رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
خيمة من القش، تحاكي خيم الهنود الحمر، وعليها علم فلسطين في مستوطنة بيت ايل
27 أبريل 2013, hossamezzedine @ 9:26 ص
38 مشاهده
كتب حسام عزالدين:
شيد المستوطنون في مستوطنة بيت ايل، خيمة من القش واغصان الشجر، تشبه الى حد كبير  البيوت التي كانت مخصصة للهنود الحمر، ووضع هؤلاء المستوطنون، جلهم من الشباب الصغار، علم فلسطين على الخيمة، بحيث يمكن  ملاحظة المشهد بوضوح للمارين من الطريق الرئيس المحاذي للمستوطنة.
وبالمقابل، يقف شبان من مخيم الجلزون عن مدارسة المخيم القريبة الى حد ما من المستوطنة، ينظرون الى هؤلاء المستوطنين الذي وقفت الى جانبهم ثلاثة مركبات عسكرية اسرائيلية، بالقرب من الشارع.
وخلال الايام القليلة الماضية، وقعت مواجهات،اكثر من مرة بين شبان مخيم الجلزون وقوات الاحتلال، في الطريق الرئيس القريب من الخيمة، ما ادى الى اغلاق الطريق اكثر من مرة.
وقال مسؤولون من مخيم الجلزون، ان السبب الرئيس لخروج الشبان من المخيم باتجاه الطريق الرئيس واغلاقه والاشتباك مع قوات الاحتلال، يعود بالاساس الى ما يقوم به  المستوطنين في بيت ايل.
وسجلت اكثر من حالة القاء حجارة من قبل المستوطنين في بيت ايل، باتجاه مركبات فلسطينية، واصيب اكثر من مواطن بجروح نتيجة ذلك، وارتطمت مركبات بمكعبات تضعها قوات الاحتلال على تلك الطريق، كي تقوم باغلاق الطريق وقتما تشاء.
وحسب مسؤول امني يعمل في تلك المنطقة، فقد تقدم الجانب الفلسطيني، عبر الارتباط العسكري، باحتجاج ضد الاستفزازات التي يقوم بها المستوطنون والجيش في ان واحد لاهالي المخيم.
واوضح هذا المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه ” قبل ايام اغلقت قوات الاحتلال الطريق الرئيس  بالمكعبات الاسمنية، واقتحمت المخيم اكثر من 300 جندي، وقاموا باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه سكان المخيم، دون ان يكون هناك أي مواجهات، الا انه وبسبب هذه  الاستفزازات وقعت مواجهات استمرت حتى  ساعات الفجر”.
وتابع هذا المسؤول ” نعلم ان اغلاق الطريق الرئيس، من قبل الشبان، يسبب اعاقة في حركة السير، لكن القضية الاساسية لكل هذا، هو استفزاز المستوطنين من جهة، والتوغلات المستمرة لقوات الاحتلال في المخيم”.
وكان الطريق الرئيس الذي يمر بمحاذاة مستوطنة بيت ايل، المقامة على اراضي البيرة وبيتين، وعين يبورد، ودورا القرع، اغلقته قوات الاحتلال ابان الانتفاضة الثانية، الا انها اعادت فتحه في اوائل العام الماضي.
ويوصل هذا الطريق مدينة رام الله والبيرة، بالمنطقة الشرقية للمحافظة، عوضا عن استخدامها من قبل العديد الراغبين في التوجه الى شمال الضفة الغربية، لتفادي حجاز عطارة العسكري.
ِ

حينما يتسلم الفلسطينيون اسراهم اما جثثا او قطعا ممزقة !!
27 أبريل 2013, hossamezzedine @ 9:08 ص
23 مشاهده
كتب حسام عزالدين:
حينما تسلمت عائلة الاسير ناهض الاقرع ساق ابنهم اليسرى، قبل ايام، كان  رب الاسرة في العناية المركزة، لكن الاسرة  تمالكت نفسها، حسب ما يقول عاهد الاقرع شقيق الاسير ناهض، الذي اضاف ” ماذا نقول سوى ان هذا الاحتلال، ومعنويات ناهض العالية هي التي تمدنا قوة”.
وتسلمت عائلة الاقرع ساق ابنهم ناهض اليسرى، والتي بترها اطباء اسرائيليون في مستشفى اسرائيلي بعد ان انتشرت فيها الغارغرينا نتيجة اصابته باعيرة نارية اطلقها مسلحون من حركة حماس باتجاه قدميه ابان سيطرة حماس على القطاع في العام 2007.
وقال وزير الاسرى  عيسى قراقع في مؤتمر صحافي عقده، في رام الله ” استلمنا الساق المبتورة قبل يومين، وقمنا بدفنها وفق الشريعة الاسلامية، وهذه هي حياة اسرانا اليوم،للاسف، اما ان نتسلمهم جثث او قطع ممزقة “.
وكان المعتقل ناهض الاقرع ( 44 عاما) فقد قدمه اليمني في شهر اذار من العام 2007، نتيجة اصابته باعيرة نارية اطلقت عليه من قبل مجموعات تابعة لحركة حماس، في حين اصيبت القدم اليسرى بشظايا الرصاص.
وعمل الاقرع، وهو من سكان مخيم الامعري، في جهاز المخابرات الفلسطينية في قطاع غزة.
وبترت قدم الاقرع اليمنى في قطاع غزة، بعد الاصابة مباشرة، ومن ثم انتقل الى الاردن للعلاج، وبعد ذلك  توجه الى الضفة الغربية، اواسط العام 2007، بعد ان حصل على تطمينات بانه لن يتم اعتقاله.
واثناء عودته، تم اعتقاله من على معبر الكرامة، وحكم بالسجن لثلاث مؤبدات.
وقال عاهد الاقرع، ان ناهض كان يعاني منذ اعتقاله في العام 2007، من الم في ساقه اليسرى، وانه كان بالامكان معالجتها لو تلقى العلاج اللازم.
واضاف ” بكينا حينما تسلمنا قدمه اليسرى، قبل ايام، ولكن لا استطيع القول الا ان هذا واقع الاحتلال”.
واستشهد خلال الشهرين الماضيين، اثنين من الاسرى داخل سجون الاحتلال،  هما عرفات جرادات التي استشهد في شابط الماضي في سجن مجدو ، نتيجة التعذيب خلال التحقيق، واستشهد اواخر الشهر الماضي الاسير ميسرة ابو حمدية بعد ان تفشى به المرض، ولم يجد العناية الطبية الملائمة.
وفي السياق ذاته، اعلن وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع امس، ان الاسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام، منذ اب الماضي، معرض للموت في اي لحظة.
وقال قراقع ل”الايام ” ” استنادا لمعلومات حصلنا عليها اليوم- امس- من مستشفى كابلان الاسرائيلي الذي يتواجد فيه العيساوي، فان وضعه الصحي لا يطاق وانه معرض للموت في اي لحظة”.
ولم يخف قراقع وجود اتصالات مكثفة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، لانهاء قضية العيساوي، الا انه اوضح ” ان الجانب الاسرائيلي يرفض كافة العروض الايجابية”.
ومن ضمن العروض المقترحة، ان يتم اطلاق سراح العيساوي الى مدينة رام الله، لكن قراقع قال بان الجانب الاسرائيلي رفض هذا العرض.
واكد قراقع، وكذلك رئيس نادي الاسير قدروة فارس، بان المعتقل العيساوي رفض كافة العروض التي تقضي بابعاده الى خارج الاراضي الفلسطينية.
واعتقل العيساوي فى العام 2002 وحكم عليه بالسجن 26 سنة  وتم إطلاق سراحه فى العام 2011 في إطار صفقة تبادل الاسرى مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وتم اعتقاله مجددا في العام 2012 لإنه خرج من القدس الشرقية المحتلة الى الضفة الغربية المحتلة حيث زعمت إسرئيل أنه توجه الى الضفة للاشتراك فى خلايا إرهابية بينما كان قد توجه إليها لإصلاح سياراته.
وحسب قراقع فان اسرائيل تعتقل لديها 4900 اسيرا، من بينهم 14 معتقلة، و836 فتية تحت عمر 18 عاما، و186 معتقلا اداريا، و14 نائبا في المجلس التشريعي.
واضح قراقع ان من بين المعتقلين، هناك 1400 معتقل يعانون من امراض مختلفة، من بينهم 18 حالة يعانون من المرض الدائم.
ومن هؤلاء المعتقلين 77 معتقلا يمضون اكثر من 20 عاما في السجون الاسرائيلية، ومنهم 25 معتقلا امضوا اكثر من 25 عاما، واكثرهم المعتقل كريم يونس الذي يمضي عامه ال31.
وفي رده على سؤال” حول ان بات الوقت ملائم اليوم للتعامل مع قضية الاسرى، على انهم اسرى حرب، خاصة بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس ” نعم ان الاوان، ويفترض ان تتلائم سياستنا واجراءاتنا وسلوكنا السياسي والقانوني مع ما حصلنا عليه من اعتراف دولي في الامم المتحدة”.
واضاف” لا قيمة لهذا الانجاز في الامم المتحدة اذا لم نستفد من نتائجه”.