رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
بسبب كثرة الاتفاقات
22 مايو 2012, hossamezzedine @ 5:08 ص
12 مشاهده

بسبب كثرة الاتفاقات وقلة التنفيذ

اتفاق القاهرة ترحيب حذر من القوى
وانتقاد ساخر عبر الانترنت

 

كتب حسام عزالدين:

وضع المركز الفلسطيني للاعلام  التابع لحركة حماس خبر الاعلان عن توقيع
الاتفاقية في القاهرة اول امس، بين فتح وحماس، على صدر موقعه الالكرتوني الا ان نص
الاتفاق حسب ما ذكر الموقع نفسه، فقد حصل عليه من خلال صفحة الفيسبوك الخاصة بعضو
المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق، وليس من خلال تصريح خاص لابو مرزوق
للمركز!!!.

وفي ذات الصفحة نشرت مادة اعلامية تحت
عنوان ” تشكيل الحكومة وانتخابات البلدية … تكريس للفساد والانقسام”،
في اشارة الى الاعلان عن الحكومة  الجديدة
برئاسة سلام فياض والتمهيد لاجراء انتخابات بلدية في الضفة الغربية.

ولم يحظ الاتفاق الذي اعلن عن التوصل اليه
بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد وعضو المكتب السياسي لحركة حماس
موسى ابو مرزوق باهتمام مشابه للاتفاقيات السابقة التي وقعت بين الطرفين سابقا، بل
ان  الاعلان عن الاتفاق ووجه بنوع من
السخرية عبر صفحات الانترنت، ناجمة عن عدم التفائل خاصة وان كثير من الاتفاقيات
اعلن عنها ولم يتم تنفيذها.

ومن ضمن التعليقات التي كتبت عن الاتفاق،
عبر صفحات الفيسبوك ” رح تدخل كتاب غينيس عدد اتفاقات المصالحة بين فتح وحماس
… والله يعين”.

وتعليق ساخر اخر” انتهاء التصوير من
الجزء الرابع للمسلسل الفلسطيني ( فتح وحماس) في مدينة الانتاج الاعلامي المصرية،
لتذاع حلقاتها حصريا عبر الاعلام .. نتمنى لكم مشاهدة ممتعة”.

واكدت القوى الوطنية
والاسلامية في بيان لها، وزعته عقب اجتماع لها امس على اهمية التمسك الدقيق والامين
لتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة من كل فصائل العمل الوطني في القاهرة ، وخاصة اتفاق
ايار وديسمبر واعلان الدوحة ، من اجل العمل الفوري للسماح للجنة الانتخابات المركزية
بتحديث سجل الناخبين في قطاع غزة وبدء المشاورات لتشكيل حكومة توافق وطني
.

الا ان هذه القوى
والفصائل، اكدت في الوقت ذاته على ” سرعة التنفيذ الفوري لانهاء الانقسام واستعادة
الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها في اطار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال
واستئناف الجهود والمساعي مع المجتمع الدولي للاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة في الامم
المتحدة وتعزيز وتطوير المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والحواجز والاستيطان الاستعماري”
.

وفي حين حدد الاتفاق الذي تم الاعلان عنه
في القاهرة تواريخ محددة للبدء في تنفيذ خطوات عملية في السابع والعشرين  من هذا الشهر، ومنها ان تباشر لجنة الانتخابات
المركزية عملها، وتشكيل حكومة التوافق الوطني، الا ان سياسيون اعربوا عن تشاؤمهم
من امكانية تحقيق  ما تم الاتفاق عليه، وان
هذا التواريخ ستلحق بتواريخ اخرى تم الاعلان عنها سابقا.

واعتبر النائب حسن خريشة، ان ما تم الاعلان
عنه ليس سوى ” ذر الماد في العيون” وقال بان الشارع الفلسطيني لم يعد
يثق بما يتم الاعلان عنه من اتفاقيات خاصة وان العديد من الاتفاقيات تم الاعلان
عنها سابقا.

وقال خريشة ” الامنيات شيء والحقيقة
شيء اخر، والامور الفجائية هذه لا تعطي أي امل، خاصة واننا كنا شهدنا اصلا تشكيل
حكومة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية قبل ايام قليلة فقط، فعن أي حكومة يتحدثون
بعد عشرة ايام؟”.

واضاف خريشة ” اصلا لو كان هناك نوايا
حقيقية للمصالحة لما جرى جرى تشكيل حكومة جديدة، ولتم تشكيل حكومة التوافق الوطني
التي اعلن عنها في الدوحة، وتعودنا سابقا على ان كل توقيع على اتفاق يعقبه رأي
معارض مباشرة”.

وكان الرئيس محمود عباس  اعلن في ملتقى الاعلاميين الرياضيين العرب،
ان  تشكيل الحكومة الجديدة جاء عقب انتظار
طويل، وان لا يستطيع الاستمرار في هذا الوضع الى ما لا نهاية.

ولم يغلق الرئيس عباس الباب امام امكانية
تحقيق المصالحة، حينما اشار الى انه في حال تم التوصل الى اتفاق مصالحة سيتم تشكيل
حكومة توافق وطني وفق الشروط التي تم التوقيع عليها في الدوحة.

ويرى محللون ان اعلان الرئيس عباس عن تشكيل
الحكومة الجديدة وادائها اليمين الدستوري، هو ما 
دفع في سرعة لقاء ممثلين عن فتح وعن حماس للتوقيع على اتفاق تنفيذ
المصالحة، الا ان اخرون اعتبروا ان هذه القضية ليس الاساس ” وان كانت واردة
في اطارة الحسابات السياسية”.

وقال الكاتب عبد المجيد سويلم بان الاعلان
المفاجىء عن اتفاق القاهرة اول امس ” ليس اكثر من محاولة في اطار المحاولات
السابقة، التي لا يوجد أي تفاؤل بشأنها”.

واضاف سويلم “لدينا ارث وتاريخ لا

يقنعنا بان مثل هذه الاتفاقية ستنجح”.

واشار سويلم الى ” الخلافات ”
داخل حركة حماس، موضحا ” ان هذه الخلافات لم يعد بالامكان اخفائها”.

ويسود رأي في اوساط محللين سياسيين، يقول
ان الخلافات داخل حركة حماس اصبحت ” فاقعة” اكثر من أي وقت مضى، حيث
تتمثل هذه الخلافات بين قيادات الحركة في الخارج، ومنهم عضو المكتب السياسي موسى
ابو مرزوق ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل ، من جهة، وهم الذين يقفون وراء
الموافقة على الاتفاق الذي تم توقيعه مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام
الاحمد، وقيادات الحركة في غزة  المتمثلة ب
محمود الزهار واسماعيل هنية.

وقال سويلم ” الذي من المفترض ان يطبق
أي اتفاق يتم التوصل اليه في قطاع غزة، ليس جاهزا بعد لمثل هذا اتفاق”.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash