رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
لماذا اجتاحت اسرائيل وطن والتربوي؟؟؟
2 مارس 2012, hossamezzedine @ 3:10 ص
39 مشاهده

توسع استيطاني في الاثير مثلما يجري على الارض

كتب حسام عز الدين:
توقع الدكتور مشهور أبو دقة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مذكرة توضيحية بعث بها إلى الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء، أمس، بشأن الاقتحام الإسرائيلي لمحطتي “وطن” و”القدس التربوي”، أن تتصاعد الحملة الإسرائيلية ضد المحطات الإذاعية والتلفزيونية الفلسطينية، في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى إخلاء الوجود الفلسطيني على الترددات المصرح بها دولياً، وبخاصة الترددات المخصصة لنظام الـ (UHF).
وكشف أبو دقة النقاب عن أن إسرائيل طرحت عطاء في أسواقها الداخلية لاستقدام شركات اتصال للعمل وفق ترددات (UHF)، في الوقت الذي لا تستخدم فيه أي محطة تلفزيونية إسرائيلية هذا النظام.
وقال أبو دقة: إن “القضية ليست تشويشاً، وهم يكذبون في هذا الأمر، لكنها قضية اقتصادية تقف وراءها شركات إسرائيلية تلاقت مصالح المستوى السياسي الإسرائيلي معها، وتم استخدام الجيش لتنفيذ عملية الإخلاء الفلسطيني عن هذه التردد”.
وحسب وثائق رسمية، حصلت عليها “الأيام” فإنه في التاسع من كانون الثاني الماضي تقدمت إسرائيل إلى اتحاد الاتصالات الدولي بطلب لتوسيع طيف الترددات المخصص لها ضمن منطقة الاتصالات (منطقة أ)، خاصة أنها على أعتاب استخدام الجيل الرابع من الاتصالات، المعروف تكنولوجياً بـ (LTE)، والذي يفتح المجال لاستخدام الترددات ذات نطاق (790-862) ميغا هيرتس. 
والعمل وفق هذا النطاق يتعارض مع نطاق البث الذي يعمل عليه تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي”، المسجل في الاتحاد الدولي للاتصالات رسمياً، وفق تردد (470-862) ميغا هيرتس (UHF)، خاصة أن إسرائيل طرحت عطاءات في سوقها لأجهزة اتصالات من الجيل الرابع، في الوقت الذي تمنع فيه السلطة الوطنية من استخدام الجيل الثالث أو الرابع.
الاتحاد الدولي للاتصالات رفض الطلب الإسرائيلي، وتقدم الجيش الإسرائيلي إثر ذلك بطلب إلى السلطة الوطنية، للعمل على إخلاء الترددات المعمول بها وفق هذا النطاق، أي إخلاء الترددات التي تعمل وفق نظام (UHF)، وهو ما رفضته السلطة الوطنية على اعتبار أن هذا التردد هو من حقها ومسموح به من الاتحاد الدولي للاتصالات.
وحسب التقسيم الدولي للاتصالات، فإن العالم مقسم إلى ثلاثة أقسام، (منطقة أ) وهي المنطقة التي تقع فيها فلسطين وإسرائيل، إلى جانب إفريقيا وأجزاء من آسيا وأوروبا.
وبقية العالم مقسم إلى قسمين (منطقة 3 + منطقة 3).
وحسب تقسيم الاتحاد الدولي للاتصالات، فإن النطاق الترددي في الأراضي الفلسطينية، موضح كالآتي:
- الترددات الإذاعية أف أم (88 – 108) ميغا هيرتس.
- ترددات المطارات: (108 -118) ميغا هيرتس.
- ترددات الطائرات: (118 – 137) ميغا هيرتس.
- ترددات البث التلفزيوني، وهو الذي تعمل عليه التلفزيونات المحلية، ومنها تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي” (470-862) ميغا هيرتس.
وحسب أبو دقة، فإن إسرائيل تسعى لإخلاء أي وجود فلسطيني على الترددات التي ستعمل عليها مستقبلاً، بمعنى إجبار الفلسطينيين على إخلاء الترددات المسموح بها على نطاق (UHF)، في الوقت الذي لا توجد فيه أي محطة تلفزيونية تبث من خلال نطاق الـ(UHF).
وقال أبو دقة: إنه استناداً إلى الترددات المصرح بها في المنطقة، فإنه لا يمكن للتلفزيونات المحلية التشويش على ترددات المطارات أو الطائرات، كما تدعي إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التشويش من الممكن أن يقع فقط من قبل الإذاعات التي تبث على تردد مقارب لتردد المطارات، في حال أنها لم تستخدم الفلاتر الخاصة.
واستناداً إلى المادة (36) من اتفاقية أوسلو، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فقد أنشئت لجنة فلسطينية إسرائيلية مشتركة لبحث أي إشكاليات فنية تتعلق باستخدام الترددات التي سمح بها الاتحاد الدولي للاتصالات.
لكن أبو دقة، قال لـ”الأيام”: “الجيش الإسرائيلي رفض أي تعامل مع هذه اللجنة، لأنه يدرك تماماً أن مطلب إسرائيل لاتحاد الاتصالات الدولي بتوسيع نطاق الترددات المسموح بها في إسرائيل، لن يمر عبر هذه اللجنة”.
وأضاف: “لذلك هو يحاول فرض عملية الإخلاء الفلسطيني للترددات بقوة السلاح، من خلال اقتحام هذه المحطات ومصادرة أجهزة البث فيها”.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash