مقال بقلمي: رأيت النصر قاب قوسين!

نوفمبر 30th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
40 views

رأيت النصر قاب قوسين!

 

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

 

أصابتني حالة من الفخر والاعتزاز ممزوجة بالفرح والسعادة والذهول عندما شاركنا في مهرجان الحملة الشعبية المصرية لمقاومة تهويد القدس بالجامع الأزهر في القاهرة في الجمعة الأخيرة من العام الهجري (1432 هـ) الذي انقضى قبل أيام..

 

رأيت النصر قاب قوسين بإذن الله عز وجل عندما رأيت شباب مصر الأبطال اختلفوا عما كانوا عليه من قبل، رأيتهم يبكون ويتلوّعون شوقا لنصرة المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة التي تتعرض للتهويد الممنهج من قبل الاحتلال “الإسرائيلي”، لاسيما مع تصاعد الهجمات الشرسة على المسجد  الأقصى والتهديد بهدم الطريق المؤدي إلى باب المغاربة..

 

إننا نعتقد اعتقادا جازما وواقعا ملموسا أن شباب مصر ورجالها وأزهرها وعلمائها ستكون لهم كلمة قوية جدا وفاعلة ومؤثرة بدرجة كبيرة نحو تحرير المسجد الأقصى ومدينة القدس وفلسطين المحتلة بإذن الله تعالى، لقد اختلف خطابهم وأصبح أكثر قوة وصرامة وإصرارا على التحرير والانعتاق، وإننا نتنبأ بأن يسقط الكيان “الإسرائيلي” بإذن الله تعالى عما قريب، وستتبعثر أوراقهم قريبا إن شاء الله، حيث أن النصر اقترب أكثر مما كان عليه من أي وقت مضى..

 

سمعتهم يقولون – ودموع الشوق لتحرير القدس والأقصى – خيبر خيبر يا يهود جيش محمد هنا موجود، وأيضا يا أقصانا لا تهتم رح نفديك بالروح والدم، يا أقصانا يا حبيب شمسك أبدا مش هتغيب، شعب مصر قالها خلاص الأقصى هو الأساس، يا يهودي يا خسيس دم المسلم مش رخيص، علّي علّي وعلّي الصوت إلّي بيهتف مش هيموت، عالقدس رايحين شهداء بالملايين..

 

شعرت بشعورهم الثائر وسمعت غليان قلوبهم التي في صدورهم الحامية، رأيت حناجرهم تهتف بأعلى الصوت نحو القدس والأقصى وفلسطين، نحو التحرير والخلاص..

 

وإن رسالتنا إلى هؤلاء المارقين اليهود؛ نقول لهم: اقترب حسابكم واقتربت اللحظة التي سنستأصل فيها شأفتكم أيها المعتدون القاتلون، لقد جاءت اللحظة التي سنمحو من خلالها وجودكم المؤقت على ترابنا الطاهر وبلدنا الحبيبة فلسطين التي هي أغلى من أرواحنا ونفوسنا وأغلى من دماءنا وأشلائنا، لقد آن الأوان أن ننفض الغبار، وآن الأوان لتحرير أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال..

 

يا صلاح الدين نم قرير العين، فوالذي رفع السماء بلا عمد؛ إن عالمنا العربي والإسلامي بينهم جنود كما كان جنودك، وهم على استعداد ليقدموا أغلى ما يملكون من أجل قدسهم وأقصاهم وفلسطينهم..

 

إن الدعم العربي الشعبي والجماهيري الواسع والجارف ليدلل على أن فاتورة الحساب مع الاحتلال “الإسرائيلي” اقترب وقت سدادها، حق علينا نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن نفخر بما نرى من صمود والتفاف رهيب حولنا وحول قضيتنا وقضية أمتنا، حق لكل رجل وامرأة وطفل وشاب وشيخ وعجوز أن يفخر بما هو آت من عزّة ورفعة لديننا وقضيتنا، لقد اقتربت ساعة الحسم بإذن الله عز وجل..

 

لقد غابت شمس الذل والعبودية والعربدة، وإن الوقت يمضي سريعا نحو المعركة الفاصلة التي تضع حدا لمن قتل الأنبياء ونبش قبور الصحابة الكرام وانتهكوا حرمة المقدسات، وإن شمس المقاومة أشرقت من جديد ومدادها السيف والبندقية للدفاع عن حقوقنا المسلوبة..

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

نوفمبر 1st, 2011 بواسطة ismailalthwabta
12 views

مجرد غصص مؤقتة!!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

عندما يحل الظلام وتغيب الشمس وينخرط الناس في دفء فراشهم، نتذكر الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال “الإسرائيلي”، هؤلاء العمالقة الذين حولوا زنازينهم ومعتقلاتهم إلى منارات للصمود والثبات وقهر السجان..

قد تكون نجواهم مع جدران الزنازين السوداء غير مسموعة ولكنها تدق أعماقنا بلا رأفة، إنها تهز أوصالنا لتذكرنا بنفوس عظيمة استعدت لأن تموت تدريجيا ليحيى دينها وشعبها ولتحيا قضيتها ودعوتها، هؤلاء الذين عبثوا بعقول المحققين “الإسرائيليين”، فأذاقوهم الويلات على عكس ما كان يرمي عدوهم اللعين..

إنهم عمالقة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، عمالقة على اختلاف أجناسهم وتفاوت أعمارهم ومستوياتهم، فلهم كلهم العهد على الوفاء لتضحياتهم وصمودهم، ولهم منا الوفاء بالعهد على نصرتهم..

شريط افتراضي من الذكريات الأليمة مرت بخواطرنا عندما نجحت المقاومة في إرغام الاحتلال “الإسرائيلي” على التوقيع وتنفيذ صفقة “وفاء الأحرار” حيث أفرج بموجبها عن 1050 أسيرا وأسيرة مقابل الجندي “جلعاد شاليط”، وبطبيعة الحال فإن الذكريات الأليمة لم تكن لنجاح الصفقة – لأنها صفقة مشرفة ومذهلة بدون شك – ولكن نبش الذكريات يؤلمنا لأننا مازلنا نشعر بوجود أجسادا تقدر بالآلاف مازالت تعيش هناك خلف قضبان الاحتلال، أجسادا صامدة ورابطة جأشها في وجه السجان..

لقد تأثرت كثيرا بهم وبما سمعت عنهم منذ نعومة أظفاري، ومنذ كنت صغيرا، تأثرت بهم إلى درجة البكاء في كثير من الأحوال على حالهم، ولكنهم وبلا شك يمتلكون قلوبا رائعة وكبيرة وواسعة، تماما كما يمتلكون نفوسا عظيمة وسامية وصامدة..

فيا هل ترى سنتسم معهم حريتهم كما تنسمناها مع إخوانهم الذين سبقوهم في “وفاء الأحرار”؟، وهل سيأتي اليوم الذي نكحل عيوننا برؤيتهم كما إخوانهم؟، إن الإجابة عن هذا السؤال لن تكون محل تشكيك أو تأويل، لا بل إن الإجابة بكل يقين وثقة بالله عز وجل ستكون نعم، سنتنسم حريتهم معهم، فالأمل كبير جدا أيها الأبطال..

إن معاناتهم مجرد غصص مؤقتة تخنق أجسادهم وتخنق شعورنا وأحاسيسنا، ولكنها ستزول بإذن الله، إنها مجرد عبرات حبيسة سيأكلها الوقت وستأكلها ساعات ودقائق الصمود والتحدي أمام غطرسة هؤلاء السجانين..

كم كنا فخورون ونحن نستمع إلى روايات الصمود والتحدي من أسرانا الأبطال وكأننا نستمع إلى أساطير، فكل واحد منهم له قصة عجيبة تدمع لها العين وينخلع لها القلب، فمثلا كم كنا فخورون ونحن نستمع إلى الأخت الكريمة والأسيرة المحررة البطلة أحلام التميمي التي مرغت أنف المحققين في التراب، حيث كان قد حكم عليها بـ16 مؤبد أي ما يزيد عن 1500 سنة، فقال لها أحد المحققين أنك ستموتين في السجون يا أحلام؛ فردت عليه واثقة بالله عز وجل وبالمقاومة قائلة: إن رجال المقاومة سيخرجونني من هنا وأنتم أذلاء صاغرين!..

فيا أسرانا الأبطال عليكم سحائب الرحمة والمغفرة، وعليكم الأمن والأمان من الله تعالى، اصبروا وصابروا ورابطوا، إن الفرج بات أقرب من أي وقت مضى، وإن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب، وإننا على العهد والوفاء لكم ولتضحياتكم ولن يهدأ لنا بال حتى يتم الإفراج عن آخر أسير من سجون الاحتلال، والله ولي ذلك والقادر عليه..

 

المقال على المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى

http://www.pcdd.ps/index.php?scid=100&id=1617&extra=news&type=34

 

 

المقال على صفحتنا على الفيس بوك

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=313912598623266&set=a.269400009741192.85105.269397226408137&type=1&theater

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »