رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
مملكة حسون الجبل
18 نوفمبر 2012, hossamezzedine @ 7:43 ص
112 مشاهده

للمساهمة في منع انقراضه
زغلول يبني مملكته الخاصه لطير حسون الجبل

كتب حسام عزالدين:
قبل ثلاثة سنوات عاد رائد زغلول (45 عاما) الى قريته دورا القرع، بعد ان كان ابعد قسرا من السجون الاسرائيلية الى قطاع غزة لمدة خمس سنوات، والشيء الذي فكر فيه رائد اليوم هو محل لتفريخ وبيع طير الحسون في مملكته الخاصة التي اسماها ” مملكة حسون الجبل”.
ويقول زغلول ” صيد العصافير كانت هوايتي منذ الصغر، خاصة اصطياد طير الحسون الذي يمتاز بصوته الجميل، لكن اليوم لاحظت ان هذا الطير غاب عن سمائنا، ففكرت في محل خاص لطير الحسون”.


واضاف ” منذ ان عدت الى قريتي اشتريت بعضا من طيور الحسون، وقمت باحداث عمليات تزاوج بين هذه الطيور، وانتجت عددا لا بأس به من هذا الطير الذي طالما احببته”.
ويتملأ محل زغلول باعداد كبيرة من طير الحسون، اضافة الى طيور الكنار، حيث انتج زغلول انواعا من الحسانين، يطلق عليها اسم ” بندوق” وهو نتاج عمليات تزاوج ما بين طير الحسون والكنار.
وقال ” النوع الناتج عن عملية التزاوج بين الكنار والحسون هو اغلى ثمنا من الحسون العادي، حيث يطلق اصواتا اجمل يمتزج خلالها صوت الحسون مع صوت الكنار”.
وفي حين افتتح زغلول المحل لاغراض تجارية، الا انه اعتبر ان فكرته بتخصيص محل لانتاج طير الحسون، انما يسهم في الحفاظ على طير الحسون من الانقراض.
وقال ” في الفترة ما قبل انتفاضة العام 1987، كان طير الحسون يملأ سماء قريتنا، خاصة وان القرية تمتاز بمظاهرها الزراعية الخلابة، وكنت انا واصدقاء لي نلاحق هذه الحسانين ونصطادها بالشباك”.
واضاف ” لكن اليوم من النادر جدا ان الاحظ طيور الحسون مثلما كنت الاحظها في تلك الفترة، لذلك فكرت في انشاء مثل هذه المملكة لطير الحسون”.
وتتراوح اسعار طيور الحسون في تلك المملكة، ما بين 200- 350 شيكل، بحيث يعتمد السعر على عمر الطير، وان كان بندوقا ام حسونا عاديا.
وتتكدس في محل زغلول اكياس الطعام الخاص بالحسون، حيث يحرص زغلول على بقاء الاطعمة في اماكنها في الاقفاص الخاصة، كي تحافظ الطيور على نشاطها.
وخصص زغلول ركنا من محله، ذو مساحة واسعة اطلق فيه عدد كبير من الحسانين، ووضع اغصانا من اشجار الزيتون داخله كي يبقي الطيور في اجواء الجبل الذي من المفترض ان تعيش فيه.