خلال  الفتره الاخيره ارتفعت اسعار  منتجات  التبغ   بشكل  كبير   حتى  وصلت نسبة  المكوس  المفروضه  على  علبة  السجائر  الى اكثر  من  85% من قيمة السعر اللذي يدفعه المستهلك   وبحسب  اعلانات   دائرة المكوس فان مدخول خزينة السلطه الوطنيه  من  الضرائب  المفروضه  على منتجات التبغ تراوح  75 مليون  دولار  شهريا  وذلك   قبل  الاعلان   عن  الزياده  الاخيره   مما  يطرح  تساؤلات   جديه  حول   الاسباب  الحقيقيه   الكامنه   وراء   ذلك…..!  

هل  مكافحة التدخين عن  طريق رفع  سعر السجائر  امر مجد  ام  مجرد  حجه يراد   بها     تضليل    الراي    العام …؟؟؟؟ 

  في شهر   مايو   2003  قامت  الدول  الاعضاء   في   منظمة    الصحة  العالمية   وعددها     192 دولة  بتبني   ماعرف  باتفاقية منظمة  الصحة العالمية الإطارية  لمكافحة التبغ  لتصبح  هذه الدول ملزمة  قانوناً   بأحكام  هذه   الاتفاقية   التي   تحدد  المعايير الدولية الخاصة  بالتدابير   السعرية   والضريبية الرامية إلى الحد من طلب التبغ، والتصدي للإعلان عن التدخين  والرعاية  الرامية إلى  زيادة استهلاكه، والتدابير الخاصة  بتغليف  وتعليب عبوات التبغ، والاتجار  غير المشروع،  والتعرض   لدخان التبغ. وتسمح  اتفاقيات تحريرالتجارة الدولية  للدول المشاركة  باتخاذ  خطوات  للمحافظة  على الصحة  العامة  ما دامت  تنطبق  على المنتجات  المحلية  والمستوردة على   حد    سواء. 

 هل فعلا اثبتت الاحصائيات  الحجه المطروحه لرفع الاسعار ؟؟؟  

 أن  الدراسات تشير أن  هذه السياسه  الضريبيه لم  تغير نسبة  المدخنين ولم   تغيرمن  مواقع  الأرقام التي تم  دراستها و تحليلها،  ألا  أن الضرائب  تأتي   لأهداف  مختلفة، يُبينُها  قانون  مكافحة   التدخين  الفلسطيني  رقم   25لسنة  2005 في مادته الثالثة التي أوكلت  لوزارة الصحة  مهمة العمل  على مكافحته،  ودعم  المؤسسات  التي  تعمل على ذلك ونشر الوعي بمضاره،  وإقامة  المراكز  المتخصصة   لمساعدة  المدخنين  للإقلاع    عنه   إلا  أن شيئا  من  هذا  لا يحدث على ارض   الواقعالحقيقة  التي  تضعها  منظمة الصحة العالمية أن هدف وضع  الضرائب على  التبغ    هو لتوفير العلاج  الصحي، والبيئي بالغ  التكاليف وهذا  يتضح    في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية  بشأن مكافحة التبغ  وهي إحدى أكثر المعاهدات التي حظيت  بالقبول في تاريخ  الأمم المتحدة والتي تؤكّد على حقكل إنسان في  التمتع  بأعلى  مستوى من الصحة. ولاشك أن تكاليف  العلاج  الصحي  باهظة  الثمن  بيد ان  السؤال  المطروح   هو  هل تعمل وزارة الصحة على تقديم العلاج للمتضررين  من التدخين   مجانا أو تقدم التعويضات لهم ؟؟؟      وهذا ما لم يتوفر في واقعنا الفلسطيني.  ورب   سائل  يسأل:       إذا كانت الضرائب العالية لا تؤثر في خفض نسبة المدخنين، ولا تحول  لصالح الخدمات الصحية  ولا تستخدم  لدعم المؤسسات  العاملة على  مكافحته  ولا تدخل في إطار الإعلان  عن  مضاره…     فلماذا إذا تجبى    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Be Sociable, Share!