رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
كامل وعدي اكثر من صحافيين
9 يونيو 2012, hossamezzedine @ 5:52 م
56 مشاهده

عندما تستخدم التكنولوجيا لبث مسيرة كفر قدوم للعالم مباشرة

 

 بقلم حسام عزالدين:

كفر قدوم (قلقيلية) ـ أ.ف.ب: مع اطلالة صباح كل يوم جمعة، ينطلق الشابان كامل برهم (22 عاما) وعدي عقل (25 عاما) وهما يحملان كل ما يلزم من معدات التصوير لينقلا مباشرة وقائع التظاهرة الاسبوعية لسكان قريتهما كفر قدوم قرب نابلس في شمال الضفة الغربية، احتجاجا على قيام الجيش الاسرائيلي باغلاق طريقها الرئيسي منذ العام 2003.

ويتظاهر اهالي كفر قدوم منذ حوالي العام، كل يوم جمعة، ضد اغلاق هذا الطريق الذي يمر بمحاذاة مستوطنة كدوميم المقامة على اراضي القرية.

ويتأكد كامل من معداته مثل الكومبيوتر النقال وشريحة الاتصال وكاميرا الفيديو، وايضا الكمامة الواقية من الغاز المسيل الدموع الذي كثيرا ما يستخدمه الجيش الاسرائيلي لتفريق المتظاهرين، قبل ان ينطلق لنقل وقائع المسيرة الاسبوعية لاهالي قريته مباشرة عبر موقع صممه لهذا الغرض على الانترنت. وقال الشاب كامل الذي يدرس تقنية الاتصال في احدى الجامعات لوكالة فرانس برس: “مسيرة اهالي القرية الاسبوعية لا يتم بثها من قبل اية محطة فضائية او اية وسيلة اعلام، لذلك اقوم ببث المسيرة مباشرة عبر صفحتي الالكترونية، كي يشاهدها العالم اجمع واهالي القرية الذين يسكنون خارجها”. واضاف: “منذ حوالي ستة شهور وانا اقوم كل يوم جمعة ببث المسيرة الاسبوعية عبر صفحتي الالكترونية، وارتفع عدد المشاهدين لها الى عشرات الالاف من مختلف انحاء العالم”.

ويبلغ عدد سكان قرية كفر قدوم (15 كلم غرب نابلس) حوالي 3500 نسمة، حسب مجلس القرية، حيث اوضح خلدون عبد الذي يعمل محاسبا في المجلس القروي “ان عدد المهاجرين من ابناء القرية يصل الى 25 الف نسمة، منهم من يسكن مدنا وقرى فلسطينية اخرى في حين يسكن اخرون خارج الاراضي الفلسطينية”.

ويطالب اهالي القرية في مسيرتهم الاسبوعية، بفتح طريق اغلقه الجيش الاسرائيلي في العام 2003، بحجة حماية المستوطنين في مستوطنة كدوميم.

ويتقدم الشاب كامل طليعة المسيرة، وهو يضع الكمامة الخاصة بالحماية من الغاز المسيل للدموع، وكثيرا ما يجد نفسه عالقا بين الجيش الاسرائيلي الذي يطلق قنابل الغاز، والشبان الذي يلقون الحجارة.

وقال كامل: “اعرف ان عملي يتضمن نوعا من المخاطرة، لكنني اعتقد ان دوري لا يقل شأنا عن دور الذي يحتج ويلقي الحجارة، وما القيه انا يصل الى مسافة ابعد، الى العالم كله”.

وعلى غرار كامل يحرص الشاب عدي عقل (25 عاما) على متابعة المسيرة ولكن مستخدما كاميرا فيديو فقط، ليقوم مساء كل يوم جمعة ببث ما صوره عبر صفحات الانترنت.

ونجح عدي في التقاط صور نشرت على نطاق واسع في العالم. وفي آذار الماضي التقط صورة لكلب يستخدمه الجيش الاسرائيلي ضد المتظاهرين وهو يهاجم احد الشبان ويمسك بيده حتى وصول عناصر الجيش لالقاء القبض عليه.

ولا يزال الشاب الذي هاجمه الكلب، ويدعى احمد شتيوي معتقلا لدى الجانب الاسرائيلي، ويواجه حكما بالسجن لمدة عام بتهمة “المشاركة في اعمال غير مشروعة”.

ويقول عدي، الذي يعمل مدرس كومبيوتر انه لم يكن يعلم ان هذه الصورة مهمة الا بعد ان اتصلت به الكثير من وكالات الانباء تطالبه بالحصول عليها. وقال: “لم اكن افكر حين نشرت الصورة بانني سأجني من ورائها ارباحا مالية، وما كان يهمني هو نشرها لعل هذا النشر يساهم في فتح طريق قريتنا”.

واضافة الى نشر الصور التي يلتقطها عدي كل يوم جمعة على صفحات الانترنت، يعمل ايضا على اعادة بث هذه الصور على شاشة عملاقة وسط القرية ليلة كل يوم خميس، في الوقت الذي يكون فيه اهالي القرية منهكمين في التحضير لمسيرة يوم الجمعة.

وقال مراد شتيوي، احد المنظمين الرئيسيين للمسيرة الاسبوعية، لوكالة فرانس برس: “صحيح انهم ابلغونا ان الهدف من اغلاقها هو حماية المستوطنين، لكن الهدف الرئيسي هو تغطية التوسع اليومي للمستوطنة على حساب اراضي اهالي القرية”.

وتبلغ مساحة كفر قدوم حوالى 25 الف دونم، وحسب المجلس القروي فان مستوطنة كدوميم العبرية اقيمت على ما مساحته اربعة الاف دونم من مساحة القرية، ومنع اهالي القرية من استخدام ما مساحته حوالى 11 الف دونم اخرى.

وقال مراد شتيوي: “منع الاهالي من استخدام اكثر من 58% من اراضي القرية تحت مبررات امنية وتقسيمات سياسية”.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash