مقال بقلمي: آلامهم تحرق قلوبنا !

مايو 23rd, 2011 بواسطة ismailalthwabta
16 views

آلامهم تحرق قلوبنا!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

قرابة 7000 معتقل فلسطيني مازالوا يخضعون تحت سطوة قهر وجبروت الاحتلال “الإسرائيلي”، بينهم أطفال صغار السن ونساء ومرضى ومعاقين، وجميعهم يتعرضون للقهر دون أن يشعر بهم أحد، فالأمم المتحدة والعرب والمسلمين يكتفون بإدارة ظهورهم إلى معاناة هؤلاء دون رقيب أو حسيب .. وكأنهم يشجّعون الاحتلال على الاستفراد بهؤلاء المغلوب على أمرهم.

 

ويخوض هؤلاء الأبطال – في معركة الدفاع عن أنفسهم – حربا ضروسا مع إدارات السجون وسلطات الاحتلال من أجل انتزاع حقوقهم المسلوبة منهم، فخاضوا قبل أيام – ومازالوا – إضرابا تدريجيا عن الطعام، وذلك لتحقيق مطالبهم العادلة والتي أهمها إخراج الأسرى المعزولين منذ سنوات من زنازين العزل الانفرادية اللعينة، ومن أجل وضع حدا لمعاناة الأسرى المرضى الذين يتعرضون لسياسة الإهمال الطبي الممنهج والمتعمد من قبل الاحتلال والذين يتعرضون للحرمان من العلاج المناسب لآلامهم وجروحهم وأمراضهم التي وصلت إلى حد السرطان والفشل الكلوي والقلب وأمراض العظام!.

 

إن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة بالنسبة إلى الأسرى والمعتقلين هو مزيد من التلاحم الشعبي والفصائلي حول قضيتهم ودعمها دعما كاملا والتمترس خلفها لتشكيل جبهة قوية ضاغطة على العالم الدولي لإنهاء معاناتهم.

 

كما أن المطلوب في المرحلة الراهنة دعم مطالب الأسرى والمعتقلين من أجل تحقيقها ومساعدتهم على انتزاعها من إدارات السجون “الإسرائيلية” وسلطات الاحتلال التي لا تكترث بمعاناة هؤلاء بل وتعمل على الضغط عليهم من أجل إذلالهم وإهانتهم والنيل من عزيمتهم وصمودهم الأسطوري.

 

ولاشك أن وسائل الإعلام مجتمعة – لاسيما الفضائية منها – هي الأخرى مطلوب منها أن تعمل على تجييش الرأي العام الشعبي الفلسطيني والعربي وبالتالي الاصطفاف وراء قضية الأسرى ومطالبهم العادلة.

 

كما أن المطلوب من فصائل المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي “شاليط” بالتمترس خلف مطالبها من أجل الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة القدامى منهم وأصحاب المحكوميات العالية والذين تزداد معاناتهم ومأساتهم بشكل دوري ومستمر.

 

وعلى جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والتي تعنى بشئون الأسرى أن تنفض الغبار عن حالها وأن تنصر الأسرى من خلال ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب “الإسرائيليين” الذين يضربون بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وبروتوكولات حقوق الإنسان عرض الحائط ولا يهمهم أحدا.

 

إن قضية المعتقلين تعتبر القضية الأم في الثوابت الفلسطينية كونها تمس الإنسان الفلسطيني، وإنها قضية جديرة بالاهتمام والتركيز وأنها تحتاج إلى دعم قوي من قبل الجميع بلا استثناء، وبالتالي الخروج من المرحلة الإعلامية إلى مرحلة الخطوات العملية الضاغطة والتي تضع حدا لتلك المعاناة وقسوة المعيشة في سجون الاحتلال، وإنه آن الأوان لأن تتوقف عجلة الإهانة للأسرى ووقف تعامل الاحتلال معهم كأرقام عابرة ليس لها قيمة!!.

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: سنمحو غبار العبرانية المارقة!

مايو 15th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
17 views

سنمحو غبار العبرانية المارقة!

 

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني لاجئ مقيم في غزة

 

تمر الذكرى الثالثة والستين على نكبة شعبنا الفلسطيني الصابر التي بدأت منذ أن اُستُجلبت عصابات الإجرام الصهيونية المتمثلة في عصابات الأراجون والهاجاناة وأخواتها عام 1948م وبكل تأكيد لن ننسى تلك المجازر والمذابح التي ارتكبها هؤلاء المارقون، لن ننسى منذ أن حرقوا الأطفال وبقروا بطون الحوامل، لن ننسى منذ أن قتلوا الشيوخ والشباب والنساء من أجل احتلال الأرض وسرقة خيراتها، نعم إنهم بشر ضد البشر وناس ضد الإنسانية، جمعوا أنفسهم من أصقاع الأرض ليحتلوا أرضنا ويسكنوا فيها على أشلائنا ودمائنا ومعاناتنا المستمرة.

 

قرأت على مدار اليومين الماضيين أكثر من 10 قصص هي في الأصل شهادات تذكارية على لسان أجدادنا الكرام الذين حملوا سلاحهم في بلادنا المحتلة عام 1948 حيث باعوا أغلى ما يملكون من أجل شراء السلاح ومواجهة عصابات الإجرام الصهيونية، بيد أن القوة لم تكن متكافئة البتة.

 

منهم من تحدث عن إعدام ميداني عن قرب وانتشار الدماء والأشلاء على الجدران الطينية التي كانت منذ ذاك الزمن نتيجة الحقد الصهيوني الأسود، وآخرين تحدثوا عن ارتفاع عدد الأرامل والأيتام نتيجة القتل المتعمد، ومنهم من تحدث عن الترحيل القسري للأطفال والنساء والشيوخ تحت تهديد السلاح والقتل، وآخرين تحدثوا عن هدم المنازل والبيوت فوق رؤوس ساكنيها، وكذلك تحدثوا عن خيانات وتواطؤ الانجليز مع العصابات الصهيونية المجرمة، ومنهم.

 

وعلى الرغم من كل هذا التجذر الصهيوني المزيف على أرضنا وبلادنا، ومحاولة فرض سياسية الأمر الواقع، وعلى الرغم من قساوة حياة التشريد واللجوء التي نعيشها وعاشها قبلنا آبائنا وأجدادنا، إلا أننا سوف نعود بعز عزيز أو بذل ذليل، عز يعز الله فيه الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين، وذل يذل به المارقون الصهاينة المجرمين.

 

ستزول المستوطنات وسيعود بيتنا المهجور للحياة من جديد، وسيزول التاريخ وستزول الجغرافيا والديموغرافية الصهيونية المزيفة والكاذبة، وسيكون لتاريخنا الفلسطيني الحقيقي وللجغرافية والديموغرافية الفلسطينية الكلمة الأخيرة والنهائية.

 

سيرحل المرتزقة بيرس ونتنياهو وباراك وأذناب المارقين، وسيعود من تبقى من أجدادنا وآبائنا، وسيعود جيلنا وأطفالنا ومن بعدهم إلى أرضنا التي مازالت تئن هناك، سنرجع حتما بإذن الله، وسنمحو غبار العبرانية الكاذبة وستعود العربية إلى هناك مجددا.

 

كل التحية والتقدير إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني في هذه الذكرى الأليمة كل باسمه ولقبه ومكانه المشتت والمشرد فيه، والتحية موصولة إلى الأبطال الفلسطينيين الصامدين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م الذين صبروا وقهروا المحتل الغاصب بصبرهم وثباتهم، وإلى لقاء في عودة قريبة بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: مصالحة مباركة ونرفض تسميم أجواءها

مايو 5th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
38 views

مصالحة مباركة ونرفض تسميم أجواءها

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

نبارك لأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة وفي الشتات بمناسبة التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإننا نتأمل أن تتوج هذه المصالحة بتنفيذ بنودها حرفيا على أرض الواقع،  بإشراف مصري وعربي، لكي نخرج من الأزمة السيئة التي مررنا بها على مدار السنوات الماضية.

فألف مبارك إلى كافة أبناء شعبنا الفلسطيني إلى أبناء حماس وفتح والجهاد والشعبية والمستقلين والجميع.

إن حالة الاتفاق أثلجت صدور أبناء الشعب الفلسطيني الذي كره وسئم التفرق والتشرذم، وتأملنا خيرا واستبشرنا أكثر عندما توافق الإخوة هنا وهناك على التوقيع على كافة البنود والحمد لله.

لذلك فإن المطلوب من أبناء شعبنا الفلسطيني في المرحلة الراهنة إنهاء كافة مظاهر الانقسام الفلسطيني فورا، وينبغي علينا توحيد جهودنا من أجل مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” وحده والتفرغ تماما لقضايا الأسرى والعودة والقدس وكافة القضايا المصيرية لقضيتنا الفلسطينية الكبرى.

فمعا وجميعا أيها الإخوة من أجل إتمام هذه المصالحة التي انتظرناها طويلا، وإننا نبارك كافة التنازلات التي قدمتها كافة الأطراف من أجل طي صفحة الانقسام الفلسطيني، ونعتبر أن ذلك ليس تنازلا وإنما هو مواقف شجاعة تنم عن إدراك وفهم قيادة الفصائل الفلسطينية لخطورة الموقف الذي نعيشه.

وإننا وإذ نبارك لأبناء شعبنا هذه المصالحة ونزف إلى الأمتين العربية والإسلامية ذبح جسد الانقسام وإتمام التوافق الوطني، فإننا نتقدم بعظيم الشكر والامتنان إلى القيادة المصرية التي بذلت مجهودا مكوكيا من أجل إتمام هذه الخطوة التي تعتبر خطوة تاريخية في تاريخ الشعب الفلسطيني، والشكر موصول إلى كافة الدول العربية التي كانت لها بصمة رائعة في إغلاق باب الانقسام الفلسطيني.

وإزاء هذه المباركة التي ندرجها في مقال عاجل، وفي ظل هذه الأجواء الاحتفالية الرائعة التي تسود الشعب الفلسطيني، فإننا نأمل عدم تسميم وتوتير أجواء هذه المصالحة الرائعة بتصريحات إعلامية هوجاء لا تسمن ولا تغني من جوع، فكفانا فرقة وتفرق وتشرذم.

لقد آن الأوان إلى التوحد، ونأمل إنهاء كافة مظاهر الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية وفي مقدمة ذلك الإفراج الفوري والسريع عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة.  وإلى الأمام يا أبناء شعبنا باتجاه دفع عجلة المصالحة والتوافق الوطني.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »