رغم ما قيل ويقال عن واقع الاعلام العربي المتردي، الا ان هناك هامشا يمكن لاي صحافي ان يبحر فيه،خاصة اذا اخذ راي كافة الاطراف وتعامل مع مهنة الصحافة وفق اصولها المهنية. مدونة خاصة بالصحافي حسام عزالدين، تختص بمراقبة الاعلام المحلي الفلسطيني.العنوان الالكترونيezzedine.hossam@gmail.com
تفاهات في الاعلام المحلي
20 فبراير 2012, hossamezzedine @ 1:00 م
70 مشاهده

الاعلام ومحرقة الاطفال

حسام عزالدين:

في حين ساد  التخبط في تقدير حجم  الخسائر التي نجمت عن كارثة حادثة الاطفال في جبع، عاش الاعلام المحلي، بخاصة الالكتروني،  حالة من العقم جعلته يترنح بين هذا وذاك، ولم يستطع حسم اخباره لدرجة انه ذهب الى تحميل  مسؤولية  عقمه على المسؤول الفلاني والعلاني، وغاب عن غالبية وسائل الاعلام  مصطلح “الدبل شيك” امام اي معلومة كانوا يحصلون عليها، فمن 10 قتلى الى 14 الى حوالي 20 ، في وقت كان اهالي الضحايا يعيشون حالة من الهستيرية ترتفع مع ارتفاع نسبة تفاهة وسائل الاعلام هذه في نقل المعلومة.

فمصدر المعلومة في تلك الحادثة لم يكن الا ادارة المدرسة التي تعرف كم طفل في الحافلة، وطوارىء المجمع الطبي، اضافة الى طرف ثالث لم يكن سهلا الوصول اليه، داخل المستشفيات الاسرائيلية، لكن ولكون العديد من وسائل الاعلام  المحلية تعيش حالة من ” قلة المروة” كان من السهل عليها ان تتصل مع مسؤولين وتأخذ عن لسانهم العدد، دون ان تعلم وسائل الاعلام هذه ان المسؤول الذي اتصلت به اصلا لا يعرف كم عدد الاصابات.

اضافة الى ذلك، فان بقاء متحدث باسم الحكومة عن اي كارثة، غائبا عن الساحة الاعلامية، سيبقي الباب مفتوحا على الدوام امام وسائل الاعلام ، لتمارس  قلة حيلتها كيفما طاب لها.

لماذا تتجاهل مواقع الكترونية اسماء  مراسليها ؟؟؟؟

اعتادت بعض مواقع الاعلام المحلية على تجاهل اسماء مراسليها، واستبدلت اسم المراسل لديها باسم الموقع، كأن المراسل  الصحافي لديها اصبح عبدا لها طالما انها تدفع له راتبا شهريا منتظما.
لا يوجد اي حق، لا اخلاقي ولا قانوني لاي وسيلة اعلام ان تتجاهل اسم  المراسل الذي صاغ او اعد تقريرا او خبرا اعلاميا، الا في حال واحدة، اذا كان هذا الخبر خطرا قد يؤدي  نشر اسم معده الى الاعتداء عليه، بالتالي فان وسيلة الاعلام هذه تتحمل وزر هذا الخبر وتضع اسمها عليه.
فلماذا يتم تجاهل اسم المراسل؟؟؟؟
السبب ليس خوفا على المراسل، لكن منطلق القضية العبودية اولا، وثانيا ان تجاهل ساسة وضع اسم المراسل على الخبر المنشور، يبقي النوافذ مشرعة امام هذه المواقع للسرقة من هنا وهناك، وبالتالي فهي تتحول الى سارق مع سبق الاصرار والترصد، بل وتوقع اسمها على سرقتها، معفية بذلك الصحافي من التوقيع على السرقة.
لكن ليس من حق اي وسيلة اعلام ان تتجاهل اسم المراسل الذي اعد الخبر او التقرير او التحقيق، وليس من حق اي وسيلة اعلام ان تتنصل من مسؤوليتها ازاء اي خبر منشور على موقعها، لان قانون المطبوعات والنشر الذي يتم التعامل به في الاراضي الفلسطينية، حمل رئيس  التحرير والمراسل المسؤولية الاولى عن كل ما ينشر في وسيلته الاعلامية، بمعنى، ان كانت المسؤولية مشتركة حسب ما نص عليه القانون، فلماذا يتم اغفال اسم  المراسلين في وسائل الاعلام هذه؟؟.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash