رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
(مسودة تعريفية اولية)
21 مايو 2012, hossamezzedine @ 12:50 م
86 مشاهده

(مسودة تعريفية اولية)
لجنة اخلاقيات وقواعد المهنة

حسب ما يظهر كل يوم، وما ينشر في مواقع الكترونية متعددة، فان مهنة الصحافة تشترط على ممتهنيها صفات كثيرة حتى يمكن القول عن الصحفي أنه حقيقة صحفي، فلابد أن يكون ذو موهبة ومرونة عاليتين ، وقادر على الإبلاغ ومضطلع على مختلف التيار الفكرية الحديثة.


فرغم صعوبة المهنة التي اختارها الصحفي لنفسه إلا أنها مهنة جذابة وحيوية والصحفي إلى جانب ما سبق يجب عليه أن يكون له مبادئ وأخلاق.
وأخلاقيات المهنة الصحفية هي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة المهنية اليومية للصحفيين وجملة الحقوق و الوجبات المترابطين للصحفي، وقد لا يوفر هذه القيم قانون ما، لكن يمكن استنباطها من قواعد المهنة والاتفاق عليها بين المجموع الصحافي .
ويورد عالم الانترنت معلومات عن اخلاقيات المهنة، في القول بان التفكير في وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة ، هذا الميثاق يبين للصحفيين مالهم وما عليهم من حقوق وواجبات ، ظهر أولا في الدول الغربية ثم تبعتها بعد ذلك الدول النامية ومنها الجزائر في العام 2000، حيث لم يكن يحكم قواعد الصحافيين حتى ذلك التاريخ سوى قانون الاعلام الذي صيغ في العام 1990، وبعد ظهور نقابة وطنية مستقلة للصحافيين .
ولا يختلف احد على أهمية الصحافة اليوم في إحداث تغييرات عميقة في وجه العالم، ليس بطريقة موجهة وإنما من خلال نقل الحقيقة للجمهور.
فمن وسائل الإعلام المكتوبة، مرورا بالمسموعة والمرئية وصولا الى وسائل الاتصال الحديثة المتمثلة بالاتصال الالكتروني الذي بات وسيلة مقلقة للسياسيين بحيث لم تعد رغبتهم بإخفاء الحقيقة سهلة التحقيق، فقد بات الاعلام هو القطاع الاكثر رهبة لراسمي السياسات الدولية.
ورغم اختلاف وسائل نقل المعلومة وتطورها، إلا أن الأساس الذي يميز وسيلة نقل عن الأخرى، يتمثل في اعتماد هذه الوسيلة على الأسس المهنية الإعلامية وقواعدها ، وهو ما يميز العمل الإعلامي السليم عن غيره من طرق النشر التي باتت اليوم مفتوحة أمام الجميع.
ففي حين ان الخبر في وسيلة الإعلام يحتاج إلى مراسل يحصل على المعلومة ويصوغها، ومحرر يوائم المعلومة مع سياسة الصحيفة، ومدقق لغوي يتأكد من اللغة ومدير تحرير يجيز نشر المعلومة بناءا على تعليمات رئيس التحرير، بات أي شخص أن يجمع بين كل هذه المناصب في شخصه وينشر المعلومة عبر صفحته الالكترونية، لكن السؤال الذي يبقى قائما، هل استند نشر هذه المعلومة إلى قواعد وأسس العمل الإعلامي السليم؟؟؟ .
وان كانت وسائل الاتصال الالكتروني فتحت الباب على مصراعية لكل إنسان ان ينشر ما بدا له من معلومات ( سواء صحيحة او خاطئة) إلا ان ذلك لا يعني ان كل من أصبحت لديه القدرة على النشر بات صحافيا وله علاقة بمهنة الإعلام بشكل عام، لان الصحافي عليه ان يلتزم بقواعد مهنية وأخلاقية تعتبر عالمية ولا يختص بها مجتمع دون غيره رغم الاختلاف في ثقافة المجتمعات، في حين ان الناشر ” غير الصحافي” قد لا يكون على علم باي شيء من قواعد العمل الصحافي، وإنما مارس عمليه النشر بقدر الحرية العامة الشخصية الممنوحة له من المجتمع الذي يعيش.
فمن ضرورة الإجابة على الأسئلة الستة ، مرورا بالنزاهة والمصداقية والرأي الاخر، وصولا الى كثير من القواعد الإعلامية المعروفة، قد لا يكون الناشر عبر صفحات الانترنت قد سمع بها سابقا.
وفي حين يعاني المجتمع الفلسطيني من احتلال إسرائيلي جاثم على كافة مناحي حياته منذ أكثر من ستين عاما، إلا انه قد يكون من أكثر المجتمعات حاجة إلى إعلام مهني محلي محترف يلتزم بقواعد المهنة وفق أصولها وأخلاقياتها، من اجل المساعدة في رسم سياسات قائمة على المعلومة الحقيقية، وليس على شعارات تحريضية عاشها الرأي العام منذ بدء الاحتلال.
فمنذ العام 1994 حيث أصبح هناك مؤسسات فلسطينية تدار بأيدي فلسطينية ، وهذه المؤسسات لها علاقة مباشرة بالرأي العام الذي تعمل وسائل الإعلام لأجله ومن اجله من الناحية النظرية.
كثير من المؤسسات والدول انتشرت في الأراضي الفلسطينية لدعم حرية الرأي والتعبير، وكثير من الحقوقيين يطالبون اليوم بتوفير مجال أوسع من حرية الرأي والعمل الإعلامي الحر، وهذا شيء جيد يعمل لاجل العالم الحر والمتطور.
وان كانت مفاهيم الحرية والتعبير تختلف من دولة الى أخرى، إلا ان قواعد مهنة الإعلام هي قواعد عالمية، يتم تدريسها في مختلف جامعات العالم بلغة واحدة، سواء من حيث الالتزام بالإجابة على الاسئلة الستة، والهرم المقلوب في صياغة الخبر، وصولا الى تسجيل المقابلات الإعلامية والحرص على اتخاذ الرأي والرأي الأخر.
ويتفق العديد من العاملين في وسائل الإعلام بان هناك إشكاليات داخلية، تتعلق بالعمل الصحافي ان كان يلتزم بقواعد المهنة هذه وأخلاقياتها، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن حرية الإعلام وصون حرية الرأي والتعبير.

ومن هذا المنطلق، جاءت فكرة إنشاء لجنة خاصة في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، باعتبارها الجسم المفترض ان يتمثل كافة الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية، بحيث تتحمل هذه اللجنة مسؤولية متابعة ورصد أي خروق لقواعد المهنة وأصولها.
ويكون للجنة دور استشاري في قضايا خلافية تتعلق بآداب وأخلاقيات وقواعد النشر، تقدمه لمن أراد ذلك بمصادقة وإقرار من الأمانة العامة للنقابة.
مهام اللجنة:
وتتلخص مهام اللجنة بالتالي:
1- وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة في الأراضي الفلسطينية، من خلال ورش عمل مكثفة تشرف عليها اللجنة وبمشاركة مختصين.
2- مراقبة ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، ورصد أي خروقات مهنية ونشرها للملأ.
3- استقبال أي شكاوى من مواطنين بشأن أي قضية إعلامية سبب نشرها دون الالتزام بقواعد المهنة، الإساءة للمشتكين.
4- إصدار نشرة، غير دورية في الوسط الإعلامي، تتناول توثيق لحالات نشر إعلامية لم يلتزم بها الناشر.
5- التدخل لدى أي مؤسسة نشر إعلامية، في حال أساءت هذه المؤسسات لقواعد المهنة في التعامل مع العاملين لديها، مثل منع وضع اسم الصحافي معد التقرير.
تشكيلة اللجنة:
تتكون اللجنة من صحافيين مخضرمين، ومنهم أكاديميين، إضافة إلى صحافيين يعملون في مؤسسات حقوقية، وذو خبرة ومعرفة في قواعد المهنة.

محددات عمل اللجنة:
تعمل اللجنة وفق محددات اتفق عليها العاملون في المجال الاعلامي، والتي باتت محددات اخلاقية عالمية، وتتمثل ب:

1- حرية الإعلام والصحافة .
2- حرية الوصول إلى مصادر المعلومات، والحق في المعرفة .
3- الدقة والصدق وعدم تحريف عرض الحقائق.
5- الموضوعية وعدم الانحياز.
6- النزاهة والاستقلالية : ” إن الاستقلالية عبارة عن معيار أخلاقي مهني متعلق بالسلوك الفردي وعليه استقلالية المهنة ونزاهة العامل في جمع ونشر الأنباء و المعلومات و الآراء على الجمهور ، ينبغي مد نطاقها لا لتشمل الصحفيين المحترفين وحدهم ، وإنما لتشمل أيضا كل العاملين الآخرين المستخدمين في وسائل الإعلام المحلية.
7- ضرورة الامتناع عن التشهير و الاتهام الباطل و القذف و انتهاك الحياة الخاصة .
8– حق الرد والتصويب .
10- العدل والإنصاف.

حسام عزالدين
2-5-2012

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash