مقال بقلمي: نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن

مارس 18th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
64 views

نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن


إسماعيل إبراهيم الثوابتة
صحفي فلسطيني مقيم في غزة


بعيد انطلاق مظاهرات شباب 15 آذار التي أجمع الشباب الفلسطيني خلالها على ضرورة إنهاء الانقسام الواقع في الساحة الفلسطينية، بدأت المبادرات فكانت أولاها لرئيس الوزراء إسماعيل هنية التي أبدى فيها رغبة الحكومة الفلسطينية بإنهاء الانقسام بشكل فوري وعاجل وعقد حوار وطني يجمع كافة الفصائل الفلسطينية، وكانت هناك استجابة جيدة ومطمئنة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” حيث استعد هو الآخر لذلك وقرر أن يزور غزة في خطوة تبدو جدية..
ولكن فيما بعد فقد أدلى أبو مازن بتصريحات نقلها نبيل أبو ردينة أظهرت تراجعا في موقف السيد أبو مازن ليتحول هدف الزيارة ليس للجلوس على طاولة الحوار لإتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة وبالتالي البدء في إنهاء الانقسام الذي يطالب الشباب به، ولكن أصبح هدف الزيارة هو بأن أبو مازن لن يذهب إلى غزة من أجل الحوار، وإنما لعقد لقاء مع السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية والفصل من أجل تشكيل حكومة من شخصيات وطنية حيادية؟!!!، وهذا سلوك مستغرب!!، كما حدد أبو مازن مهمة تلك الحكومة في “إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني خلال ستة أشهر، تحت إشراف دولي وعربي كامل”، دون أن يتطرق إلى الملفات والاستحقاقات الأخرى، وهنا لا نريد أن نستبق الأحداث ونتهم أبو مازن بأي اتهامات أخرى..
وهناك ثمة أسئلة نريد أن نطرحها بكل حسن نية وبكل براءة وهي:
ماذا لو كانت المبادرة الأولى من أبو مازن وردت عليها حماس بأننا لن نجلس للحوار إلا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال “الإسرائيلي”؟!، ماذا سيتهمون حماس وقتها؟!.
ماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بالإفراج أولا عن كافة المعتقلين السياسيين من سجون الأجهزة الأمنية الذين يتجاوز عددهم الـ 600 معتقل سياسي بينهم إعلاميون وصحفيون وأسرى محررون وغيرهم؟!.
وماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية أولا؟!!!،
وماذا وماذا؟..
إننا نقول إلى السيد أبو مازن أننا نريد حوار وطني شامل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة ومن ثم نتناول ونطرح كافة الملفات للحوار وللنقاش بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية ووقف التنسيق الأمني وتحريم الاعتقالات السياسية وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وغير ذلك من الملفات..
إذ أن الأصل هو أن ندخل إلى هذه الملفات من البوابة الرئيسية وهي الحوار والمصالحة وإنهاء الانقسام الذي هو أهم شيء، ثم بعد ذلك نناقش أمور الحكومة والمنظمة والاعتقالات والتنسيق الأمني وغير ذلك من الملفات التي هي بحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة، وإنه من الخطأ أن ندخل إلى هذه الملفات من الشبابيك..
وفي النهاية نأمل من الله أن يتوافق أبناء شعبنا الفلسطيني كلهم على كلمة واحدة، وبالتالي مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” المستفيد الوحيد من استمرار حالة الانقسام، ونتمنى أن تنتهي حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني فورا وعاجلا..

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »