رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
طلعت ،، المسحراتي اليتم،،
26 فبراير 2012, hossamezzedine @ 4:09 ص
44 مشاهده

المئات في بلدة الرام يشيعون الشهيد
كتب حسام عزالدين:
لن يسمع سكان بلدة الرام في شهر رمضان المقبل صوت المسحراتي طلعت عبد الرحمن رامية، الذي استشهد  اول امس، برصاص قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبلدة الرام.
وقال شبان ومسؤولون في بلدة  الرام ل”الايام” ان الشهيد طلعت كان احد اعضاء فرقة الكشافة التابعة للنادي، وانه كان من اكثر الشبان اهتماما باستخدام طبول الكشافة في رمضان والعمل كمسحراتي طوال  السنوات الماضية، وكان يعمل في احد المقاهي في البلدة حتى استشهاده.


ولم ترد ام الشهيد على دعوة المئات الشبان الذين وصلوا الى المنزل وهم يحملون الابن طلعت، خلال تشييعه ” يم الشهيد وزغردي..” وسبب ذلك ان الام كانت توفيت منذ سنوات، حيث عاش الشهيد سنواته الاخيرة من حياته يتيما، في وقت يعاني والده من امراض عدة، وبين اشقاءه وشقيقاتته ( رأفت، رؤوف، هبه وهيا).
وبادرت عشرات النسوة باطلاق الزغاريد، لكنها كانت غير مسموعة بسبب طغيان صوت الرصاص الذي كان يطلق بالقرب من المنزل، اضافة الى هتافات الشبان التي خيمت على المنزل.
وشارك المئات في تشييع جثمان الشهيد طلعت، بعدما وصل جثمانه من المجمع الطبي الى بلدة الرام، حيث انزل الجثمان من سيارة الاسعاف بحاذات الجدار الفاصل الذي يعزل الرام عن حدود القدس، وسار المشيعيون مسافة طويلة باتجاه منزل الشهيد  ومسجد البلدة.
 وهتف المشيعيون ” بالروح بالدم نفديك يا فلسطين” ، ” يا شهيد ويا مجروح دم هدر بروح”، لكن الهتافات كانت ترتد من الجدار المحاذي على كل شكل امواج صدى متتالية.
وصدعت مكبرات الصوت المحمولة، الاغنية المشهورة ” اناديكم واشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعاليكم واقول افديكم، واهديكم ضياء عيني ودف القلب اعطيكم،،، فماساتي التي احيا نصيبي من مأسيكم”.
وروى شبان من زملاء الشهيد طلعت ل”الايام” لحظت استشهادة، موضحين ان  الشهيد كان اكثر المتحمسين حينما وردت اخبار عن اقتحام قوات الاحتلال باحة المسجد الاقصى، حيث توجه شبان الى المدخل الشمالي لبلدة الرام، واغلقوا المدخل بالحجارة والاطارات المشتعلة، واشتبكوا مع قوات الاحتلال.
وحسب رواية الشهود، فان طلعت استخدم العاب نارية لاطلاقها عشوائيا، باتجاه جنود الاحتلال، وما كان من احد جنود الاحتلال الا ان اطلق رصاصة قاتلة اصابت الشهيد طلعت في صدره، نقل اثرها الى المجمع الطبي في رام الله، رغم ان الالعاب النارية لا تشكل خطورة كبيرة على احد اذا اطلقت من مسافة بعبدة.
ووصل الشهيد مصابا بجرح خطير، بعد ظهر اول امس، الى المستشفى، حيث خضع لعمية جراحية استمرت حوالي الساعة ونقل اليه حوالي 12 وحدة دم، في سبيل انقاذ حياته، لكن الرصاصة كانت وصلت الى القلب، ولفظ الشهيد انفاسه الاخيرة قرابة الساعة الثامنة ليلا.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash