مقال بقلمي: الصومال إذ تحرق القلوب!!

أغسطس 11th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
161 views

الصومال إذ تحرق القلوب!!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

لم أخف أنني بكيت دموعا حارقة من المشهد الحزين والمؤثر للطفلين الصوماليين (سام) وأخته (أستر) اللذين نجحت كاميرات الصحافة من الوصول إليهما وهما يزحفان على الأرض القاحلة يبحثان عن لقمة ويتهيآن للموت ويحتضران من شدة الجوع على إثر المجاعة التي تتعرض لها الصومال المسلمة!، تلك البلاد التي تخلى عنها العرب والمسلمون والغرب في آن واحد، إلا من رحم الله، وذلك حين تركوا أمثال (سام وأستر) يموتون جوعا؟!!.

لقد كان منظرا مؤلما لأصحاب القلوب، ولكن هل هانت على أصحاب القرار أرواح الملايين الذين يفتقرون إلى كسرة خبز يأكلوها، لماذا وصلت الصومال إلى ما هي عليه؟!، وهل إغاثتهم تحتاج إلى قرار؟! .. أجيبوني يا هؤلاء.. أوهل تحتملون أن يعاني أبنائهم الذين من أصلابكم من المجاعة كما يعاني أطفال الصومال؟.

لاشك أن هذه المجاعة تعد الأسوأ منذ 60 عاما، حيث تتسبب في وفاة 13 طفلا دون سن الخامسة يوميا، أي أن 10% من أطفال الصومال سيموتون جوعا خلال 77 يوما؟!، إضافة إلى تأثر قرابة 12 مليون نسمة من سكان القرن الأفريقي بشكل مباشر بالمجاعة الناجمة عن الجفاف التي شملت تلك المنطقة!.

إنه من المؤلم على العالم كله أن يقف وقفة مخزية متجردة من الإنسانية، من المؤلم عليه أن يقف وقفة المتفرج على هذه الكارثة الفظيعة والرهيبة التي تتعرض لها الصومال المسلمة، فالتحرك لا يتطلب قرارات، بحكم أن الواقع الإنساني العصيب هناك لا مثيل له!.

يا هؤلاء لسنا أوغادا أو منعدمي العواطف والأحاسيس، ولسنا بائعو كلام وعبارات منمقة، ولسنا دعاة تجني، الكارثة تتضخم أكثر وأكثر، والمسئولية ماثلة أمامنا جميعا، حيث إن إغاثة هؤلاء لا تنتظر أحدا، تحركوا وأنقذوا إخوانكم من مجاعة الموت التي شرعت تنهش أجساد الناس والأطفال خصوصا هناك في الصومال المسكينة.

إن الدول الإسلامية والدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج وكل الزعماء والملوك والأمراء ومن يأخذ حكمهم، مطالبون بالتحرك الجاد والفاعل والفوري من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح الناس التي تموت جرّاء هذه الكارثة الكبيرة والمجاعة المؤلمة، ويجب أن يكون العمل الإغاثي أكثر تنظيما للوصول إلى كافة المتضررين من وراء هذه المجاعة التي أكلت الأخضر واليابس هناك.

وبكل تأكيد لم تكن أنّات (سام وأستر) وصيحاتهم – التي تسبق موتهما والتي حرقت قلوبنا – هي الوحيدة في ساحات القرن الإفريقي الحزين، لا، بل إنها حالة من ملايين الحالات التي تموت جوعا وتنتظر من يغيثها!!.

 

لعلك تتأثر بالفيديو الذي وثّق حالة (سام وأستر) على الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=ZBYfSmWiSLo

 

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.