رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
انتخابات بلدية… لما لا ؟؟؟؟
22 مارس 2012, hossamezzedine @ 6:46 م
17 مشاهده

 دعوات لإعادة الاعتبار لانتخابات الهيئات المحلية ؟؟

كتب حسام عز الدين:
في الوقت الذي تم فيه تأجيل انتخابات الهيئات المحلية اكثر من مرة، لتهيئة الأجواء وفتح الباب أمام تنفيذ المصالحة وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ما زالت المصالحة تراوح مكانها، في حين أن العديد من الهيئات المحلية تعاني حالة من التآكل وعدم الوضوح في علاقتها مع المواطن، إضافة إلى ان مواصلة تأجيل هذه الانتخابات اسهم في تدخل وزارة الحكم المحلي في عمل هذه الهيئات وهو الأمر الذي تعارض مع مفهوم اللامركزية الذي يقوم عليه قانون الهيئات المحلية الفلسطيني.
لكن وزير الحكم المحلي خالد القواسمي يقول، إن موقف الحكومة من انتخابات الهيئات المحلية واضح تماماً، ويتمثل في “أن انتخابات الهيئات المحلية ضرورة ومهمة، والاستمرار في تأخير إجرائها لا يساعد في تعزيز مكانة الهيئات المحلية، بل يسهم في مواصلة تآكلها وتوسيع العلاقة بينها وبين المواطن”.
وجاء رد القواسمي، على سؤال لـ”الأيام” إن كان يعتقد أن إجراء الانتخابات البلدية يسهم في فتح المجال أمام تحقيق المصالحة، والتمهيد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل الحديث عن صعوبة الاتفاق السياسي الداخلي على المضي في تنفيذ المصالحة.
وفي ظل الحديث عن تعطيل الخطوات التنفيذية لتحقيق المصالحة، والوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، تسود آراء تدعو الى البدء بانتخابات بلدية (من القاعدة) وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية (رأس الهرم)، خاصة وان الانتخابات البلدية توصف على الأغلب بأنها انتخابات خدماتية وليست سياسية، وان كانت تتأثر بالأطر الحزبية.
وحسب النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة، فإن تنفيذ الانتخابات البلدية هي مؤشر حقيقي على مدى استعداد الأطراف لتحقيق المصالحة.
وقال، “من عجز عن تنفيذ الانتخابات البلدية فلن يستطيع تنفيذ انتخابات تشريعية او رئاسية او مجلس وطني”.
وأضاف، “أن أهمية إجراء الانتخابات البلدية اليوم، تأتي في تمهيد الطريق لتحقيق المصالحة وإعادة بناء النظام السياسي من القاعدة إلى القمة، في ظل صعوبة تحقيق العكس”.
وأشار خريشة إلى ظروف سيئة تعيشها الهيئات المحلية، وهو الأمر الذي يحتم إجراء الانتخابات فيها من اجل إعادة الحياة فيها، خاصة بعد تأجيل الانتخابات أكثر من مرة.
وقال، “الهيئات البلدية تعيش أزمة فساد وتسلط، وقرارات جائرة بحق المواطنين، وأيضاً تستفحل ظاهرة التعيينات في هذه البلديات في وقت كان المجلس التشريعي اصدر قراراً بمنع سياسة التعيينات في المجالس والهيئات المحلية”.
وقال، “أصبح الآن عدد كبير من الهيئات المحلية يديرها موظفون في الحكم المحلي، ومنها هيئات بلدية كبرى مثل بلدية البيرة”.
وأشار خريشة إلى أن بعض الهيئات تتلقى مساعدات مالية كبيرة في ظل غياب رقابة على عملها.
ولم يختلف القواسمي كثيراً عما قاله خريشة بشأن البلديات، بل أضاف، “إن كثيراً من الهيئات المحلية تآكلت نتيجة استقالة عدد من أعضائها أو إقالة آخرين، إضافة إلى وجود علاقة مشحونة بين المواطنين والهيئات التي تعمل بينهم”.
وأضاف، “لذلك نحن مقتنعون تماماً بأن انتخابات الهيئات المحلية ضرورية ومهمة وتساعد الحكومة كثيراً في تنفيذ سياساتها وخططها”.
وكان من المفترض أن تجري انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، في شهر تموز من العام 2010، إلا أن الحكومة قررت في اللحظة الأخيرة تأجيلها، وهو الأمر الذي دفع بعض القوائم التوجه لدى القضاء ضد قرار التأجيل، حيث أصدرت المحكمة قراراً في تشرين الأول من العام 2010، ينص على بطلان قرار التأجيل ما دفع الحكومة مجدداً للإعلان عن موعد آخر للانتخابات في تموز من العام الماضي.
إلا انه وبعد التوصل لاتفاق بين حركتي فتح وحماس في نيسان الماضي لتحقيق المصالحة بالأحرف الأولى، تم التوافق على تأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر، تحت شعار “فتح المجال لإجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة” رغم أن الأحرف الأولى لذلك الاتفاق لم تتعرض بالذكر لانتخابات الهيئات المحلية.
من جهته، قال النائب مصطفى البرغوثي، أمين سر لجنة الحريات التي تم تشكيلها عقب لقاء الفصائل الأخير في القاهرة، “في حال تم تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية اعتقد أن الأمور تستدعي إعادة النظر في تفعيل انتخابات الهيئات المحلية”.
وأشار البرغوثي في الإطار ذاته إلى تأجيل الانتخابات في جامعة النجاح الوطنية، موضحاً ضرورة الرفض لمشهد الانتخابات الذي من المفترض ان يبقى مشهداً قائماً في النظام السياسي الفلسطيني.
واوضح البرغوثي ان موضوع انتخابات الهيئات المحلية لم يطرح في لجنة الحريات، إلا انه شدد على أهمية إجراء الانتخابات في مختلف الاتحادات ومنها الهيئات المحلية، مشيراً الى ان بعض البلديات لم تجر فيها الانتخابات منذ العام 1976″.
وكانت حركة حماس عارضت الموعد الأول للانتخابات، استناداً إلى موقفها المعلن الرافض لشرعية الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء سلام فياض، والتي أقرت وفق القانون موعد هذه الانتخابات، في حين أن العديد من ممثلي الفصائل الفلسطينية أعلنوا ترحيبهم بإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية رغم معارضة حركة حماس إجراءها في غزة، وسبب التأييد لهذه الانتخابات انه لا توجد علاقة بين إجراء الانتخابات في بلدية ما في الضفة الغربية وبلدية أخرى في قطاع غزة، خاصة ان وظيفة الهيئات المحلية إنما هي وظيفة خدماتية محصورة في حدود هذه البلديات، وليست وظيفة سياسية كالمجلس التشريعي مثلاً.
 
 
 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash