جامعة النجاح .. إذ تنحرف البوصلة !!

سبتمبر 8th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
95 views

جامعة النجاح .. إذ تنحرف البوصلة !!

 

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

 

 

كم كنت أتمنى أن أدرس في جامعة النجاح الوطنية بمحافظة نابلس لما لها من صورة نمطية رائعة في ذهني منذ أن كنت صغيرا في الإعدادية.. كانوا يحدثوننا عنها بأنها منارة للعلم وللعلماء بالضفة الغربية تماما كشقيقتها الجامعة الإسلامية في غزة التي تخرجت منها ويملؤني الفخر والشرف والاعتزاز..

 

جامعة النجاح التي لها باع كبير وطويل في رفد المجتمع الفلسطيني بالمتعلمين على كافة اختصاصاتهم، تخرج منها أطياف من أصحاب المراكز والمواقع المهمة، وعدد كبير من المرجعيات الثقافية والتعليمية على امتداد أرضنا الحبيبة فلسطين المحتلة..

 

هذه الجامعة – التي أهم من كل ذلك-؛ خرجت مئات الشهداء والاستشهاديين الذين رسموا بدمائهم الزكية خريطة وطنهم الأسير، بينما مازال يقبع المئات من طلبتها خلف قضبان الاحتلال “الإسرائيلي” البغيض..

 

ومنذ أن بنيت بالدماء والجهد والعرق فقد استمرت الجامعة على طريقها القويم، فكانت تسير في مسار الصعود دائما وعلى سكة التقدم والازدهار بلا تراجع..

 

لا أداهن أو أنافق عندما أتحدث عن تلك الجامعة الكبيرة، لأن الواقع هو من يقول أكثر من ذلك في حقها، ولم يكن كلامي هذا رجمُ غيبٍ أبدا، بل إنه عين الصدق والحقيقة..

 

الجامعة التي نتحدث عنها؛ ترتكب اليوم إدارتها خطيئة ارتعدت لها أوصالي لما سمعت نبأها، وحاولت أن أقنع نفسي بأنها مجرد مزحة أو كذبة عابرة، ولكن الواقع أنها خطيئة بالغة، ألا وهي إصدار قرار تعسفي ظالم من قبل إدارة جامعة النجاح ممثلة برئيسها الدكتور رامي الحمد الله يقضي بتوقيف الدكتور الفاضل عبد الستار قاسم عن العمل، لا أعرف ماذا أقول عن هذه الخطيئة التي هي عبارة عن بقعة سوداء داكنة رُشقت على صفحة الجامعة ناصعة البياض؟!، لا أجد في قاموس أفكاري تصنيفا يترجم هذه الخطيئة التي نتمنى أن تكون زلّة عابرة!!.

 

الدكتور قاسم نبراسا وعلما من أعلام فلسطين، رجل صاحب موقف ورأي، نعرف أنه لم يكترث بهذه الخطيئة المدمرة للجامعة نفسها قبل غيرها، ولكننا تألمنا كثيرا عندما وقع خبرها على صدرنا، وانكمشت أنفاسنا لما تسلل الخبر إلى أذهاننا، فكيف لرجل قدّم الكثير، يحدث له ما يحدث؟!!، كيف تتجرّأ الجامعة أن تعاقب من ساهم في بناء لبناتها طوبة طوبة؟!!، وكيف وكيف؟!!.

 

الدكتور الفاضل رامي الحمد الله؛ اليوم أقدم لك تساؤلا: كيف زلّ قلمكم هذه المرة؟ أعرف أن نفوسكم ترفض هذه الخطيئة، وإننا نحن الكتّاب والإعلاميين والصحفيين والمدونين نأمل منكم أن تتراجعوا عن هذه الخطيئة التي لن تُمسح من تاريخ حياتكم مطلقا..

 

ونهمس في آذان البعض الذين أصابتهم السعادة والشماتة بقرار وقف الدكتور عبد الستار قاسم؛ نقول لهم: “والله إننا نعرف من هو الدكتور عبد الستار قاسم، إنه رجل في زمن عز فيه الرجال، إنه لسان الحقيقة، ونعلم علم اليقين أنه استقبل هذا الخبر بابتسامة ملفوفة بالحزن والأسى عليكم وعلى الجامعة وإدارتها وليس على حاله ونفسه، وأنه لم يكترث بهذا القرار، لأن الإهانة كانت للجامعة أولا”..

 

إننا نعرب عن تضامننا الكامل مع الدكتور عبد الستار قاسم، ونعرب عن سخطنا واستنكارنا لقرار إدارة جامعة النجاح بتوقيف الدكتور قاسم، ونؤكد أن قرار وقفه إنما هو خسارة للجامعة أولا وللطلبة ثانيا وللمجتمع ثالثا، وإننا على علم يقين بأن إدارة الجامعة ستتراجع عن هذه الخطيئة في أسرع وقت ممكن، لأنها لن تسمح لنفسها أن يسجل عليها التاريخ مثل هذا الموقف المرفوض..

 

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.