رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
اسير محرر يروي تفاصيل المعاملة اللاانسانية في “مستشفى الرملة العسكري”
3 يونيو 2012, hossamezzedine @ 6:01 م
33 مشاهده

اكياس بول تبقى لساعات طويلة، وجهاز تنظيم دقات القلب منتهي الصلاحية قبل عامين

كتب حسام عزالدين:

في حين اعلن وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع امس، بان الاسرى في سجون الاحتلال يهددون باستثناف الاضراب عن الطعام، بسبب انتهاك الجانب الاسرائيلي للاتفاقية، اعلن رئيس نادي الاسير قدورة فارس عن بدء العمل على حملة وطنية واقليمية ودولية عنوانها ” الاسرى المرضى، والاسرى ما قبل اتفاق اوسلو والاداريين”، حيث اوضح فارس بان معالم هذه الحملة ستتضح خلال الشهور القليلة المقبلة.

وقال الاسير المحرر عبد القادر مسالمه، في مؤتمر صحافي شارك فيه مع قراقع وفارس امس، ان الاسرى المرضى في مستشفى الرملة العسكري يخططون للبدء في اضراب مفتوح عن الطعام بسبب تردي المعاملة الطبية والانسانية التي يعيشونها في ذلك المستشفى.

ولم يمل الصحافيون الحديث المطول الذي ادلى به الاسير مسالمة وهو يصف الحالة المتردية التي يعيشها اثنا عشر اسيرا في ما اصطلح على تسميته “مستشفى الرملة العسكري الاسرائيلي”، خاصة وانه امضى 18 شهرا هناك.

بل ان مسالمة طالب بشطب مصطلح ” مستشفى” عن الرملة، لانه ليس كذلك، وتسميته ” مقبرة الاحياء” موضحا ان السجن افضل بكثير من مستشفى الرملة، خاصة وانه امضى ثمانية عشر في “المستشفى” قبل ان يتم اطلاق سراحه.

وقال مسالمة، الذي كان يتحدث من على كرسي متحرك الى جانب وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع ورئيس نادي الاسير قدورة فارس ، بان الاسرى المرضى في ذلك المكان طالبوا ادارته باعادتهم الى السجن بدل البقاء فيه.

وقال ” السجن افضل من المستشفى،في السجن هناك من الاخوة من يساعدك في التنقل والحركة، وطالبنا ادارة الرملة بنقلنا الى السجن لكن قالوا لنا بان السجون لا تريد استقبالنا بسبب ترجي وضعنا الصحي”.

وامضى مسالمة 18 شهرا في ذلك المستشفى، في الاعتقال الاداري، حيث رفض سجن عصيون استقباله عند اعتقاله، كونه مقعدا، وامضى مسالمة خمسة شهور مع الشهيد زهير لبادة الذي توفي قبل ايام في مستشفى نابلس بسبب مرض تفاقم معه اثناء وجوده في مستشفى الرملة.

وقال مسالمة ” كثيرون يتحدثون عن اهمال طبي متعمد في ذلك السجن، ولكني لم اتأكد من هذا الاهمال الا بعد ان رأيت بام عيني وعشته يوميا”.

واضاف ” زهير لباده كان معي مدة خمسة شهور، وتعرض لاهمال طبي متعمد، والطبيب كان يقول له بان وضعه خطير، وحينما كان يطالب زهير بنقله الى مستشفى مدني، كان الطبيب يقول له بان ينتظر دوره”.

وقال مسالمه بان اخر عشرة ايام، لم يعد زهير قادرا على الاكل، ولم يعد يستطيع الحركة، والطبيب لم يعد يأتي الى الغرفة مطلقا.

واضاف ” حسب القوانين التي نعرفها فان كل خمسة اسرى يجب ان يكون لهم طبيب، لكن في حالتنا كنا كل عشرين لهم ممرض واحد”.

ساء وضع الشهيد زهير بعد امضى حوالي عشرة ايام خارج الغرفة، وعاد اليها، حيث اوضح مسالمة “ان لباده عاد الى الغرفة، وهو يعاني من هلوسه لم نعرف سببها”.

وبعد ايام، جاء طبيب الى الغرفة واخذ يصرخ على ممرض اخر بسبب اعادة لباده الى الغرفة، واخرجوا لباده من الغرفة مرة ثانية، ونقلوه الى مشفى هسوفيه، الا ان المشفى قالوا بانه لا يستطيعون عمل شيء، واعادوه الى الغرفة وهو مقيد الرجلين، ما ادى الى احتجاج من قبل الاسرى المرضى الاخرين.

وفي اليوم الثاني جاء طبيب الى الغرفة وقال بان لباده ممنوع ان يدخل غرفة السجن، ويجب ان يبقى في العناية.

وفي اليوم الثاني اطلق سراح مسالمه.

وقال مسالمه ” حتى الاسرى الذين كانوا يأتون الى هذا المكان لاجراء فحوصات روتينية، كانوا يصعقون مما يشاهدوه، ومنهم من كان يفضل البقاء نائما كي لا يرى المشهد”.

وروى مسالمه، ان رياض العمور المحكوم بالسجن المؤبد، يعاني يوميا من حالة مرضية خطيرة في القلب، وتم تركيب جهاز تنظيم دقات القلب، منتهية صلاحيته منذ عامين.

وقال مسالمه” كل يوم كان رياض يقع مغميا عليه بسبب خلل في الجهاز”.

واشار مسالمه الى الاسير معتصم داوود الذي يعاني من التهابات في الامعاء، وحددت له عملية جراحية، حيث كان مطلوب منه اجراء فحوصات مخبرية قبل شهر على موعد العملية.

وحينما جاء موعد العملية، سأله الطبيب عن الفحوصات، فتبين انه كان مضى على وقت الفحوصات والعملية عام كامل.

وتحدث مسالمه عن الاسير منصور موقده، المصاب بحالة شلل، وان الغلاف المخصص للبول المروبط به يبقى على حاله لمدة اربعة وعشرين ساعة.

وايضا تحدث مسالمة عن الاسير خالد ابو شاويش المصاب بحالة شلل نتيجة اصابته بطلقات نارية في البطن، وقال ” كنت افضل ان لا اواصل الحديث مع خالد لاني كنت اتألم من كثرة مت يتألم منه خالد بسبب الشظايا الموجودة في بطنه”.

واشار مسالمة الى الاسير اياد رضوان، الذي يبذل جهدا كبيرا ” بصمت” وهو يساعد الاسرى المرضى في ذلك المشفى.

وقال مسالمه بانه نسي وضعه الصحي حينما شاهد وضع الاسرى الاخرين.

وتحدث مسالمه عن عثمان الخليلي، محمد راشد، محمد سليمان، واكرم الريخاوي.

من جهته، اعلن وزير شؤون الاسرى عيسى قراقع بان الحالات التي تحدث عنها مسالمه، وحالات مرضية اخرى يتم توثيقها من اجل اثارتها لدى الجهات الدولية.

وحسب قراقع فان عدد الحالات المرضية في سجون الاحتلال بلغ اكثر من 1000 حالة.

الاسرى يهددون باستئناف الاضراب عن الطعام

وفي ذات السياق، اعلن عيسى قراقع ان الاسرى في سجون الاحتلال، يهددون باستئناف الاضراب عن الطعام.

وقال قراقع”الاستفزازات داخل السجون لا زالت موجودة والاسرى هددوا باستئناف الاضراب اذا بقي الوضع على ما هو عليه”.

واضاف ان “اسرائيل بدأت تنتهك الاتفاق الذي وقعته مع الاسرى، وخلال الايام العشرة التي اعقبت وقف الاضراب، جددت اسرائيل الاعتقال الاداري لحوالي ثلاثين اسيرا”.

وقال قراقع “قبل الاضراب عن الطعام لم تجدد اسرائيل الاعتقال الاداري للعدد الذي قامت به بعد الاضراب، وهي تريد من هذا التجديد معاقبة الاسرى على اضرابهم”.

واضاف “لا نعرف حتى الان ايضا ان كانت اسرائيل ستسمح لاهالي الاسرى من قطاع غزة بزيارة ابنائهم ام لا”.

ورغم اعلن الاسرى تعليقهم للاضراب عن الطعام، الا ان اثنين منهم ما زالا مضربيين.

ويمضي المعتقل الاداري محمود السرسك (25 عاما) يومه الثمانين مضربا عن الطعام وهو يرقد في مستشفى الرملة العسكري. اما اكرم الريخاوي (38 عاما) فيمضي يومه الرابع والخمسين مضربا عن الطعام، وبات مقعدا على كرسي خاص.

والسرسك معتقل منذ 2009. وهو لاعب كرة قدم من غزة، وتطلق عليه اسرائيل صفة “مقاتل غير شرعي”. والريخاوي محكوم بالسجن تسعة اعوام امضى منها ستة، ويطالب باطلاق سراحه نظرا لتردي حالته الصحية.

وقال قراقع بان السرسك والريخاوي “بدأوا يدخلون في حالة غيبوبة وانخفاض في دقات القلب”.

واضاف ان “وضعهم الصحي صعب للغاية ونوجه نداء الى كافة الجهات لمساعدتنا على انقاذ حياتهم”.

من جهته، اعلن قدورة فارس رئيس نادي الاسير، خلال المؤتمر عن بدء حملة فلسطينية “اقليمية ودولية تستهدف الضغط على اسرائيل لاطلاق سراح الاسرى المرضى والاسرى المعتقلين قبل اوسلو والمعتقلين الاداريين”.

وقال انه “آن الاوان لتدخل دولي واقليمي وان يتفاعل الشعب مع قضية الاسرى في هذه الحملة التي ستبدأ خلال الاشهر القليلة المقبلة”.

Be Sociable, Share!


3 التعليقات على “اسير محرر يروي تفاصيل المعاملة اللاانسانية في “مستشفى الرملة العسكري””


  1. Acu — يوليو 4, 2012 @ 10:55 ص

    I cannot tell a lie, that rellay helped.

  2. Asep — يوليو 6, 2012 @ 6:55 ص

    To think, I was confsued a minute ago.

  3. entrümpelung — سبتمبر 24, 2012 @ 10:03 ص

    اتمنى عرض المزيد من الموضوعات القيمة :)

    entrümpelung
    entrümpelung wien


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash