Archive

Archive for يونيو, 2013

بعبع التوجيهي يسلط على رقاب الطلاب!!

يونيو 24th, 2013

 أحمدُ الله أني  شاهدت بالأمس الفيلم الهندي “البلهاء الثلاثة” 3 idiots الذي تتحدث قصته عن النظام التعليمي المتبع في الجامعات  القائم على الكبت والخوف من المجتمع والأسرة وحتى من إدارة الجامعة ، التي قد تؤدي نتائجها إلى انتحار عدد من الطلبة ،في حين كان هناك طالب يتمتع بذكاء من نوع خاص تحدى به  تلك القوانين الجامدة و التي كادت أن تعرضه للفصل من الجامعة.  فقد وسع مداركي وفتح عيوني وبصيرتي على أمور قد تكون  مخفية عنا  أو موجودة امام أعيننا لكننا لا ندرك أهميتها  أو لا نريد أن نعي ما يدور أمامنا لأننا اعتدنا  نمطا معينا في التعليم بشكل عام  بغض النظر عن المرحلة التي يمثلها التعليم،  ليأتي اليوم التالي حاملاً معه خبر انتحار طالبة توجيهي في غزة خوفا من امتحان الجغرافيا بسبب الضغوط النفسية الذي يتعرض لها طالب التوجيهي بشكل عام في هذه البلاد ،وليكون ملهمي فيما ساكتب فلي كلمة أقولها في هذا  الموضوع لطالما رددتها  بين الأصدقاء .

فنظام التعليم المتبع في  فلسطين وفي الدول العربية بشكل عام ومنذ الأزل ونحن نردد  بأنه تظام يحتاج إلى التعديل وإعادة  التأهيل من جديد وفق المدارس الحديثة في التربية التي تولي اهتمامها  للطالب وليس للمادة التعليمية التي بين يدي الطالب ، القائم على تقدير مواهب الطلبة وتحفيزهم على تطويرها، ويراعي الفروق المتواجدة بينهم،  وأن يتم فهم احتياجاتهم ورغباتهم ؛ الأمر الذي يجنبنا حدوث أزمات نفسية لدى الطلاب بسبب امتحان او ما شابه في حياته الأكاديمية  فلا يعقل أن نبني مستقبل أبنائنا  على الخوف  والكبت؛  فمستقبل قائم على الخوف والكبت لا يمكن له أن يكون  ، نظام تعليمي قائم على التلقين  لا يصنع طالبا  مبدعا قادرا على الابتكار لينفع به أمته ومجتمعه. ولمعرفتي بصعوبة تنفيذ ما ورد آنفا وأنه يحتاج إلى سنوات وسنوات ليتم تنفيذه وفق منهجية صحيحة وسليمة من قِبل مختصين واعين ومدركين لطبيعة العملية التربوية ، فعلى أقل تقدير أن  نتركهم وشأنهم  ليتعلموا بالأسلوب الذي يرتاحون به وأن لا نسلط على رقابهم بعبع الخوف والتهويل لما يتعلمونه في المدارس بضرورة أن يكونوا في المقدمة دوما فالإنسان الناجح ليس مقتصرا فقط على من يحصل على الدرجات المرتفعة؛ فالنجاح الحقيقي يكون في اتقانه فيما يعمل ما يحبه ويقدمه على أكمل وجه وهذا أضعف الإيمان  وإلى ذلك الحين فلنترك طلاب التوجيهي وغيرهم  وشأنهم ليرسموا طريقهم بأنفسهم  سواء أكانوا متفوقين أم متأخرين أكاديميا فالنجاح الحقيقي هو أن  نستمتع بما نقوم بعمله وندرك قيمة مانقدمه لمجتمعنا وما يعم عليه بالفائدة وإن كان في عيون الآخرين شيئا لا قيمة له!!

Uncategorized