مقال بقلمي: نقابة الصحفيين الفلسطينيين .. رجل أطول من رجل!

مارس 31st, 2011 بواسطة ismailalthwabta
37 views

نقابة الصحفيين الفلسطينيين .. رجل أطول من رجل!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في غزة

عاتبني أحد الزملاء عتابا لطيفا عندما كتبت المقال السابق الخاص بنقابة الصحفيين الفلسطينيين، فقبلت ملاطفته وقلت له: صدقني يا صديقي أنه سيكررون ما قلت لك عنهم، فضحك وقال لي: لا، فقلت له: بكرة تشوف.

في ساعات مساء الأربعاء قرعت رسالة بريدي الإلكتروني من نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فضحكت قبل أن أفتح رسالتهم، وتوقعت أنها قدحا وهجوما على الحكومة الفلسطينية في غزة، وبالفعل فتحت الرسالة وإذ بها عبارة عن بيان عنوانه: (نقابة الصحفيين الفلسطينيين تستنكر بشدة استمرار الاعتداءات على الصحفيين وتحديد حريتهم الصحفية بمحافظات غزة)، ولكني إزاء بيانهم أقول كلمتين قصيرتين:

ما حدث أمس مع بعض الإخوة الصحفيين (وأقول البعض) أثناء تغطيتهم للأحداث في قطاع غزة هو حادث مؤسف ونأمل ألا يتكرر، ولكننا نستغرب من نقابة تدعي أنها تمثل الصحفيين الفلسطينيين تغض الطرف تماما عما يقع من مجازر ضد الإعلاميين والصحفيين الذين وصل بهم الحال إلى تقديمهم إلى محاكمات عسكرية!، صحفيون يعلقون على جدران الشبح والتعذيب والقهر والإذلال في سجون الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة في مهزلة حقيقة!، صحفيون وصحفيات يقمعون ويتم الضغط عليهم بالتهديد لهم مباشرة ولأقربائهم بسبب كتابات ومقالات وتقارير، والأدهى من ذلك والأمر أن (نقابة الصحفيين) لم تنبس ولو بكلمة واحدة تدافع فيها عن الصحفيين والإعلاميين في الضفة المحتلة، وكأنها تعطي شرعية لمواصلة الاعتداء عليهم وعلى شرفهم وأهلهم وعائلاتهم، والأمثلة كثيرة بهذا الخصوص.

هذه النقابة تحاول أن تصوّر الحريات في الضفة المحتلة أنها تعيش حالة سنغافورية رائعة لا مثيل لها في الكون من الاحترام للصحافة وغيرها؟!! وهي بالطبع على العكس تماما من ذلك، للأسباب التي تحدثنا عليها سابقا، فلا تذكر أي شيء من الاعتداءات والتجاوزات الخطيرة التي تتنافى مع القانون الأساسي الفلسطيني قبل أن تتنافى مع غيره من القوانين الدولية، بينما تركّز على أحداث في غزة ولو كانت كمثل النملة وتحاول تضخيمها في سياسة لا تنم عن حسن نية أو نقل حقيقة وواقع.

وبالتالي فإن نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي لا تحترم إرادة الصحفيين الفلسطينيين ولا تحترم نفسها قبل أن تحترم غيرها، بل وارتضت لنفسها أن تكون عالة على الواقع الصحفي والإعلامي الفلسطيني من خلال انتخابات مزورة و(مقيفة) على مقاسات مخصصة، ينطبق عليها (النقابة) هذا التشبيه وهي أنها عبارة عن جسم مخلوق (بغض النظر عن نوعه) له عدد من الأرجل ولكن ما يميز هذا المخلوق هو أنه رجل أطول من رجل، ونقول لها كفا يا نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعليكٍِ أن تتحدثي بالحقيقة الدامغة هناك وهنا، وعليكٍِ أن توقفي سياسة الكيل بمكيالين، وأن تتوقفي عن النظر إلى الوقائع والأحداث بعين واحدة، لأن ذلك بكل بساطة (عيب).. وللحديث بقية.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: خان يونس تتزين للقياك قريبا يا حسن!

مارس 29th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
22 views

خان يونس تتزين للقياك قريبا يا حسن!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في غزة

حاولت جاهدا مواراة دمعتي بينما كنت أقرأ رسالة الأسير المجاهد والقائد العملاق المعزول حسن سلامة والتي نشرها مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، ولكنني فشلت حيث كانت العاطفة جياشة وأقوى مني، فسالت دمعتي لاسيما أن قراءتي للرسالة كان في ساعات المساء الهادئة، وعلى وقع الذكريات المؤلمة لواقع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال حيث أهتم بقضيتهم في تقاريري الصحفية المتلاحقة!.

استوفتني الكثير من العبرات والكلمات التي كتبها القائد العملاق، ولكن اللسان انعقد عن التعبير الدقيق تجاه تلك المعاناة التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها على المعتقلين الأبطال، هؤلاء الذين حولوا سجنهم إلى عبادة وسياحة وتحدي وإصرار، وإن التفكير وقف عاجزا أمام عظمة هؤلاء المعتقلين الأشاوس، الذين زينوا التاريخ الفلسطيني بتضحياتهم الكبيرة.

إن هذه الكلمات التي كتبها المعتقل المعزول حسن سلامة، خلعت قلوبنا، وحركت وجداننا، وأثارت عاطفتنا إلى أبعد الحدود، لكنني تذكرت الأبيات والكلمات الرائعة التي أعتبرها من أجمل ما قرأت وما سمعت والتي كتبها سيد قطب رحمه الله بينما كان يقول:

أخي أنت حرٌّ وراء السدود *** أخي أنت حرٌّ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما *** فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!

أخي ستُبيد جيوش الظلام *** ويُشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها *** ترى الفجر يرمقنا من بعيد

نعم يا حسن سلامة؛ والله إنهم هم العبيد وأنت الحر، وإن الفجر قادم لا محالة، وإن أشد ساعات الليل حلكة تلك التي تسبق ساعات الفجر الذي يقترب من البزوغ، وستكون كلماتك المرتبة هي الأقوى من هذيانهم المهلهل، وسيكون تاريخك أنصع من خزعبلاتهم وخرافاتهم، صحيحٌ أنهم جاءوا وتجمعوا من أصقاع الأرض، وطردونا من بلادنا، وقتلوا آبائنا وأجدادنا ولاحقونا حتى في مخيمات اللجوء وقتلونا من جديد مرات ومرات، واعتقلونا في سجونهم البائدة بإذن الله، ولكن الغلبة في النهاية بكل تأكيد ستكون لنا، بكل بساطة لأننا أصحاب الحق وهم أصحاب الباطل.

والله والله إن الفرج قادم وأراه قريبا يا حسن سلامة ويا إخوانه المعتقلين، وإن خان يونس وغزة تتزين للقياك يا حبيب قلوبنا، ينتظرون لقياك شبابا وأطفالا وشيوخا، وستذكر ذلك قريبا بإذن الله بينما تتجول في شوارعها، تقبل أهلها وتسلّم عليهم واحدا واحدا.

لقد تذكرت ذلك الموقف الذي هاجمني فيه أحد الصهاينة ممن يدعون مناصرتهم لحقوق الإنسان في رسالة فيديو عندما أرسلها لي ذات مرة حيث أنني أعمل خادما لقضية الأسرى والمعتقلين من خلال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، فهاجمني وقال لي أنكم (نحن الفلسطينيون) تحاربون حقوق الإنسان وأنكم كذابون، وطرح ذاك الصهيوني قضية استمرار المقاومة الفلسطينية لأسر الجندي “جلعاد شاليط”، وقال لي: أنه يجب أن يتم الإفراج عن “شاليط” لأن ذلك يعتبر خرقا لحقوق الإنسان وخرقا للقوانين، فرددت عليه ردا أخرسه وما كرر فعلته، قلت له يا هذا، أيها النكرة يا صاحب التاريخ المزيف؛ هل سمعت بإنسان يدعى نائل البرغوثي؟ لقد أمضى هذا الرجل في سجونكم الظالمة أكثر من 33 عاما وأنتم تتفرجون على معاناته ومأساته، أي احتلال أنتم؟ ومن أي البشر أنتم؟ أيها النكرة؛ هل سمعت بأن هناك أكثر من 8000 أسير ومعتقل فلسطيني في سجونكم، وأن هؤلاء جميعهم محرومين من أبسط الحقوق التي كفلتها لهم الشرائع السماوية وحتى القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني؟ يا هذا؛ هل سمعت بأن من بين هؤلاء أطفال لا يتجاوز أعمارهم 13 عاما، وأن من بينهم نساء ومرضى ومعزولون ومعاقون!، لماذا لا تطالبون حكومتكم بالإفراج عن هذه الأعداد الهائلة من المعتقلين، ألا يعتبر ذلك خرقا للقوانين التي تتحدث عنها؟ أم أن هؤلاء ليس من بني البشر؟ لقد جئت اليوم تصرخ على جندي أُسر من على ظهر دبابة جاء يزرع الموت لأطفال غزة؟!، فما عاد ثانية، ولم يرد لأن باطله حباله قصيرة!.

ونعود إليك أيها الأسد الهصور حسن سلامة؛ إنه الصراع بين الحق والباطل، قسما بالله العظيم سيدمغ حقك باطلهم وسيزهقه تماما، فلا تقلق يا حبيبنا، والله إن خان يونس وإن غزة لن تهدأ لها بال، ولن تغمض لها جفن، إلا بعودتكم الميمونة إلى أهلكم وذويكم معززين مكرمين سالمين غانمين، لا ينقص من قيمتكم شيء ولن تمسكم شائبة، وإن همساتكم وتمتماتكم وزفراتكم تصل آذاننا، والله إننا نتعطش لرؤيتكم يا حبيبنا.

وأكرر ما قاله المنشد الكبير أبو راتب: “صبرا أخي لا تبتئس فالسجن ليس له اعتبار”، إنها حياة الخالدين يا حسن سلامة يا أسد فلسطين، لا عليك يا أخانا، لا تكترث بما يحاول هؤلاء المرتزقة من فرضه عليكم من عذابات وآلام وأحزان، إنها زائلة، وإنهم زائلون بإذن الله.

نعم يا حسن سلامة؛ إنها سنة إلهية ربانية أن تكونوا هناك، تشابهون يوسف عليه السلام، الذي كان يتألم من أجل دعوته ودينه، فافتتن، ولكنه كان هو الأقوى، كما أنتم الآن تسطرون تضحياتكم وتاريخكم بمداد من ذهب.

إن كلماتكم العاطفية ضربت دواخلنا، وعجنت وجداننا، وخلعت مهجتنا، وهزت كياننا، وارتجفت إليها أوصالنا، ولكن هذه المعاناة وهذه المآسي، سيبددها الأمل والفرحة بعودتكم المرتقبة بإذن الله عز وجل عما قريب، فلا نامت أعين الجبناء ولا نامت أعين المرتزقة المحتلين، وإلى لقاء قريب يا حسن على أرض خان يونس وعلى أرض غزة قاهرة الغزاة.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

بيان (83): المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عن أبو سيسي ويدعو أوكرانيا للخروج من ضبابية موقفها

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
28 views

بيان (83): المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى يطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عن أبو سيسي ويدعو أوكرانيا للخروج من ضبابية موقفها

غزة – المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى:

عبر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى عن قلقه البالغ حيال استمرار اعتقال الاحتلال “الإسرائيلي” للمواطن الفلسطيني المهندس ضرار أبو سيسي الذي اختطفه جهاز الموساد التابع للاحتلال من أوكرانيا في أوروبا.

ودان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى في بيان صدر عنه الجمعة (25/3/2011م) الاحتلال “الإسرائيلي” الذي أقدم على عملية اختطاف المهندس الفلسطيني الأعزل من أوكرانيا، معتبرا ذلك جريمة بحق أوكرانيا قبل أن تكون جريمة بحق المهندس الفلسطيني أبو سيسي.

