رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
الاعلام الالكتروني ..اسئلة مفتوحة
26 مارس 2012, hossamezzedine @ 3:20 ص
141 مشاهده

ورشة في اريحا تبحث قضايا فوضى الإعلام والنشر الالكتروني في فلسطين


كتب حسام عزالدين:
في رده على سؤال من احد الصحافيين إن كان يعتبر نفسه صحافيا، رد احد الناشطين على صفحة ” الشعب يريد إنهاء الفساد” الالكترونية، بأنه صحافي بامتياز رغم انه يعمل في محل تجاري.
وفي تفسيره  لرده هذا قال ” طالما أنا انقل المعلومة بوثائق دقيقة للرأي العام، إذا فانا صحافي”.
وكانت  قضية اعتبار أعمال الناشرين على صفحات التواصل الاجتماعي، وتحديدا صفحات الفيسبوك، نوع من الإعلام أم لا، إحدى القضايا التي أثيرت خلال ورشة عمل امتدت على مدار يومين في القرية السياحية في اريحا، وشارك فيها حوالي ثلاثين صحافيا وصحافية وناشطا وناشطة عبر صفحات الفيسبوك، وخرجوا بإحدى التوصيات التي تدعوا إلى إمكانية تشكيل جسم نقابي يمثل ما وصفوه ب” الإعلام الالكتروني”.
ونظمت الورشة من قبل مؤسسة أمان، بالتعاون مع نقابة الصحافيين، ومركز مدى، وشبكة أمين الإعلامية، وحملت عنوان نحو تنظيم الإعلام الالكتروني.
 وقدم مستشار الرئيس لشؤون الاتصال الالكتروني صبري صيدم في بداية الورشة شرحا عن وضعية استخدام وسائل الاتصال الالكتروني، مشيرا  إلى أن حوالي مليون وربع المليون فلسطيني باتوا اليوم يستخدمون وسائل الاتصال الالكتروني، مشيرا إلى إمكانية زيادة هذا العدد كل يوم.
وأثيرت خلال أعمال الورشة التي استمرت على مدار اليومين، عدة أسئلة، لكنها بقيت مفتوحة ولم يتمكن المشاركين من الإجابة عليها.
ومن ضمن القضايا التي أثيرت، قضية حادثة جبع، والكم الهائل من المعلومات المغلوطة التي نشرت، سواء عبر المواقع الالكترونية وشبكات الانترنت، والتي  نشرت دون التأكد من صدقيتها، مثل  نشر صورة طفلين توأمين على أنهما توفيا في حين ان الحقيقة كانت غير ذلك.
وانقسم المشاركون في الورشة، حول مفهوم  استخدام وسائل الاتصال الالكتروني، حيث اعتبر البعض منعهم،غالبيتهم صحافيون، إن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لا تعدوا كونها وسائل اتصال عادية بين البشر، وليس لها علاقة بالإعلام الذي يستند إلى شروط مهنية متعارف عليها في الوسط الصحافي قبل عملية أي نشر، وان أي ناشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي يتحمل مسؤولية ما ينشره بشكل شخصي. 
القسم الأخر من المشاركين، ناشطون عبر صفحات الكترونية خاصة، اعتبر أن نشر المعلومة عبر صفحات التواصل الالكتروني هو نوع من الإعلام، وليس بالضرورة أن يكون الناشر صحافي كي يقوم بعملية النشر، خاصة  حينما ينشر المعلومة مرفقة بوثائق رسمية.
ودافع عن هذا الرأي مجموعة من الموظفين الذي أسسوا صفحة الكترونية خاصة تحت مسمى ” الشعب يريد إنهاء الفساد” حيث يقومون بنشر وثائق عن مسؤولين في السلطة الوطنية تتعلق بقضايا فساد.
وقال عدد من هؤلاء، أن احد المسوؤلين توجه إلى النيابة العامة للمطالبة بإغلاق هذه الصفحة.
ووجهت أسئلة إلى القائمين على هذه الصفحة، ومنها سؤال حول حقهم في الحصول على هذه الوثائق ونشرها، وتحت أي صفة يقومون بذلك، وان كانت هناك مؤسسة إعلامية من الممكن إن تقوم بحمايتهم من الناحية القانونية أم لا، طالما أنهم ليسوا إعلاميين.
ومن ضمن القضايا التي أثيرت أيضا خلال الورشة، أخلاقيات العمل  الإعلامي، والتي انسحبت على كافة إشكال الإعلام، سواء المكتوب أو المرئي أو الالكتروني، حيث تركزت هذه القضية حول مسألة نشر صور أو أسماء ضحايا قبل الرجوع  إلى أسرهم، أو قبل معرفة عائلاتهم بان أبنائهم أصبحوا ضحايا.
واستخدم لإثارة هذه القضية، قصة فتى توفي نتيجة سقوطه على درج، حيث قام هاوي بتصوير الفتى  أثناء وفاته ونشرها عبر صفحات الفيسبوك، وبقي السؤال الذي أثير بشان هذه القضية مفتوحا،  هل من حق الناشط الالكتروني أو حتى الإعلامي، نشر هذه صورة الضحية دون إذن من أهله أم لا .
احد الآراء بشان هذا السؤال، كان بأنه ليس من حق احد القيام بذلك دون السماح من الأهل، ورأي أخر قال بأنه ليس هناك داع لنشر هذه الصورة طالما انه ليس هناك فائدة إعلامية للرأي العام من وراء نشرها، وآخرون قالوا بأنه من الممكن نشر مثل هذه الصورة لهدف إعلامي، ولكن ضرورة تغطية الجزء المؤلم من الصورة. 
وفتحت هذه القضية الأخلاقية المجال أمام تساؤلات أخرى، ومنها جدوى نشر صور الشهداء في ثلاجات الموتى، وانعكاس النشر السلبي على أهالي الشهداء، وتساءل احد الصحافيين ” هل سبق لأي فلسطيني أن رأى وجه قتيل إسرائيلي بعد مقتله، فلماذا نحن نتسابق لتصوير ونشر صور شهدائنا دون أي اكتراث لمشاعر عائلاتهم ؟؟”. 
ورغم أن العديد من الأسئلة  أثيرت خلال هذه الورشة وبقيت مفتوحة دون إجابات مقنعة، إلا أن المشاركين خرجوا من الورشة بعدة توصيات، ومنها إمكانية  العمل على مدونة أخلاقية للنشر الالكتروني، وأخرى دعت نقابة الصحافيين الى احتضان الإعلام الالكتروني وفق آلية معينة، وتحديد الخط الفاصل بين  العمل الالكتروني الإعلامي وبين النشاط  الاجتماعي عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
احدى التوصيات تضمنت الدعوة إلى إيجاد تعريف متفق عليه للصحافة الالكترونية، ومن هو الصحافي الالكتروني، وأيضا توصية البحث عن إمكانية تأسيس جسم للناشرين عبر صفحات الفيسبوك، وإمكانية التشبيك مع أجسام إعلامية أخرى.
وفي حين اجمع المشاركون في الورشة على ضرورة احترام والتقيد بالقوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، بشأن الأعلام والنشر، استمع المشاركون الى رشح تفصيلي حول البيئة القانونية للنشر والإعلام في فلسطين، بحيث تبين انه لا يوجد قانون خاصة يتعامل مع  النشر الالكتروني، الأمر الذي أسهم في بقاء الأسئلة المثارة مفتوحة أمام الإعلاميين.
وقدم الإعلامي والقانوني محمد أبو عرقوب شرحا مفصلا عن  القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، بشأن المطبوعات والنشر، حيث أوضح بأنه لا يوجد في الأراضي الفلسطينية أي قانون يتعامل مع النشر الالكتروني، وهو الأمر الذي يبقي قضية النشر الالكتروني ومتابعته حتى في القانون صعبا للغاية.
وفي هذا السياق، أشار أبو عرقوب إلى القوانين او مقترحات القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية، وهي: 
- قانون المطبوعات والنشر لسنة 1995
- قرار مجلس الوزراء رقم (182) لسنة 2004 م بشأن نظام ترخيص المحطات الاذاعية والتلفزيونية والفضائية واللاسلكية
- قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960
- قانون العقوبات الانتدابي رقم (74) لسنة 1936
- مقترح قانون حق الحصول على المعلومات 2005
- مقترح قانون الإعلام المرئي والمسموع 2011
- مقترح قانون المجلس الأعلى للإعلام 2011
لكن أبو عرقوب قال ” لا يوجد قوانين محددة تحكم الصحافة الإلكترونية في فلسطين
ولا يمكن تنظيم الصحافة الالكترونية بقانون فعلي” معتبرا إن الإعلام الالكتروني جاء أصلا لقهر القوانين.
ورغم تشكيل لجنة مشتركة من المؤسسات المشاركة في هذه الورشة لمتابعة التوصيات، إلا أن القضايا والأسئلة التي أثيرت، وصفت بأنها قضايا مهمة جدا وبحاجة إلى توسيع دائرة النقاش في الوسط الإعلامي حولها.

 

 


انتخابات بلدية… لما لا ؟؟؟؟
22 مارس 2012, hossamezzedine @ 6:46 م
17 مشاهده

 دعوات لإعادة الاعتبار لانتخابات الهيئات المحلية ؟؟

كتب حسام عز الدين:
في الوقت الذي تم فيه تأجيل انتخابات الهيئات المحلية اكثر من مرة، لتهيئة الأجواء وفتح الباب أمام تنفيذ المصالحة وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ما زالت المصالحة تراوح مكانها، في حين أن العديد من الهيئات المحلية تعاني حالة من التآكل وعدم الوضوح في علاقتها مع المواطن، إضافة إلى ان مواصلة تأجيل هذه الانتخابات اسهم في تدخل وزارة الحكم المحلي في عمل هذه الهيئات وهو الأمر الذي تعارض مع مفهوم اللامركزية الذي يقوم عليه قانون الهيئات المحلية الفلسطيني.
لكن وزير الحكم المحلي خالد القواسمي يقول، إن موقف الحكومة من انتخابات الهيئات المحلية واضح تماماً، ويتمثل في “أن انتخابات الهيئات المحلية ضرورة ومهمة، والاستمرار في تأخير إجرائها لا يساعد في تعزيز مكانة الهيئات المحلية، بل يسهم في مواصلة تآكلها وتوسيع العلاقة بينها وبين المواطن”.
وجاء رد القواسمي، على سؤال لـ”الأيام” إن كان يعتقد أن إجراء الانتخابات البلدية يسهم في فتح المجال أمام تحقيق المصالحة، والتمهيد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل الحديث عن صعوبة الاتفاق السياسي الداخلي على المضي في تنفيذ المصالحة.
وفي ظل الحديث عن تعطيل الخطوات التنفيذية لتحقيق المصالحة، والوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، تسود آراء تدعو الى البدء بانتخابات بلدية (من القاعدة) وصولاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية (رأس الهرم)، خاصة وان الانتخابات البلدية توصف على الأغلب بأنها انتخابات خدماتية وليست سياسية، وان كانت تتأثر بالأطر الحزبية.
وحسب النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة، فإن تنفيذ الانتخابات البلدية هي مؤشر حقيقي على مدى استعداد الأطراف لتحقيق المصالحة.
وقال، “من عجز عن تنفيذ الانتخابات البلدية فلن يستطيع تنفيذ انتخابات تشريعية او رئاسية او مجلس وطني”.
وأضاف، “أن أهمية إجراء الانتخابات البلدية اليوم، تأتي في تمهيد الطريق لتحقيق المصالحة وإعادة بناء النظام السياسي من القاعدة إلى القمة، في ظل صعوبة تحقيق العكس”.
وأشار خريشة إلى ظروف سيئة تعيشها الهيئات المحلية، وهو الأمر الذي يحتم إجراء الانتخابات فيها من اجل إعادة الحياة فيها، خاصة بعد تأجيل الانتخابات أكثر من مرة.
وقال، “الهيئات البلدية تعيش أزمة فساد وتسلط، وقرارات جائرة بحق المواطنين، وأيضاً تستفحل ظاهرة التعيينات في هذه البلديات في وقت كان المجلس التشريعي اصدر قراراً بمنع سياسة التعيينات في المجالس والهيئات المحلية”.
وقال، “أصبح الآن عدد كبير من الهيئات المحلية يديرها موظفون في الحكم المحلي، ومنها هيئات بلدية كبرى مثل بلدية البيرة”.
وأشار خريشة إلى أن بعض الهيئات تتلقى مساعدات مالية كبيرة في ظل غياب رقابة على عملها.
ولم يختلف القواسمي كثيراً عما قاله خريشة بشأن البلديات، بل أضاف، “إن كثيراً من الهيئات المحلية تآكلت نتيجة استقالة عدد من أعضائها أو إقالة آخرين، إضافة إلى وجود علاقة مشحونة بين المواطنين والهيئات التي تعمل بينهم”.
وأضاف، “لذلك نحن مقتنعون تماماً بأن انتخابات الهيئات المحلية ضرورية ومهمة وتساعد الحكومة كثيراً في تنفيذ سياساتها وخططها”.
وكان من المفترض أن تجري انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، في شهر تموز من العام 2010، إلا أن الحكومة قررت في اللحظة الأخيرة تأجيلها، وهو الأمر الذي دفع بعض القوائم التوجه لدى القضاء ضد قرار التأجيل، حيث أصدرت المحكمة قراراً في تشرين الأول من العام 2010، ينص على بطلان قرار التأجيل ما دفع الحكومة مجدداً للإعلان عن موعد آخر للانتخابات في تموز من العام الماضي.
إلا انه وبعد التوصل لاتفاق بين حركتي فتح وحماس في نيسان الماضي لتحقيق المصالحة بالأحرف الأولى، تم التوافق على تأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر، تحت شعار “فتح المجال لإجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة” رغم أن الأحرف الأولى لذلك الاتفاق لم تتعرض بالذكر لانتخابات الهيئات المحلية.
من جهته، قال النائب مصطفى البرغوثي، أمين سر لجنة الحريات التي تم تشكيلها عقب لقاء الفصائل الأخير في القاهرة، “في حال تم تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية اعتقد أن الأمور تستدعي إعادة النظر في تفعيل انتخابات الهيئات المحلية”.
وأشار البرغوثي في الإطار ذاته إلى تأجيل الانتخابات في جامعة النجاح الوطنية، موضحاً ضرورة الرفض لمشهد الانتخابات الذي من المفترض ان يبقى مشهداً قائماً في النظام السياسي الفلسطيني.
واوضح البرغوثي ان موضوع انتخابات الهيئات المحلية لم يطرح في لجنة الحريات، إلا انه شدد على أهمية إجراء الانتخابات في مختلف الاتحادات ومنها الهيئات المحلية، مشيراً الى ان بعض البلديات لم تجر فيها الانتخابات منذ العام 1976″.
وكانت حركة حماس عارضت الموعد الأول للانتخابات، استناداً إلى موقفها المعلن الرافض لشرعية الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء سلام فياض، والتي أقرت وفق القانون موعد هذه الانتخابات، في حين أن العديد من ممثلي الفصائل الفلسطينية أعلنوا ترحيبهم بإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية رغم معارضة حركة حماس إجراءها في غزة، وسبب التأييد لهذه الانتخابات انه لا توجد علاقة بين إجراء الانتخابات في بلدية ما في الضفة الغربية وبلدية أخرى في قطاع غزة، خاصة ان وظيفة الهيئات المحلية إنما هي وظيفة خدماتية محصورة في حدود هذه البلديات، وليست وظيفة سياسية كالمجلس التشريعي مثلاً.
 
 
 


انتخابات ديمقراطية
12 مارس 2012, hossamezzedine @ 7:02 ص
21 مشاهده
For the first time in history there are real elections and real discussions between candidates from three different lists at the congress for the Palestinian Journalists Syndicate. A huge step in the right direction :)
هذا ما كتبه نائب رئيس اتحاد الصحافيين النرويجي جيتر هانس، الذي شارك مع رئيس الاتحاد الدولي جيم بو ملحي، في الرقابة على  مؤتمر الصحافيين الفلسطينيين الاخير، حيث قال ” لأول مرة في التاريخ، هناك  انتخابات حقيقية ونقاش حقيقي بين المرشحين من مختلف القوائم الانتخابية في مؤتمر نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وهو ما يمكن اعتباره خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح.
جيم بو ملحي، رئيس الاتحاد الدولي، قال بان هذه الانتخابات هي الاولى من نوعها الذي يشهدها في العالم منذ خمس سنوات.

لماذا اجتاحت اسرائيل وطن والتربوي؟؟؟
2 مارس 2012, hossamezzedine @ 3:10 ص
39 مشاهده

توسع استيطاني في الاثير مثلما يجري على الارض

كتب حسام عز الدين:
توقع الدكتور مشهور أبو دقة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مذكرة توضيحية بعث بها إلى الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء، أمس، بشأن الاقتحام الإسرائيلي لمحطتي “وطن” و”القدس التربوي”، أن تتصاعد الحملة الإسرائيلية ضد المحطات الإذاعية والتلفزيونية الفلسطينية، في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى إخلاء الوجود الفلسطيني على الترددات المصرح بها دولياً، وبخاصة الترددات المخصصة لنظام الـ (UHF).
وكشف أبو دقة النقاب عن أن إسرائيل طرحت عطاء في أسواقها الداخلية لاستقدام شركات اتصال للعمل وفق ترددات (UHF)، في الوقت الذي لا تستخدم فيه أي محطة تلفزيونية إسرائيلية هذا النظام.
وقال أبو دقة: إن “القضية ليست تشويشاً، وهم يكذبون في هذا الأمر، لكنها قضية اقتصادية تقف وراءها شركات إسرائيلية تلاقت مصالح المستوى السياسي الإسرائيلي معها، وتم استخدام الجيش لتنفيذ عملية الإخلاء الفلسطيني عن هذه التردد”.
وحسب وثائق رسمية، حصلت عليها “الأيام” فإنه في التاسع من كانون الثاني الماضي تقدمت إسرائيل إلى اتحاد الاتصالات الدولي بطلب لتوسيع طيف الترددات المخصص لها ضمن منطقة الاتصالات (منطقة أ)، خاصة أنها على أعتاب استخدام الجيل الرابع من الاتصالات، المعروف تكنولوجياً بـ (LTE)، والذي يفتح المجال لاستخدام الترددات ذات نطاق (790-862) ميغا هيرتس. 
والعمل وفق هذا النطاق يتعارض مع نطاق البث الذي يعمل عليه تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي”، المسجل في الاتحاد الدولي للاتصالات رسمياً، وفق تردد (470-862) ميغا هيرتس (UHF)، خاصة أن إسرائيل طرحت عطاءات في سوقها لأجهزة اتصالات من الجيل الرابع، في الوقت الذي تمنع فيه السلطة الوطنية من استخدام الجيل الثالث أو الرابع.
الاتحاد الدولي للاتصالات رفض الطلب الإسرائيلي، وتقدم الجيش الإسرائيلي إثر ذلك بطلب إلى السلطة الوطنية، للعمل على إخلاء الترددات المعمول بها وفق هذا النطاق، أي إخلاء الترددات التي تعمل وفق نظام (UHF)، وهو ما رفضته السلطة الوطنية على اعتبار أن هذا التردد هو من حقها ومسموح به من الاتحاد الدولي للاتصالات.
وحسب التقسيم الدولي للاتصالات، فإن العالم مقسم إلى ثلاثة أقسام، (منطقة أ) وهي المنطقة التي تقع فيها فلسطين وإسرائيل، إلى جانب إفريقيا وأجزاء من آسيا وأوروبا.
وبقية العالم مقسم إلى قسمين (منطقة 3 + منطقة 3).
وحسب تقسيم الاتحاد الدولي للاتصالات، فإن النطاق الترددي في الأراضي الفلسطينية، موضح كالآتي:
- الترددات الإذاعية أف أم (88 – 108) ميغا هيرتس.
- ترددات المطارات: (108 -118) ميغا هيرتس.
- ترددات الطائرات: (118 – 137) ميغا هيرتس.
- ترددات البث التلفزيوني، وهو الذي تعمل عليه التلفزيونات المحلية، ومنها تلفزيونا “وطن” و”القدس التربوي” (470-862) ميغا هيرتس.
وحسب أبو دقة، فإن إسرائيل تسعى لإخلاء أي وجود فلسطيني على الترددات التي ستعمل عليها مستقبلاً، بمعنى إجبار الفلسطينيين على إخلاء الترددات المسموح بها على نطاق (UHF)، في الوقت الذي لا توجد فيه أي محطة تلفزيونية تبث من خلال نطاق الـ(UHF).
وقال أبو دقة: إنه استناداً إلى الترددات المصرح بها في المنطقة، فإنه لا يمكن للتلفزيونات المحلية التشويش على ترددات المطارات أو الطائرات، كما تدعي إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التشويش من الممكن أن يقع فقط من قبل الإذاعات التي تبث على تردد مقارب لتردد المطارات، في حال أنها لم تستخدم الفلاتر الخاصة.
واستناداً إلى المادة (36) من اتفاقية أوسلو، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فقد أنشئت لجنة فلسطينية إسرائيلية مشتركة لبحث أي إشكاليات فنية تتعلق باستخدام الترددات التي سمح بها الاتحاد الدولي للاتصالات.
لكن أبو دقة، قال لـ”الأيام”: “الجيش الإسرائيلي رفض أي تعامل مع هذه اللجنة، لأنه يدرك تماماً أن مطلب إسرائيل لاتحاد الاتصالات الدولي بتوسيع نطاق الترددات المسموح بها في إسرائيل، لن يمر عبر هذه اللجنة”.
وأضاف: “لذلك هو يحاول فرض عملية الإخلاء الفلسطيني للترددات بقوة السلاح، من خلال اقتحام هذه المحطات ومصادرة أجهزة البث فيها”.

 


اقتحام تلفزيوني وطن والتربوي
1 مارس 2012, hossamezzedine @ 10:42 ص
20 مشاهده

رام الله : الاحتلال يقتحم مقرّي تلفزيوني “وطن” و”القدس التربوي” ويصادر أجهزة البث الخاصة بهما
 

( الاسباب الحقيقية للاقتحام تعرض لاحقا)

كتب حسام عز الدين وسائد ابو فرحة:

اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر امس، مدينتي رام الله والبيرة، حيث كان الهدف هذه المرة ايقاف بث محطتي تلفزيون وطن والقدس التربوي، وبشكل اعاد للأذهان اجتياحات قوات الاحتلال للمدينة في العام 2000.
وقامت قوات الاحتلال بمصادرة معدات البث الرئيسية في المحطتين، بحيث توقف البث نهائيا من قبل المحطتين.
وقام رئيس الوزراء سلام فياض، بزيارة المحطتين، حيث اعلن خلال زيارته تلفزيون وطن ضرورة بدء العمل وبشكل فوري على إعادة بث تلفزيوني ‹وطن والقدس التربوي›.
وأكد فياض في حديثه للصحافيين، الذين نظموا اعتصامين، الاول امام تلفزيون وطن والثاني امام تلفزيون القدس التربوي، أن ما حصل من اعتداء
على هذه المؤسسات الإعلامية يعيد للأذهان ما كانت تمارسه قوات الاحتلال في الاجتياح العام 2002، مشيرا الى ان مثل هذه الاجتياحات انما تستهدف السلطة الوطنية بالدرجة الاولى.
واشار فياض الى أن السلطة الوطنية ستقف إلى جانب هذه المؤسسات ومساعدتها لإعادة بثها على الهواء، عبر إتاحة الإمكانيات الفنية، ولنرسل رسالة إلى الاحتلال تقول: إن مؤسساتنا لن تستكين ولن تتراجع.
واوضح فياض بأن الحكومة ستتوجه الى مختلف المؤسسات الدولية، وتحديدا اللجنة الرباعية التي وصفها بـ” العاجزة” في التأثير على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار، الاقتحام بانه ” جريمة إسرائيلية جديدة تستهدف النيل من الإعلام الفلسطيني، ومنعه من إيصال الحقيقة إلى العالم”.
وأشار النجار الى أن النقابة ستتوجه لاتحاد الصحافيين العرب واتحاد الصحافيين الدوليين، لمطالبتهم بالتوجه للقضاء الدولي، والنظر في الاعتداءات التي تمارسها قوات الاحتلال على المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

تذرعات إسرائيلية ونفي رسمي
وحسب القائمين على تلفزيوني وطن والقدس التربوي، فانهم تفاجؤوا من الاقتحام الاسرائيلي، وانهم لا يعرفون تماما السبب الرئيس لعملية الاقتحام.
وقال مدير تلفزيون وطن معمر عرابي، المتواجد في تركيا: انه لا يعلم سبب هذا الاقتحام، موضحا ان تلفزيون وطن يسعى للتحول الى قناة فضائية وانه حصل منذ مدة على ترخيص من قبل السلطة الوطنية.
واضاف عرابي ” الية اقتحام التلفزيون، ومصادرة اجهزة حاسوب واشرطة تلفزيونية، تشير الى ان الغاية هي فقط، قمع الاعلام الفلسطيني، ومنعه من العمل بحرية”.
بدوره، قال هارون ابو عرة مدير تلفزيون القدس التربوي: إن الجيش الاسرائيلي صادر معدات البث، وانه لم يعد بإمكان التلفزيون بث برامجه، المخصص غالبيتها للأطفال.
وادّعى الجيش الاسرائيلي ان سبب اقتحامه للمحطتين، يعود الى استخدام المحطتين لترددات بث غير مسموح بها.
الا ان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشهور ابو دقة، نفى الادعاء الاسرائيلي بالمطلق، وقال بأنه “ادعاء كاذب”.
واوضح ابو دقة لـ “الايام” بأن هناك لجنة اسرائيلية ـ فلسطينية، فنية مشتركة، تبحث وتناقش اي اشكاليات فنية تتعلق بالترددات، وقال “لكن الجيش الاسرائيلي يحاول السيطرة على كل شيء، ولم يصلنا اي اعتراض على الترددات من قبل اللجنة المشتركة”.
ويعمل تلفزيون وطن منذ العام 1994، في حين ان تلفزيون القدس التربوي يعمل منذ العام 1997، وهذا ما يفند الادعاء الاسرائيلي الذي قدم اليوم للحديث عن انتهاك لحقوق الترددات.
اضافة الى ذلك، فقد اكد وزير الاتصالات ان تلفزيون وطن والقدس التربوي مسجلان في اتحاد الاذاعات الدولي،وان التلفزيونين يعملان وفق الترددات الخاصة باثير السلطة الفلسطينية.

ارتفاع وتيرة الاجتياحات للمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية
ويأتي اقتحام مقري تلفزيوني وطن والقدس التربوي، في ظل عمليات اجتياح متواصل نفذتها قوات الاحتلال في العديد من المدن الفلسطينية مؤخرا، وتحديدا في مدينتي رام الله والبيرة.
وقال اللواء عدنان الضميري، المتحدث باسم الاجهزة الامنية: ان الجيش الاسرائيلي بدأ بتصعيد عمليات اجتياحه للمدن الخاضعة للسيطرة الامنية، وتحديدا مدينة رام الله بشكل مكثف في الاونة الاخيرة.
وقال الضميري لـ “الأيام”: ”الجيش الاسرائيلي لم يتوقف منذ العام 2002 عن اجتياح الاراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية، ويتصرف كأن الادارة المدنية ما زالت قائمة، وبمعزل عن اتفاقية السلام التي وقعت مع حكومة الاحتلال”.
واضاف “الاحتلال يسعى الى ارسال رسائل للسلطة الفلسطينية، بأن اسرائيل ما زالت تحكم هذه المناطق بقوتها العسكرية”.
وأشار الضميري الى ان عمليات الاجتياح الاسرائيلي شملت اعتقال افراد امن يعملون في الاجهزة الامنية الفلسطينية، معتبرا اقتحام مقري تلفزيون وطن والقدس التربوي ” جريمة كبيرة وتصعيد خطير”.
وقال ” اذا قام الجيش الاسرائيلي باقتحام محطتين خاصتين، فما الذي سيمنعه غدا من اقتحام مؤسسات اعلام رسمية، ومنها تلفزيون فلسطين، وإغلاقها؟”.