة.

كان الشيخ ياسين شيخ قعيد لا يقدر على الحراك إلا بلسانه، ولكنه بالرغم من ذلك فقد استطاع الشيخ أن يوقظ الأمتين العربية والإسلامية، حتى في شهادته أوصل رسالة قوية بل وصارخة مفادها أن هذا الاحتلال المجرم الذي أمضيت حياتي في مقاومته بالكلمة والإعداد ها هو اليوم يقتلني وأنا على كرسي متحرك.

لقد صدقت يا شيخنا فأنت صاحب الهمة وهم الضعفاء والمرتزقة الذين جاءوا من أصقاع الأرض لكي ينتهكوا حرمة بلاد ليس لهم، هجّروا أهلها – كما هجّروا الشيخ من بلدة الجورة – وقتلوا أبناءها واستولوا على خيراتها.

لقد كانت حياة الشيخ أحمد ياسين حياة حافلة بالتضحيات الجسام، ولعل هذه التضحيات بدأت منذ أن رحت عائلته قسرا وتحت ضربات العصابات الصهيونية من بلدة الجورة عام 1948م، ثم كان صبره على القضاء والقدر الذي كتبه الله عليه منذ أن أصيب بالشلل الكامل عندما كان يمارس الرياضة، ثم حاول الشيخ مواصلة حياته رغم إصابته فواصل دراسته وأصبح مدرسا وحاول إكمال مسيرته التعليمية، بيد أن ظروفه الحياتية كانت الأقوى وكانت السبب الأول والأخير في استمراره في التعليم.

ولكن على الرغم من ذلك فقد عمل الشيخ منذ صغره على خدمة المجتمع الفلسطيني من كافة النواحي وأولها النواحي الاجتماعية، فعمل رئيساً لجمعية المجمع الإسلامي الذي له تاريخ عريض في خدمة القضية الفلسطيني والشعب الفلسطيني.

وبدأت جسارة وقوة الشيخ تقوى كلما تمكن المرض منه أكثر، ففي عام 1982م اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيم عسكري ضدها، وحكمت عليه المحكمة ثلاثة عشر عاما، ولكن أنه أفرج عنه عام 1985م في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.

وكان تأسيس حركة حماس عام مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987م نقلة نوعية في حياة الشيخ أحمد ياسين وفي تاريخ القضية الفلسطينية حيث قلبت الحركة المعادلة من خلال تنظيمها القوي الذي أصبح التنظيم رقم 1 لاحقا في الساحة الفلسطينية.

اعتقل الشيخ ياسين عام 1989م، وحكم الاحتلال عليه حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة مع إضافة 15 عاما بتهم عديدة أبرزها اختطاف جنود “إسرائيليين”، وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بجهازيها السياسي والعسكري.

وبقي الشيخ أحمد ياسين في الاعتقال والمعاناة في سجون الاحتلال وكانت له مواقف مشرفة ومشرقة كل يوم، حتى تم الإفراج عنه في أكتوبر عام 1997م بعدما اتفقت الأردن مع الاحتلال بإتمام عملية تبادل لعميلين للموساد حاولا اغتيال الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأطلق سراح الشيخ ياسين وعاد من جديد يمارس نشاطه السياسي في مواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

نجح الشيخ بل وبرع في نشر فكرة الحركة الإسلامية في كافة أنحاء دول العالم من خلال مواقفه وإصراره على حقوق الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، حتى وصل الأمر بخروج العديد من القادة السياسيين وغيرهم عن صمتهم والإعراب عن إعجابهم بالشيخ أحمد ياسين وبطريقته في عرض القضية الفلسطينية وحقوق شعبه وهموم الناس.

ولكن أبت الحقارة أن تفارق أهلها، فتجرّأ الاحتلال في محاولة جبانة وفاشلة لاغتيال الشيخ أحمد ياسين في سبتمبر عام 2003م، حيث استهدفه بصاروخ أطلقته طائرات حربية تابعة لسلاح الجو “الإسرائيلي”.

وبعد هذه المحاولة وتحديدا يوم الاثنين الموافق 22 مارس 2004م، عاودت طائرات الاحتلال استهداف الشيخ أحمد ياسين بعدة صواريخ بينما كان عائدا من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك، فنال الشهادة التي طالما حلم بها، وتمناها، فناوله إياها ربه في ذلك اليوم الفارق في القضية الفلسطينية، ولكن كان ذلك اليوم لعنة – ومازال – على الاحتلال، حيث كبرت حركة حماس أكثر وأكثر بل وازداد التنظيم صلابة وقوة وانتشارا، فرحل الشيخ بجسده ولكن مواقفه لازالت حية فينا، فهنيئا لك يا شيخنا أحمد ياسين الشهادة وإلى لقاء في الجنان بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: العدوان لن يكسر غزة والعالم متواطئ!

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
22 views

العدوان لن يكسر غزة والعالم متواطئ!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

استمرارا في سياسة الاصطفاف إلى جانب “إسرائيل” والتي تمارسها خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أيد وزير الدفاع الأمريكي العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة وذلك خلال لقاءه بوزير الحرب “الإسرائيلي” المجرم أيهود باراك.

ليس غريبا في موقف الأمريكان ما يفعلونه من تبرير العدوان “الإسرائيلي” الذي يستهدف الأطفال والنساء في قطاع غزة، ليس غريبا أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية عدوا لدودا للحقيقة وللإنسانية، وليس من الغريب كذلك أن تكون عدوة من الطراز الأول – إلى جانب “إسرائيل”- للقانون الدولي الإنساني وإلى كافة القوانين الدولية والتي تحرّم قتل الأطفال والنساء والمدنيين!.

ما تفعله أمريكا وحلفاء العدو “الإسرائيلي” هو سياسة مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني المكلوم والذي يتعرض للملاحقة حتى في مخيمات لجوءه!، إن الشعب الفلسطيني هو الضحية، وإن الاحتلال هو الجلاد والمتجاوز لكل القوانين.

إن العالم اليوم مطالب بوقف ولجم هذا العدوان “الإسرائيلي” غير المبرر على قطاع غزة، لأن الصمت على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني يعتبر مشاركة حقيقية في العدوان عليه، ويعتبر مشاركة فعلية وحقيقية في قتل الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين.

هذه السياسة العنجهية التي يمارسها العالم الدولي وصمته تجاه تلك الجرائم “الإسرائيلية” ضد قطاع غزة تعتبر مشاركة فعلية في العدوان على غزة، وإن المطلوب منه التراجع عن هذا الدعم للاحتلال الجلاد الذي يتجاوز كل الحدود في عدوانه على الأطفال والمدنيين.

وإن المطلوب أكثر في هذه الأيام هو تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد الجبهة الفلسطينية الداخلية وتجاوز الخلافات من أجل الاصطفاف إلى جانب بعضنا البعض لمواجهة العدو “الإسرائيلي” الذي يعتدي علينا صباح مساء.

وفي نهاية القول نكرر الرسالة التي أثبتتها غزة في كل موقف ونقول: لن تنكسر غزة، وستبقى عنوانا نظيفا للمقاومة وحضنا دافئا لها حتى يندحر الاحتلال المجرم عن كامل التراب الفلسطيني، ولابد أن يأتي اليوم الذي تزول فيه كل معالم الظلم والجبروت، ونرى ذلك قريبا بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن

مارس 18th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
64 views

نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن


إسماعيل إبراهيم الثوابتة
صحفي فلسطيني مقيم في غزة


بعيد انطلاق مظاهرات شباب 15 آذار التي أجمع الشباب الفلسطيني خلالها على ضرورة إنهاء الانقسام الواقع في الساحة الفلسطينية، بدأت المبادرات فكانت أولاها لرئيس الوزراء إسماعيل هنية التي أبدى فيها رغبة الحكومة الفلسطينية بإنهاء الانقسام بشكل فوري وعاجل وعقد حوار وطني يجمع كافة الفصائل الفلسطينية، وكانت هناك استجابة جيدة ومطمئنة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” حيث استعد هو الآخر لذلك وقرر أن يزور غزة في خطوة تبدو جدية..
ولكن فيما بعد فقد أدلى أبو مازن بتصريحات نقلها نبيل أبو ردينة أظهرت تراجعا في موقف السيد أبو مازن ليتحول هدف الزيارة ليس للجلوس على طاولة الحوار لإتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة وبالتالي البدء في إنهاء الانقسام الذي يطالب الشباب به، ولكن أصبح هدف الزيارة هو بأن أبو مازن لن يذهب إلى غزة من أجل الحوار، وإنما لعقد لقاء مع السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية والفصل من أجل تشكيل حكومة من شخصيات وطنية حيادية؟!!!، وهذا سلوك مستغرب!!، كما حدد أبو مازن مهمة تلك الحكومة في “إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني خلال ستة أشهر، تحت إشراف دولي وعربي كامل”، دون أن يتطرق إلى الملفات والاستحقاقات الأخرى، وهنا لا نريد أن نستبق الأحداث ونتهم أبو مازن بأي اتهامات أخرى..
وهناك ثمة أسئلة نريد أن نطرحها بكل حسن نية وبكل براءة وهي:
ماذا لو كانت المبادرة الأولى من أبو مازن وردت عليها حماس بأننا لن نجلس للحوار إلا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال “الإسرائيلي”؟!، ماذا سيتهمون حماس وقتها؟!.
ماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بالإفراج أولا عن كافة المعتقلين السياسيين من سجون الأجهزة الأمنية الذين يتجاوز عددهم الـ 600 معتقل سياسي بينهم إعلاميون وصحفيون وأسرى محررون وغيرهم؟!.
وماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية أولا؟!!!،
وماذا وماذا؟..
إننا نقول إلى السيد أبو مازن أننا نريد حوار وطني شامل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة ومن ثم نتناول ونطرح كافة الملفات للحوار وللنقاش بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية ووقف التنسيق الأمني وتحريم الاعتقالات السياسية وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وغير ذلك من الملفات..
إذ أن الأصل هو أن ندخل إلى هذه الملفات من البوابة الرئيسية وهي الحوار والمصالحة وإنهاء الانقسام الذي هو أهم شيء، ثم بعد ذلك نناقش أمور الحكومة والمنظمة والاعتقالات والتنسيق الأمني وغير ذلك من الملفات التي هي بحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة، وإنه من الخطأ أن ندخل إلى هذه الملفات من الشبابيك..
وفي النهاية نأمل من الله أن يتوافق أبناء شعبنا الفلسطيني كلهم على كلمة واحدة، وبالتالي مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” المستفيد الوحيد من استمرار حالة الانقسام، ونتمنى أن تنتهي حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني فورا وعاجلا..

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

« التعليقات السابقة التعليقات التالية »