وطالب المركز الفلسطيني الاحتلال “الإسرائيلي” بالإفراج الفوري عن المهندس أبو سيسي، موضحا أن العملية عبارة عن قرصنة وعربدة واضحة تماما.

كما ودعا المركز دولة أوكرانيا إلى الخروج عن حالة الصمت التي تنتهجها حيال هذه القضية وبالتالي الخروج من ضبابية موقفها من تلك القضية، مطالبا إياها إلى الكشف الفوري عن ملابسات اختطاف الموساد “الإسرائيلي” للمهندس الفلسطيني أبو سيسي من أراضيها، متسائلا في ذات الوقت ألا يعتبر ذلك انتهاكا واضحا لشرعية أوكرانيا؟!.

كما وطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أوكرانيا بعدم المماطلة في الإفصاح عن موقفها الرسمي، خاصة بعد استدعاءها السفير “الإسرائيلي” لتوضيح ملابسات الاختطاف رسميا، بينما لم تعلن أوكرانيا عن موقفها بعد، مستغربا هذا الصمت حيال الموضوع.

ودعا المركز المحكمة الأوروبية إلى التحرك الفوري من أجل وضع حدا لهذه القضية التي تعتبر اختراقا واضحا لأوروبا ولأمنها ولأمانها.

وعبر المركز عن دهشته من التعتيم الإعلامي المتعمد الذي تمارسه وسائل الإعلام الأوكرانية المحلية، مطالبا إياها بإثارة الموضوع من أجل الضغط على أوكرانيا للضغط على الاحتلال للإفراج عن أبو سيسي.

 

الخبر على المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى

http://pcdd.ps/index.php?scid=100&id=1453&extra=news&type=34

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: أحمد ياسين .. ما أصغرني أمام عطاؤك!

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
90 views

أحمد ياسين .. ما أصغرني أمام عطاؤك!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

قبل أن أكتب هذا المقال فإنني أعتذر بشدة لأنه بالطبع لن يوفي الشيخ الشهيد أحمد ياسين حقه في الوصف، ولكن إنها محاولة يكتبها صغير مثلي أمام عطاء الشيخ أحمد ياسين الذين رحل وهو يأمل رضا الله عز وجل، ونقول له: يا شيخنا إن البيع قد جرى وإن الرحمن قد اشترى.

تهب علينا هذه الأيام رياح معطرة بذكرى استشهاد الشيخ المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأحد عظماء التاريخ المعاصر، شيخ أبى الرحيل قبل أن يسطر بمداد من ذهب تاريخه العظيم في مقاومة الاحتلال على أرض فلسطين المسلمة.

كان الشيخ ياسين شيخ قعيد لا يقدر على الحراك إلا بلسانه، ولكنه بالرغم من ذلك فقد استطاع الشيخ أن يوقظ الأمتين العربية والإسلامية، حتى في شهادته أوصل رسالة قوية بل وصارخة مفادها أن هذا الاحتلال المجرم الذي أمضيت حياتي في مقاومته بالكلمة والإعداد ها هو اليوم يقتلني وأنا على كرسي متحرك.

لقد صدقت يا شيخنا فأنت صاحب الهمة وهم الضعفاء والمرتزقة الذين جاءوا من أصقاع الأرض لكي ينتهكوا حرمة بلاد ليس لهم، هجّروا أهلها – كما هجّروا الشيخ من بلدة الجورة – وقتلوا أبناءها واستولوا على خيراتها.

لقد كانت حياة الشيخ أحمد ياسين حياة حافلة بالتضحيات الجسام، ولعل هذه التضحيات بدأت منذ أن رحت عائلته قسرا وتحت ضربات العصابات الصهيونية من بلدة الجورة عام 1948م، ثم كان صبره على القضاء والقدر الذي كتبه الله عليه منذ أن أصيب بالشلل الكامل عندما كان يمارس الرياضة، ثم حاول الشيخ مواصلة حياته رغم إصابته فواصل دراسته وأصبح مدرسا وحاول إكمال مسيرته التعليمية، بيد أن ظروفه الحياتية كانت الأقوى وكانت السبب الأول والأخير في استمراره في التعليم.

ولكن على الرغم من ذلك فقد عمل الشيخ منذ صغره على خدمة المجتمع الفلسطيني من كافة النواحي وأولها النواحي الاجتماعية، فعمل رئيساً لجمعية المجمع الإسلامي الذي له تاريخ عريض في خدمة القضية الفلسطيني والشعب الفلسطيني.

وبدأت جسارة وقوة الشيخ تقوى كلما تمكن المرض منه أكثر، ففي عام 1982م اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيم عسكري ضدها، وحكمت عليه المحكمة ثلاثة عشر عاما، ولكن أنه أفرج عنه عام 1985م في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.

وكان تأسيس حركة حماس عام مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987م نقلة نوعية في حياة الشيخ أحمد ياسين وفي تاريخ القضية الفلسطينية حيث قلبت الحركة المعادلة من خلال تنظيمها القوي الذي أصبح التنظيم رقم 1 لاحقا في الساحة الفلسطينية.

اعتقل الشيخ ياسين عام 1989م، وحكم الاحتلال عليه حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة مع إضافة 15 عاما بتهم عديدة أبرزها اختطاف جنود “إسرائيليين”، وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بجهازيها السياسي والعسكري.

وبقي الشيخ أحمد ياسين في الاعتقال والمعاناة في سجون الاحتلال وكانت له مواقف مشرفة ومشرقة كل يوم، حتى تم الإفراج عنه في أكتوبر عام 1997م بعدما اتفقت الأردن مع الاحتلال بإتمام عملية تبادل لعميلين للموساد حاولا اغتيال الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأطلق سراح الشيخ ياسين وعاد من جديد يمارس نشاطه السياسي في مواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

نجح الشيخ بل وبرع في نشر فكرة الحركة الإسلامية في كافة أنحاء دول العالم من خلال مواقفه وإصراره على حقوق الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، حتى وصل الأمر بخروج العديد من القادة السياسيين وغيرهم عن صمتهم والإعراب عن إعجابهم بالشيخ أحمد ياسين وبطريقته في عرض القضية الفلسطينية وحقوق شعبه وهموم الناس.

ولكن أبت الحقارة أن تفارق أهلها، فتجرّأ الاحتلال في محاولة جبانة وفاشلة لاغتيال الشيخ أحمد ياسين في سبتمبر عام 2003م، حيث استهدفه بصاروخ أطلقته طائرات حربية تابعة لسلاح الجو “الإسرائيلي”.

وبعد هذه المحاولة وتحديدا يوم الاثنين الموافق 22 مارس 2004م، عاودت طائرات الاحتلال استهداف الشيخ أحمد ياسين بعدة صواريخ بينما كان عائدا من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك، فنال الشهادة التي طالما حلم بها، وتمناها، فناوله إياها ربه في ذلك اليوم الفارق في القضية الفلسطينية، ولكن كان ذلك اليوم لعنة – ومازال – على الاحتلال، حيث كبرت حركة حماس أكثر وأكثر بل وازداد التنظيم صلابة وقوة وانتشارا، فرحل الشيخ بجسده ولكن مواقفه لازالت حية فينا، فهنيئا لك يا شيخنا أحمد ياسين الشهادة وإلى لقاء في الجنان بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: العدوان لن يكسر غزة والعالم متواطئ!

مارس 25th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
22 views

العدوان لن يكسر غزة والعالم متواطئ!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

استمرارا في سياسة الاصطفاف إلى جانب “إسرائيل” والتي تمارسها خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أيد وزير الدفاع الأمريكي العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة وذلك خلال لقاءه بوزير الحرب “الإسرائيلي” المجرم أيهود باراك.

ليس غريبا في موقف الأمريكان ما يفعلونه من تبرير العدوان “الإسرائيلي” الذي يستهدف الأطفال والنساء في قطاع غزة، ليس غريبا أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية عدوا لدودا للحقيقة وللإنسانية، وليس من الغريب كذلك أن تكون عدوة من الطراز الأول – إلى جانب “إسرائيل”- للقانون الدولي الإنساني وإلى كافة القوانين الدولية والتي تحرّم قتل الأطفال والنساء والمدنيين!.

ما تفعله أمريكا وحلفاء العدو “الإسرائيلي” هو سياسة مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني المكلوم والذي يتعرض للملاحقة حتى في مخيمات لجوءه!، إن الشعب الفلسطيني هو الضحية، وإن الاحتلال هو الجلاد والمتجاوز لكل القوانين.

إن العالم اليوم مطالب بوقف ولجم هذا العدوان “الإسرائيلي” غير المبرر على قطاع غزة، لأن الصمت على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني يعتبر مشاركة حقيقية في العدوان عليه، ويعتبر مشاركة فعلية وحقيقية في قتل الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين.

هذه السياسة العنجهية التي يمارسها العالم الدولي وصمته تجاه تلك الجرائم “الإسرائيلية” ضد قطاع غزة تعتبر مشاركة فعلية في العدوان على غزة، وإن المطلوب منه التراجع عن هذا الدعم للاحتلال الجلاد الذي يتجاوز كل الحدود في عدوانه على الأطفال والمدنيين.

وإن المطلوب أكثر في هذه الأيام هو تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد الجبهة الفلسطينية الداخلية وتجاوز الخلافات من أجل الاصطفاف إلى جانب بعضنا البعض لمواجهة العدو “الإسرائيلي” الذي يعتدي علينا صباح مساء.

وفي نهاية القول نكرر الرسالة التي أثبتتها غزة في كل موقف ونقول: لن تنكسر غزة، وستبقى عنوانا نظيفا للمقاومة وحضنا دافئا لها حتى يندحر الاحتلال المجرم عن كامل التراب الفلسطيني، ولابد أن يأتي اليوم الذي تزول فيه كل معالم الظلم والجبروت، ونرى ذلك قريبا بإذن الله.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن

مارس 18th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
64 views

نريد حوار وإنهاء الانقسام قبل الحكومة يا أبو مازن


إسماعيل إبراهيم الثوابتة
صحفي فلسطيني مقيم في غزة


بعيد انطلاق مظاهرات شباب 15 آذار التي أجمع الشباب الفلسطيني خلالها على ضرورة إنهاء الانقسام الواقع في الساحة الفلسطينية، بدأت المبادرات فكانت أولاها لرئيس الوزراء إسماعيل هنية التي أبدى فيها رغبة الحكومة الفلسطينية بإنهاء الانقسام بشكل فوري وعاجل وعقد حوار وطني يجمع كافة الفصائل الفلسطينية، وكانت هناك استجابة جيدة ومطمئنة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” حيث استعد هو الآخر لذلك وقرر أن يزور غزة في خطوة تبدو جدية..
ولكن فيما بعد فقد أدلى أبو مازن بتصريحات نقلها نبيل أبو ردينة أظهرت تراجعا في موقف السيد أبو مازن ليتحول هدف الزيارة ليس للجلوس على طاولة الحوار لإتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة وبالتالي البدء في إنهاء الانقسام الذي يطالب الشباب به، ولكن أصبح هدف الزيارة هو بأن أبو مازن لن يذهب إلى غزة من أجل الحوار، وإنما لعقد لقاء مع السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية والفصل من أجل تشكيل حكومة من شخصيات وطنية حيادية؟!!!، وهذا سلوك مستغرب!!، كما حدد أبو مازن مهمة تلك الحكومة في “إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني خلال ستة أشهر، تحت إشراف دولي وعربي كامل”، دون أن يتطرق إلى الملفات والاستحقاقات الأخرى، وهنا لا نريد أن نستبق الأحداث ونتهم أبو مازن بأي اتهامات أخرى..
وهناك ثمة أسئلة نريد أن نطرحها بكل حسن نية وبكل براءة وهي:
ماذا لو كانت المبادرة الأولى من أبو مازن وردت عليها حماس بأننا لن نجلس للحوار إلا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال “الإسرائيلي”؟!، ماذا سيتهمون حماس وقتها؟!.
ماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بالإفراج أولا عن كافة المعتقلين السياسيين من سجون الأجهزة الأمنية الذين يتجاوز عددهم الـ 600 معتقل سياسي بينهم إعلاميون وصحفيون وأسرى محررون وغيرهم؟!.
وماذا لو كانت المبادرة من أبو مازن وردت عليها حماس بإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية أولا؟!!!،
وماذا وماذا؟..
إننا نقول إلى السيد أبو مازن أننا نريد حوار وطني شامل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية المنشودة ومن ثم نتناول ونطرح كافة الملفات للحوار وللنقاش بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية ووقف التنسيق الأمني وتحريم الاعتقالات السياسية وإعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وغير ذلك من الملفات..
إذ أن الأصل هو أن ندخل إلى هذه الملفات من البوابة الرئيسية وهي الحوار والمصالحة وإنهاء الانقسام الذي هو أهم شيء، ثم بعد ذلك نناقش أمور الحكومة والمنظمة والاعتقالات والتنسيق الأمني وغير ذلك من الملفات التي هي بحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة، وإنه من الخطأ أن ندخل إلى هذه الملفات من الشبابيك..
وفي النهاية نأمل من الله أن يتوافق أبناء شعبنا الفلسطيني كلهم على كلمة واحدة، وبالتالي مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” المستفيد الوحيد من استمرار حالة الانقسام، ونتمنى أن تنتهي حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني فورا وعاجلا..

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مقال بقلمي: حتى ينتهي الانقسام!

مارس 9th, 2011 بواسطة ismailalthwabta
29 views

حتى ينتهي الانقسام!

بقلم: إسماعيل إبراهيم الثوابتة

صحفي فلسطيني مقيم في غزة

كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات كبارا وصغارا شيوخا وشبابا وأطفالا ونساء كلهم مع إنهاء الانقسام الفلسطيني فورا وعاجلا وبدون مقدمات، يا لها من كلمة رائعة وشعار أروع إذا تحقق على أرض الواقع، ولكن هناك ثمة سؤال وهو هل بكل هذه البساطة يمكن أن يزول الانقسام؟ أم أن زوال الانقسام بحاجة إلى رؤية إستراتيجية عميقة؟!.

وصلتني بعض الدعوات على المواقع الاجتماعية وتحديدا على حسابي على الفيسبوك وعلى التويتر من بعض الشباب الفلسطيني الرائع الذين همهم جمع كلمة الشعب الفلسطيني، ويطالبوننا بالانضمام معهم في حملة إنهاء الانقسام، فاليوم نحن نضم صوتنا إلى صوتهم، ولكن حتى لا يتفاجأ هؤلاء الشباب الرائعين، فإنني أود أن أهمس في آذانهم أن موضوع إنهاء الانقسام هو موضوع مهم جدا وضروري وملح وكلنا نطالب به وبشكل فوري، ولكن موضوع إنهاء الانقسام يعني أن نقوم بتسوية العديد من الأمور السياسية التي ينبغي أن تجيب عنها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية برئاسة محمود عباس، وأنا على يقين أن الحكومة الفلسطينية في غزة وحركة حماس يضمون صوتهم إلى صوت هؤلاء الشباب المنادي بإنهاء الانقسام الفلسطيني فورا، وسأعرض في هذا المقال بعض العقبات التي تعتبر أسبابا رئيسية في وجود حالة الانقسام الفلسطيني:

أولا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني أن الشعب الفلسطيني يجب أن يجمع على كلمة واحدة، وهذا شيء جميل بالفعل حيث وحدة الكلمة والتوافق، وحتى لا يتهمني البعض بأنني متسرع أو تشاؤمي فإنني أتساءل هل سيجتمع شعبنا الفلسطيني على كلمة واحدة يوما ما؟ سؤال أتمنى أن تكون إجابته “نعم”.

ثانيا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني بالضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لأن وضعها الحالي لا يبشر بخير، وهو وضع لم يرض عنه الشارع الفلسطيني بأكمله حتى أنها (المنظمة) تتعرض للانتقاد من فصائل مشاركين فيها.

ثالثا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني إنهاء مسيرة المفاوضات الهزيلة والعبثية مع الاحتلال والتي لم ترجع على الشعب الفلسطيني إلا بالمزيد من الدمار والخراب، حيث أجمع الشعب الفلسطيني على عبثية هذه المفاوضات، حتى المفاوضين أنفسهم أصبحوا لا يثقون بالمفاوضات مع الاحتلال “الإسرائيلي” لأنه بكل بساطة لم يعطهم أي شيء على مدار عقود!.

رابعا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني القضاء على التنسيق الأمني الذي تقوم به السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مع قوات الاحتلال “الإسرائيلي” لأن هذا الأمر أصبح مرفوضا من قبل كافة أبناء الشعب الفلسطيني بكل أطيافه.

خامسا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني وقف كافة الاعتقالات السياسية المستمرة حتى هذه اللحظة في الضفة الغربية، حيث لازالت السلطة هناك – للأسف الشديد – تعتقل العشرات من المعتقلين الفلسطينيين والصحفيين والكتّاب وتزج بهم في السجون وتعرضهم للتعذيب وللخطر على خلفية سياسية، وأؤكد هنا وقف الاعتقالات السياسية وليس الجنائية أو الأمنية أو الأخلاقية أو غيرها.

سادسا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني وقف ملاحقة أجهزة السلطة الفلسطينية للمقاومة الفلسطينية وأنصارها في الضفة المحتلة وكذلك عدم اعتقال المقاومين بسبب أعمال مقاومتهم للاحتلال “الإسرائيلي”.

سابعا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني التخلص فورا من كافة اتفاقيات التسوية التي قادتها السلطة الفلسطينية مع الاحتلال على مدار عقود وعلى رأسها التخلص من اتفاقية أوسلو وأخواتها.

ثامنا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني التمسك بثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني وعدم التنازل عنها مطلقا، وتقديم كل من ثبت تواطؤه في التنازل عنها إلى محكمة فلسطينية بحتة مستقلة وعادلة لكي تحكم عليه بما تراه مناسبا، وهنا نؤكد على حق عودة اللاجئين، وكامل التراب الفلسطيني وأنه لا يوجد شيء اسمه “إسرائيل” على أرض فلسطين، وأن العاصمة الفلسطينية الأبدية هي القدس كاملة غير منقوصة.

تاسعا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني إنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” وهذا يعني أنه يمنع على أي فلسطيني كان من كان أن يعترف بـ “إسرائيل” ولا يحق لأي أحد أن يطالب أي أحد آخر بأن يعترف بـ “إسرائيل”.

عاشرا: إن دعوة إنهاء الانقسام تعني العودة فورا إلى حضن الشعب الفلسطيني وعدم إدارة الظهر له في أموره المصيرية، وعدم الاستفراد بالقرار السياسي الفلسطيني، وعدم ضرب آراء الشعب الفلسطيني بعرض الحائط، وإن دعوة إنهاء الانقسام تعني احترام دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمبعدين وتقدير آهات الأسرى والاهتمام بقضيتهم وليس المتاجرة بهم.

كل ذلك يا سادة هي عقبات رئيسية وأساسية في طريق إنهاء الانقسام، وإنني أعتقد جازما أنه مادامت هذه العقبات قائمة فإن الانقسام – للأسف – سيبقى قائما.

وسأشخص هذه الحالة في مثل بسيط جدا حتى يكون هذا المثل قريب للكبير وللصغير وللمثقف والبسيط فأقول: الشجرة الخبيثة التي نكتفي بقطع فروعها العليا فقط، لا نحلم أنها ستموت يوما ما، بالعكس ستنمو وستكبر هذه الشجرة من جديد وذلك لأننا لم نقطع جذورها الممتدة في أعماق الأرض.

لذا فإننا نجدد مطالبنا بأننا مع خلع شجرة الانقسام الفلسطيني من جذورها وليس من فروعها، ويجب أن نعلم أننا إن لم نفعل ذلك فلن يموت الانقسام، وهذه دعوة للعمل والاجتهاد من أجل تحقيق هذه المطالب حتى نقضي على الانقسام وقبل ذلك نقضي على أسباب هذا الانقسام البغيض.

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »